الجهاد ماض اٍلى يوم القيامة

اختر سورة القرآن الكريم من القائمة المنسدلة لسماعها بصوت أحد الشيوخ

Subscribe to Tanthem-alqa3edah
Powered by groups.yahoo.com

اللهم فك قيد أسرانا وجميع أسرى المسلمين .. لاتنسوهم من دعائكم الصالح بظهر الغيب

ان أحببتم أن تسمعوا صوت الفلاش عليكم باٍغلاق الصوت بالأسفل

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم أبناء خليفة , ثم لايصير الى واحد منهم , ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق , فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم – ثم ذكر شيئا لا – أحفظه فقال : فاذا رأيتموه فبايعوه , ولو حبوا على الثلج فانه خليفة الله المهدي ) رواه ابن ماجه والحكام وقال صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي , وقال عنه ابن كثير هذا اسناد قوي صحيح عن المهدي المنتظر .

قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ أقبل فتية من بني هاشم , فلما راهم النبي صلى الله عليه وسلم اغرورقت عيناه وتغير لونه قال : فقلت : ما نزال نرى في وجهك شيئا نركهه ؟ فقال : انا اهل البيت اختار الله لنا الاخرة على الدنيا , وان اهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود , فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ماسالوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها الى رجل من أهل بيتي , فيملؤها قسطا كما ملؤوها جورا فمن ادرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على ثلج ) نهاية البداية والنهاية لأبن كثير ( ج1 ,

وانظر فتنة المسيح الدجال للدسوقي .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تخرج من خراسان رايات سود لايردها شئ حتى تنصب بايلياء ) قال ابن كثير عن هذا الحديث : ( وهذ الرايات السود هي التي اقبل بها ابو مسلم الخراساني فاستلبت بها دولة بني امية في سنة 133 ه بل رايات سود اخر تاتي بصحبة المهدي ) رواه الترمذي وقال حديث غريب وايلياء : القدس . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي سلطانه ) ( ابن ماجه والطبراني وغيرهما . (( اذا رأيتم الرايات السود قد اقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فان فيها خليفة الله المهدي )) ( احمد ونعيم بن حماد والحكام وابونعيم من حديث ثوبان )) وصححه الحكام ووافقه الذهبي وصححه مصطفى العدوى في الصحيح المسند من احاديث الفتن والملاحم . ----------------------------------------------------------------
قال الله تعالى " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ "
و قال الله تعالى " فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ "
و قال الله تعالى " انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ "
_____________________________________________
     شبكة تنظيم القاعدة
             منتديات تنظيم القاعدة
 أسرى المسلمين ببلاد الكافرين
  شهداء المواجهات
  جماعة التوحيد والجهاد
  مجاهدة نت
  كتيبة مجاهدات
  دليل مشاور للمواقع والمنتديات الجهادية
   مركز الإعلام الإسلامي العالمي
  منبر الفاروق الإخباري
     أحفاد الشهيد عمر المختار
        الجماعة الاٍسلامية المقاتلة
         موقع لهيب المعركة-الشيخ عبدالله عزام رحمه الله تعالى
          موقع مفكرة الاسلام
            منبر التوحيد والجهاد
             موقع الرسالة
             موقع الشيخ حامد العلي
              موقع الفردوس
              منتديات المأسدة الجهادية
              منتدى القلعة
               منتدى الأنصار
                منتدى الاصلاح
                منتدى الاخلاص الاسلامية
                 منتديات الأمل الجهادية
                   بروكسي
                   بروكسي
                   بروكسي
                      موقع الجبهة الاعلامية الاسلامية العالمية
                       منتديات أسامه الاسلامية
                       منتدى الأسرى
                        الملتقى القسامي
                          شبكة الأقصى الاسلامية
                           موقع الشيخ عيسى سعد العوشن -رحمه الله تعالى
                            حمود بن عقلاء الشعيبي-رحمه الله تعالى موقع الشيخ العلامة
                              موقع البطل خطاب-رحمه الله تعالى
                            موقع قاطع دود كوم
                             موقع دليل حقائق الرافضة
                              بوابة الشهداء
                               موقع خاتم المرسلين
                                موقع رابطة أهل السنة في ايران
                                 موقع الفتن
                                  كتاب نهاية اسرائيل وأمريكا
                                هل تريد معرفة اسرار اليهود ومعتقداتهم ؟؟
                                 الى من يهمه الأمر!!!
                                  موقع الخلافة
                                  موقع الشعر الجهادي
                                   شبكة أناشيد
                                    موقع القارئ مشاري العفاسي
                                     موقع كشميرنا
                                      موقع الجيش الاسلامي في العراق
                                     مركز شفق للأعلام
                                          الخلافة وجرائم الحرب ضد العراق
                                          مختصر الأخبار
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                           مركز تحميل الصور
                                          موقع صوت القوقاز
                                          نشرة بشائر الدورية
                                          نشرة بشائر الدورية
                                           موسوعة الاعداد-الجزء الرابع
                                            موقع ساطور الزرقاوي
                                           سيف الاسلام للاعداد موقع
                                           ضحايا العراق
                                             موقع أم الخطاب
                                              موقع بشائر
                                               موقع قلوب الأتقياء
 موقع منابر الدعوة
  موقع جيش أنصار السنة
  موقع                                             توقيع
   منتدى منبر أهل السنة والجماعة
    موقع صوت المظلومين
     منتدى صدى التوحيد والجهاد




