العودة إلى الصفحة الأولى

 

 

 

حسان بن ثابت

محمد عبد الرحمن شمسي

http://mypage.ayna.com/mchamsipasha/Hassan.htm

 

هو أبو الوليد حسان بن ثابت من قبيلة الخزرج التي هاجرت من اليمن إلى الحجاز وأقامت في المدينة مع الأوس . ولد في المدينة قبل مولد محمد بنحو ثماني سنين ، عاش في الجاهلية ستين سنة ، وفي الإسلام ستين أخرى . شب في بيت وجاهة وشرف منصرفا إلى اللهو والغزل . فأبوه ثابت بن المنذر بن حرام الخزرجي ، من سادة قومه وأشرافهم . وأمه " الفريعة " خزرجية مثل أبيه . وحسان بن ثابت ليس خزرجيا فحسب بل هو أيضا من بني النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فله به صلة وقرابة .

وكانت المدينة في الجاهلية ميدانا للنـزاع بين الأوس والخزرج ، تكثر فيها الخصومات والحروب، وكان قيس بن الخطيم شاعر الأوس ، وحسان بن ثابت شاعر الخزرج الذي كان لسان قومه في تلك الحروب التي نشبت بينهم وبين الأوس في الجاهلية ، فطارت له في البلاد العربية شهرة واسعة .

وقد اتصل حسان بن ثابت بالغساسنة ، يمدحهم بشعره ، ويتقاسم هو والنابغة الذبياني وعلقمة الفحل أعطيات بني غسان . وقد طابت له الحياة في ظل تلك النعمة الوارف ظلالها . ثم اتصل ببلاط الحيرة وعليها النعمان بن المنذر ، فحل محل النابغة ، حين كان هذا الأخير في خلاف مع النعمان ، إلى أن عاد النابغة إلى ظل أبي قابوس النعمان ، فتركه حسان مكرها ، وقد أفاد من احتكاكه بالملوك معرفة بالشعر المدحي وأساليبه، ومعرفة بالشعر الهجائي ومذاهبه . ولقد كان أداؤه الفني في شعره يتميز بالتضخيم والتعظيم ، واشتمل على ألفاظ جزلة قوية .

وهكذا كان في تمام الأهبة للانتقال إلى ظل محمد صلى الله عليه وسلم نبي الإسلام ، والمناضلة دونه بسلاحي مدحه وهجائه .

حياة حسان بن ثابت في الإسلام

لما بلغ حسان بن ثابت الستين من عمره وسمع بالإسلام فدخل فيه . وراح من فوره يرد هجمات القرشيين اللسانية ، ويدافع عن محمد والإسلام ، ويهجو خصومهما . قال صلى الله عليه وسلم يوما للأنصار: "ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم؟" فقال حسان بن ثابت : أنا لها ، وأخذ بطرف لسانه ، وقال عليه السلام :

"والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء"

ولم يكن حسان بن ثابت وحده هو الذي يرد غائلة المشركين من الشعراء ، بل كان يقف إلى جانبه عدد كبير من الشعراء الذين صح إسلامهم . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني على شعر حسان ، وكان يحثه على ذلك ويدعو له بمثل :" اللهم أيده بروح القدس" عطف عليه ، وقربه منه ، وقسم له من الغنائم والعطايا . إلا أن حسان بن ثابت لم يكن يهجو قريشا بالكفر وعبادة الأوثان ، إنما كان يهجوهم بالأيام التي هزموا فيها ويعيرهم بالمثالب والأنساب . ولو هجاهم بالكفر والشرك ما بلغ منهم مبلغا . كان حسان بن ثابت لا يقوى قلبه على الحرب ، فاكتفى بالشعر ، ولم ينصر محمدا بسيفه ، ولم يشهد معركة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا غزوة .

مما لا شك فيه أن حسان بن ثابت كان يحظى بمنزلة رفيعة ، يجله الخلفاء الراشدون ويفرضون له في العطاء . في نفس الوقت ، فإننا لا نجد في خلافة أبي بكر رضي الله عنه موقفا خاصا من الشعر ، ويبدو أن انشغاله بالفتوحات وحركة الردة لم تدع له وقتا يفرغ فيه لتوجيه الشعراء أو الاستماع إليهم . في حين نجد أن عمر رضي الله عنه يحب الشعر ، خاصة ما لم يكن فيه تكرار للفظ والمعنى . وقد روي عن كل من الخليفتين الراشدين عددا من الأبيات لسنا في صدد إيرادها .

آثار حسان بن ثابت

اتفق الرواة والنقاد على أن حسان بن ثابت أشعر أهل المدر في عصره ، وأشعر أهل اليمن قاطبة . وقد خلف ديوانا ضخما رواه ابن حبيب ، غير أن كثيرا من الشعر المصنوع دخله ، لأنه لما كان لحسان بن ثابت موقف خاص من الوجهة السياسية والدينية ، دس عليه كثير من الشعر المنحول ، قام بهذا العمل أعداء الإسلام ، كما قام به بعض كتاب السيرة من مثل ابن إسحاق .

