Site hosted by Angelfire.com: Build your free website today!

بسم الله الرحمن الرحيم

عاجل

النداء الأخير

لفضيلة الشيخ أحمد الكبيسي حفظه الله

تلفزيون دبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد،

تمر السنة السادسة وأنا أعرض هذا الأمر الخطير على الشيوخ والعلماء والفقهاء والمراكز والمجلات والدوائر والإذاعات الإسلامية والقضاة الشرعيين، أرسلت آلاف الرسائل لهم فما هبوا لنصرتي بعد أن هان عليهم دينهم وسكتوا بحجة أنه شأن دولة داخلي، كأنما لكل محكمة شرعية إسلامها الخاص.

أعرض على فضيلتكم هذا الأمر بعد أن إستبشرت خيرا بكم.

حفظكم الله ورعاكم وأمد في عمركم ليزيد عطاؤكم ويزيد أجركم وثوابكم.

حسن العبوشي

في 24/5/1994 وأمام المحقق الملازم الأول فايز عبدالهادي والمدعي العام وفي مركز أمن المدينة بالزرقاء أقرت زوجتي إقرارا صريحا ومفصلا وواضحا بالزنا من شخص أقر مثلها إقرارا صريحا ومفصلا وواضحا ومتطابقــــا بالزنا بها، طيلة شهر 10/1993 وأقرت بأن الحمل منه وبأنه ليس مني وبأنني هجرتها منذ ما يزيد عن السنة ونصف وأقر ذلك الشخص بأن الحمل منه وطلب إلحاقه بنسبه ورغبته بالزواج منها وأقر الزوج بهجرانه لها وبأن الجنين ليس منه وطلب عدم إلحاقه بنسبه

وبناء على إعترافهما الثاني أمام القاضي محمد القادري المأذون بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم ملك المملكة الأردنية الهاشمية المعظم في محكمة الزرقاء تم الحكم عليهما بسنة سجن وسمعت بأنها ولدت بتمــام التسعة أشهر من الزنا أثناء سجنها وتم إيداع المولود إحدى دور الرعاية

وتوجهت للمحكمة الشرعية لإنهاء علاقتي بهم، وتقدمت بقضية تفريق للشقاق والنزاع، وأخرى اللعان، وأخرى نفي النسب، قال القاضي لا حاجة لقضية التفريق لأن طلب اللعان يوجب التفريق.

أحضروها، وأعترفت هي بالزنا والحمل من الزاني أمام القاضي الشرعي الأول ثم الثاني ثم الثالث، ولم يحكم أولئك الثلاثة فورا كونهم قضاة حديثي العهد خصوصا على مثل هذه القضية قال لي شيخ جليل أن هناك طفل عله يعيش معهم بأمان لأنه ليس له ذنب وأحمد الله أنهم إعترفوا وخلصك منهم فإنس ما حصل وتوكل على الله وإبدأ حياتك.

رغم المأساة، فقط حمدت الله كثيرا على حكمته ورحمته وعدله خصوصا في الأمور التالية

الأول أنها إعترفت والإعتراف سيد الأدلة خصوصا أن الزنا صعب إثباته في الإسلام الثاني أن الله أراحني من عذاب الشك في إحتمال أن يكون الطفل إبني والذي كان سيلازمني عذابه طيلة العمر لو لامستها ولو مرة واحدة

وخرجت من هذا الإمتحان الصعب أقوى إيمانا بالله وقدرته ورحمته وعدله، رفضت أي تعويض أو مبالغ منهم وإستعوضت الله وكلت المحامي عاكف المعايطة بمتابعة أية إجراءات شرعية متبقية وسافرت للإمارات للنسيان ولبداية حياة جديدة، والحمد لله فقد عوضني خيرا ووهبني الزوجة الصالحة والأسرة السعيدة والرزق الطيب الوفير.

ومرت سنة كاملة، ليصلني أن القاضي الرابع حكم برد قضيتي اللعان ونفي النسب لعدم صحتها

النكتة أن الزاني يكنى بأبي الوليد، وأنا أكنى بأبي محمد، فسموا المولود وليد وسجلوه بإسمي أنا وحكم القاضي بالتفريق لصالحها وبالنفقة، وعمم للقبض علي وسجني حتى أنفذ أحكامه.

إتصلت بالمحامي ليقول المشكلة أنه لا ينفى النسب إلا باللعان ولأنها إعترفت بالزنا فهي زانية لا يجوز وضع يدها على القرآن الكريم لتحلف اللعان.

إن المسلم والمسيحي والبوذي، الشرطي والقاضي النظامي، المحامي والطبيب والعامل، الكهل والصغير، كل من قرأ هذه القضية حكم بنفسه وبعقله وبفطرته بأن الطفل لا يجوز أن يكون للزوج، حتى الحيوان لا يمكن إجباره ليكون أبا لغير وليده، فهل فطرة كل البشر خاطئة إلا فطرة القضاة الشرعيين، ترى، هل كانوا سيحكمون بذلك على أنفسهم أو الأقربين.

أرسلت آلاف الرسائل للشيوخ والقضاة والوزارات ونقابات المحامين والجرائد والإذاعات والجامعات الإسلامية ومراكز الدعوة وهيئات حقوق الإنسان العربية وغيرها فسكت الأكثرية ورد القليلون بكلام لا يسمن ولا يغني من جوع، عشرات الفتاوى الشاذة، عشرات الفتاوى الغريبة، مئات الفتاوى المتناقضة، بعض الفتاوى المعقولة، ولكنها كلها كلام دون عمل.

هل هذا الحكم في مصلحة الزوج، هل هذا الحكم في مصلحة الطفل نفسه، هل هذا الحكم في مصلحة الأب الحقيقي للطفل هل بذلك تبنون المجتمع والأسرة والطفولة.