    مكتبة الاعداد العسكري
     موقع المنشد أبوعلي
      برنامج المحدّث للصلاة
         موقع الموت
          قصص شهداء العرب
           موقع هادم اللذات
            موقع عودة ودعوة
              موقع ذكرى
               موقع التوبة
                 مركز الدراسات و البحوث الإسلامية
                   موقع أنصار الشريعة
                    دعاء في نصرة الأسرى والمجاهدين
                      الاحتفال بعيد النصارى
                   اطلقوا تيسير














بسم الله الرحمن الرحيم

وهذا العمل هدية نقدمه الى موكب النور

ذلك الموكب الكريم الذي سار فيه المجاهدون والشهداء

في طريق قد فرشوه بالاشلاء ورووه بالدماء وسوروه بالجمامج

الى موكب الثابتين على الحق القابضين على الجمر الهادفين لرفع راية الجهاد

الى الشهداء الى كل العمالقه الى حراس المعاقل الاسلاميه

الى حماة العرض والشرف الى من حطم القيود وتحدى الطغيان

الى من ارخص الحياة من اجل العقيده وارخص الدماء من اجل القيم والمبادىء

الى الاخوة الذين شرفنا الله بمعرفتهم على خط الجهاد الاصيل الى الاسرى في كوبا والى الاسرى والمعتقلين في جزيرة العرب

الى كل العلماء المطاردين في بلاد الحرمين الى كل الفارين بدينهم الثابتين على كلمة الحق

الى كل علماء الجهاد الى شيخنا وحبيبنا الشيخ اسامة ابن لادن حفظه الله

نهدي هذا العمل ونسال الله عز وجل ان يرزقنا الشهادة في سبيله

وان يغفر لنا ذنبوينا ويكفر عنا سيئاتنا ويدخلنا جنات الفردوس

انه على ذلك قدير وبالاجابة جدير

ا أَرُونَا بَطشَكُم هَيا أَرُونَا وَطِيشُوا واملَؤُوا مِنا السُجُونا وآذُونَا بكل قوىً لَديكم وزيدونا فإنا صابرونا على درب الجهاد لنا ثباتا بحمد الله منجي المؤمنينا سنمضي رغم ضيق الحال حتى يميز الله منا الصادقينا ألا من مبلغ عنا طغاة على ارض الجزيرة حاكمينا بأن سيوفنا متعطشات ولن يغمدن حتى يرتوينا ليعلم كل جبار عنيد بأن عنادنا أوفى متونا وأن جهادنا في الله ماض إلى يوم القيامة ظاهرينا وليس يصدنا خذلان غر ولا ارجاف من يهوى الركونا ولا فكر الحوالي الغث كلا ولا أنصاره المستسلمينا سنرمي دولة الطاغوت رميا يخيب من مرجيها الظنونا وينسف من عروش الكفر عرشا سلوليا نحوسيا خؤونا وكنا قد قصدنا الروس قبلا وكانوا قوة متمكنينا فكدناهم بحول الله كيدا فصاروا قلة متهالكينا وأبقى الله منهم شرذمات وفي الشيشان ردع البائسينا وثنينا بأمريكا فقمنا لها بالعزم لا نخشى المنونا لنا من جندها في كل يوم مصارع مثل ماللغابرينا ومرغنا كرامتها مرارا وبالمرصاد نصليها الطعونا ففي كولن جعلنا البحر نارا وفي تنزانيا وبأرض كينا وفي منهاتنا دسنا علاها ودكينا المعاقل والحصونا وفي الأفغان سمناها المآسي وأحكمنا العراق لها كمينا وفي شرق الرياض وفي العليا أذقناها العذاب مكررينا خوانكم في شبكة أبوالبخاري الجهادية



