العودة إلى الصفحة الأولى

 

مصادر ومراجع مهمة لمادة المعجم والدلالة (عرب 335)

 

1- علم الدلالة. أحمد مختار عمر، ط3، القاهرة، عالم الكتب، 1992.

يضم بين دفتيه المباحث الرئيسة والأساسية في علم الدلالة، فهناك فصل عن تاريخ علم الدلالة، وآخر عن نظريات المعنى المختلفة، كما أنه ضمن هذا الكتاب مبحثين مهمين عن نظرية الحقول الدلالية ونظرية المكونات الدلالية، بالإضافة إلى ذلك نجد فصولا عن الاشتراك اللفظي والأضداد والترادف، وقد أتبعهما بفصل عن تغير المعنى موضحا فيه أسبابه وأشكاله.

 

2-  المرجع والدلالة في الفكر اللساني الحديث، الطبعة رقم 1، مجموعة مؤلفين.

النيل والفرات

تدور الفكرة الأساسية في علم اللغة بكامله على الدلالة وبسبب هذه الأهمية ذاتها كان تعريفها من أصعب التعريفات. وتزداد هذه الصعوبة تعقيداً في النظريات المعاصرة للدلالة، لكوننا نحاول أن ننظر في الكيانات اللسانية وحدها، بل وأيضاً في الدلالات غير اللفظية. من زاوية أخرى فإنه ولما كان علم الدلالة تتقاسمه عبرة علوم، كان من حق كل علم على حدة أن يدعي أن هذا العلم من اختصاصه. ولكن الذي يضيع في هذه القسمة هو المرجع، أي الذي إليه يرجع اللفظ وتؤول إليه القضية إذن ينبغي ألا نتوه في نظريات الدلالة على حساب الشيء الواقعي المشار إليه، إذ كانت الحقائق لا تنقلب بالأسماء ولا تتغير.

فالرجوع إلى الأشياء والماهيات بالمعنى الفينوميولوجي مطلب ضروري لا غناء عنه، حين تقدم المعرفة وتطورها ولكن الاتصال بالأشياء إنما يكون عن طريقة اللغة، إذ نحن لا نتصل بالماهيات والأشياء مباشرة بل نضع بيننا وبينها النظريات العلمية والأدوات الصناعية، وكلما نلمس الزهرة بيدنا، ونشمها، إنما الزهرة عطر وروائح مخبأة داخل زجاجة القارورة وداخل تراكيب اللغة. وإذن لا تنفك نظرية الدلالة عن المرجع ولا تنفصل عنه، إلا أن هذه الدراسة كانت، قبل ظهور علم اللسان، واقعة تحت اختصاص المنطق الصوري، والنحوي والبلاغة، وأصول الفقه، وبوجه عام يمكن إدراج هذه الدراسة للدلالة تحت نظرية المعرفة الكلاسيكية بجميع شعبها وأدواتها التقنية الممتدة أما على علم النفس القديم (كتاب النفس لأرسطو، وشروحه لابن سينا).

وأما علم النفس الكلاسيكي، كما عالجه التجريبيون الأمبيريقيون مثل هيوم ثم لما ظهر علم اللسان توزع علم الدلالات والمرجع نظريات شتى مثل نظرية "كاتز" و"نودور" والنظرية السوفياتية، كما تعرض هذه النظريات المعاجم اللسانية ويضاف إلى كل هذا تيار المناطقة الوضعيين مثل فريجة ونيتجينشتاي، وكارناب، وكواين وغيرهم. ضمن هذه المقاربة يأتي كتاب "المرجع والدلالة في الفكر اللساني الحديث" وهو يضم مجموعة من النصوص تحاول أن تعطي القارئ فكرة عن مدى خصوبة نظريات الدلالة والمرجع، ولكنها خصومة معقدة.