أليس هذا الحكم ضد مصلحتي، ضد مصلحة الطفل، ضد مصلحة الجميع، أليس ذلك ظلما لي
أليس ذلك ظلما للطفل وحرمانا له من أبيه الحقيقي هل يضمن القضاة الشرعيون أن أباه الحقيقي لن يهرع إلى ولده يوما،

هل يعتقدون أن حكمهم وألف شهادة ولادة عليها ألف ختم أقوى عند المجتمع وعند الطفل نفسه من قراءته أو حتى سماعه بأن أمه حملت به من الزنا، هل يضمن القضاة الشرعيون أن الطفل لن يبحث عن أبيه الحقيقي وهل يعتقدون أن الطفل سيشكرهم ساعتها على ذلك الحكم هل تستطيعون تجنيبه هول الصدمات والعذاب وحياة المعاناة والبؤس والضياع.

أليس الحكم بالجمع بين ذلك الولد الغريب مع زوجتي وبناتي في باب الأمر بمعصية الخالق ومخالف للفطرة الإنسانية وحتى الحيوانية، المفروض بكم أن تحولوا أنتم من تلقاء أنفسكم دون هذا الأمر المستقبح.

أليس نسب الطفل إلى غير أبيه الحقيقي مخالفة صريحة لما جاء به الإسلام تستوجب لعنة الله وملائكته، هل أصبحت الطفولة كالسيارات تتغير ملكيتها أليس هذا الأمر سابقة خطيرة ما سبقت إليه أية ديانة أخرى سماوية أو وثنية، أليس ذلك سنة سيئة تسيء للإسلام وتدمر الأسرة المسلمة وتنفر المسلمين من هكذا نظام

السنة السادسة تمر والقضية لم تنته بعد، وأنا أصبر وأكافح وأخسر وأدافع.

لست هنا أصيح من أجلي فقط، ولكن من أجل الإسلام، من أجل المجتمع، من أجل الأسرة، من أجل الطفولة، لعل الصوت يصل لمن بهم بقية من خير وشرف وغيرة على دينهم فيحملون الأمر على محمل الجد والتغيير والعمل.

وإنا لله وإنا إليه راجعون

مع الشكر والإحترام

حسن العبوشي

abboushi@emirates.net.ae

هاتف: 0506358554

الوثائق الرسمية موجودة على الموقع التالي:


https://www.angelfire.com/wy/abboushi

ملاحظة: شملت إجابات البعض على لومي لهجراني لها سنتين، لذلك أشير بإختصار إلى حقيقة الهجر، الهجر كان أهون الأمور عليها، كان غاية طلبها، كان بموافقتها ورضاها وإقتناعها ورجائها وبحضور وتوسط القاضي الشرعي ومفتي الزرقاء وبعض من الشيوخ والمحامين وعدد من رجال بلدتها وذلك كبديل عن حقي الذي أقره وأيده الجميع في طلاقها لولا رفض أهلها إستقبالها ورجاء الحضور لي بالتكرم والتفضل بإيوائها خوفا عليها من الضياع والتشرد حتى يحكم الله في أمرها.

 

صفحة الرسائل والردود

 

 

 

قناة الجزيرة الفضائية

قناة الجزيرة تستضيف فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي في برنامج الشريعة والحياة

 

 

إرسل إليكم، علني أجد حيا..

النظام الإسلامي والبشرية

إلى حضرات الشيوخ والأئمة والوعاظ وعلماء المسلمين والفقهاء والمفتين والقضاة الشرعيين ومراكز الدعوة والإرشاد والجامعات الإسلامية ولجان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمنظمات الإسلامية وهيئات الإغاثة الإسلامية…. بارك الله فيكم وكثركم.

أربع سنوات وقضية تهم الإسلام والمسلمين والبشر أطرحها على المسلمين ولكن لا وجود لمن أنادي.

كان جوهر القضية هو: بعد قيام محكمة شرعية بعدم معاقبة الزوجة الزانية والزاني بالعقوبة التي جاء بها الإسلام ولا بأية عقوبة أخرى، لجأت المحكمة إلى (الولد للفراش) ونسب الطفل للزوج، ثم الحكم على الزوج بالنفقة على الزوجة وإبنها، رغم إقرار الزانية والزاني بالزنا وبأن الحمل لهما وطلب الزاني إلحاق النسب به، ورغم طلب الزوج عدم إلحاق النسب به كونه ليس منه، علما بأن المحكمة النظامية (وليس الشرعية) حكمت عليهما بالسجن لمدة سنة لكل منهما.

وأما جوهر القضية الآن فهو موقفكم.. ونتيجة موقفكم.

تعلمنا أن الإسلام دين واحد، دين المحبة والمساواة والحق والعدل والرحمة والأمان والحرية والسلام، دين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، دين الطهارة والشرف والعفاف، دين الحدود والعقوبات لمن تعدى الحدود، دين صون الحريات والأرواح، دين حمايته واجبة على المسلمين جميعا، صدقنا ذلك عندما إقتصر أفق الدين على العبادة والغذاء الروحي والديني والنظري، ولكن عند إختلاط هذا الأفق مع أفق الحياة الدنيوية صحونا فلم يكن لذلك الوصف من وجود، وإنما وجدنا دمارا وظلما ما وجد في أية أديان ولا شرائع سماوية ولا بشرية أخرى.

لقد وجدت القاضي الذي يقول: هذا هو القانون الذي وضعته لنا الدولة. لقد كنتم ممن وكلتهم الدولة بوضع القانون الشرعي، فإن كان هناك خطأ به فليس لكم أن تلوموا إلا أنفسكم، وبدلا من اللوم فإن لكم بل عليكم طلب التعديلات أسوة بالقضاة النظاميين سدد الله خطاهم على ما نرى من قوانين جديدة وتعديلات تصدر تباعا ولكنكم لم تحذون حذوهم. إن قانونا بشريا وضعيا -كما تسمونه- متكسرا يقوم عليه قضاته بالتقويم والإصلاح خير للأمة من قانون إلهي يقوم عليه قضاة يكسرون ولا يصلحون.