بقلم : خالد بن عبداللطيف المعجل ما كنتُ أحسبني أحتاج إلى كتابة هذا العنوان , لولا أنّ شرذمةً ضالةً من البشر , ما فتئت تقع في أعراض المجاهدين , تكفِّرهم وتخرجهم من ملَّة الإسلام وتجعلهم أخطر على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى وسائر الكفار والمشركين , حتى إنّ بعضهم لا يخفي فرحته عند قتل مجاهدٍ أو اعتقاله , وربما كان قتل الشهيد بإذن ربه تعالى القائد الهزبر عبد العزيز المقرن ومن كان معه شاهداً قريباً على ضلال تلك الفئة التي تسبِّح بحمد الصليبيين وعبيدهم , حتى قال قائلهم في لقاءٍ معه في الإذاعة ( بأن المقرن ومن معه خسروا الدنيا والآخرة ) فأصبح هؤلاء الذين يقعون في أعراض المجاهدين يكفرون المسلمين ويؤسلمون الكافرين ، ويتولون الصليبيين والمرتدين ويعادون المجاهدين الموحدين وأصبحت الجنة والنار ملكاً لهم يوزعونها على من شاءوا من خلق الله , فسبحان ربي الأعلى وصلِّ اللهم وسلم وبارك على أتباع نبيك محمدٍ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذين جاهدوا في سبيلك ووالوا أولياءك وقاتلوا أعداءك وانصرهم على عدوِّك وعدوهم. عبد العزيز المقرن ـ رحمه الله ـ اسمٌ لامع ٌ في سماء العزّة , وكوكبٌ مضيءٌ في مسيرة البذل والتضحية والعطاءَ , ونجمٌ ساطعٌ يهدي السائرين في صحراء التيه الكبرى , هزّ العالم بأفعاله وقيادته , وزلزل البيت الأبيض حتى أرعد كبار الصليبيين وأزبدوا , وليت بني قومي يعلمون من فقدوا ، ومن قتلوا ، ومن خذلوا . أبكي فهل ممكنٌ بالحبِّ أعترف ؟ *** أبكيك يا بطلاً أزرت بهِ الصحف أبكيك مبتسماً والموتُ يرمقكم *** يا عاشق الموت والأرواح تختطف أقد رحلتَ ؟ فللفردوس يا رجلاً*** بألفِ ألفٍ وبالمليون قد وقفوا سلام ربيَ وقفاً ليس يبرحكم *** شباب صدقٍ وبالإسلام قد شغفوا أرثيك.. يا علماً في قلبه رسخت *** مبادئ الدين.. حيّا رمسك الشرف وقد بكيتُ.. وإن قالوا لنا اعترفوا *** قلنا نعم بهواهم جِدُّ نعترف وكيف نبغض موتى الله كرّمهم *** هذي ابتسامتهم يا قوم.. ما تصف ؟ واللهِ إنَّ وجوهَ القومِِ مسفرةٌ *** أين الذين لهم في العلم قد قذفوا ما بالهم ضحكوا ؟ ماذا رأوا ؟ أترى ***حوراء تبسم شفّت دونها الصدف أم للجنان رأوا طاروا بها فلقد *** والله في حُبِّها من قبل قد شغفوا عبد العزيز نعم والله قد ذرفت *** عيني الدموع وجُلّ الناس قد ذرفوا حتى الدموعُ فأمريكا تصادرها *** إرهاب فكرٍ وإرهابٌ لمن وجفوا في أي عصرٍ تُرانا يا أحبتنا *** كيما نواري روؤسا سوف تقتطف ؟ ذلاً خنوعاً وآهاتٍ نكتِّمُها ؟ *** خوفا ً أمِنْ بوش ؟ أين الله يا نطف ؟ طاردك عبيد عبيد الصليبيين , جنود إبليس وعسكر الشياطين , خدم الطواغيت وأحذية المرتدين , ولم تطب خواطرهم أن يروا من يؤذي الصليبيين , وكيف يؤذيهم وهم أسياد أسيادهم ؟ وكيف يؤذيهم وهم يرونهم آلهة من دون الله , فإن أحلّ لهم الصليبيون أمراً فعلوه وأتوه , وإن حرّموا عليهم أمراً تركوه واجتنبوه. طاردك عبيد العبيد بمساندة فعلية من الصليبيين الذين شاركوا عبيدهم في تلك المطاردات , فكان ما كان من أمر الله الذي لا مفر منه , فَقَتَلك من يزعمون أنهم مسلمون , طاعةً لعبيد الصليبيين , وإرضاء ً لأمريكا التي لم تخفِ فرحتها بقتلك , بل حتى بريطانيا أعلنت سرورها بذلك , بل حتى دولة اليهود سارعت لشكر عبيد العبيد على هذا الإنجاز الكبير في محاربة الجهاد والمجاهدين وفي قتل الموحدين وفي ذبح أنصار الله. رحمك الله - أبا هاجر - أنت ومن معك , فما علمنا عنكم إلاّ خيراً , وما كنتم والله إلاّ رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه - نحسبكم كذلك ولا نزكي على الله أحداً - تشهد لكم الأرض يوم القيامة بما عملتم فيها من صلاةٍ وجهادٍ وذكرٍ ودعاءٍ , سعيكم سعي مشكور, وعملكم متقبل مبرور إن شاء الله , وتجارتكم مع الله تعالى لن تبور , ولن يخلفكم الله وعده , صدقتم مع الله وبعتم الدنيا بالآخرة , فربح البيع .. ربح البيع .. ربح البيع. إنَّ ابتسامة - أبي هاجر - ومن معه من الشهداء - بإذن الله - كرامةٌ منّ الله بها عليهم , وحجّة على من رآهم , وتلك عاجل بشرى المؤمن , كرامةٌ لا يعقلها إلاَّ من اتصل قلبه بالله , ولا يفهمها إلاَّ من سلِم عقله من لوثة الضلال , ولا ينتفع بها إلاّ من تجرد عن الهوى , كرامةٌ تقول: هذا هو الطريق يا من تعقلون ؟ إنهم فتية آمنوا بربهم فزادهم الله هدى ، إنهم جند الله وإنَّ جندنا لهم المنصورون , إحدى الحسنيين وأحد النصرين إمّا النصر على الأعداء أو الشهادة ومنازل السعداء ، فمن يقول من أبناء التوحيد أنا لها ويفي بالبيع لمن اشترى نفسه منه ؟. إنَّ ابتسامة - أبي هاجر - ومن معه من الشهداء - بإذن الله - إنما هي رسالة لكلّ من ألقى السلاح , رسالة لكلّ قاعد متقاعس , رسالة لكلّ متخلٍّ عن نصرة إخوانه , رسالة لكلّ من لم يعد العدة , رسالة لكلّ من يؤثر سلامته على سلامة دينه وعقيدته وأمّته , رسالة فيها معانٍ كثيرة لمن تأمّل فيها بعين البصيرة لا بعين البصر وحدها , رسالة تحمل في طياتها عتاباً لمن خذلوا بعدما عرفوا , وتخلّوا عندما طُلِبوا , رسالة - وربي - تغني عن مئات المقالات ومئات المؤلفات ومئات الحجج لو كان أولئك يعقلون. طبت حيّاً وميّتاً - أبا هاجر - وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة المنازل العليا - بإذن الله - فقد رفعت علم العزة وراية الكرامة ولواء المجد , فاهنأ بشهادتك في سبيل الله - بإذن الله - ونم قرير العين , والموعد يوم الدين , يوم يفوز المجاهدون والصادقون , ويخسر الكافرون وعبيدهم والمنافقون. رحم الله إخواننا الشهداء وكرّم وجوههم ورضي عنهم وأسكنهم الفردوس الأعلى , وحفظ الله أولياءه وجنده وعسكره المجاهدين في سبيله الذين يجاهدون الصليبيين والطواغيت والشيوعيين في كلّ مكان. مركز الإعلام الإسلامي العالمي