أغراض شعر حسان بن ثابت

أكثر شعر حسان في الهجاء ، وما تبقى في الافتخار بالأنصار ، ومدح محمد صلى الله عليه وسلم و الغساسنة والنعمان بن المنذر وغيرهم من سادات العرب وأشرافهم . ووصف مجالس اللهو والخمر مع شيء من الغزل، إلا أنه منذ إسلامه التزم بمبادئ الإسلام . 

ومن خلال شعر حسان بن ثابت نجد أن الشعر الإسلامي اكتسب رقة في التعبير بعد أن عمر الإيمان قلوب الشعراء ، وهي شديدة التأثير بالقرآن الكريم والحديث الشريف  مع وجود الألفاظ البدوية الصحراوية. ومهما استقلت أبيات حسان بن ثابت بأفكار وموضوعات خاصة فإن كلا منها يعبر عن موضوع واحد ، هو موضوع الدعوة التي أحدثت أكبر تغيير فكري في حياة الناس وأسلوب معاشهم . وسنقسم شخصية حسان بن ثابت الشعرية   إلى أربعة أقسام هي :

1.  حسان شاعر القبيلة : قبل أن يدخل حسان بن ثابت في الإسلام ، كان منصرفا إلى الذود عن حياض قومه بالمفاخرة ، فكان شعره النضال القبلي تغلب عليه صبغة الفخر. أما الداعي إلى ذلك فالعداء الذي كان ناشبا بين قبيلته والأوس . ولقد كان فخر حسان لنفحة عالية ، واندفاعا شديدا .

2.  حسان شاعر التكسب : اتصل حسان بالبلاط الغساني ، فمدح كثيرا من أمراء غسان أشهرهم عمرو الرابع بن الحرث ، وأخوه النعمان ، ولاسيما جبلة بن الأيهم . وقد قرب الغساسنة الشاعر وأكرموه وأغدقوا عليه العطايا ، وجعلوا له مرتبا سنويا وكان هو يستدر ذلك العطاء بشعره :

يسقون من ورد البريص عليهم                           بردى يصفق بالرحيق السلـل

بيض الوجوه كريمة أحسابهم                             شم الأنوف من الطراز الأول

3. حسان شاعر الإسلام : نصب حسان نفسه للدفاع عن الدين الإسلامي ، والرد على أنصار الجاهلية، وقد نشبت بين الفريقين معارك لسانية حامية ، فكان الشعر شعر نضال يهجى فيه الأعداء ، ويمدح فيه رجال الفريق ، ولم يكن المدح ولا الهجاء للتكسب أو الاستجداء ، بل للدفاع عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وهذا ينقسم لقسمين :

أما المدح الذي نجده في شعر حسان لهذا العهد فهو مقصور على النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه وكبار الصحابة ، والذين أبلوا في الدفاع عن الإسلام بلاء حسنا.وهو يختلف عن المدح التكسبي بصدوفه عن التقلب على معاني العطاء والجود ، والانطواء على وصف الخصال الحميدة ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وما إلى ذلك مما ينبثق من العاطفة الحقة والعقيدة النفسية ، قال حسان :

نبي  أتانا بعد  يأس   وفترة                   من الرسل والأوثان في الأرض تعبد

فأمسى سراجا مستنيرا وهاديا                   يلوح كما لاح الصقيل المهنـد

وأنذرنا  نارا وبشر  جــنة                   وعلمنا الإسلام ، فالله نحــمد

وأنت إله الخلق ربي وخالقي                    بذلك ما عمرت في الناس أشهد

ويلحق بهذا المدح رثاء محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد ضمنه الشاعر لوعة، وذرف دموعا حارة ، وتذكرا لأفضال رسول الدين الجديد ، وحنينا إليه في النعيم :

         مع المصطفى أرجو بذاك جواره      وفي نيل ذلك اليوم أسعى وأجهد

وأما الهجاء النضالي : فقد وجهه إلى القرشيين الذين قاموا في وجه الدين الجديد يحاربونه ويهجون محمدا صلى الله عليه وسلم . وكان موقف الشاعر تجاههم حربا لما بينهم وبين محمد من نسب . أما أسلوبه في هجائه فقد كان يعمد إلى الواحد منهم فيفصله عن الدوحة القرشية ، ويجعله فيهم طائرا غريبا يلجأ إليها كعبد ، ثم يذكر نسبه لأمه فيطعن به طعنا شنيعا ، ثم يسدد سهامه في أخلاق الرجل وعرضه فيمزقها تمزيقا في إقذاع شديد ، ويخرج ذلك الرجل موطنا للجهل والبخل والجبن ، والفرار عن إنقاذ الأحبة من وهدة الموت في المعارك .قال حسان هاجبا بني سهم بن عمرو :