وجدت الشيوخ والخطباء الذين يقولون ويعيدون ولا يكلون: هذا هو القانون الوضعي الذي وضعته الدولة، هؤلاء الولاة الذين لم يراعوا الله فينا وفي ديننا، هؤلاء الولاة الذين يحاربوننا في ديننا ويفرضون علينا ما نلقيه في خطبة الجمعة، ويمنعوننا من إلقاء أية خطبة أو مهرجان ديني إلا بموافقتهم.. للأسف صدقكم الناس وجعلتم من أنفسكم رموزا يتهافت الشباب على خطبكم وتقسموا حولكم ومضوا يشدون الرحال إلى مساجدكم وإلى ميادين إحتفالاتكم وخطبكم ويمتدحون جرأتكم وينسجون أناشيد الفداء والتضحية في سبيلكم وإندفعوا إلى الهاوية يضربون بعضهم ويدمرون مستقبلهم ومستقبل الأمة ومصالحها وأنتم تنظرون وفي سركم تضحكون، وغرستم الكره والعداوة والحقد ونزعتم الثقة بين الرعية وولاة أمرهم وأغرقتم الأمة بالجهل والتخلف حتى عن وصول القرن العشرين (على رأي نتن يا هو)، والغريب أنكم تقولون: عليكم بالطاعة ولو ولي عليكم عبد حبشي، أهي كلمة حق أريد بها باطل، أم اللعب على الحبلين.

وجدت القاضي الذي يقول: زمن زياد بن أبيه ولى، من حق الطفل أن يكون له أب، الولد للفراش، هذا هو الإسلام، الولد لك، هكذا قال النبي، التحاليل الطبية بدعة محرمة.. ففجعتم المسلمين بدينهم ودنياهم، هل ترضون ذلك لأنفسكم، أم أنكم كتجار الحشيش يتاجرون ولا يتعاطون. لست أدري كيف تقولون ما يوحي بحرصكم على الطفل ثم تلعبون به وبنسبه.

وجدت القاضي والمفتي الذي يسألني عن الدولة التي أنتمي لها ليسيغ فتواه بما يناسب دينها.

وجدت ممن يقرون بأن الإسلام شيء ونحن شيء آخر، وأن الإسلام لم يعد موجودا ونحن ندعيه مصلحة ومنفعة وتجارة ولا نعمل به.

وجدت من لم تستطع القضية الوصول إلى آذانهم لإرتفاع مناصبهم ورواتبهم.

وجدت من يقول أن ذلك أمر خاص بتلك الدولة ولا يجوز لنا التدخل لديهم.

لقد تدخلتم لدى دولة عظمى عندما وضع أحد المصانع بها إسم الله على الأحذية التي ينتجونها، وكم تدخلتم لدى دول أخرى لنشرهم ما يسيء إلى الإسلام، وكانت النتائج إيجابية، أليس أولى بكم التدخل لدى أمة هي أقرب لكم من تلك الأمم وتدين بنفس دينكم.

أليس عارا وغريبا أن لا يستجيب المسلمون لمشاعر بعضهم البعض وبأمر يخص دينهم وأنتم ترددون عن أنفسكم: يا أيها الذين آمنوا إستجيبوا، في حين تحترم اليهودية والنصرانية مشاعر المسلمين ويستجيبون، وأنتم تقولون عنهم: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والنصارى.

أليس عارا وغريبا أن تنعدم الإنسانية والمودة والرحمة وتسود العداوة والتقاطع والظلم في المسلمين وأنتم ترددون عن أنفسكم: رحماء بينهم، ونجد اليهود والنصارى متراحمين متواصلين، وأنتم تقولون عنهم: بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة.

أليس عارا على المسلمين أن يكون الفقيه والقاضي والعالم في بقعة لا يتزحزح لغيرها في حين نرى الإحترام والإحتفالات بإستقبال البابا أينما حل، وأنتم ترددون: ما إغبرت قدما عبد.. ترى هل أفتيتم بتحريم وسائل النقل الحديثة لأنها لا تغبر القدمين.

في جميع المحاكم النظامية العالمية يقوم مسؤول بالتحدث مباشرة مع الخصوم ويزور السجون باحثا عن مظلوم لينصفه فيصوب القاضي ويوجهه، ولا يغضب القاضي ذلك التدخل، ويسعون بالمساعدة بغض النظر عن الدين والجنسية واللون، رأينا فضل الصليب الأحمر في مواقف لا تحصى ولا ننكر فضلها حتى على المسلمين وفي جميع بقاع الأرض، أما أنتم فقد إختلفتم، ولبستم عباءات تلفون أيديكم داخلها لتعلن لمن يقصدكم أن لا مجال لمد اليدين له، أليس من الممكن أيها العالم والمفتي والفقيه أن يواجه القاضي أمر يجهله فينظر فلا أحد منكم يشير عليه أو يساعده فيحكم جاهلا أو ظالما.

أولى بكم أن لا يكون ردكم لمن تحمل المشقة للوصول إليكم: راجع المحكمة فهذا شأنها..

أولى بكم أن تكونوا أنتم ملاذ المظلومين، لأنكم الأعلم بحقيقة ظلمهم ومظلمتهم. ولأن إنصافهم من مهامكم.

أولى بكم أن تستمعوا للمظلوم وتكلفوا أنفسكم وسعها وليس فقط الكلام والإستنكار ثم نصح المظلوم بالصبر وتركه.. ذلك ليس من الدين ولا المسؤولية ولا الإنسانية ولا المروءة بشيء.

لقد أخطأ المظلوم باللجوء إليكم لأنكم أنتم سبب الحكم الظالم له، فعاد عن عتباتكم المقدسة خائبا، أولى بكم أن تتذكروا أن الرجل قبل الإسلام والذين تصفونه بالجاهلي ما كان ليترك المظلوم الذي يلجأ إليه أو المستجير به حتى ينصفه ويؤمنه، ولكنكم تخليتم عن تلك المروؤة والقيم المثلى بعد إسلامكم، فلو قصد المظلوم غيركم أو كان بالعصر الجاهلي أو في أمة أخرى لما ظلم، ولو ظلم ونادى لأنصف فورا.

علمتمونا أن الإسلام دين الفطرة، وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وأنه ليس للإنسان إلا ما سعى، وأنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.. وآيات كثيرة أخرى وأحاديث لعنت المتلاعبين بالنسب جعلت المسلم يرضى بهذا الإسلام دينا، فإذا به عندكم أساطير لا تختلف عن التي قرأها في الروايات القديمة.