لله درك يا أسامة ...., حسين بن محمود بسم الله الرحمن الرحيم لله درّك يا أسامة الحمد لله الواحد القهّار ، الكبير المتعال ، ثم الصلاة والسلام على خير الأنام محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. أما بعد .. فالكلام منك أسامة الخير مَدافعٌ ... ومن غيرك الهشّ والقشُّ كنا – كما كان العالم أجمع – نتسائل : أين أسامة عن كل هذه الأحداث !! فبين مشكك في حياته ، ومقتنع بمحاصرته والتضييق عليه من قبل السلطان الباكستانية العميلة للنصارى ، وبين هذا وذاك وتلك ، فإذا بالشيخ يخرج من صمته ليُسمع العالم كلمات ، وكأنه ليث غاب خرج من عرينه ليزأر زأرة يُخيف بها القرود التي تنططت على عتبات مهجعه فأقلقت راحته !! لله درّه .. قرأت الكثير من التحليلات والتعليقات على كلماته (أعزه الله ونصره) ، وأخذت أستمع إليه وأعيد الإستماع مرات ومرات ، وأنا في كل مرة أعجب من عباراته أكثر وأكثر !! رأيت على شاشات التلفاز عوام الناس في أوروبا وغيرها يعلقون على كلامه ، رأيت ساسة الدول الكافرة يخرجون في مؤتمرات صحفية استثنائية ليردوا على الشيخ ، رأيت الصحافة والإعلاميين والعلماء والمفكرين كلٌ يُدلي بدلوه ، رأيت الصحف والقنوات الفضائية تحاول قراءة ما بين الأسطر وما أمامها وما خلفها وما ورائها !! رأيت كل هذا فتذكّرت ذلك القسم التاريخي الذي أطلقه أسد الإسلام قبل بضع سنوات : ذلك القسم الذي هزّ الأمة واقشعرّت له أبدان الكفر العالمي ، ذلك القسم الذي أبرّه الله ، فما زالت أمريكا تعيش حال رعب منذ تلك اللحظات !! لله در أسامة .. كانت التعليقات متباينة : فبين مؤيد لهذه النبرة الجديدة للشيخ ، وبين محبط لتراخي النبرة الجهادية ، وبين مشكك في قوة الشيخ وعزمه على مواصلة الجهاد ، وبين غائص في دقائق كلمات الشيخ لإخراج معاني الحكمة والعزة والكرامة .. الحقيقة ، ان التعليق على هذه الرسالة ليس كغيره ، فهي تعد وثيقة تاريخية ورسالة عالمية ذات أبعاد وخطوط عريضة دقيقة متشعبة ، ودلالات خطيرة وعجيبة تحكي حنكة أسد الإسلام ودهائه السياسي الذي لا يقل شأناً عن خبرته العسكرية .. لنضع كلمات الشيخ تحت المجهر ولنبحث عن بعض (بعض وليس كل) تلك الدلالات والخطوط ، وسيكون كلام الشيخ بين معكوفين [...] .. قال الشيخ حفظه الله : [فهذه رسالة إلى جيراننا شمال البحر المتوسط تتضمن مبادرة صلح كرد على التفاعلات الايجابية التي ظهرت غمدا .. الحمد لله ثم الحمد لله الحمد لله الذي أقام السموات والأرض بالعدل وأذن للمظلوم أن يقتص من ظالمه بالمثل...] تذكرني هذه المقدمة بما قاله عظيم الروم لما مات الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، فقد روي أنه قال "لقد مات اليوم الجار الصالح" ، فهم جيران ، ولكن : شتان بين جيرة وجيرة .. ما نستفيده من هذه المقدمة !! أولاً : الشيخ في أفغانستان ، ومع ذلك يقول [جيراننا في شمال البحر المتوسط] !! فهذا يعطي الناس في بلاد العرب شعور بأن الشيخ يتكلم نيابة عنهم ، ويعلمهم بأنه - وإن كان في أفغانستان - إلا أنه يعد العالم الإسلامي كله جزء واحد ، ويحاول أن يزرع هذا الشعور في العقل العربي خاصة والإسلامي عامة ، وقد نجح الشيخ حفظه الله في ذلك – خلال السنوات الماضية - أيما نجاح .. ثانياً : لقد أتى هذا الكلام في وقته ، بعد مهزلة ما يسمى "بالقمة العربية" التي اختلفت قبل أن تتفق على الإختلاف !! فكل العرب موقنون بفشل "القمة" المتآمرة عليهم قبل انعقادها ، فأتى الشيخ ليُطمئن العرب ويقول لهم : بأن هناك من يُسمع صوتهم للعالم ويتكلم نيابة عنهم .. لقد أراد المتآمرون في تلك القمة بتصرفهم ذلك : صرف نظر الإعلام عما يجري في العراق ، فأتت كلمات الشيخ لتسحب البساط من تحتهم وتلفح به وجوههم .. ثالثاً : كان الكلام الموجه للأوروبيين دون غيرهم دلالة واضحة على متابعة الشيخ الدقيقة للأحداث ، فقد كان الأوروبيون أكثر الشعوب مخالفة لساستهم ، وحكوماتهم أشد الحكومات تبعية لأمريكا ، فأراد الشيخ أن يعطي دافعاً لتلك الشعوب للتحرك ضد هذه الحكومات والأخذ على يدها ، وأرد أن يفرّق بين أمريكا وحلفائها ، وهذه خطة نعيم بن مسعود بن عامر الأشجعي الغطفاني في غزوة الخندق حينما خالف بين الكفار ويهود ، وهي النظرية التي يطبقها الغرب على المسلمين والتي يطلقون عليها سياسة "فرّق تسُد" .. رابعاً : لقد عارض بعض الشباب هذه النبرة من الشيخ وهذه الدعوة (دعوة الصلح) ، وعدوا ذلك تراجعاً من الشيخ عن جهاد العدو ، إلا أن الناظر في كلام الشيخ ونبرته يعلم علم يقين بأن الشيخ لا يقصد العزوف عن الجهاد ولم يغير منهجه ، بل هو يؤكده أشد التأكيد ، وهو ما سنراه لاحقاً .. وفي قول الشيخ أعزه الله [وأذن للمظلوم أن يقتص من ظالمه بالمثل] إشارة إلى قوله تعالى "وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ..." (النحل : 126) ، وقوله تعالى " فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ..." (البقرة : 194) ، وفي هذه العبارة رد على مزاعم جميع من رمى رايات الجهاد في العالم بالإرهاب (وسفك الدماء المعصومة!!) ابتداء من فلسطين ومروراً بالعراق وأفغانستان والشيشان وكشمير والصين وأوزبكستان وغيرها من الثغور .. أما قوله (أعزه الله ونصره) : [السلام على من اتبع الهدى .. بين يديّ رسالة أذكركم بأن العدل واجب مع من تحب ومن لا تحب وأن الحق لا يضيره أن قاله الخصم وأن أعظم قواعد الأمان العدل والكف عن الظلم والعدوان وقد قيل : البغي يصرع أهله ، والظلم مرتعه وخيم] فـ [السلام على من اتبع الهدى] هو السلام الذي يُبدأ به الكفار ، كما في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لهرقل عظيم الروم ، فقد بدأها عليه الصلاة والسلام بـ " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله ، إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد : فإني أدعوك بدعاية الإسلام : أسلم تسلم ..." (البخاري ومسلم) ، أما ما يفعله زعماء الدول العربية من وقوف للكفار وتقبيل لهم ورفع شأنهم وجعلهم فوق المسلمين فهذا ليس من الدين في شيء ، بل هو من هوانهم وذلّهم .. أما قوله [العدل واجب مع من تحب ومن لا تحب] فهو إشارة إلى قوله تعالى "... وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ..." (المائدة : 8) وأما قوله [وأن الحق لا يضيره أن قاله الخصم] فهو من قوله تعالى " َا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ..." (المائدة : 8) أما قوله [وان أعظم قواعد الأمان العدل والكف عن الظلم والعدوان] فكأنه اختزل الرسالة القصيرة كلها في هذه العبارة الوجيزة !! فهو يذكّرهم بأن الأمن لا يتأتى إلا بالعدل ، فهو يطلب مطلباً شرعياً وحقّاً هم يزعمون أنهم أهله ، وإنما أراد أن يقيم عليهم الحجة .. ومفهوم هذه الكلمات أنه لا أمان لكم بلا عدل وإنصاف ، وأما الظلم فمرتعه وخيم ، أي وبال على أهله ومن أتى به .. فالشيخ في رسالته يصدر عن منطلقات شرعية قرآنية لا عن هوى أو اجتهاد شخصي أو حزبي كما يريد بعض المنافقين تصويره ، وهذا دأبه – حفظه الله – في جميع مواقفه وتصريحاته .. أما قوله حفظه الله [ولكم في الأوضاع في فلسطين المحتلة عبرة وأن ما جرى في الحادي عشر من سبتمبر والحادي عشر من مارس هي بضاعتكم ردت إليكم ومعلوم أن الأمن ضرورة ملحة لكل البشر ونحن لن نرضى لكم أن تحتكروه لأنفسكم كما أن الشعوب الواعية لن ترضى لساستها أن يعبثوا بأمنها] لفت انتباهي الربط الذكي والعجيب بين قضية المسلمين في فلسطين وبين التفجيرات وبين ساسة الغرب وموقف الشعوب الغربية من قادتها !! فالشيخ يريد أن يؤكد ترابط هذه القضايا وأنها سلسلة من عقد منتظم لا يمكن تقطيعه أو تجزئته والنظر إليه كلّ على حده .. وهنا يلوم الشيخ – حفظه الله – الساسة الغربيين ويجعلهم المسؤولون عن كل ما يجري لشعوبهم ، ويلوم الشعوب على تركهم هذه الحكومات وعدم محاسبتها والأخذ على يدها .. أما قوله حفظه الله [فبعد ما تقدم نحيطكم علما : أن وصفكم لنا ولأعمالنا بالإرهاب هو بالضرورة وصف لأنفسكم وأعمالكم كذلك حيث أن رد الفعل من جنسه ، وأعمالنا هي رد فعل لأعمالكم التي هي تدمير وقتل لأهلنا كما هي في أفغانستان والعراق وفلسطين ، ويكفيكم شاهد الحدث الذي روع العالم : قتل المسن المقعد الشيخ أحمد ياسين رحمه الله ، فنحن نعاهد الله بأن نقتص له من أمريكا بإذن الله...] وهنا يبين الشيخ ويزيل لبس وسائل الإعلام وتصريحات الساسة الغربيين ومن دار في فلكهم وزوّر الحقائق : فقتل الأمريكان للشعب العراقي هو لإرساء الديمقراطية والحرية في العراق ، ودفاع العراقيين عن أنفسهم : إرهاب ومحاربة للحرية ، وهي نفس