ومن الراجح أن هنا التعقيد، وهذه الصعوبة، راجعان إلى أن هذه النصوص تخفي أرضية فلسفية ميتافيزيقية وتيارات سيكولوجية ضمنية، وهذا اقتضى من المترجم إبراز شكل هذه الأرضية قدر المستطاع بالإضافة إلى ذلك عمد المترجم إلى ربط مصطلح هذه النصوص بما هو متوافد في اللسان العربي، وبالأخص مع شراح المنطق الأرسطي كالفارابي.

الناشر:

كان الغرض الأول من ترتيب هذه النصوص إعطاء فكرة عن مدى عمق التحليل اللساني الذي وصلت إليه الدراسة اللسانية مع فلاسفة اللغة، والذي يتجاوز، بل يختلف اختلافاً جذرياً بين تصورنا الكلاسيكي للغة وبين ما آلت إليه هذه الدراسة الحديثة من فهم منطق اللغة الطبيعي الداخلي.

وإذ وجد هذا الكتاب، على درجة عمق فلاسفته، وصعوبة قراءة نصوصهم الأمهات الواردة فيه، استحساناً، ورضا وقبولاً من لدن القارئ العربي، فإني متيقن، بأن ما طمح إليه مجهود نقل بعض أصول هذا التفكير المعاصر، بمحاولة الإبقاء على نقاء المصطلح العربي وتطويره وتجديد طرائق تقاليبه، واختيار ما لذ في السمع منها، وتحاشي الحشو، والتنافر، والغريب، قد آتى ثمرته. والصعوبة التي كانت تعترض اختلاف الترجمات، حتى في اللغات الأجنبية المنقول عنها هذه النصوص، إنما كان مصدرها نقل المذاهب والمدارس اللسانية مما لا تحتاجه العربية، أما الفكر اللساني وهو شغل الفلاسفة، فهو منطق لا يجوز أن يختلف ولا أن يتناقض. ولذلك اعتمدت في جميع ما ترجمت أن أتحاشى أصحاب المدارس، والشراح.

 

2- النحو والدلالة، مدخل لدراسة المعنى النحوي-الدلالي، الطبعة رقم 1، محد حماسة عبد اللطيف.

النيل والفرات

تلتقي في البحث اللغوي المعاصر مناهج النحو ومناهج الدلالة، بحيث صار يجمعهما في بعض الاتجاهات العلمية منهج واحد. وتكاد مشكلات هذا المجال تدور حول الإجابة عن هذه التساؤلات: ما الفروق الدقيقة، إن وجدت، بين الظواهر النحوية والدلالية؟ وإذا كانت هناك فروق، فما العلاقة بين العناصر النحوية والعناصر الدلالية للقواعد؟ ومن هنا كانت الضرورة لهذا البحث في التقاء "النحو والدلالة" وقصد الباحث من خلاله إلى أمرين: أولهما: الكشف عن هذا الجانب المهم في تراثنا النحوي ومدى اهتمام علمائنا القدماء به، وثانيهما: أن يكون هذا البحث-وهذا هو الغرض الأهم-مدخلاً لدراسة "المعنى النحوي الدلالي" حتى يعود للنحو العربي دوره الفعال في فهم النص وكشفه.

وقد كان المنطلق في تناول هذا البحث بعض النصوص التي رآها الباحث مهمة لهذا الغرض من كتاب سيبويه وكتاب عبد القاهر الجرجاني صاحب نظرية النظم مناقشاً هذه النصوص مناقشة تحليلية كاشفة في ضوء فهم جديد لقيمة هذه النصوص، دون التعسف في ذلك، ودون تحميلها ما لا تحتمل، أو ردها على ما لا تريده، مدعماً هذا الفهم بما يلائمه من معطيات بعض الاتجاهات اللغوية المعاصرة، وبخاصة نظرية النحو التحويلي التوليدي.