 

**********

علمتمونا أن الزنا فاحشة وأن الزانية قد حكم الله عليها وأمر الرسول برجمها حتى الموت جزاء لها ولتنظيف البيئة منها ولردع غيرها عن الزنا، وعلمتمونا أن تنفيذ الحدود منوط بكم وليس بالفرد، فسلمتكم الأمر الموكولون أنتم بتنفيذه وإنتهى دوري، وبذلك إنتهت أية علاقة لي بها وأي حق لها علي لأن تلك الحقوق كانت مبنية على شريعة الله ورسوله، وبناء على نفس الشريعة هي الآن بحكم الميتة.

وأنتم إذ أعليتم حكمكم ورميتم بحكم ربكم ورسولكم بسلة المهملات، وقمتم بإحيائها ثم غسلتموها وإستنصرتم لها وخلقتم لها حقوقا وحياة حرة، لنقل أنكم أحرار ونجحتم في التفوق على عيسى في إحياء الموتى، فعيسى كان يستطيع إحياء من يريد الله أن يحييه من الموتى، أما أنتم فقد إستطعتم إحياء من حكم الله عليها بالموت، لنقل أنكم أحرار بذلك، ولكن ليس لكم أن تعودوا على الزوج بتبعات إعادتكم لها للحياة، كأن تحكموا أنها لا تزال زوجة وتحكموا على الرجل المنكوب بالنفقة لها، لأنها بالنسبة له ميتة والميتة ليس لها محل معيشي بعقد زواج، وبدون المحل المعيشي في عقد الزواج ليس هناك أية تبعات كالنفقة أو أي شيء آخر، حتى الطلاق لا محل له على الميتة، هل ركزتم أم طال الوقت وتخافون فوات وليمة. أم أنكم مترددون في تقديم المزيد لها، لقد قدمتم الكثير فقدموا لها بدل النفقة ولا داعي لإزعاج الزوج وأكملوا معروفكم معها.

أعيدها بشكل آخر: حكم الله ورسوله على الزوجة الزانية بالرجم حتى الموت، وبمجرد وجود الزانية إستحق الحكم بشأنها وسرت تبعاته، ومنها أنها بالنسبة للزوج ميتة، حتى لو لم ينفذ الحكم، فعدم تنفيذكم حكم الله ورسوله لا يسقط تبعات الحكم بالنسبة للزوج.. صعبة؟

بشكل آخر: لو حكم القاضي على زوجة بالإعدام لإقترافها جريمة، وسلمها القاضي للشرطة التي بيدها التنفيذ لإعدامها، ولكن الشرطة حكمت بأن تتركها تذهب حرة، فهل تعود زوجة وذات حقوق؟؟ المعضلة هنا: هناك حكم قاض عادل واجب، وهناك حكم شرطة متسلطة، أيهما يسري عندكم يا ترى؟؟ وهل يا ترى تعملون الشيء نفسه إذا كان المحكوم هو الزوج وتجبرون الزوجة على الطاعة لرجل حكم بالموت؟؟

بشكل آخر: إن الحكم على الزانية واحد، ولكن تنفيذه يقع تحت أربعة حالات: في بلد مسلم ينفذ حكم الله، أو في بلد مسلم لا ينفذ حكم الله، أو في بلد غير مسلم لا وجود للحدود الإسلامية، وأخيرا العيش بمنعزل عن الأمم، ، ورغم أن تنفيذ الحكم لا يتم إلا بحالة واحدة، إلا أن حكم الله صدر بجميع هذه الحالات وكذلك تبعات الحكم، فما ذنب الزوج لتبلوه بزوجة زانية ونفقتها هنا، في حين يرتاح الزوج منها ومن شرها هناك.

بشكل آخر: إذا قررتم إحياء الزوجة الزانية ووهبتم لها الحياة فإعتبروها مسخا أو إنسانة جديدة أنتم خلقتموها، ولا يجوز أن تلزموا أيا كان بها إلا أنفسكم إذا شئتم، ولماذا إخترتم الزوج السابق من دون الرجال، فهي بالنسبة له لا تعني شيئا أو وجودا ومحرمة عليه، أفليس إدخال مولودتكم الجديدة الكبيرة هذه على رجل ليعاشرها أليس ذلك الزنا بعينه؟؟ لست أدري كيف تحرمون الزنا ثم إذا بكم تعفون عن الزانية ثم تعيدونها للزنا وتصدرون حكما بذلك، إن ما حكمتم به هو الخلوة والزنا بين رجل وإمرأة ميتة، وعلى الرجل عدم الطاعة وإقتراف هذه المعصية حتى لا يؤاخذه الله بما فعلتم، وعليه عدم إعطاء جميع أحكامكم وزنا كأن يدفع ولو درهما لها لأنه إن دفع فقد أقر بأحكامكم ووقع في الإثم معكم. إن أوروبا التي تتهمونها بالإنحلال إذا كان قانونها يجيز ما تسمونه بالزنا، فإنها ما حكمت يوما بفرضه على مواطنيها.

بشكل آخر: رجل ماتت زوجته، وفرضا جاء عيسى أو أحدكم فأحياها، هل تعيدونها زوجة للأرمل وترجعون سريان عقد الزواج وحقوق وواجبات الزوجية؟؟ حاشى لأبي لهب أن يفعلها.

بشكل آخر لمن على قلوبهم المملوءة بالصديد أقفالها: إن عقد الزواج مبني على شريعة الله ورسوله، والحكم بأنها ميتة مبني أيضا على شريعة الله ورسوله، فأي منطق يقول بإلغاء حكم الموت وتثبيت حكم إستمرار الزواج؟؟ لست أدري كيف ترتفع معكم كفتي الميزان في آن معا..

بشكل آخر: هنا حكمين متساويين مرتبطين، إذا ألغي أحدهما فالآخر يلغى تلقائيا، وهذا قانون الحياة عند جميع الشعوب والديانات والبشر والحيوانات وحتى الجمادات، ولمن يجهله فليتعلمه من الأطفال الذين يلعبون في الشوارع.

