العودة إلى الصفحة الأولى

 

 

الأضداد

 هي نوع من الاشتراك البوليسيمي أو الهومونيمي ولكن تتميز عنهما بأنّ معنيي كل لفظ من الأضداد متضادان بينما معاني كل لفظ من المشترك مختلفان.

تعريف الضد:

هو كل جذر أو كلمة ذات اشتراك بوليسيمي أو كل كلمتين ذواتي اشتراك هومونيمي تفيد معنيين متضادين أو شبه متضادين.

الاختلاف حول الأضداد

الاختلاف حول وجودها

اختلف العلماء حول وجود ظاهرة الأضداد في اللغة، فهناك فئة قليلة من العلماء أنكرت وجود هذه الألفاظ، ولكن جمهرة علماء العربية يقرون بوجودها في المعجم العربي.

رأي المنكرين

ابن درستوية: وكان من أشهرهم إنكارا لوجود الأضداد، وحجته في ذلك قوله بأن اللغة توقيف من الله عز وجل والاشتراك اللفظي والأضداد يؤديان إلى الإبـهام والغموض، وهذا محال في حكمة الله، وذلك أن يجعل في اللغة ما يفسد وظيفتها الأصلية وهي الإفهام والإيضاح. وحاول ابن دُرُسْتَوَيْه، عندما وُوجه بعدد من أمثلة الأضداد، أن يفسر سبب الضدية ليصل إلى أنه لا يوجد أضداد من أصل الوضع. إذن هو لا ينفي الأضداد مطلقاً ولكن ينفي وجودها من أصل الوضع.

 النقد: تفسير الأضداد لا يعنى بالضرورة نفيها، ولكن يثبت أن التضاد قد وُجد في مرحلة ما من تاريخ اللغة، وشواهدها موجودة فعلا في الشعر والقرآن الكريم والحديث الشريف وغير ذلك من نصوص العربية. إذن تفسير الأضداد قد ينفي وجودها في (أصل الوضع) ولكنه لا يقوم دليلا على عدم وجودها في مرحلة ما من تاريخ اللغة، لأنها كما سنعرف تتولد عن تغييرات صوتية أو دلالية.

تاج الدين الإرموي : أنكر الأضداد معتمدا على حجة عقلية بسيطة، هي أن النقيضين لا يوضع لهما لفظ واحد. وكلامه هذا يتعلق أيضا بالوضع الأول، وهذا الأمر لا نعرف عنه شيئا وهو يجرنا إلى تاريخ موغل في القدم يتجاوز بنا تاريخ الساميات إلى ما قبلها.

الجواليقي :- أنكر الأضداد مدعيا أن المحققين من علماء العربية ينكرون الأضداد. ونحن نسأل من عساهم المحققون الذين يقصدهم؟ الثابت لدينا أن علماء اللغة الكبار كالأصمعي وأبي حاتم السجستاني والتوّزي وقطرب وابن الأنباري وأبي الطيب اللغوي وغيرهم كثير من المشهود لهم بالثقة وكثرة الرواية أثبتوا وجود التضاد في اللغة.

عبد الفتاح بدوي : أفصح عن رأيه في تعليقه على مقالة دائرة المعارف الإسلامية التي كتبها المستشرق فيل Weil الذي أشار إلى أن هناك من تزيّد في ذكر عدد الأضداد، ويقصد بعض اللغويين الذين ادخلوا فيها كلمات مثل: مثل الكأس للشراب وللإناء ومثل أن التي للإثبات والنفي وغيرها. هذا رأي فيل، لكن عبد الفتاح بدوي تحامل على اللغويين العرب واتهمهم بالخلط والتزيد وتحداهم أن يأتوا ولو بكلمة واحدة من الأضداد. لكن ما هي الأسس التي اعتمد عليها في رفضه للأضداد؟ لقد ردد حجج ابن درستويه، وقام بتفسير بعض الأضداد واستنادا إلى تفسيرها ادعى أنها لم تكن أصلا تفيد معان متضادة.  إذن هو يثبت وجودها ولكنه يعتقد أن ضديتها لم تكن من الأصل. ابن درستويه وبدوي وقعا في  فهم خاطئ للغة لأنهما يعتقدان أن هناك من يقول بأن كلمات الأضداد موضوعة من الأصل متضادة المعاني، وهذا ما لا يقره علم اللغة وعلم الدلالة الحديث لأن الثابت أن تطور وتغير اللغة دلالياً أو صوتياً قد يؤديان إلى وجود هذا النوع من المفردات .

رأي المثبتين

عامة علماء العربية من لغويين وأصوليين وغيرهم يثبتون وجود الأضداد:

1- فمنهم من أثبتها عن طريق النقل (حجج نقلية) فذكر ألفاظها وبعض شواهدها اللغوية في مؤلفاتهم. من هؤلاء قطرب وأبو عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي وابن السكيت والتوزي وأبو حاتم السجستاني وابن دريد والجوهري وابن الأنباري وأبو الطيب اللغوي.