وذلك لأن آراء هذه المدرسة التحويلية التوليدية، كما قرر كثير من الباحثين، تلتقي في بعض مبادئها، مع شيء من الإجمال، ببعض الأفكار في النحو العربي القديم. وقد مهد الباحث لهذا البحث بتمهيد عن مفهوم النحو وغايته، وأعقب التمهيد بأربعة مباحث، أولها: في العلاقة بين النحو والدلالة، وثانيها: عن المتفاعل بين الوظائف النحوية والمفردات التي تشغلها، وهذا الجانب هو الذي يتكون فيه "المعنى النحوي الدلالي"، وثالثها: عن العنصر الدلالي في بعض الظواهر النحوية ودور العنصر الدلالي في بعض المسائل النحوية، وهو يكشف جانباً من التفاعل بين بناء الجملة وبنيتها الأساسية أو بين السطح والعمق أو بين الجانب الصوتي المنطوق والنظام النحوي، ورابعها: عن فعالية "المعنى النحوي" في النص، وقد قصد من وراء ذلك أن يكون البحث دعوة لدراسة "الثابت والمتغير" معاً. ويعني بالثابت "النظام النحوي" وبالمتغير "السطح الخارجي" للغة بتراكيبها وجملها، على حين استمرت دراسة "الثابت" وحده معزولاً عن المصدر الذي استقي منه، فكاد يفقد بذلك كثيراً من عناصر حيويته وشرعية استمراره.

وهدف الباحث من وراء عمله هذا لفت الانتباه إلى الدور الذي يقوم به "المعنى النحوي الدلالي" في النص، وفاعلية "الاختيار" بين المفردات والنظام النحوي، وتعرض عنصر الدلالة في النحو العربي الذي يزخر بكثير من النظرات النافذة التي تحتاج إلى الكشف وإعادة النظر فيها وإحيائها.

الناشر:
تلتقي في البحث اللغوي المعاصر مناهج النحو والدلالة، وقد جمعها في بعض الاتجاهات العلمية منهج واحد، ظهرت معه بعض المشكلات وأثيرت حوله بعض التساؤلات.

من هنا، ولأهمية هذا المجال، كانت ضرورة الكشف عن جانب التقاء النحو والدلالة في التراث النحوي؛ لتتحقق بذلك العودة الواعية البناءة إلى النحو العربي، بما له من دور فعال في فهم النص وكشفه.

وجاء هذا الكتاب عن رغبة صادقة ملحة من الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف في لفت الانتباه إلى الدور الذي يقوم به المعنى النحوي الدلالي في بيان النص، وقد شغله أن يكون لدينا نحن العرب نظرية خاصة تقوم على معطيات ثقافتنا؛ من تراثنا ومن تجارب الآخرين في الوقت نفسه، فيكون لنا كيان خاص، نؤمن به ونثق ونعتز.

 

3- علم الدلالة والمعجم العربي، الطبعة رقم 1، مجموعة من المؤلفين، دار الفكر للنشر والتوزيع.

 

4- علم الدلالة بين النظر والتطبيق، الطبعة رقم 2، أحمد نعيم الكراعين، المؤسسة الجامعية للدراسات للدراسات والنشر

النيل والفرات

إن البدايات أو المبادرات الأولى في الدراسة الدلالية في اللغة العربية بدت بتفسير غريب القرآن، ثم بتلك الوسائل التي تجمع ألفاظاً مختلفة، أو بجمعها موضوع واحد، إلى أن ارتقت في "عين" الخليل. ثم تبعها التأليف في غريب الحديث، وأول كتاب كان في هذا المجال "غريب الحديث" لأبي عبيد القاسم بن سلام الهدوي (224 هـ)، ثم تتابعت الدراسات الدلالية بعد ذلك، فمنها ما يتصل بنص أو موضوع واحد، وفيها ما يتصل باللغة بعامة وذلك من صنع المعاجم. وفي هذا الكتاب، دار البحث حول علم الدلالة وذلك من خلال دراسة تضمنت شقين، الشق الأول تناول الباحث فيه موضوع "الغريب عند أصحاب المعاجم في الحديث" مبيناً دور أصحاب معاجم غريب الحديث في تحديد سمات هذا العلم "semantics" قبل الاصطلاح على علميته بعدة قرون، أما الشق الثاني من الدراسة وهو "الدراسة الدلالية بين النظر والتطبيق" فقد شغل الجانب النظري فيه الفصلين الأول والثاني، أما الجانب التطبيقي فقد شغل الفصول الثلاثة الأخيرة.