وبشكل آخر: بجميع قوانين الحياة البشرية، إذا أنهي العقد لا يجوز الإلزام بإعادة سريانه، فكيف إذا كان الطرف الذي أنهى العقد هو الذي يطالب بإعادة سريانه.. قمة القبح في المعاملة.

وبشكل آخر ولكن معكوس تماما: إذا أحضر شاب بائعة هوى ودفع لها عشرة دنانير على أن تسلمه نفسها، وأثناء جلوسهما على السرير خرج الشاب قليلا وعاد ليجدها تستغفر الله وترفض تسليم نفسها، فهل له الحق بإستعادة العشرة دنانير.. ليس المهم الجواب، لأن طرح السؤال نفسه غباء، فهي ستعيدها من تلقاء نفسها.. ولكن الزوجة الزانية تخل بعقد الزواج وتخرب البيت وتدمر الزوج الذي لم تحمه الشريعة الإسلامية أية حماية في حين حمت الزوجة، ثم فوق ذلك تطالب وتسارعون بالحكم بطلباتها.

بشكل آخر تستسيغه النفس: إذا قام رئيسك بإعطاء الأمر للمحاسب بإعطائك راتبك، ولم يقم المحاسب بإعطائك راتبك أو أضرب عن تنفيذ مهامه، هل يسقط حقك براتيك؟؟ وحتى لو كان الأمر بتسليمك الراتب بعد أسبوع، ألا يكون بالنسبة لك مستحقا بدليل أنك تبدأ بالحساب وحجز ما كنت تريد شراءه.

وللذين إبتلاهم الله بفقدان خمسة حواس من حواسهم، أو للذين نزلوا دون مستوى الإنسانية والحيوانية، لا يحضرني أشكال أخرى لهم.

بارك الله في جهودكم، فعلماء الغرب يسعون لنسخ العلماء والمشاهير، وأنتم تفوقتم بإحياء هؤلاء الموتى. لكم تخصصكم ولهم تخصصهم فلا تنبغي السخرية من تخصصهم.

بارك الله في جهودكم فقد خلصتم النساء من الملل والمكوث في بيت واحد وعلمن الآن بنظام التخفيف والمساعدة والحرية والدعم الجديد فتسارعن إليه، والفضل لكم بارك الله فيكم.

****************

إن ذلك الحكم تم إثباته، بمعنى أنه أصبح سنة من سنن الإسلام تطبق على المسلمين، فلا معنى لمن يقول لي إصبر وأنه إمتحان وإبتلاء وسيجعل الله لك مخرجا، لأن ثبوت هذه السنة يعني أن: هذا هو الإسلام.. وهذا ما سيسري على المسلمين حتى لو جعل الله لي مخرجا..

تقولون إن الإسلام دين واحد:

تعيبون على المسيحية أنها تقسمت فئتين فإذا بالمسلمين لا يعرفون عدد الفئات التي تقسمت عليها.

تعيبون على المسيحية أنها تقيد الرجل بزوجته فإذا بالإسلام يقيد الرجل بإبن زنا.

تعيبون على الديانات الآخرى التحريف حسب تطور الحياة فانظروا أين الآخرون وأين المسلمون، أليس دين يتطور ويطور خير من دين يجمد الحياة ويدمرها.

تعيبون على القسيسين والرهبان جمع المال فإنظروا إلى معظمكم وما أكثركم مقارنة بأولئك، ترى هل تسمعون أم طغى على سمعكم ما أتخم البطون.

تعيبون على الديانات الأخرى سوء شرائعها فإذا بهم يستعيذون من هذا الأمر.

لقد نظرت محكمة فرنسية في نسب فتاة عمرها سنوات لرجل مر على موته سنوات، وخرجت المحكمة بنتيجة وافقت الذوق وأبهجت العقل، هل سمعتم ذلك بالأخبار، هل أنتم لذلك الحكم مؤيدون أم معارضون، أم أنكم كنتم تأكلون أم أنكم فقط لأخبار الأفلام الإباحية متابعون لتجدوا ما تقولون أم أنكم عن كل ما يجري نائمون.

تقولون إن إختلاف العلماء رحمة بالمسلمين:

لقد أوصلتم لنا عن الرسول وصحابته مواقف كثيرة خفية لم تتكرر إلا مرة واحدة فوصفتموها لنا وصفا دقيقا، في حين إختلفتم وتنازعتم على مواقف هي من أساسيات الإسلام وليست بخفية وتصرفات عامة للرسول تكررت آلاف المرات ورآها مئات الصحابة فوصفها كل منكم وصفا وصورها كل منكم صورة مختلفة.. لست أدري هل تتعمدون أم تختلقون أم تبتدعون أم تتحاربون أم تستغفلون أم تستحدثون لأنفسكم مكانة أم تحافظون على وظائفكم ورواتبكم.. ورغم ذلك تقبلنا إختلافكم في عدد ركعات الوتر وسنة العصر وموضع اليدين على البطن أو الصدر، وصدقنا أن إختلافكم رحمة بنا..

ولكن كيف نصدق أن إختلافكم رحمة بنا إذا ألحق هذا الإختلاف بي وبالمسلمين هذا الأذى الذي يدمر ما تبقى من العمر بعد أن دمر ما مر منه.

هل من الرحمة بالزوج أن تبرأ الزوجة الزانية في بقعة، وترجم حتى الموت في أخرى.

هل من الرحمة أن يجبر الرجل على قبول إبن زنا ويلزم بالنفقة عليه وعلى أمه الزانية، في حين لا يلزم به في الأمم والأديان والشرائع الأخرى ولا حتى في المجتمع الحيواني.

هل من الرحمة أن يرمي الإسلام إبن الزانية لزوجها فتزيدون مصيبته ويعيش الجميع بالعذاب في حين أن الديانات الآخرى يتكفلون أمره فيبعدون العذاب عن الجميع.

هل من الرحمة أن (الولد للفراش) يفسرها البعض بإلزام الزوج به والآخرون بالترجيح له حالة التنازع عليه.