2-  ومنهم من أثبتها عن طريق الحجج العقلية معتمدين على ما ورد في الكتاب لسيبويه عندما قال: اعلم أن من كلامهم [أي العرب]: اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين.

* فاختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس وذهب.

* واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو: ذهب وانطلق.

* واتفاق اللفظين والمعنى مختلف قولك: وجدت عليه من الموجدة، ووجدت إذا أردت وجدان الضّالة. وأشباه هذا كثير.

كيف احتج اللغويون العرب على وجود الأضداد اعتمادا على ما سبق؟

قطرب: احتج بشكل غير واضح بذكر تقسم سيبويه دون أن يحاول أن يُدخل الأضداد في ذلك التقسيم وكأنه يوحي لنا بأن الأضداد نوع من الاشتراك اللفظي الذي يقره كثير من اللغويين.

ابن الأنباري : في مقدمة كتابه الأضداد يذكر تقسيم سيبويه للكلام ويقول إنّ مجرى حروف الأضداد مجرى الحروف التي تقع على معنيين مختلفين وإن لم تكن متضادة.

أبو علي الفارسي، نقل عنه ابن سيده في المخصص في أول باب الأضداد كلام سيبويه الذي قام بشرحه لينـزله على ألفاظ الأضداد: "وأما القسم الثّالثّ وهو اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين فينبغي أن لا يكون قصداً في الوضع ولا أصلاً له ولكنه من لُغات تَداخلت أو تكون كل لفظة تستعمل بمعنىً ثم تستعار لشيء فتكثر وتغلب فتصير بمنزلة الأصل، قال: وقد كان أحد شيوخنا ينكر الأضداد التّي حكاها أهل اللغة وأن تكون لفظةٌ واحدةٌ لشيء وضِدُّه والقول في هذا أنه لا يخلو في إنكار ذلك ودفعه إياه من حجة من جهة السّماع أو القياس ولا يجوز أن تقوم له حجةٌ تُثبت له دلالةً من جهة السّماع بل الحجة من هذه الجهة عليه لأن أهل اللغة كأبي زيد وغيره وأبي عبيدة والأصمعي ومن بعدهم قد حكوا ذلك وصُنِّفت فيه الكتب وذكروه في كتبهم مجتمعاً ومفترقاً فالحجة من هذه الجهة عليه لا له، فإن قال الحجةُ تقوم من الجهة الأخرى وهي أن الضّد بخلاف ضده فإذا استعملت لفظة واحدة لهما جميعاً ولم يكسب كل واحد من الضّدين لفظاً يتميز من هذه ويتخلص به من خلافه أَشْكَلَ وأَلْبَس فعُلِم الضّدُّ شكلاً والشّكلُ ضداً والخلافُ وِفاقاً وهذه نهاية الإِلباس وغاية الفساد، قيل له: هل يجوز عندك أن تجيء لفظتان في اللغة متفقتان لمعنيين مختلفين؟ فلا يخلو في ذلك أن يجوّزه أو يمنعه، فإن منعه وردّه صار إلى ردِّ ما يعلم وجوده وقبولُ العلماء له ومنع ما ثبت جوازه وشُبِّهت عليه الأَلفاظ فإنها أكثر من أن تُحصى وتُحصَر نحو وَجَدْتُ الذي يراد به العلم والوِجْدان والغَضَب وجَلَسْت الذي هو خلاف قمتُ وجَلَسْتُ الذي هو بمعنى أتيتُ نَجْداً ونَجْدٌ يقال لها جَلْس، فإذا لم يكن سبيل إلى المنع من هذا ثبت جواز اللفظة الواحدة للشيء وخلافه، وإذا جاز وقوع اللفظة الواحدة للشيء وخلافه جاز وقوعها للشيء وضدّه إذا الضّدُّ ضَرْبٌ من الخلاف وإن لم يكن كل خلاف ضدَّاً.

 

الاختلاف حول عدد ألفاظ الأضداد

الذين اثبتوا الأضداد اختلفوا في عددها وفي حجم مفرداتها في المعجم العربي، فمنهم من توسع وتسامح في قبول ألفاظ كثيرة في قائمة الأضداد، ومنهم من رفض أكثرها ولم يقبل منها إلا كلمات قليلة، وآخرون توسطوا بين الأمرين.

المضيقون : منهم الثعالبي في فقه اللغة الذي ذكر في باب صغير خاص بالأضداد ما لا يتعدى سبع كلمات. ولا نظن أنه أراد الحصر وإنما جاء بها من باب الانتقاء والتمثيل.

المستشرق الألماني جيس: كتب رسالة قصيرة عن الأضداد نشرت سنة 1894هـ، وقد حدد بحثه بفترة العصر الجاهلي، وحاول ألاّ يقبل من الأضداد إلا ما وجد له شواهد في هذا الشعر، ولم يُدخل الشواهد القرآنية ونصوص الحديث الشريف والشعر الإسلامي والأموي. وزعم أنه لم يثبت لديه من ألفاظ الأضداد إلا 22 لفظة. والذي يظهر لنا أنّ قلة هذا العدد، لا شك، عائدة إلى اقتصاره على فترة محددة وقلة المصادر التي اعتمد عليها.