الإسطوانة المشروخة في فلسطين وأفغانستان والشيشان وغيرها !! فالشيخ – حفظه الله – أراد بهذه الكلمات إعادة الأمور إلى نصابها وتذكير الشعوب الغربية بالحقيقة المنسية .. أما ذكره للشيخ أحمد ياسين والإقتصاص من أمريكا – مع أن القاتل هو شارون – فهذا من دهاء الشيخ وعبقريته ، فبعد أن أظهرت الإحصائيات بغض الأوروبيون ليهود ويقين غالبيتهم أنهم أعظم خطر على البشرية : أراد الشيخ أن يؤكد هذا المعنى ، ليس في أوروبا فقط ، بل في أمريكا أيظا ، فتهديد أمريكا ليس من باب العبث ، فعلى الشعب الأمريكي أن يُدرك بأن دولاراتهم الذاهبة إلى يهود في فلسطين ستكلفهم حياتهم وأمنهم [هي بضاعتكم ردت إليكم] .. وفي ذكر الشيخ ياسين حفظه الله إشارة إلى حداثة هذا الشريط ، وكأنه تطمين للمؤمنين وتسكين لقلوبهم ، ودحض مزاعم الكفار والمنافقين بموت الشيخ ، والحمد لله رب العالمين .. وأما قوله [ففي أي ملة قتلاكم أبرياء وقتلانا هباء وفي أي مذهب دماءكم دماء ودمائنا ماء فمن العدل المعاملة بالمثل والبادئ أظلم] هنا يخاطب الشيخ حفظه الله الشعوب الأوروبية من منطلق المنطق الذي يؤمنون به ، ونقول : لا سواء : قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار .. وأما قوله [وأما ساستكم و من سار على نهجهم الذين يصرون على تجاهل المشكلة الحقيقة في احتلال فلسطين كلها ويبالغون في الكذب والمغالطة في حقنا في الدفاع والمقاومة فهؤلاء لا يحترمون أنفسهم كما أنهم يستخفون بدماء وعقول الشعوب لأن مغالطتهم تلك تزيد من سفك دمائكم بدلاً من حقنها...] وهنا أيظاً ربط عجيب وتأكيد على أن ما يجري في الدول الغربية من تفجيرات إنما هو نتاج حماقات الساسة الغربيين .. وفيه تهديد بأن القتل لن يتوقف طالما استمرّت هذه الحماقات وتلك الإستخفافات .. وفيه بيان أن الشعوب الأوروبية ينبغي لها أن تتفطن لحقيقة ما يفعله حكامهم في العالم الإسلامي وإلا فالعاقبه ما رأوا بأعينهم .. وقوله [ثم انه عند النظر في الأحداث التي جرت وتجري من قتل في بلادنا وبلادكم تظهر حقيقة مهمة وهي : أن الظلم واقع علينا وعليكم من ساستكم الذين يرسلون أبنائكم إلى بلادنا رغم اعتراضكم ليقتلوا ويُقتلوا فلذا من مصلحة الطرفين أن يفوتا الفرصة على الذين يسفكون دماء الشعوب من اجل مصالحهم الشخصية الضيقة وتبعيتهم لعصابة البيت الأبيض] وهنا أيظاً تأكيد آخر على ربط الأمور وإثبات أن الساسة هم أساس البلاء الذي حل – وسيحل – بالشعوب الغربية المحبة للحياة والأمن في بلادها .. وأكد الشيخ في هذه الكلمات زيف الإدعاءات الغربية بالديمقراطية وغيرها من الأكاذيب التي ما أن تظهر فيها مصالح مخالفة لها حتى يرموا بجميع هذه القيم المُبتَدعة في مزبلة الإعلام .. وقوله [فهذه الحرب تجر مليارات الدولارات على الشركات الكبرى سواء التي تصنع السلاح أو تلك التي تقوم بإعادة الاعمار كشركة هاليبرتون وأخواتها وبناتها] وذِكر الشيخ هنا لشركة أمريكية دون غيرها هو من باب صب الزيت على النار ، فبعد ذكر القتل الذي يتعرض له أبناء الشعوب الأوروبية يذكر الشيخ إسم شركة أمريكية ليزرع الفرقة والخلاف بين الحلفاء من جهة ، والشعوب الأمريكية وحكامهم من جهة ، ولسان حال هذه الشعوب تقول : لماذا يُقتل أبنائنا لتربح الشركات الأمريكة !! وذكر "هاليبرتون" بالذات كان اختياراً موفقاً لكون نائب الرئيس الأمريكي كان مديراً عاماً لهذه الشركة ، وهو مازال مساهماً فيها .. أما قوله نصره الله [ومن هنا يتضح بجلاء من المستفيد من إيقاد نار هذه الحرب وسفك الدماء : إنهم تجار الحروب مصاصوا دماء الشعوب الذين يديرون سياسة الدنيا من وراء ستار .. فما الرئيس بوش ومن يدور في فلكه من الزعماء فما المؤسسات الإعلامية الكبرى فما الأمم المتحدة التي تقنن العلاقة بين سادة الجيش وعزيز الجمعية العمومية إلا بعض أدوات لتضليل الشعوب واستغلالها فهؤلاء كلهم هم مجاميع الخطر القاتل على العالم اجمع والتي يشكل اللوبي الصهيوني أحد أخطر وأصعب أرقامها] هذه الحقيقة تكاد تكون غائبة حتى عن الكثير من المسلمين !! فكثير من الناس يظن أن بوش هو سبب هذه الحرب ، وكثير من الناس يجهل تلك الأيدي الخفية التي تحرك هذه الدمى في مسرح الأحداث .. هؤلاء الساسة واجهات تلك العصابات المجرمة التي تأكل على موائد الأشلاء وتدمر البلاد لتربح