هل من الرحمة أن (وللعاهر الحجر) أن يقولها بعضهم بفتح الجيم والبعض الآخر بتسكينها، هذا الإختلاف البسيط في حركة حرف واحد يقرر مصير الحياة والأسرة الإسلامية بحكمين متناقضين كليا.. وهل وهل.. ومئات بل آلاف الأمثلة.

هل من الرحمة أن تشتتوا أفكارنا وعقولنا وقلوبنا وثقتنا بكم وبهذا الدين.. وهل من الرحمة هذه الفجيعة في ديننا ودنيانا.. كفى، ولن أستحلفكم لأنني لا أدري ما هو الغالي عندكم لأستحلفكم به، أنتم كثيرون، والديانات كثيرة، ولكن الله واحد، فلا تزعزعوا فينا هذه الثقة. ترى هل تسمعون أم تفكرون على حساب من ستفطرون وكم اليوم ستجمعون.

قد تكون قامت القيامة، وتم الحساب، ودخلت هذه الأمة التعيسة جهنم التي يعيشونها الآن وأنتم خزنتها وسندتها الموكولون بعذابهم، وينعم غير المسلمين في جناتهم مترفون.. وإلا، فإنكم تعلمون ما سيسألكم الله عنه يوم القيامة، ولكن لست أدري ماذا سيسألنا وعلى ماذا سيحاسبنا.

تعيبون على اليهودية والمسيحية كثرة المحرفين، فهل أوجدوا مثل هذه الإختلافات.

تقولون إن الإسلام يصلح لكل زمان ومكان، فعندما تلزمون الرجل بإبن زنا وتحكمون عليه بالنفقة أو السجن إن لم يؤدها فأين السبيل إلى: ألم تكن أرضي واسعة فتهاجروا.. لا يمكن أن يكون المقصود باطن الأرض لأنه: ولا تقتلوا أنفسكم.

تقولون: الخير باق في وفي أمتي إلى يوم القيامة، إن وجود الخير في فئة وسكوتها عما يعصف بغيرها يلغي صفة الخير فيها، ألم يأمر الله جبريل الحكم بتدمير قرية لوط أن يبدأ بالبيت الذي في أصحابه الخير من ذكرهم لله. فهل بعد ثبوت هذه الأحكام الظالمة دليل أو أثر للخير في (أمتي).

لقد قلتم أن القاضي كان يستطيع طلب أمير المؤمنين للقضاء، رحم الله كان وأخواتها وجميع عشيرتها ووجود إسمها وصحة خبرها، ولكننا الآن نرى أنكم لا تستطيعون محاسبة أنفسكم، وإنسوا كان وأخواتها وإسمعوا وأنظروا إلى الرئيس الأعظم للدولة الأعظم والذي يستطيع أن يخسف بالأمم الأرض، كيف يطلبونه للقضاء فيستجيب.

لا يهمكم أن شريعتكم تقتل الإنسان وتجعله لا يستطيع الإستمرار بالعيش ضمن تعاليمها، ولا تستطيعون إرغامه على البقاء تحتها، ولكنكم تستطيعون وتجيدون الضغط على الزناد لتنطلق الفتاوى الجاهزة الصنع بردته وقتله، لا بأس إن قتلتموه مرة ثانية.. وقد يكون قتله أرحم من العيش بذلة، فعنترة لم يكن مسلما عندما قال: لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فإسقني بالعز كأس الحنظل، ولست أدري كيف يقول لو عاش أيامنا هذه. وقبل أن تفتوا بردة أي عبد، تذكروا أن المرتد ليس له حق إصدار الفتوى، فقد سبق الحكم عليكم بالردة عندما إستحدثتم في هذا الأمر ما ليس منه، والمستحدثات كثر، والمستحدث والساكت سواء.

الرجل الحر لا يقبل لنفسه السكوت عن الحق، وليس يشرفه القعود بأمة لآلئها الزانيات وصفوة رجالها خدم لهن، ولا يشرفه أن يقول أنه يدين بالدين الذي يدينون به.

لا بد للإنسان من الزواج، ليس لإكمال نصف الدين، أو لأن الزواج أغض للبصر وأحصن للفرج، فالبشر بالديانات الأخرى يتزوجون، ويعيشون هانئون مطمئنون، ولكن كيف يطمئن مسلم للزواج تحت تعاليم هكذا هي وهذا أثرها، وكيف يعاودها وهذا أثر فأسها.. ماذا يفعل؟ هل ينتظر على أمل فيكم وقد ضاع، أم ينتظر وقد طال الإنتظار، أم يتزوج تحت تعاليم أخرى…

إذا هان عليكم نصرة مسلم، فكيف يهون عليكم السكوت عن وصم دينكم بهذه السنة، سنة تهدم نظام الأسرة وتشيع الفاحشة، وتحرض الزوجات على الزنا، سنة تلغي أية رحمة يتصف بها هذا الدين، سنة تمسح صبغة دين الفطرة عنه، سنة تنفر منه القاصي والداني، سنة تجعله لا يستساغ لذوق المجتمع الإنساني، ولا حتى الحيواني.

أولى أن تتصايحوا لشطب هذه السنة السيئة من دينكم قبل شطب إسم الله عن أحذية أمريكية.

أولى أن تثوروا لسنة تهدم ثقة المسلمين وغير المسلمين بهذا الدين وتلطخه قبل الثورة لملصقات وضعتها إسرائيلية تقولون أنها تسيء للإسلام.

أولى بكم أن تثوروا لسنة تشيع الفاحشة قبل إصدار الفتاوى بتحريم الكاميرات والتلفزيونات والسيارات والطائرات والدشات والإنترنت وكل علم حديث وحضارة غربية.

أولى بكم أن تنصروا المظلومين بتعاليمكم، أو حتى الكلام ولو مرة واحدة عن قصة مسلم ظلمته تعاليمكم، بدل التفرغ للتجريح والإستنكار والطعن بأحكام المحاكم الغربية.

أولى بكم أن تكونوا أنتم السباقون للإستعداد والعمل قبل إستعداد غيركم من غير المسلمين.

أولى بكم أن نراكم.. ولو مرة.. تفعلون.. فإن الكلام لمن يصارع الغرق مر وجنون لو تعلمون..

