Site hosted by Angelfire.com: Build your free website today!

Lebanese Communist Students Web Community

Established on November, 16th 2002

   
Main Documents Gallery Links & Contacts Activities Downloads
   

مسؤولوها يؤكدون "التنسيق"... ويتبادلون التهم بتعثر الحوار
بين آب 2001 وآب :2002 المنظمات الشبابية رهينة مرجعياتها السياسية؟

   

قبل عامين تقريباً، شهدنا حوارات ولقاءات وتنسيقاً بين شباب بعض الأحزاب والتيارات السياسية المختلفة وفي كل الاتجاهات، أبرزها بين "التيار الوطني الحر "و"القوات اللبنانية" والقاعدة الكتائبية و"الأحرار" من جهة ومنظمة الشباب التقدمي و"الخط المباشر" و"الطلاب الشيوعيون" والمجموعات اليسارية من جهة أخرى. فأين أصبح الحوار اليوم؟ وما الذي تغير بين آب 2001 وآب 2002 على صعيد الحوار والتنسيق؟ وهل للحركات الشبابية اليوم هامش ما للتحرك بغض النظر عن مواقف أحزابها، على غرار الحركات الطالبية في الستينات والسبعينات؟
عندما كان الطلاب العونيون والقواتيون يتعرضون للملاحقات، لم يكن مسموحاً لأحد التضامن معهم، والا كانت تلوح دائماً تهم تتعلق بارتباطات ورهانات خارجية. فكان التقاء الشباب اللبنانيين والحوار ممنوعين. لكن كسر الحاجز الفعلي بدأ أواخر العام 1998، عندما بدأت لقاءات بين "الخط المباشر" والمجموعات اليسارية المستقلة و"التيار الوطني الحر" ومنظمة الشباب التقدمي، وتوسعت لتشمل "القوات اللبنانية" والأحرار وكتائب القاعدة. وأصبحت اللقاءات تترجم في تحركات عملية ونشاطات وتظاهرات، وأحياناً في تحالفات في الانتخابات الطالبية في الجامعات، فانكسر جدار عدم الثقة بين بعض المجموعات الشبابية. وتوج لقاء بعقلين مجموعة اللقاءات بين مختلف الأفرقاء العام الفائت، وكذلك مناسبات أخرى، فتعززت الثقة بين الشباب. لكن التوافق الأبرز تجلّى خصوصاً بعد زيارة البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير الى الجبل وبعد حوادث 7 آب 2001 وما رافقها من اعتقالات تعرض لها أعضاء من "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، إذ اتخذت التحركات والتظاهرات طابعاً مميزاً نظراً إلى تطرقها الى مسألة الدفاع عن الحريات والديموقراطية والى المشاركة المنوعة والكثيفة من مختلف الأفرقاء. لكن بعد حوادث 11 أيلول 2001 تغير الخطاب السياسي عند بعض الزعماء ورؤساء الأحزاب وأبرزهم النائب وليد جنبلاط، مما انعكس سلباً على حركة الحوار خصوصاً لدى منظمة الشباب التقدمي، التي أصبحت تغرد خارج سرب بقية المنظمات الشبابية، علماً انها تعتبر الطرف الأساسي والسباقة في إطلاق مبادرة الحوار.