إبراهيم أنيس : لقد تبع جيس على غير هدى، وبدون أن يذكر شروطه وظروفه. ولم يذكر ما هي الألفاظ التي قبلها وما تلك التي رفضها ولماذا رفضها؟ فإن كان هناك عذر لجيس، لأن العدد القليل الذي خرج به كان بسبب تحديد العصر وقلة المصادر، فلا نجد عذرا لإبراهيم أنيس لأنه مقلد سار بدون دليل. وقد سار وراءه محمد آل ياسين الذي كتب كتاباً عن الأضداد أضاعه في ذكر مخطوطات كتب الأضداد ومعلوماتها البيبليوغرافية وقبل فيه بدون مناقشة العدد الذي ذكره غيس وردده إبراهيم أنيس.

رأي المتوسعين: لا ننكر أن مجموعة من اللغويين العرب افتتنوا بهذا البحث وتزيدوا في ذكر عدد الأضداد فأدخلوا فيها ما ليس منها، ومنهم قطرب وابن الأنباري وأبو الطيب اللغوي والصاغاني والفيروزآبادي الذين عدوا منها ما يربو على  300 كلمة.

رأي المتوسطين : هناك فئة من العلماء لم تتوسع أو تتسامح عدد الأضداد، من هؤلاء الأصمعي الذي عدّ منها 103 كلمات، وابن السكيت الذي ذكر منها 92 لفظه، وأبو حاتم السجستاني الذي ذكر 170 لفظة. وإلى هذه الفئة يمكننا أن نضم ابن سيده الذي أورد في فصل الأضداد في المخصص 92 لفظا، وكذلك السيوطي الذي ذكر منها في المزهر 123 لفظا.

 

الاختلاف حول أسباب الأضداد في اللغة

النظرية الشعوبية: ذكر ابن الأنباري "ويظن أهل البدع والزيغ والإزراء بالعرب _ يقصد الشعوبية ـ أن ذلك كان منهم لنقصان حكمتهم، وقلة بلاغتهم، وكثرة الالتباس في محاوراتهم،  بسبب قلة حكمة العرب وضعف بيانهم واختلاط محاوراتهم." نحن نقول إن العلماء اليوم يعترفون بان هذا الضرب من الألفاظ موجود في كثير من اللغات، منها الفارسية والمصرية القديمة واللاتينية والعبرية والآرمية. ولكن أصحاب هذه اللغات لم يتنبهوا إلى هذه الظاهرة إلا بعد أن اشتهر أمرها في العربية التي سجل علماؤها كل صغيرة وكبيرة تتعلق بمعجمها ونظامها.

رأي كارل أيبل: لم يكن من علماء العربية أو الساميات وإنما كان مهتما بالفرعونية القديمة. وقد وجد فيها كلمات تدل على المعنى وضده. فالكلمة التي تدل على النور تفيد أيضا الظلام والتي تدل على القوة تدل أيضا على الضعف. وقد حاول أن يجد لذلك تفسير لأنه، في نظره، لا يُعقل أن تكون لغة المصريين الذين بنوا الأهرام ووضعوا أول لبنات الثقافة الإنسانية بهذا الشكل من الضعف والتخبط. التفسير الذي ارتضاه هو أن المصرية القديمة تحمل في ثناياها بقية من الفكر الإنساني القديم، وهذا الفكر قائم على الرؤيا والمعرفة النسبية التي تميّز الأشياء بأضدادها، فالنور لا يُعرف إلا بالظلام، والقوة لا تُميز إلا بالضعف، وهذه الألفاظ في رأيه لا تدل على معانٍ متضادة وإنما تدل على تلك العلاقة النسبية. وقد أشار أيبل إلى وجود هذه الظاهرة في العربية والعبرية واللاتينية.

رأي غورديس : انتقد غورديس رأي أيبل في سبب الأضداد مبينا أن رأيه قائم على مقدمات عقلية بحته ولا يترك مجالاً للأحوال النفسية والاجتماعية التي ربما فيها الجواب الشافي لهذه الظاهرة. ويقول: إنه لا يمكننا ،ن نتخيل أن الإنسان استخدم الكلمات بدون معنى محدد وأولي.

وقد تناول تحليله قائمة الأضداد التي ذكرها المستشرق نولدكه في مقالة له عن الأضداد في اللغات السامية. وقال إننا إذا استبعدنا الألفاظ التي سبب الضدية فيها الصرف أو التغييرات الصوتية، يتضح لنا أن أحد المعاني المتضادة في كل كلمة سلبيي والآخر إيجابي مما يدل على أن الإيجابي هو المعنى الأصلي والسلبي ثانوي عارض، وذلك بسبب استخدام اللفظ للتعبير عن المعاني السلبية تطيرا من ذكر ألفاظها وتفاؤلا بأضدادها الإيجابية.

