|

مار
إفرام السرياني قيثارة الروح القدس
هو الناسك العابد
ذو العاطفة الشعرية . رجل الأيمان والصلاة والدموع وأحد كبار قديسي الكنيسة
الأرثوذكسية
ولد من أبوين
مسيحيين بمدينة نصيبين أوائل القرن الرابع الميلادي وتربي منذ حداثته علي يد
القديس مار يعقوب أسقف المدينة
أتهم بالزنا
فأخذ الطفل الذي كلف بتربيته ودخل أمام المذبح وبعد استئذان الأسقف ناشد الطفل
بأسم السيد المسيح أن يقول من هو أبيه فنطق الطفل وأعلن أسم أبيه الحقيقي أمام
الجميع وأمام دهشة الجميع مات الطفل في الحال
في طريقة إلي
الرها طلب كلمة منفعة من أول شخص يقابلة فقابل إمرأه ساقطة قالت له عندما أمعنت في النظر إليه " أنا
أنظر إليك لأني أخذت من الرجل وأما أنت فأنظر إلي التراب الذي أخذت منه "
فتعلم منها
كان سبباً في
توبة إمرأه أخري حاولت إسقاطه ولكن بكلمات النعمة جعلها تذهب للترهب بأحد
الأديرة
زار الأسقيط
ولازال أثره في دير السريان حيث الشجرة المعروفة بأسمة وعندما ظن الرهبان أنه
يحمل عكازه متشبهاً بالشيوخ غرسها في الأرض فاذهرت مثل عصا هرون وكشجرة الطاعة
التي للقديس يحنس القصير ولازالت خضراء حتى الآن وتعطي التمر الهندي (رغم أن
التمر الهندي ينموا في المناطق الحارة ) ويؤخذ زهرها علي سبيل البركة.
وكان له لقاء
مع القديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية ( أسيا الصغرى )الذي حاول رسامتة أسقف
فأعتذر حتى عن رسامتة كاهناً أو شماساً.
رجع إلي
الرها وجاهد ضد الهراطقة وكتب أكثر من 150 نشيد كان لهم عظيم الأثر في إيقاف
تيار الهراطقة
تنيح بسلام
بشيخوخة صالحة سنة 373م بعد أن ترك كثيراً من الميامر والعظات الجميلة مما جعل
الكنيسة تلقبه بقيثارة الروح القدس
نياحته في 15 أبيب – 22 يوليو
بركة صلاته تكون معنا أمين
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
القديس ساويروس البطريرك الأنطاكي
بمدينة سوزوبوليس بآسيا الصغرى في أواخر
القرن الخامس الميلادي
أثناء معموديته ظهرت يد علي رأسه وسمع صوتاً يقول " مستحق مستحق مستحق
" درس الفلسفة بالإسكندرية وترهب بالشام بعد رؤية القديس لاوينديوس له
كما ظهر له القديسين باسيليوس الكبير واغريغوريوس الناطق بالإلهيات وسلماه
الأمانة الأرثوذكسية جاهد وقاوم وكتب
كثيرا ًضد الهراطقة والمبتدعين سيم بطريرك علي إنطاكية عام 512 وامتلأت
المدينة يومها برائحة الطيب الذكية
نفي إلي مصر عام 518 من أجل دفاعه عن الأيمان الأرثوذكسي ضد الخلقودنين خاصة (
أصحاب الطبيعتين )
حدثت أعجوبة
عظيمة أثناء وجودة بأحد كنائس أديرة وادي النطرون آن فوجئ الكاهن بعد رفعة
للأبروسفارين بعدم وجود قربانه الذبيحة علي المذبح وبعد صلاة ودموع من الكاهن
والشعب معاً ظهر ملاكاً وأعلم الكاهن بوجود البطريرك بزاوية بالكنيسة وفي
الحال أحضر الكاهن البطريرك وبمجرد دخوله المذبح عادت القربانه مرة أخري
تنيح بمدينة
سخا ( بمصر ) عام 538 ودفن بدير الزجاج بالإسكندرية وقد أنعم الله عليه
بالعجائب الكثيرة في حياته وبعد نياحته ومنها آن سناً سقط منه أثناء حياته
فأخذه أحد الرهبان وكان كل من يضعه عليه يبرأ
نياحته في 14 أمشير – 21 فبراير
بركة صلاته تكون معنا أمين
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
القديسة يوليطه في مدينة أيقونية بآسيا الصغرى من أسرة مسيحية تنحدر من سلالة
ملوك أسيا
تزوجت من رجل
مسيحي تقي ورزقا بطفل بهي الطلعه أسمياه كرياكوس وربياه في مخافة الله وكان