كسر الجدار
الجميع يؤكد أن حركة الحوار ساهمت في عملية الخروج من حالة الركود السياسي والصمت المسيطرين على لبنان عموماً وعلى الشباب خصوصاً. اذ كان الهدف كسر الجدار المفروض على الشباب وخرق خطوط التماس، خصوصاً النفسية، التي كانت لا تزال تفصل بين التيارات والأحزاب السياسية على أساس طائفي أو مناطقي. مع الاشارة الى ان الحركات الطالبية والشبابية اليوم مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقياداتها الحزبية "لكن ثمة استثناءات خصوصاً تلك التي تغيب عنها قياداتها مثل "الطلاب اليساريون" و"القوات اللبنانية"، على حد قول مسؤول الاعلام والتوجيه في مصلحة طلاب "القوات اللبنانية" أنطون سعد. في المقابل يقول زياد عبس ان لقطاع الشباب في "التيار الوطني الحر" هامشاً واسعاً للتحرك، اذ فتح أبواب الحوار مع شتى الأفرقاء اللبنانيين ضمن الثوابت الأساسية. "اما بالنسبة الى البعض الآخر فنتمنى ان يبقى لهم بعض هامش للتحرك والالتقاء مع الآخرين، لكننا نخشى عليهم فقدان هذا الهامش بسبب انشغالهم الأكيد بمحاولة فهم أسباب التغيير اليومي لمواقف قياداتهم ومحاولة التأقلم معها وتبريرها". من جهته، يؤكد عمر حرقوص (الطلاب الشيوعيون) انه طوال فترة اللقاءات والاجتماعات وضعت المنظمات الشبابية هامشاً بينها وبين القيادات السياسية. ويرى شادي مراد (الخط المباشر) "ان ما قمنا به محاولة لبناء حالة اعتراضية شبابية للمناطق والطوائف تعمل وتنمو في شكل تدريجي وبطيء لكي تتحول حالة شعبية عامة".
مع ذلك، اصطدم الحوار، ككل أمر ايجابي في لبنان، بعوائق على صلة بالوضع القائم في البلد أي بمواقف ظرفية. ويعتبر عبس "ان الحوار الذي سعينا ولا زلنا نلتزم به هو الحوار الهادف الذي نجح وللمرة الأولى في التأسيس لأرضية مشتركة بين قوى عاشت التباعد الذي خلفته الحرب، وتمكن من صوغ أسس لتقارب وطني حقيقي ينطلق من مستوى القواعد وصولاً إلى القيادات". علماً ان الأمين العام لمنظمة الشباب التقدمي وائل أبو فاعور يعتبر ان "الحوار لدينا هو اقتناع وليس موقفاً ظرفياً أو عابراً. وكلما ازدادت الخلافات السياسية ازدادت الحاجة الى الحوار تحديداً بين الشباب اللبناني. ومن هذا المنطلق نؤكد استمرارنا في الحوار الذي يحتاج الى أرضية واضحة أساسها عدم الانقلاب على السلم الأهلي بمنجزاته".
ويؤكد مراد ان خيار الحوار "لم يكن صعباً بالنسبة الينا، خصوصاً اننا لا نعتبر أنفسنا امتداداً او ورثة لليسار القديم الذي بدأ بنظرية "عزل الانعزاليين" وانتهى بعزل نفسه في مناطق وطوائف محددة. وبدأت ترجمة هذه الخطوات في الانتخابات الطالبية في الجامعات وتعاوننا مع "التيار الوطني الحر"، ونظمنا خارج الجامعات عشرات التحركات الناجحة. وفي موازاة حركة الشباب، برزت مبادرة البطريرك صفير ووليد جنبلاط وهي مصالحة أشخاص وزعامات، فتحولت حركة الشباب السياسية من حركة أحزاب ومجموعات سياسية تتلاقى على مستوى القاعدة لإحداث تغيير ما في الأعلى، الى حركة فئات سياسية في رعاية زعامة صفير وجنبلاط. ولم يخطر ببال أحد انه يمكن وليد جنبلاط، وفي الذكرى الأولى للمصالحة التاريخية، أن يعود الى خطاب الحرب الأهلية (في حديثه ان يوم 7 آب يذكّر بتأسيس جيش التحرير الشعبي)". ويضيف "لم يشكّل 7 آب 2002 مفاجأة لنا، اذ كان من الطبيعي ان تتفرق أطراف المعارضة بعد خروج احد أركانها الأساسيين، خصوصاً ان هذه المعارضة لم تبذل الجهد ولم تعط الوقت الكافي لبناء حالة شعبية على أساس وطني، كما لم تتكون من تيارات أو أحزاب سياسية ديموقراطية، اذ تم تشكيلها على أساس لقاء مجموعة من الزعامات والأفراد وممثلي الطوائف. علماً بان الاحزاب السياسية الموجودة غير ديموقراطية وترتبط ارتباطاً وثيقاً بفرد او بزعيم طائفة، مما يفقدها هامش الحرية للتحرك".