في الجانب النظري بين الباحث مفهوم الدلالة عند علماء العربية، ثم جهود هؤلاء العلماء في الدراسات الدلالية، أم الجانب التطبيقي فبدأه الباحث بدراسة بعض العلاقات الدلالية مثل الترادف والمشترك والأضواء محاولاً التعريف بمفهومها عند علماء العربية وعلماء اللغة الغربيين، مبيناً أسباب حدوثها بناء على أمثلة وردت في معاجم غريب الحديث، ثم قام بعد ذلك بدراسة دلالاتها لارتباطها بالعقيدة والمجتمع، متناولاً بعد ذلك الألفاظ المعربة والدخيلة الواردة في معاجم غريب الحديث، مفتتحاً البحث بخاتمة ذكر فيها النتائج التي توصل إليها أو أضافها هذا البحث.

 

5- علم الدلالة عند العرب، دراسة مقارنة مع السيمياء الحديثة، الطبعة رقم 2، عادل فاخوري.

النيل والفرات:

إذا لم يكن علم السيمياء، بالمعنى الحديث، قد أصبح فرعاً من المعارف الصورية معترفاً به بوصفه مجال بحث مستقل إلا في هذا القرن وخصوصاً بعد النصف الثاني منه، فهذا لا ينفي أن أصوله تعود إلى بداية الفلسفة، وبالفعل فإن معظم المذاهب والتيارات الفكرية قد تعرضت لهذا الموضوع بشكل أو بآخر وفق أغراضها المنهجية، وليس من مبالغة في القول أن الفكر العربي استطاع أن يتوصل في مرحلته المتأخرة إلى وضع نظرية مستقلة وشاملة، يمكن اعتبارها اكمل النظريات التي سبقت الأبحاث المعاصرة.

هذا ما يحاول الباحث الكشف عنه من خلال تلك الدراسة حيث يبين أهمية المساهمة التي قدمها المناطقة والأصوليون والبلاغيون العرب في التطرق إلى موضوعات علم الدلالة، انطلاقاً من بعض المفاهيم الأولية التي وضعتها الفلسفة اليونانية، والتي كانت محصورة ضمن إطار الدلالة اللفظية، ويبرز الباحث بأن العرب توصلوا تدريجياً إلى تقييم مجال أبحاث الدلالة على كل أصناف العلامات باعتمادهم الدلالة اللفظية نموذجاً أساسياً، كما كانت الحال عليه في بدء السيمياء الحديثة، مبيناً أنهم نجحوا جزئياً في كيفية تطبيق النوعيين الآخرين عليها، إن في الدلالة البسيطة أو في المركبة، وقد خرج الباحث بنتيجة وهي أن أبحاث العرب التي تتناول تعيين نوعية دلالة الألفاظ المركبة أو بوجه عام العلامات المركبة وتحليل الدلالة المؤلفة من تسلسل عدة توابع دلالية، تبقى تلك الأبحاث مدخلاً جديداً ذا منفعة قصوى للسيمياء المعاصرة.

 

6- أثر الدلالة النحوية واللغوية، الطبعة رقم 1، عبد القادر عبد الرحمن السعدي

 

9- علم الدلالة العربي بين النظرية والتطبيق، الطبعة رقم 1، فايز الداية، دار الفكر المعاصر.