الإشكال في رأي غورديس وبعض العرب مثل عبد الفتاح بدوي وابن درستويه أنهم يرتكبون خطأ منهجياً وهو أنهم متى عرفوا سبب الضدية حذفوا الكلمة من الأضداد. لذا يجب أن يكون هناك مقياس معين وهو أن تقبل الكلمة التي تدل على معنيين متضادين سواء كان التضاد دلالياً أو اشتقاقياً أو صرفياً، لأن أهمية الأضداد نابعة من إشكالية الغموض في معانيها لا في أصلها وسببها.

مرمرجي الدومنيكي : هو أحد القائلين بالنظرية الثنائية في أصل الجذور العربية والسامية، وقد فسر سبب الضدية في ضوء هذه النظرية، فقال: إن سبب التضاد هو نحت لفظين ثنائيين كانا يدلان على معنيين متضادين فأصبحا كلمة واحدة تدل على معنيين متضادين. الدومنيكي لم يطبق هذه النظرية إلا على عدد محدود من الكلمات، من بينها كلمات لا يمكن اعتبارها من الأضداد لأن البحث المتعمق في معانيها لا يثبت معانيها المتضادة. من ذلك مثلا: الأبض، التي تعني القبض وكذلك زعموا أنها تعني السكون. وقد فسر الضدية المزعومة بأن هذه الكلمة منحوتة من لفظين ثنائيين هما: أب وتعني نهض وأسرع، وبض أو بـ(ـا)ض (الألف الممدودة زائدة في نظره) وتعني أقام واستراح. ولكن الدومنيكي ارتكب خطأ كبيراً هو أنه لم يحرر معاني هذه اللفظة منذ البداية واكتفى بما ذكره أصحاب الأضداد ومن تبعهم من المعجميين.  الواقع أن هذه الكلمة لا تعني السكون إطلاقا والذين نسبوا هذا المعنى إليها تمحلوا دلالتها على الزمن لتدل على السكون، فمعنى السكون استنتاج من دلالة الزمن (لأنه في أذهانهم يوحي بالسكون) لا معنى لغوياً. وكذلك في تحليله لكلمة (سجد): خضع وانتحى، وهناك معنى آخر توهمه بعضهم هو "انتصب" وهذا خطأ سببه تفسير بيت فيه وصف لبعير سانية:

لولا الزمام اقتحم الأجالدا   بالغرب أو دق النعام الساجدا

 ففهموا أن الساجد تعني المنتصبة. ولكن هذا التفسير غير صحيح، فسجد تعني في الأصل سكن، ومنه جاء الخضوع والخشوع، ولذلك أطلق على السجود المعروف لأنه أوضح حالات الخضوع والسكينة. ولذلك نقول الجبال الساجدة أي التي لا تتحرك، وعين ساجدة: فاترة، والنعام  في البيت السابق عنى به عمودي السانية، والساجد المائل والخافض رأسه، أو قصد به الثابت الساكن الذي لا يتحرك. ولكن الدومينيكي أخطأ فلم يحرر معنى هذه اللفظة وحاول أن يفسر الضدية المُتَوَهّمة بأنها كانت بسبب نحت كلمتين ثنائيتين متضادتي المعنى هما: سد (لأن الذي يسد لا بد أن يكون مرتفعاً وعالياً) وسج التي معناها رمى وألقى ومنها سجا أي سكن ورمى وهي معان فيها هبوط.

أحمد عبد التواب : كتب كتاباً غير دقيق فسر فيه جميع الأضداد على أنها جاءت بسبب التغيير الصوتي. أي أنه كان هناك كلمتان مختلفتان في اللفظ ومتضادتان في المعنى، ثم حدث تغيير صوتي في إحداهما فأشبهت الأخرى في لفظها، فأصبح عندنا لفظتان متشابهتان في اللفظ ومتضادتان في المعنى. وقد عمم هذه النظرية على جميع ألفاظ الأضداد. من ذلك مثلا: أبر: أصلح وأفسد وآذى. بحسب رأيه يقول: إن أبر تعني أصلح، وهناك كلمة أخرى هي أبن، التي تعني في الأصل عاب، تغيرت فيها النون إلى راء فأشبهت أبر في لفظها:

 

أبر: أصلح

أبن

أبر: عاب > آذى

 

نحن نقول: إنّ هذا كله لا حقيقة له لأن تغير النون إلى راء قليل جداً في العربية، والعكس هو تغير اللام إلى راء. والتفسير الدلالي أقرب إلى الصحة، فأبر تعني أصلح وأما معنى آذى فقد جاء من الإبرة، وهي أداة مدببة تخز وتجرح وهي موجودة  عند حشرات مؤذية كالعقارب والزنابير والنحل.

وقد أخطأ عبد التواب أيضا عندما فسر سبب ضدية أبض فادعى أن معنى أبض التي قيل إنها تعني سكن كان أصلها قبض فتغيرت القاف إلى ضاد فأشبهت في لفظها أبض الأصلية التي تعني تحرك.

 

 

أبض: تحرك

قبض: "أمسك"

أبض: "أمسك" > "سكن"

 

وقد بينا من قبل أن معنى السكون متوهم ومستنتج ولا وجود له، ومن يراجع لسان العرب لن يجد شاهداً يدل على ذلك وإنما هو استنتاج من لازم معنى الدهر.