والله ما في قريش كلها نفر                      أكثر شيخا جبانا فاحشا غمرا

هذر مشائيم محروم ثويهم                       إذا تروح منهم زود القـمرا

لولا النبي ، وقول الحق مغضبة                 لما تركت لكم أنثى ولا ذكرا



 

 

حسان يرثي النبي محمد صلى الله عليه وسلم

 

 

بطيبةَ   رَسْمٌ   للرّسُول    وَمَعْهَدُ            مُنِيرٌ، وَقَد تَعْفُو الرُّسُومُ وتَهْمــَدُ

ولا تَنْمَحي الآياتُ مِن  دَارِ حُرْمَةٍ            بها مِنْبَرُ الهادي الذي كانَ يَصْعـَدُ

ووَاضِح ُ آياتٍ،   وَبَاقي   مَعَالِمٍ،            وَرَبْعٌ لَهُ فيهِ مُصَلَّى وَمَســـْجِدُ

بِها حُجُرَاتٌ كانَ   يَنْزِلُ  وَسْطَها            مِنَ الله نورٌ يُسْتَضَاءُ، وَيُوقـــَدُ

مَعالِمُ لمْ تُطْمَسْ    على العَهْدِ آيُها           أتَاهَا البِلَى، فالآيُ منها تَجــَدَّدُ

عرَفْتُ بِهَا رَسْمَ الرّسُولِ  وعَهْدَهُ،           وَقَبْرَاً بِهِ وَارَاهُ في التُّرْبِ مُلــْحِدُ

ظَلِلْتُ بها أبكي الرّسولَ، فأسْعَدَتْ          عُيون، وَمِثْلاها مِنَ الجَفْن ِ تُسـعدُ

تَذَكَّرُ  آلاءَ  الرّسولِ،   وَمَـا أرَى          لهَا مُحصِياً نَفْسي، فنَفسي   تبـلَّدُ

مُفجَّعَةٌ  قَدْ  شَفّهَا   فَقْدُ  أحْـمَدٍ،          فَظَلّتْ لآلاءِ الرّسُولِ  تُعـــَدِّدُ

وَمَا بَلَغَتْ منْ كلّ أمْرٍ  عَشـِيرَهُ،            وَلكِنّ نَفسي بَعْضَ  ما فيهِ تـحمَد

أطالتْ وُقوفاً تَذْرِفُ العَينُ جُهْدَها           عَلى طَلَلِ القَبْرِ  الّذي فِيهِ  أحْـمَدُ

 فَبُورِكتَ، يا قبرَ الرّسولِ، وبورِكتْ        بِلاَدٌ ثَوَى فيهَا  الرّشِيدُ المُســَدَّدُ

وَبُورِكَ  لَحْد ٌ منكَ   ضُمّنَ   طَيّباً،          عَليهِ بناءُ من صفيحٍ، مُنَـــضَّدُ 

تَهِيلُ  عَلَيْهِ  التَرْبَ  أيْدٍ    وأعْيُنٌ            عليهِ، وقدْ غارَتْ بذلِكَ أسْــعُدُ

لقد  غَيّبوا  حِلْماً  وعِلْماً  وَرَحمةً،            عَشِيّةَ عَلّوْهُ الثّرَى، لا يُوَسَّـــدُ

وَرَاحُوا  بحُزْنٍ  ليس  فيهِمْ  نَبيُّهُمْ،           وَقَدْ وَهَنَتْ منهُمْ ظهورٌ، وأعضـُدُ

يُبكّون مَنْ تَبكي السَّماوات يَوْمَهُ،            وَمَنْ قدْ بَكَتْهُ الأرْضُ فالناس  أكمَدُ

وَهَلْ  عَدَلَتْ  يَوْماً  رَزِيّةُ  هَالِكٍ             رَزِيّةَ يَوْمٍ مَاتَ  فِيهِ مُحَــــمّدُ

تَقَطَّعَ  فيهِ  منزِلُ  الوَحْيِ  عَنهُمُ،             وَقَد كان ذا نورٍ، يَغورُ  ويُنــْجِدُ

يَدُلُّ على الرّحمنِ مَنْ يقتَدي  بِهِ،             وَيُنْقِذُ مِنْ هَوْلِ الخَزَايَا  ويُرْشِــدُ

إمامٌ لَهُمْ يَهْدِيهِمُ الحقَّ    جَاهِداً،             مُعلِّمُ صدْقٍ، إنْ  يُطِيعوهُ  يَسـعَدوا