النيل والفرات:

بدأت منذ أعوام قليلة حركة الترجمة والكتابة العربية في الدلالة سواء في الأطر العلمية أو الصحفية وما يقرب منها، لكن الموقف تجاه علم الدلالة يحتاج إلى إيضاح، ذلك أنه سيقوم بمهمة بالغة الأثر في الجوانب العلمية والأدبية وأساليب الاتصال في الحياة اليومية. وعن الاتجاه في الدراسات اللغوية العربية يقول المؤلف بأنه يتجه في هذه الدراسات، وبالأخص الدلالة، إلى الاستفادة من الثقافات على أن تكون أدوات تعين على إضاءة الأصول العربية وتساعد على تنمية قدراتها في عصرنا، فيأخذ ما يفيد، ويرد ما يجافي ماهية لغتنا ومسارها التاريخي، فهكذا كان الشأن لدى علمائنا وفلاسفتنا منهم تملكوا ناحية العلوم فأغنوها برؤاهم، وبالثقافة الأجنبية التي لم تكن حرفية، وإنما غدت لديهم متميزة بطابعها العربي.

ضمن هذا الإطار تأتي هذه الدراسة ليقدم من خلالها الباحث البرهان على أصالة "علم الدلالة العربي" عند الباحثين العرب من اللغويين والفلاسفة والأصوليين والفقهاء والنقاد والأدباء، ذلك انه درس معالم هذا العلم كما يبحثه العلماء في اللغات المعاصرة (الفرنسية، الإنكليزية والألمانية...) مفتشاً عما يقابلها في الكتابات العربية، ليجد أعمالاً أصيلة ودقيقة نظمها وأعطاها نسقاً له تكامله فتشكلت بنياناً متماسكاً قادراً على النماء والتفاعل في مجالات العلم والأدب والحياة عامة. ويمكن القول بأن هذا الكتاب فصول تلتقي معالم أصيلة للدلالة العربية (في ماهية الدلالة، والمنهج المعياري، والتطور التاريخي للدلالة، والمجاز) مع ترتيبها وبنائها في ضوء المعارف الحديثة، وإضافة هي تطبيقات الباحث في المعجم الشعري

 

10- الفروق اللغوية،  الطبعة رقم 1، ابن سهل العسكري، دار الكتب العلمية.

النيل والفرات:

اهتم علماء اللغة العربية القدامى بمسألة الفروق اللغوية اهتماماً بالغاً، وهذا ما دفعهم إلى دراستها والبحث في مسألة الترادف اللغوي، فقد لاحظوا أن ألسنة الناس صارت تستعمل عدداً غير قليل من المفردات المتقاربة المعاني باعتبارها متماثلة ومتشابهة ولها نفس المعنى. ولعل من أهم المؤلفين الذين عنوا بمسألة الفروق اللغوية هو أبي هلال العسكري، الذي عمد إلى تدوين مخطوطته هذه التي جمعها ونقل مضمونها عن كتاب "الوجوه والنظائر" وكتاب "تصحيح الوجوه والنظائر".

هذا وتعدّ هذه المخطوطة من أوسع كتب الفروق اللغوية مادة حيث تضمنت طرحاً للعديد من الآراء والشروحات التي تدل على غزارة واتقان مؤلفها ودقة تفكيره، وقد جاءت دراسة هذه الفروق على ضوء القرآن الكريم وألفاظ الفقهاء والمتكلمين وسائر محاورات الناس، والهدف الذي ابتغاه المؤلف من كتابه هذا هو صيانة اللغة العربية من التأويل والتحريف والخطأ، وحفظها بعيداً عن التصريف واللغو.

 

11- تطور البحث الدلالي-دراسة تطبيقية في القرآن الكريم، .الطبعة رقم 1، محمد حسين علي الصغير, دار المؤرخ العربي.

النيل والفرات

في منظور النقد البلاغي والنحوي يحتل البحث الدلالي ذروة التأصيل الفني حيث تتبلور البلاغة بلاغياً ولغوياً ونقدياً جملة واحدة وذلك عند التفاصيل الدقيقة التي تجعل الدال علامة يرمز إليها بالأشكال، والمدلول امارة يؤكد عليها بالمعاني، والعلاقة القائمة بينهما نتيجة محورية تتمخض عن التقائهما.