ومن أمثلة أخطائه تفسيره لسبب الضدية في قولهم: "غمدت البئر" إذا كثر ماؤها و"غمدت البئر" إذا قل ماؤها. عبد التواب يقول غمد غطى وكثر هي الأصل، وأما غمد بمعنى قل فقد جاءت من خمد "همد، وسكن"، وقد تغير الخاء إلى غين. ونحن نرد عليه قائلين إن همد لا يعطي معنى "قل الماء" وكلا المعنيين يمكن ملاحظتهما في غمد التي تعني "غطى." فهناك اعتباران مختلفان عند استخدام هذا التعبير لحال البئر. فعند قولنا: غمدت البئر، أي كثر ماؤها، نحن نعني أن الماء قد غطى قعرها وطيها وكثر، وعندما نقول: غمدت البئر، أي قل ماؤها، فنحن نعني أن التراب والحمأة قد غطت قعرها وماءها.

غمدت البئر : غطى الماء طيها وحجارتها (كثر ماؤها)

غمدت البئر: غطى التراب قعرها وماءها ( قلّ ماؤها).

الأسباب الحقيقية للأضداد

في الواقع ليس هناك سبب واحد للأضداد بل إن هناك أسباب متعددة ومختلفة، منها الصوتي ومنها الاشتقاقي ومنها الدلالي. ويمكن تصنيفها كالتالي:

(أ) أضداد بسبب التغيير الصوتي: ونعني به أن يكون هناك في الأصل كلمتان مختلفتان في اللفظ ومتضادتان في المعنى، ثم حدث تغيير صوتي في إحداهما مما جعلها تشبه الأخرى في اللفظ. وهذا السبب كان وراء تضاد عدد من أسماء الفاعل والمفعول من الفعل الأجوف على صيغة افتعل والفعل المضعف على صيغة فاعَل. لاحظ أسماء الفاعلين والمفعولين في الجدول التالي:

أسماء الفاعلين والمفعولين من افتعل الأجوف العين

فعل

افتعل

افتعل بعد

التغيير

اسم الفاعل

قبل التغيير

اسم الفاعل

بعد التغيير

اسم المفعول

قبل التغيير

اسم المفعول

بعد التغيير

غيب

اغتيب

اغتاب

مُغتَيِب

مُغتاب

مُغْتيَب

مُغتاب

غيل

اغْتَيَل

اغتال

مُغتَيِل

مُغتال

مُغْتيَل

مُغتال

خير

اختير

اْختَيَر

مُختَيِر

مُختار

مُختيَر

مُختار

 

أسماء الفاعلين والمفعولين من المضعف على صيغة فاعَل

 

فعل

فاعل

افتعل بعد

التغيير

اسم الفاعل

قبل التغيير

اسم الفاعل

بعد التغيير

اسم المفعول

قبل التغيير

اسم المفعول

بعد التغيير

حدد

حادد

حادّ

مُحادِد

مُحَادّ

مُحادَد

مُحاّد

شقق

شاقَق

شاقّ

مُشاقِق

مُشَاقّ

مُشاقَق

مُشاقّ

ضدد

ضادَد

ضادّ

مُضادِد

مُضَادّ

مُضادَد

مُضادّ

ضرر

ضارر

ضارّ

مُضارِر

مُضارّ

مُضارَر

مُضارّ

 

لاحظ أن صيغ اسم الفاعل والمفعول قد أصبحت متشابهة بعد التغيير الصوتي.

(ب) أضداد بسبب الاشتقاق: بعض الصيغ الاشتقاقية قد تؤدي معان متضاده أو شبه متضادة، منها على سبيل المثال ما يلي:

جدا: أعطى، وسأل.

تصدّق: أعطى الصدقة، وسأل الصدقة.

أفزع: أخاف، وأزال الفزع.

أطلبتُ فلانا: أعطيته ما يطلب، وأطلبته: عرّضته لأن يطلب.

شعب: كسر أو شعر الإناء أو العصا، وشعب: أصلحهما، أي: أزال الشعب منهما وأصلحهما.

المتظلِّم: كثير الظلم، والمتظلِّم الشاكي من الظلم.

سميع: الذي يسمَع، والذي يُسمِع غيره.

القنيص: الصائد، والقنيص: المَصِيد

الصارخ: المستغيث، والمُغيث.

(جـ) أضداد لأسباب دلالية

1- أضداد بسبب اختلاف النظرة إلى الشيء: قد يطلق اللفظ على أشياء أو معان تختلف النظرة إليها بحسب الأحوال والظروف، مما يُولد نوعا من الضدية في معاني اللفظ، من ذلك مثلا:

لمق: كتب في لغة بني عقيل، ولمق: محا في سائر لغة قيس. وتفسير هذا أنّ لمق تفيد معنى الضربة السريعة الخفيفة، وهذه الحركة هي حركة الكتابة السريعة وكذلك المحو السريع.

لطع: كتب، ولطع: محا. أصل معنى لطع: ضرب ولحس، ومعنى الكتابة جاء من الضربة السريعة، وكذلك جاء منها معنى المحو لأنه ضربة بمسحة سريعة.