عَفُوٌّ عن الزّلاّتِ، يَقبلُ عُذْرَهمْ،              وإنْ يُحسِنُوا، فالله بالخَيرِ أجــْوَد

وإنْ نَابَ  أمْرٌ لم يَقوموا بحَمْدِهِ،              فَمِنْ   عِنْدِهِ   تَيْسِيرُ مَا  يَتَشــَدّدُ         

فَبَيْنَا  هُمُ   في  نِعْمَةِ  الله  بيْنَهُمْ              دليلٌ به نَهْجُ الطّريقَة ِ يُقْصَـــدُ

عزيزٌ عليْهِ أنْ يَحِيدُوا عن الهُدَى،            حَريصٌ على أن  يَستقِيموا  ويَهْتَدوا

عَطُوفٌ عَليهِمْ،  لا يُثَنّي  جَناحَهُ             إلى كَنَفٍ يَحْنو  عليهم  وَيَمْهــِدُ

فَبَيْنَا هُمُ في ذلكَ النّورِ،  إذْ غَدَا              إلى نُورِهِمْ سَهْمٌ من المَوْتِ مُقصـِدُ

فأصْبَحَ  محمُوداً  إلى الله  رَاجِعاً،             يُبَكّيهِ جَفْنُ  المُرسَلاتِ  وَيَحمــَدُ

وأمستْ بِلادُ الحَرْم وَحشاً بقاعُها،           لِغَيْبَةِ ما كانَتْ  منَ الوَحْيِ  تعهـدُ

قِفاراً سِوَى مَعْمورَةِ اللَّحْدِ ضَافَها             فَقِيدٌ،    يُبَكّيهِ     بَلاطٌ   وغَرْقـدُ

وَمَسْجِدُهُ،  فالموحِشاتُ   لِفَقْدِهِ،             خلاءٌ   لَه ُ  فِيهِ   مَقامٌ   وَمَقْــعَدُ

وبِالجَمْرَةِ الكُبْرَى لهُ ثَمّ أوْحشتْ             دِيارٌ، وعَرْصَاتٌ، وَرَبْعٌ،  وَمــوْلِدُ

فَبَكّي  رَسولَ الله يا  عَينُ  عَبْرَةً              ولا  أعرِفَنْكِ  الدّهْرَ   دمعَكِ يَجْمَدُ

وَمَا لكِ لا تَبْكِينَ  ذا النّعْمَةِ الّتي              على النّاسِ  مِنْها سابغٌ  يَتَغَـــمَّدُ

فَجُودي  عَلَيْهِ بالدّموعِ  وأعْوِلي              لِفَقْدِ الذي لا مِثْلُهُ الدّهرَ  يُوجَــدُ

وَمَا  فَقَدَ  الماضُونَ  مِثْلَ  مُحَمّدٍ،             ولا مِثْلُهُ، حتّى القِيَامَةِ،  يُفْقـــَدُ

أعَفَّ  وأوْفَى  ذِمّةً   بَعْدَ   ذِمّةٍ،             وأقْرَبَ مِنْهُ نائِلاً،  لا يُنــــَكَّدُ

وأبْذَلَ   مِنهُ   للطّريفِ  وَتَالـِدٍ،            إذا  ضَنّ معطاءٌ بما كانَ  يُتـــْلِدُ

وأكرَمَ حَيَّاً في البُيُوتِ، إذا انتمى،            وأكْرَمَ جَدَّاً  أبْطَحِيَّاً  يُســــَوَّد

وأمْنَعَ ذِرْوَات، وأثْبَتَ في العـُلى            دَعَائِمَ عِزٍّ  شاهِقات ٍ تُشــــيَّدُ

وأثْبَتَ فَرْعاً في الفُرُوعِ وَمَنْبِـتاً،             وَعُوداً  غَداةَ  المُزْنِ،  فالعُودُ  أغـيَدُ

رَبَاهُ وَلِيـداً، فَاسْتَتَمَّ  تَمامــَهُ             على أكْرَمِ  الخيرَاتِ،  رَبٌّ  مُمـجَّدُ

تَنَاهَتْ وَصـَاةُ المُسْـلِمِينَ بِكَفّهِ،            فَلا العِلْمُ محْبوسٌ، ولا  الرّأيُ  يُفْـنَدُ

أقُولُ، ولا  يُلْفَى لِقَـوْلي  عَائِبٌ             منَ  النّاسِ،  إلاّ  عازِبُ  العقلِ  مُبعَدُ

وَلَيْسَ  هَوَائي  نازِعاً  عَنْ  ثَنائِهِ،             لَعَلّي  بِهِ في  جَنّةِ الخُلْدِ  أخْـــلُدُ

مَعَ المُصْطَفَى أرْجو بذاكَ جِوَارَهُ،             وفي نَيْلِ  ذاك اليَوْمِ  أسْعَى  وأجْـهَدُ