وعليه يمكن القول بأن البحث الدلالي الحق هو ذلك البحث الذي يخلص إلى نتائج النظرية والتطبيق في دلالة الألفاظ بحيث لا ينفصل التصور الذهني المجرد عن الشكل المادي الخارجي، وهذه المهمة هي المنعطف الهادف لمسيرة البحث الدلالي المتطورة عند العرب والأوروبيين. ومصطلح البحث الدلالي من المصطلحات النقدية المعاصرة في منهج التحديث الأوربي، وعلى صفحات هذا الكتاب يستعرض الباحث بعض ملامح هذا البحث بلغته المحدثة، والتي يمكن للقارئ أن يلمحها عند المقارنة الجادة بين الموروث الدلالي عند العرب والمسلمين، قبل أن يتحقق مفهومه في الدرس النقدي الجديد، وبين معطيات الفكر الأوربي الحديث والعربي المعاصر. وانطلاقاً من هذه الحقيقة العلمية فضل الباحث في بحثه هذه الإشارة إلى أن دراسات المحدثين في هذا الميدان تستأهل الاهتمام المبكر بغية تخطيط البحث نظرياً وموقفاً.

وهذا ما سيؤكد عليه هذا البحث الذي يتجلى فيه التجديد في مجال الأسلوب، مع البقاء على الموقف الأم في التراث الإسلامي عند العرب، وسيكون هناك تطبيقات بالوقوف عملياً عند طائفة مختارة من الزخم القرآني لغوياً ونقدياً في لمحات خاطفة على سبيل الأنموذج كمثال، ليكون الباحث بذلك قد أجرى المقارنة العلمية الكاشفة من جهة، مدللاً على تطور البحث من جهة أخرى منظّراً له بالقرآن الكريم تطبيقاً.

وفي ضوء هذه المعطيات يمكن القول بأن معالم هذا البحث كانت متسعة لثلاثة فصول على النحو الآتي: الفصل الأول: نظرية البحث الدلالي عند المحدثين، الفصل الثاني: أصالة البحث الدلالي عند العرب المسلمين، الفصل الثالث: تطبيقات البحث الدلالي في القرآن الكريم. بالإضافة إلى فصل إضافي قائم بذاته خصصه الباحث لمعجم تقريبي أخصائي بأسماء أبرز الدلاليين العالميين من النقاد والبلاغيين، قدامى ومحدثين، وذلك تسهيلاً لمهمة الباحث الأكاديمي حينما يتناول نظرية الدلالة لدى "السمانتيكيين" في الموضوع على وجه التفصيل لأوجه الإشارة والتمثيل كما هو في طبيعة هذا البحث في النظرية والتطبيق وتبقى محاور هذا البحث المركزية متمثلة بالتحديث أولاً، وبالتراثية ثانياً، وبالتنظير القرآني أخيراً.

 

12- سلسلة دراسات معجمية لغوية 1/6، . الطبعة رقم 1، حكمت كشلي فواز، دار الكتب العلمية.

 

13- ثلاثة نصوص في الأضداد، . الطبعة رقم 1، أبي عبيد القاسم بن سلام، عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع.

النيل والفرات

يجمع هذا الكتاب بين طياته دراسة لثلاثة نصوص في الأضداد، دوّنها ثلاثة أدباء برعوا في هذا العلم هم: "أبى عبيد القاسم بن سلام" "أبي محمد عبد الله بن محمد التوزي" و"محمد جمال الدين بن بدر الدين المنشي".

تنقسم الدراسة إلى قسمين: القسم الأول: خصص للدراسة العامة، وتشمل هذه الدراسة: أولاً مسرداً بأسماء مؤلفي كتب، الأضداد وذكر ما يتصل، بكل كتاب مخطوطاً أو مطبوعاً، ثانياً كلاماً على ظاهره التضاد في العربية، وأسباب حدوثها في اللغة. أما القسم الثاني فيتحدث عن حياة مؤلف النص، ومنهجه في كتابه، كما يحتوي على نص الكتاب موضوع البحث.