عزّر: تعني نصر وأيد وقد وردت في القرآن في هذا المعنى في قوله تعالى: (وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا) وقوله تعالى: (فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، وعزّر تعني "عاقب". والمعنى الأصلي لعزّر هو "الربط والشدّ، ومنه جاء معنى التقوية التي أعطتنا معنى النصر والتأييد، وأما معنى العقاب فقد جاء من الشد أيضا الذي أعطى معنى القسوة ومن ثَمّ العقاب. وقد يكون جاء معنى "العقاب" من "الشد" الذي أعطى معنى "المنع" لأن العقاب يمنع من ارتكاب ما يوجبه.

البين: الفراق، وشواهده كثيرة منها قول عنترة:

ظعن الذين فراقَهم أتوقّعُ     وجرى ببينِهم الغراب الأبقعُ

أي بفراقهم. والبين: الوصل في قوله تعالى: (لقد تقطّع بينُكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون) في قراءةٍ برفع (بينُكم)، أي وصلكم، وقوله تعالى (فاتقوا الله وأصلحوا ذاتَ بينِكم) أي ما يجمعكم من القرابة والمودّة. والبين هو الشيء بين شيئين، وهذا ربما يُنظر إليه كأنه يفصل ويفرق بينهما، وربما ينظر إليه وكأنه يصل بينهما.

2- أضداد بسبب التفاؤل والتطيّر:

 بصير: قوي البصر، وقالوا بصير للأعشى على سبيل التفاؤل، ومن ذلك تكنيتهم للشاعر الجاهلي الأعشى بأبي بصير.

السليم: الذي لم يصبه سوء، والسليم: الملدوغ، تطيرا من اللفظ وتفاؤلا بالسلامة، وقد يطلق على الجريح الذي أشفى على الهلاك، أَنشد ابن الأَعرابي:

يَشْكُو إِذا شُدَّ له حِزامُهُ             شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ

أي: جراحه. وفي الحديث: أَنهم مَرُّوا بماء فيه سَلِيمٌ فقالوا هَلْ فيكم مِنْ راقٍ؟

      المفازة: الفوز، والمفازة الصحراء المهلكة.

اليسرى: الأمر السهل، واليسرى: اليد الشمال، وهي اليد العسرى التي يصعب العمل بها. ويبدو أنهم تشاءموا من لفظ شأمل المأخوذ من الشؤم، وقد سميت في القرآن مشأمة في قوله تعالى: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيمنْةِ، وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ).

الحُباب: الحُبّ، والحُبابُ: الحَيَّةُ، قال أَبو عبيد: وإِنما قيل الحُبابُ اسم شَيْطانٍ، لأَنَّ الحَيَّةَ يُقال لها شَيْطانٌ، ولذلك غُيِّرَ إلى اسم حُبابٍ، كراهية للشيطان.

البيضاء: ماكان لونها أبيض، وعن الصغاني البيضاء : الداهية.

الشوهاء: القبيحة، والشوهاء الفتاة أو الفرس الجميلة، ويقال: إنها سميت بذلك لدرء العين عنها.

3- أضداد بسبب التخصيص في لغتين أو عصرين مختلفين:

المأتم: الاجتماع في حزن أو فرح. أصل أتم: اجتمع.

الجون: الأسود، والجون: الأبيض. جون كلمة فارسية معناها اللون، وقد اقترض العرب هذه الكلمة وتخصص معناها عند بعضهم باللون الأسود وعند البعض الآخر باللون الأبيض.

شرى: باع، وشرى: اشترى. وأصل معناها المقايضة أي تبادل السلع بدون نقد. وبعد كثرة تداول النقد تخصص معناها عند في بعض لغات العرب بالبيع ومنه قوله تعالى في شأن يوسف عليه السلام (فباعوه بثمنٍ بخس)، واختص في لغات أخرى "بقبض السلعة ودفع ثمنها نقدا".

باع: أيضا تعني: اشترى، وتعني أيضا: "دفع الشيء وقبض ثمنه" (أي باعه). وهذا كله تخصيص في بيئات مختلفة لمعنى عام هو المقايضة.

سام: سأل طلب شراء السلعة، وكذلك عرضها للبيع.

الطب: العلاج، والطب: السحر، وأصل معنى الطب العمل الحاذق.

الطرب: الفرح، والطرب: الحزن، والمعنى الأولي العام هو خفة تصيب المرء.

4- أضداد بسبب تغيّر المعنى وانحرافه:

عفا: نما وزاد، وعفا: درس وانطمس. المعنى الأصلي لعفا هو "نمو الشعر والنبات" وهذا المعنى أعطى معنى التغطية والستر، وهذا بدوره نتج عنه معنى الدروس والانطماس.