التنسيق مستمر ولكن...
كيف أصبحت الآن حركة الحوار... وفي الاتجاهات كلها؟
التغيير الوحيد الذي حصل هو في خطاب وليد جنبلاط، اما بقية المجموعات كالأحرار والقوات اللبنانية والتيار والقاعدة الكتائبية والخط المباشر والمجموعات اليسارية والطلاب الشيوعيون فلا يزال التنسيق قائماً بينها. ويقول مسؤول القاعدة الطالبية الكتائبية سامي الجميل: "ما زال التنسيق بيننا على ما هو عليه، كما ان حوارنا الى تقدم أكبر. التقينا مع منظمة الشباب التقدمي على موضوع الحريات والديموقراطية، وتظاهرنا معهم ضد مشروع الخصخصة، في احين ان نوابهم صوتوا مع المشروع في مجلس النواب، لذا لا أرى ان التعاون في الأساس كان سليماً". اما سعد فيخفف وطأة التباعد معتبراً انه "من الطبيعي أن تكون العلاقة مع منظمة الشباب التقدمي تأثرت الا انها لم تتراجع الى الوراء. بمعنى ان الطلاب التقدميين لم يتراجعوا عن الأفكار التي تم التوافق عليها في السابق. ربما يحجمون الآن عن التقدم أكثر نحو الأمام نتيجة مواقف النائب وليد جنبلاط، لكننا لم نلمس عودة الى الوراء، والعلاقات معهم جيدة".
واستمر التعاون والتنسيق بين المجموعات المتبقية في مناسبات عدة مثل انتخابات المتن الفرعية، والتحضير لذكرى 7 آب دفاعاً عن الحريات والديموقراطية، مع ما رافقها من تنظيم مهرجانات لـ "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" و"المنبر الديموقراطي"، في ظل غياب منظمة الشباب التقدمي. ويؤكد حرقوص ان "تغيير موقف وليد جنبلاط لا يلزم بالضرورة منظمة الشباب التقدمي التوقف عن الدفاع عن الحريات والديموقراطية التي تتخطى كل المواقف السياسية الاخرى في البلد".
من جهة أخرى، وجهت اعتراضات الى التيار في مهرجان انطلياس، ولم يحضره "الخط المباشر" و"الطلاب الشيوعيون" والمجموعات اليسارية، جراء التفرد في بعض القرارات وتغيير البرنامج في اللحظة الأخيرة، علماً ان التضامن في موضوع الدفاع عن الحريات والديموقراطية والسيادة قائم دائماً. وبحسب الجميل "كنا نتمنى ان ينسق "التيار الوطني" معنا أكثر في لقاء انطلياس الأخير ولا يتخذ كل فريق قرارات فردية خصوصاً في قضايا تهمّ الوطن". وفي رأي سعد انه كان من المتوقع ان تؤدي استهدافات 7 آب الى تلازم أكبر من الذي حصل بين القواتيين والعونيين "طبعاً التنسيق الآن جيد جداً لكنه لا يزال دون المطلوب".
اما مراد، الذي يرتاح الى التنسيق مع أعضاء "التيار الوطني" "الذين يخسرون أحياناً بسبب مشاركتهم في بعض التحركات من دون تغيير مواقفهم السياسية" فيعتبر مهرجان انطلياس فاشلاً وناجحاً في الوقت عينه: "لقد حاولت الأطراف الشبابية حتى اللحظة الأخيرة ان تدعو الى تظاهرة في منطقة الصنائع مقابل وزارة الداخلية، فكان مصير هذه المحاولات الفشل، بعدما صدر القرار المفاجىء بالدخول الى القاعات المقفلة وترك الشارع لسطوة الأجهزة الأمنية، لذلك لم نشارك. كما كان اعتراض على اختيار انطلياس، رغم رمزيتها الوطنية، لأن هذا سهّل المهمة أمام الذين يستغلون اللحظات كي يسجنوا المعارضة داخل مناطق وطوائف محددة. ومن ناحية مضمون المؤتمر كان الاعتراض على قراءة رسالة عضو الكونغرس الأميركي إيليوت أنجل، لأننا لا نطمح الى ابدال الهيمنة السورية - الاميركية بهيمنة أميركية. اما نجاح المؤتمر فيكمن في تحدي السلطة التي لا تعرف معنى الديموقراطية وفي انتصار حرية التعبير".
أما حرقوص فيعتبر ان عدم المشاركة كان خطأ "ولو حصلت المشاركة لانكسر التباعد بين الشباب، فخطوة الى الأمام لا خسارة فيها بل تشكّل حلاً لأزمة مستقبلية". مع ذلك، يؤكد مراد "اننا وصلنا الآن الى نوع من الثقة وتخطينا مرحلة الحوار، وعندما ينظم مشروع ما يحصل الاتصال تلقائياً بين "الخط المباشر" والمجموعات اليسارية و"التيار الوطني"، الذي تعتبر العلاقة معه أوطد من العلاقة مع بقية الأطراف".

الحوار مجدداً
ماذا عن امكان اعادة الحوار بين الافرقاء؟ الجميع اليوم يطالب بإعادته وعدم قطع العلاقات بين المجموعات الشبابية. يقول أبو فاعور: "لقد انخرطنا مع شباب كنا في موقع الخصومة السياسية معهم في معركة الحريات وحماية الحياة الديموقراطية. والشباب اللبناني، ونحن منهم، مطالب اليوم بإعادة إطلاق الحوار وتوسيعه ليشمل الجميع، بهدف بناء حصانة وطنية تمنع الانجرار الى تناقضات داخلية على وقع المتغيرات الدولية. ولدينا الأمل بمن تحاورنا معهم وناضلنا سوياً بأنهم لن ينساقوا في حملات التحريض والانقضاض على الوضع الداخلي بالاستناد الى حسابات خارجية".
اما عبس فيرى ان الحوار مستمر ودائرته الى توسّع "ولا نريد إعطاء أعذار مجانية لمن يريد الانسحاب من هذا الحوار، كما لا نريد إحراج من يريد استلحاق نفسه ببعض المواقع. وستشهد الساحة اللبنانية اتساع الحلقات الحوارية. ونحن ننوي المضي في الانفتاح على كل القوى الوطنية الصادقة، والتي ستعمل للتأسيس على ما هو مشترك لتثبيته، وتعمل على إزالة الخلافات من دون ان نتوقع ان تتماثل مع أحد. وفي النهاية لا معنى للحوار ما لم يحترم اختلافات الآخر".
وينهي سعد: "في آب 2001 كنا قد بلغنا كمعارضين درجة متقدمة في النضال. وبعد 7 آب تعثرت الحركة قليلاً، لكننا استعدناها اليوم، ونحن منطلقون بحوار أكثر جدية وعمقاً".

   
18/08/2002 Annahar
   

Back To Documents