في المدرسة شاهدت ليلى أطفالاً رائعين ،كلهم
مثلها ،لا يستطيعون أن يمشوا ،لكنهم يتحركون
بخفة في كراسي متحركة ،كانوا يلعبون الكرة ،كانت
ليلى تضحك وتصفق بفرح ،وهي ترى أحمد في كرسيه
يقذف الكرة في السلة ويسجل هدفاً . كانت تفكر :
أحمد لديه يدان قويتان يقذف بهما الكرة في السلة ،
و أنا أيضاً لدي يدان ماهرتان تصنعان السجاد و
القمصان .
في البيت لم تكن أم ليلى تخفي ليلى عن الزائرين ،لم تكن تخجل من طفلتها المشلولة بل كانت تضع ليلى
مع الأطفال ،وتقول لهم : هذه حبيبتي ليلى ،
الفنانة الرائعة ليلى ثم تمسح رأسها . تنظر ليلى
نحوها
دون أن تظهر أي انفعال ،لا تبتسم ولاتحكي.
كانت تنقل
نظراتها بين الأطفال ،وشعور داخلها بالفرح والدهشة
،وهم يشكلون معها حلقة دائرية ،ويشاركونها لعبة
الأيدي ،بأن يضعون أيديهم وسط الدائرة ،ويرفع
أحدهم يديه فجأة ويقول : طارت الحمامة ! فيقلده
الآخرون ، و كذلك ليلى .
يعود بيديه إلى الأرض ،ويرفع يديه فجأة ويقول:
طار الكرسي !! فيقلده بعضهم ثم يضحكون بفرح وكذلك
ليلى تشعر بفرح كبير .