الغرِض: الضجر، وفي الحديث: "كان إِذا مَشَى عُرِفَ في مَشْيهِ أَنه غير غَرِضٍ"

والغَرَضُ: الضَّجَر والملالُ؛ وأَنشد ابن بري للحُمام بن الدُّهَيْقِين:

لَـمَّا رأَتْ خَوْلَةُ مِني غَرَضا         قامَتْ قِـياماً رَيِّثاً لِتَنْهَضا

والغرِض المشتاق، قال الشاعر:

فَمَنْ يكُ لَمْ يَغْرَضْ فإِنِّي وناقَتِي              ِبحَجْرٍ، إِلى أَهلِ الحِمَى غَرِضانِ

تَـحِنُّ فَتُبْدي ما بها من صَبابةٍ،     وأُخْفِي الذي لوْلا الأَسى لقَضَاني

وقال ابن هرمة في الشوق أيضا:

إِنِّي غَرِضْتُ إِلى تَناصُفِ وجْهِها     غَرَضَ المُحِبِّ إِلى الحَبِيبِ الغائِبِ

إنه يبدو أن هذه المعاني قد جاءت من الغرض وهو الهدف وما يشتاق إليه الإنسان، ومن هذا جاء معنى الضجر لأن الإنسان يصيبه الضجر بسبب حاله الراهنة ولشوقه لشيء آخر.

 

 

ألفاظ الأضداد

قائمة مختارة من كتاب المزهر في علوم اللغة للسيوطي

النَّاهِل في كلام العرب: العَطْشان والناهل: الذي قد شرِب حتى رَوي

السُّدْفة في لغة تميم: الظّلمة والسُّدْفة في لغةِ قيس: الضوء. وبعضهم يجعلُ السُّدْفة اختلاطُ الضوء والظلمة معاً. كوقتِ ما بين صلاة الفجر إلى الإسفار.

وقال أبو زيد: طلَعتَ على القوم أطلع طلوعاً إذا غبتَ عنهم حتى لا يروك وطلَعت عليهم إذا أقبلتَ عليهم حتى يَرَوْك.

وقال: لَمَقت الشيء ألْمُقهُ لَمْقاً إذا كتبتُه في لغة بني عقيل وسائر قيس يقولون: لَمَقته: مَحَوْته.

وقال: اجْلَعَبَّ الرجل إذا اضطجع ساقطاً واجلعَبَّت الإبل إذا مضت حادَّةً وبعت الشيء إذا بعتَه من غيرك.

بعتَه: اشتريتَه‏ وبعته

شريت: بعت. واشتريت

شعَبْت الشيء أصلحته وشَعَبته شَقَقتُهُ.

الهاجد: المصلّي بالليل والهاجد النائم.

وقال الأصمعي

الجَوْن: الأسود والجَوْنُ: الأبيض

المشِيح: الجادّ والمشيح: الحذر

الجَلَل: الشيء الصغير والجلَلَ: العظيم

الصَّارِخ: المستغيث. الصارخ: المُغِيث.

الإهْماد: السرعة في السير والإهماد: الإقامة.

وقال أبو عبيد: التِّلاع: مجاري الماء من أعالي الوادي والتِّلاع: ما انهبط من الأرض.

الصّريم: الصّبح. والصَّريم: الليل.

عطاء بَثرٌ: كثير. والبَثْر: القليل أيضاَ.

الظّنُّ: يقينٌ وشكّ.

الرَّهْوة: الارتفاع والرَّهوة: الانحدار.

وراء تكون خَلْف وقدّام وكذلك دون فيهما.

فرّع الرجل في الجبل: صَعِد. وفرّع: انحدر.

رَتَوْتُ الشيء: شددته وأرْخيته.

وقال الكسائي: أفَدْتُ المال: أعطيتهُ غيري وأفَدْتُه: استفَدْتُه

وقال الأحمر: أشْكَيْتُ الرجلَ: أتيتُ إليه ما يَشكُوني فيه وأشْكَيْتُه إذا رجَعْتُ له من شكايته إلى ما يحبّ.

أطْلَبْتُ الرجل: أعطيتُه ما طلَب. وأطْلبتُه: ألْجأتُه إلى أن يطلب.

أسررْتُ الشيءَ‏: أخفيتُه وأعلنته‏. وبه فُسِّر قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ وَأَسَرُّواْ النَّدَامةَ لمَّا رَأواْ العَذَابَ ‏"‏‏:‏ أي أظهروها‏.‏

الخشِيبُ: السيف الذي لم يحكم عمله والخَشِيب: الصقيل وتهيَّبتُ الشيء وتهيَّبني سواء‏.

الأقْراء: الحيض. والأقراء: الأطهار.

الخناذِيذ: الخِصْيان والفُحُولة.

أخفَيْت الشيء: أظْهرته وكتمتهُ.

شِمْتُ السيف: أغمدتُه وسَلَلْتُه.

وقال ابن دريد في الجمهرة: البَكّ: التفريق والبَكّ: الازدحام كأنه من الأضْدَاد.

الغابِرُ الماضي والغابِر: الباقي هكذا قال بعضُ أهل اللغة وكأنه عندهم من الأضداد.

البَسْلُ: الحرام والبَسْل أيضاً: الحلال وهذا الحرف من الأضداد.

وفي أمالي القالي: الجَادي: السائل والمعطي وهو من الأضداد.