 

أولى بكل منكم أو جميعا الأخذ بأحد الأمور الثلاثة التالية:

1 . من يرى أن الإسلام هو كذلك وأن الحكم صحيح وأن الولد للزوج، أن يرسل للزوج كتابا/فتوى موقعة يبين له صحة ذلك والبينات الشرعية، مع الإشارة إلى إقتناعه وتقبل فطرته لذلك وقبول ذلك على نفسه، وجزاهم الله خيرا.

2 . من يرى أن الحكم السابق مناف للشريعة الإسلامية أن يكلف نفسه وسعها، وأقل هذا التكليف أمران، الأول يعود له وسوف يسأل عنه، والثاني أن يرسل للزوج كتابا/فتوى موقعة يبين له ذلك مع ذكر البينات الشرعية والحل، وجزاهم الله خيرا، ومن لم يستطع فليتواضع وليترك الخلق للخالق وشؤون الخلق للمحاكم النظامية.

3 . من يرى أنه جليل كبير أكبر وأجل من هذا الأمر، ومن لم يستطع القراءة لعلو كرسيه المتمسك به وراتبه وعصبته وإلصاقه كل تقصير بأولي الأمر، ومن يريد الإنتصار للفاحشة والفتنة، ومن هو ممن يقولون مالا يفعلون، ومن هو من القاضيين الذين في النار، ومن هو ممن يبحثون ليخرج السوء من القول من القول والذي إن وجد فقد صرح الله به وإستثناه مما لا يحبه، ومن هو ممن ينتظر هروب العباد من جحيم سياطه وتعاليمه ليصرخ ويفتي عندها بتكفيرهم وردتهم ووجوب قتلهم، ومن أخذته العزة بالإثم، فكفى الله العباد شرهم، ورد كيدهم في نحرهم، فالله أعلم بهم وهم يعلمون أنفسهم ومن أية فئة هم، فلا يتكلمون وعن رأيهم مستغنون.

 

حسن رشيد العبوشي

هاتف منزل: 009716518654

هاتف مكتب: 009716394532

ص.ب: 3399 دبي

بريد إلكتروني: abboushi@emirates.net.ae

ويب (تحت التجهيز): https://www.angelfire.com/wy/abboushi

ICQ: 6351616

 

إلى حضرة جناب البروفيسور/ محمد المسعري المحترم.

 

أجمل تحية .. ودمت سالما وغانما.. وبعد،

 

لقد إتصلت آملا بشرف التحدث معكم.. وفرصة التعرف على جنابكم..

 

كنت أتوقع ردود أفعال مدوية من الملايين العرب، ولكن لا حياة بمن أنادي.. ووجدتني أعيش بين هذه الملايين من خلايا دبابير لا تنتج عسلا، وإنني أراها الآن مقبرة للبشر الأحياء، وها أنا ذا أعيش بين الملايين من الجثث المتحركة في مقبرة كبيرة إسمها الوطن العربي، وسكن الحي في المقابر مكروه ومذموم وإنتحار.

 

مع أمنياتي لكم بالصحة والسعادة والسلامة، ويسعدني لو تلقيت ردكم..

حسن رشيد العبوشي

الأحد: 15/2/1998م.

 

العمر 36 سنة، المهنة مبرمج كمبيوتر. أعمل حاليا في دبي.

(مرسلة بواسطة الكمبيوتر، معذرة لعدم التوقيع)

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عاجل جدا.. رجاء

للشيخ مظهر

تعقيب على السؤال الذي تمت مناقشته قبل قليل

 

حضرات السادة الأفاضل، بالنسبة للزنا، فقط تعرضتم إلى إثبات الزنا بأربعة شهود واللعان، ولم تتطرقوا إلى حالة إعتراف الزوجة أمام الشرطة والقاضي والحكم عليهما بسنة سجن، وإقرارها وإقرار الزاني بها بالزنا وبأن الحمل لهما وطلبهما إلحاق نسبه بهما، وإقرار الزوج عدم معاشرته زوجته وعدم رغبته بتسجيل إبن الزنا بإسمه كونه ليس أبوه، ورغم ذلك قام الشرع بتسجيل إبن الزنا للزوج، بحجة حقها في العودة عن إعترافها، وعدم قبول الشرع للفحوص الطبية، وأن الولد للفراشوللعاهر الحجر (بتسكين الجيم كما جاء بقرار محكمة الإستئناف).. نرجو الإفادة.

 

هاتف: 03518654

بلقاء الشيخ مظهر يوم السبت 7/3/1998 أقر بأنه لا يجوز تسجيل الولد بإسم الزوج.

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قناة الجزيرة

برنامج: الشريعة والحياة - شرعية الأنظمة العربية

 

السادة/ قناة الجزيرة المحترمين

أجمل تحية ..وبعد،

 

فرحنا بقناة الجزيرة، نتابع قناة الجزيرة، نفتخر بقناة الجزيرة، ولكن..

 

(برنامج الشريعة والحياة – {شرعية الأنظمة العربية}) الأحد 27/6/1999

 

أرجو، ولثقتي بحسن إستماعكم، وحسن قراءة مقدم البرنامج، أن يقرأ من هذه الرسالة القدر الأكبر خلال الحلقة المذكورة، إذا لم تتح لي فرصة الإتصال.

********

إن موضوع الحلقة مناف للواقع، فسوف يرى المشاهدون هذه المرة رجل دين (العلامة، الفقيه، الدكتور، الشيخ) يتكلم ومن خلال قناة الجزيرة عن شرعية الأنظمة العربية، فهل رتب رجال الدين أمورهم وقاموا بواجباتهم ورتبوا أمور مسؤولياتهم وشرائعهم ومحاكمهم وأنهوا قضايا المسلمين الشرعية ليتوجهوا للحديث عن شرعية الأنظمة العربية وقرروا أن لهم الشرعية والمرجعية القانونية للنظر في شرعية غيرهم؟!

إن المجتمع العربي محكوم بنظامين، الحكومات النظامية أولا والتشريعات الدينية ثانيا.