المليارات في سوق الحروب .. إنها شركات صناعة الأسلحة ، وشركات النفط ، وشركات المقاولات العملاقة ، ومضاربي الأسهم الكبار في السوق العالمية ، وشركات التأمين ، وغيرها من الشركات التي أكثرها أمريكية ، يهودية رأس المال .. وأما قول الشيخ حفظه الله [فنحن مصممون بإذن الله على مواصلة قتالهم] فهذا يرد يرد المزاعم ويزيل الشكوك ويطمئن المؤمنين : فالجهاد لن يتوقف ، والقتال ماضٍ ، والقوم على العهد والوعد والحمد لله .. وقوله أعزه الله ونصره [وبناء على ما تقدم ولتفويت الفرصة على تجار الحروب وكردّ على التفاعل الايجابي الذي أظهرته الأحداث الأخيرة واستطلاعات الرأي بأن معظم الشعوب الأوربية راغبة في الصلح لذا فاني أرجوا من الصادقين ولا سيما العلماء والدعاة والتجار أن يشكلوا لجنة دائمة لتوعية الشعوب الأوروبية بعدالة قضايانا وأولها فلسطين مستفيدين من إمكانيات الإعلام الهائلة] هذه دعوى غريبة بعض الشي !! كذا زعم البعض !! ولكن الناظر يرى فيها إشارة ودلالة واضحة على أن المعركة ليست حربية فقط ، بل هي : سياسية ، إقتصادية ، دعوية .. فالجهاد يكون بالسّنان والمال واللسان ، فلا تصلح الحرب بلا سياسة ولا السياسة بلا حرب ، فالحرب من السياسة والسياسة من الحرب (ونقصد هنا : السياسة الشرعية) .. وقوله [ كما أني أقدم مبادرة صلح لهم جوهرها التزامنا بإيقاف العمليات ضد كل دولة تلتزم بعدم الاعتداء ضد المسلمين أو التدخل في شؤونهم من ذلك المؤامرة الأمريكية على العالم الإسلامي الكبير ] هنا أحرج الشيخ حفظه الله جميع الحكومات الغربية الكافرة ووضعها في ورطة كبيرة : فهو يعلم أنها لن توافق على الهدنة لأن ذلك ليس في مصلحة الشركات العملاقة والمستفيدين من الحروب ، وقد جعلها في مواجهة مباشرة مع شعوبها ، فالمطالب منطقية وعادلة : كفوا عنا لنكف عنكم .. ومرّة أخرى يذكّر الشيخ حفظه الله المجتمع الأوروبي بأن المؤامرة أمريكية وليست أوروبية وأن الأمر لا يعنيهم في شيء ، وأن المصلحة أمريكية محضة ، وأن ساستهم ما هم إلا تبع وذيل للأمريكان .. وهنا يبين الشيخ رحمه الله للعالم الإسلامي بأن ساسة الغرب لا يمكن أن يتوقفوا عن التدخل في شؤونهم وأنهم لا يقبلون إلا إذلال المسلمين والوصاية عليهم ، وأن على المسلمين أن يفيقوا ليعرفوا الحقيقة الشرعية الربانية المذكورة في كتابهم "وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ" (البقرة : 120) ، " وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... "(البقرة : 217) ، فالمسألة محسومة ، وإنما أراد الشيخ توضيحها لعامة المسلمين .. وفي موقف الساسة الأوروبيون من هذا العرض وخروجهم على شاشات التلفاز في نفس الوقت لإعلان رفضهم هذا الطرح المنطقي وعدم رجوعهم إلى شعوبهم دليل صارخ على دكتاتورية هذه الحكومات وبعدها عن الشعوب وعدم مبالاتهم برأيها وأن ما يزعمون من ديمقراطية ومشاركة الشعوب في تحديد مصيرها ما هي إلا مواد تسويقية لا ينبغي لها المساس بأطماع الساسة ومن خلفهم الشركات الكبرى .. وفي قوله [وهذا الصلح يمكن أن يجدد في حال انتهاء المدة الموقع عليها من الحكومة الأولى وقيام حكومة ثانية برضا الطرفين ، وسريان الصلح يبدأ بخروج آخر جندي لها من بلادنا ، فهذا الصلح مفتوح لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان هذا البيان] بيان بأن الأمر جد وليس بهزل ويتضح ذلك بذكر تفاصيل الصلح .. وفي هذا الكلام إشارة بأن الشيخ حفظه الله أصبح يتكلم بإسم المسلمين أجمع : فيعقد الصلح ويُعلن الحرب .. وفيه بيان بأنه لا مجال للتلاعب والمناورات السياسية العقيمة : فالمدة ثلاثة أشهر فقط ، والكل يعلم بأنه لا مجال للتفاوض مع الشيخ لأنه غائب عن الأنظار ، فالتسعين يوماً للغرب ، واليوم الواحد والتسعين للمسلمين .. وأما قوله حفظه الله [فمن أبى الصلح و أراد الحرب فنحن أبناؤها ، فمن أراد الصلح فها قد أجبناه : فأوقفوا سفك دمائنا لتحفظوا دمائكم وهذه المعادلة السهلة الصعبة حلها بأيديكم فأنتم تعلمون أن الأمر يتسع ويتضاعف كلما تأخرتم وعندها فلا تلومونا ولوموا أنفسكم] وكأن الشيخ حفظه الله يعلم أن هناك من سيتهمه بالتراجع والخور وغيره ، فقطع على هؤلاء الغوغاء وساوسهم وأعلنها مدوية [فنحن أبناؤها] .. وقد بين الشيخ حفظه الله زيف الإتهامات الغربية