وفي ديوان الأدب للفارابي: المُغَلَّب: المغلوب كثيراً والمُغلَّب: المَرْمِيُّ بالغلبة وهذا الحرف من الأضداد.

ناء: نَهضَ في ثقل وناءَ: سقط من الأضداد.

وَلّى: إذا أقبل: وولَّى إذا أدْبر من الأضداد.

البَيْن: القطع والبَيْنُ: الوَصْل من الأضداد.

أكْرى: زادَ وأكْرى: نقص من الأضداد.

المعبَّد: المُذلَّل والمعبَّد: المُكْرَم من الأضداد.

الضَّمْدُ: رَطْب الشجر ويابسه

الضَّمْد: صَالِحة الغنم وطَالِحتُها

النَّبَل: الكبار والنَبَل: الصغار من الأضداد.

الصريخُ: صوتُ المُسْتَصْرخ والصريخُ: المغيث وهو من الأضداد.

الشفّ: الربح والشف أيضاً: النقصان من الأضداد.

غَرْض القربة ملؤها وكذا غَرْضُ الحَوْض والغَرْضُ أيضاً: النُّقْصان عن المَلْءِ من الأضْداد.

أفْزَعْتُ القوم: أنزلت بهم فَزَعاً وأفزعتهم: إذا نزلوا إليك فأغَثْتَهم من الأضداد.

وفي القاموس: الحَوْزُ: السَّوْقُ اللَّيِّن والشديد ضدّ.

وفي الصحاح: الرَّسُّ: الإصلاح بين الناس والإفساد أيضاً من الأضداد.

وعَسْعَس الليلُ: إذا أقبلَ بظلامه وعَسْعَس أدْبر وتقول:

 أمرست الحبل إذا أعَدْتُه إلى مَجْرَاهُ وأمْرَسْتُه إذا أنْشَبْتُه بين البَكَرَةِ والقَعْوِ وهو من الأضداد.

الأشْراط: الأرْذال والأشراط أيضاً: الأشرافُ من الأضداد.

الغابِر: الباقي: والغابرُ: الماضي وهو من الأضداد.

المُكلِّل: الجادُّ يقال: حمل فكلَّلَ أي مضى قدماً ولم يُحْجِم وقد يكون كلَّلَ بمعنى جَبُن يقال: حمل فما كلَّلَ أي فما كذب وما جَبُن كأنه من الأضداد.

نصَّلْت السهم تَنْصيلاً نزعتُ نَصْله وكذلك إذا ركبتَ عليه النَّصْل وهو من الأضداد.

المُنَّةُ: القوّة والضَّعف.

الساجد: المُنْحَني والمنتصب.

المتظلِّم: الذي يشكو ظُلامته والظالم.

الزُّبْية: المكان المرتفع وحفرةُ الأسد.

عَفَا: دَرَس وكَثُر.

قسط: جارَ وعدَل.

المسجور: المملوء والفارغ.

رَجَوْت: أمَّلت وخِفت.

القَنِيصُ: الصائد والصيد والغَريم: المُطالِب والمُطالَب.

الشَّرَى: رُذال المال وأيضاً خِياره من الأضْداد جمع شراة.

وفي المجمل لابن فارس: المجانيق: الإبل الضمّر ويقال: هي السّمان وإنها من الأضداد.

حبلٌ منين من الأضداد يقال ذلك للقويِّ والضعيف.

وفي الأفْعال لابن القوطية: أقْنَع: رفع رأسه وأقْنعَ أيضاً: نكس رأسه من الأضداد.

أسِد: دَهِش وصار كالأسد ضد.

أفِد: أسرع وأبْطأ ضد.

غَمِدت الرَّكيَّة: كثُر ماؤُها وقلّ ضد.

قَعَد قامَ ضِدٌّ.

المَصْدُ: شدة البرد والحرّ ضد.

النَّكْدُ: الغزيرات اللبن من الإبل والتي لا لبَن لها ضد.

جَفا الباب: أغْلقه وفتحه ضد.

الحَوْشَبُ: الضامرُ والمنتفخ الجَنْبيْن ضد.

الطَّرَب: الفرح والحزن ضد.

الإعراب: الفُحْشُ وقبيحُ الكلام والدَّرْءُ عن القبيح ضد.

المأتم: الاجتماع في فرح أو حزن

خَفَقَ النّجمُ يَخفِق خُفوقاً: أضاء وتَلألأ، وخَفَق النّجم والقمر انْحَطَّا في المغرب[1]

المَسْجور: المَمْلوء والفارغ، قال الله تعالى: "والبَحْرِ المَسْجور" أي المَلآن.

القَنيص: الصائد والصَّيْد.

الغَريم: المطلوب بالدّيْن، والغَريم: الطّالبُ دَيْنه.

وفرس شَوْهاء: حَسَنَة، والشوهاء القبيحة.

السَليم المعافى والسّليم الملدوغ.

المَوْلى: المُعتِق والمُعتَق.

 



[1]  الألفاظ التالية مأخوذة من المخصص لابن سيده.