فأما الحكومات النظامية، فهي في المجتمعات العربية وغير العربية، الإسلامية وغير الإسلامية، البيضاء والسوداء، كلها متشابهة، قائد ووزارة ودوائر وقانون نظامي يحكم الجميع بمواد قانونية وضعها رجال قانون بذلوا جهدهم وواصل قضاته ومحاموه على تقويم ذلك القانون وتطويره قدر وسعهم ، وبموجب ذلك القانون هناك المدعي وهناك المتهم وحقه في الدفاع عن نفسه وهناك المحامي وهناك البحث عن الحقيقة حتى يستتب الأمن ويسود العدل قدر الإمكان.

وتميزت الأنظمة العربية عن غيرها من الأنظمة بأربعة نقاط:

الاول: أن دستورها إحتوى بندا يقرر بأن دين الدولة هو الإسلام.

الثاني: أنها تركت الخبز لخبازه فأوكلت مهمة سن القانون الشرعي وتنفيذه ومتابعة أموره لرجال الدين.

ثالثا: أنها لم تتدخل في الأحكام الشرعية بل وسخرت أسباب الدعم والقوة والحماية لخدمة القضاء الشرعي وتنفيذ أحكام قضاته.

رابعا: أن معظمها تأذى كثيرا بسبب سلبيات القانون الشرعي وتحملت الأنظمة وسكتت حتى لا يقال بأنها تتدخل في شؤون القضاء الشرعي.

في المحاكم النظامية، يدخل صاحب الحق بثقة، يتقدم بيناته وإثباتاته وشهوده وتقاريره ومستنداته، ولا يخرج إلا وقد أخذ حقه وإن طالت الجلسات والإستناف والتمييز أسابيع وشهورا.

في المحاكم النظامية، قانون وضعي، وضعه البشر، ولكن قضاته ومحاموه إذا إكتشفوا نقصا، وإذا أتى تطور الحياة بما لم يشمله قانونهم، سارعوا برفع التوصيات إلى الأنظمة، فتأخذ بها وتدرسها وتقررها فإذا بنا نرى القوانين وتعديلاتها وملحقاتها تصدر تباعا لتلبي حاجة المجتمع.

أما الأنظمة الشرعية التي وضعها رجال الدين، (إستنباطا من الدين الإسلامي الحنيف وإقتباسا وإجتهادا) معرضة لإحتوائها النقص والخطأ، وتطور الحياة يأتي بمزيد من نقائصه وبما لم يرد له ذكر بها، ولكن رجاله لم يحذون حذو رجال القانون النظامي فلم يعدلوا أو يصلحوا أو يطوروا، فتضاربت الفتاوى وأصبح لكل إستفتاء آلاف الفتاوى المتناقضة وأصبح الدين مائة دين والحكم الشرعي بالمسألة أصبح مائة مصيبة، وبكل بساطة يصفون المصائب بأنها إختلاف علماء وبأن ذلك رحمة بنا. وتراكمت النقائص والأخطاء فتشوهت صورة الإسلام في صدور المسلمين قبل غيرهم وعاد الإسلام غريبا وصدق رسول الله، وأصبح القضاة ثلثيهم في النار وصدق رسول الله، وحكموا بما لم ينزل به الله ففاض الظلم وإمتلأت صدور المظلومين أنينا، ولا يستطيعون الصراخ لأن أولئك الرجال يقولون لهم أن الإسلام هكذا، أن هذا هو القانون الذي وضعته لنا الدولة، فيخرج المنكوب يلعن الدولة، ويخرج المصدوم بمصيبة الظلم وبالفجيعة في دينه لاعنا له أو باحثا عن غيره.

إن قانونا بشريا وضعيا -كما تسمونه- متكسرا يقوم عليه قضاته بالتقويم والإصلاح خير للأمة من قانون إلهي يقوم عليه قضاة يكسرون ولا يصلحون.

********

يخرج المسلم وصراخ الخطيب يرن برأسه: هذا هو القانون الوضعي الذي وضعته الدولة، هؤلاء الولاة الذين لم يراعوا الله فينا وفي ديننا، هؤلاء الولاة الذين يحاربوننا في ديننا ويفرضون علينا ما نلقيه في خطبة الجمعة، ويمنعوننا من إلقاء أية خطبة أو مهرجان ديني إلا بموافقتهم.. للأسف صدقكم الناس وجعلتم من أنفسكم رموزا يتهافت الشباب على خطبكم وتقسموا حولكم ومضوا يشدون الرحال إلى مساجدكم وإلى ميادين إحتفالاتكم وخطبكم ويمتدحون جرأتكم وينسجون أناشيد الفداء والتضحية في سبيلكم وإندفعوا إلى الهاوية يضربون بعضهم ويدمرون مستقبلهم ومستقبل الأمة ومصالحها وأنتم تنظرون وفي سركم تضحكون، وغرستم الكره والعداوة والحقد ونزعتم الثقة بين الرعية وولاة أمرهم وأغرقتم الأمة بالجهل والتخلف حتى عن وصول القرن العشرين (على رأي نتن يا هو)، والغريب أنكم تقولون: عليكم بالطاعة ولو ولي عليكم عبد حبشي، أهي كلمة حق أريد بها باطل، أم اللعب على الحبلين.

كان الغزو الإسلامي قديما لمنطقة محدودة يحتاج شهورا، الأنظمة العربية أتاحت لكم أن تغزو العالم كله بسرعة وراحة عندما بسطت لكم العالم عبر شبكة الإنترنت، فإذا بكم تهجمون بلا سلاح إلا الإدانة والتحذير من هجمة الحضارة الغربية علينا، ألستم واثقون من أن الإسلام لو أشهرتموه لكان أقوى، ومرت سنوات على الغزوة، فإذا بها تجارة وجمع أموال بإسم الإسلام، وموقع طال مكوث العبارة التالية به "تستطيع أن تساهم".

"وإنا لله وإنا إليه راجعون"

حسن العبوشي

هاتف: 00971506358554

بريد إلكتروني: abboushi@emirates.net.ae

ويب (تحت التجهيز): www.angelfire.com/wy/abboushi

عنوان هذه الصفحة: www.angelfire.com/wy/abboushi/aljazeera/qaradawi15