له بالإرهاب (بمعناه الغربي) ، فعرض على القوم صلحاً من موقع قوة ، فهو يستطيع أن يضربهم دون أن يطولوه ، ويدمرهم دون أن يمسوه ، وقد هددهم من مغبة التردد والتأخر والتلكؤ وأن الأمر لا يحتمل كل هذا .. أما قوله نصره الله [والعاقل لا يفرط بماله وأمنه وبنيه لإرضاء كذاب البيت الأبيض ، إذ لو كان صادقاً في دعواه للسلام لما قال عن باقر بطون الحوامل في صبرا وشاتيلا ومدبر عملية الاستسلام : رجل سلام !! ] فهنا ربط مرة أخرى بين الأوضاع في أوروبا وبين فلسطين ، وبين مقتل أبناء الدول الأوروبية وبين المصالح الأمريكية .. وقوله [ولا ما كذب على الناس وقال إننا نكره الحرية ونقتل لمجرد القتل والواقع يصدقنا ويكذبه : فالقتل للروس كان بعد غزوهم لأفغانستان والشيشان ، والقتل للأوربيين كان بعد غزوهم لأفغانستان والعراق ، والقتل للأمريكين يوم نيويورك كان بعد دعمهم لليهود في فلسطين وغزوهم جزيرة العرب ، والقتل لهم في الصومال كان بعد غزوهم لها في عملية اعادة الأمل فأعدناهم بلا أمل والحمدلله .. وقد قيل درهم وقاية خير من قنطار علاج ، والسعيد من وُعض بغيره ، فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل .. والسلام على من اتبع الهدى] لقد ذكر الشيخ رحمه الله بعض الحقائق التاريخية لتوضيح رسالته ولتأكيد عزمه وإصراره ولبيان قدرات المجاهدين في صد المعتدين ، فكل تلك الحروب شارك فيها المجاهدون من أتباع الشيخ بطريقة مباشرة أذاقوا فيها الكفار الوبال .. وأما ذكره للصومال وتعليقه عليه : فالشيخ يذكّر الشعوب بأن لا تلتفت إلى الشعارات الإعلامية الرسمية الرنّانة وأن ينظروا إلى الحقائق بعيداً عن الدعايات الكاذبة ، فلا ديمقراطية في العراق ، ولا حرّية في أفغانستان ، ولا أمل في الصومال ، فكلها مسميات ومصطلحات وشعارت جوفاء تُخفي وجه النهم الإقتصادي والحقد الصليبي على الإسلام والمسلمين .. وبعد .. فإن الناظر في هذه الرسالة ليعجب كل العجب من فحواها وصياغتها ، فهي تحمل في طياته – على إجازتها – الكثير من الرسائل والحقائق التي لا بد أن تعيها الشعوب الإسلامية قبل الغربية .. إن هذا الكلام لا يخرج من إنسان ضعيف أو طريد (كما يزعم البعض) بل هو كلام المتمكن الواثق بقدراته العارف بطبيعة عدوه .. إنها رسالة : تهديد ووعيد وإعذار وإنذار وبيان وشفاء لما في الصدور .. إن القارئ عندما يقرأ هذه الرسالة يرى وكأن الشيخ ماسك بخناق أوروبا يأمرها بالتراجع عن موقفها أو مواجهة المصير المحتوم .. إنه يقول لأوروبا : لقد أتممت الإستعدادات وزرعت القنابل والألغام في البلاد ، وسترون ما لا تتخيلون ، وسآتيكم من حيث لا تشعرون ، فالنجاة النجاة .. لقد تكلم الشيخ – حفظه الله – في وقت سكت فيه الحكام والعلماء عن المجازر في العراق وفلسطين وغيرها .. لقد علم المسلمون اليوم المخلص من المرتد الموالي للكفار .. لقد أدرك المسلمون اليوم حقيقة الزعامات الهشة العميلة الجاثمة على صدورهم .. إن أسامة اليوم يتكلم نيابة عن أكثر من مليار مسلم في الأرض ، وليس عن دويلات وطائفيات وأحزاب .. لأول مرّة منذ سقوط الخلافة العثمانية يسمع المسلمون مثل هذا الخطاب العام الصادق المنبثق من منطق قوة وعزّة وإيمان .. إن الشيخ يتكلم اليوم وكأنه المسؤول عن أمن وسلامة الأقطار الإسلامية وعن حياة أفرادها وعزّتهم وكرامتهم ، فكل مسلم مظلوم في الأرض (وما أكثرهم) يسمع اليوم لأسامة ، وكل من رفع راية جهاد في بقعة من البقاع داخل تحت قيادة أسامة أو منسّق مع أسامة .. إن إعلان الجهاد وعقد الصلح وإعطاء الأمان لأعداء الإسلام والذب عن بيضة المسلمين من شأن خليفة الأمة ، ولا يوجد في الأرض بين المسلمين اليوم من يستطيع فعل كل هذا (حقيقة) غير أسامة .. نحن لا نقول أن أسامة ادعى الخلافة ، ولكننا نقول : لو كانت هناك انتخابات حرة على مستوى الأمة الإسلامية ، فمن تعتقدون يفوز بغالبية الأصوات !! هذا مختصر ما أردت .. والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. كتبه حسين بن محمود 27 صفر 1425 ه أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد لن تحلم أمريكا ولا من يعيش في أمريكا بالامن قبل أن نعيشه واقعا في فلسطين وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد صلى الله وعليه وسلم. والله أكبر والعزة للاسلام