ينطق بكلمة " أنا مسيحي " وهو ابن عام وبضعة شهور وقد أنتقل والدة
للسماء وهو طفل صغير
عندما أثار
الملك دقلديانوس اضطهاده للمسيحيين هربت القديسة وأبنها وجاريتان معهما من
مدينة أخري حتى وصلت إلي طرسوس خشية أن يقع الطفل في أيدي الوثنيين بعد
استشهاد والدته
قبض والي
طرسوس علي القديسة وابنها واعترفت أمامه بأنها مسيحية رغم جلدها بأعصاب البقر
وأيضاً الطفل الصغير عندما أراد
الوالي أن يبعده عن الأيمان المسيحي تكلم الله علي لسانة قائلاً " إن
معبوداتك حجارة وأخشاب صنعة الأيدي وليس إله إلا يسوع المسيح ثم اخذ يصيح مع
والدته " أنا مسيحي أنا مسيحي "
حينئذ غضب
الوالي وأمسك بالطفل كرياكوس وطرحة بوحشية علي درجات كرسي الولاية فأشقت رآسة
ونال إكليل الشهادة النوراني
فرحت القديسة
يوليطة باستشهاد ابنها واحتملت الجلد وتمزق جسدها الطاهر بمخالب حديدية وإلقاء
الزيت المغلي عليها وكانت تردد " أنا مسيحية "
وأخيراً أمر
الوالي بقطع رأسها بالسيف ونالت إكليل الشهادة في 15 أبيب سنة 305 م
جاءت
الجاريتان وخبأتا الجسدين في إحدى المغارات وعندما تولي الحكم الملك قسطنطين
البار قام المسيحيون بتكريم الجسدين الطاهرين ووضعوهما في مزار للتبرك ونوال الشفاء منهما
استشهادهما في 15 أبيب – 22 يوليو
صلاتهما تكون معنا آمين
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
الأنبا موسى الأسود
ولد سنة 330 م في بلاد النوبة في أقصي الجنوب أي أنة
مصرياً وكان عبداً لرجل شريف المقام ولكن لسوء سيرته وكثرة سرقته وعظم خطاياه طرده سيده وصار
عندئذ في الشارع .
حياته
كان
يتمتع موسى الأسود بقوة جسدية خارقة وكان طويل القامة وكانت القسوة طبعة
والسرقة والخطية والجريمة حياته فبعدما طرد جمع حوله عدد من اللصوص وكان هو
رئيسهم ومد يدهم في الشر وأستمر موسى كرئيس عصابة ومجرم خطير علي الأمن وذاع
صيته في أنحاء البلاد وكان أسمه يرعب جميع الناس .
عباداته
كان
يتعبد للشمس وللنار ولم يكن له معتقد ثابت ففي إحدي المرات وهو يراقب الشمس ثم
تغيب شعر أنه إله ناقص لأنه يغيب فترة طويلة فصار يكلمها قائلاً يا أيتها
الشمس إن كنت أنت الإله فعرفيني . وأنت يا أيها الإله الذي لا أعرفه عرفني
ذاتك .
توبته
سمعه
أحد المزارعين وتحدث معه وأرشده قائلاً إن كنت تريد أن تعرف الإله الحقيقي
أذهب لرهبان برية شيهيت ... هناك أنبا إيسيذوروس هو سيعرفك كل شئ ... وعندما
دخل موسى البرية خاف الرهبان من منظره الأسود والشر الذي في عينيه وضخامة جسده
وسوء سمعته إلا أن تقابل مع أنبا إيسيذوروس الذي أستشف صد توبته وأشتياقة
للحياة الفضل فلقنه الأيمان وسلمه للرهبان ليعلموه .. وسمح له أن يحضر قداس
الموعوظين إلي أن أمتحن صدق توبته وعمق إيمانه بالرب يسوع المسيح بعده نال
نعمة المعمودية وصار موسى مسيحياً .. وفي إحدي المرات كان يعترف أنبا موسى
بخطاياه وجرائمه وهو راكعاً تحت قدمي النبا إيسيذوروس وكان أعترافاً أمام
الجميع وكان في وسطهم الأنبا مكاريوس الذي رأي ملاكاً يمسك لوحاً عليه كتابة
سوداء وكلما أعترف أنبا موسى بخطية قديمة مسحها له ملاك الله حتي أنتهي موسى
من أعترافه صار اللوح الأسود كله أبيض وكان هذا إعلان من السماء عن قبول هذا
التائب القوي في توبته .
تدرجه في الفضيلة
كان
موسى في سن ما بين 25 , 30 سنة وبعدها البسه أنبا إيسيذوروس الزي ثم الأسكيم
وصار موسى يتنسك ويرهق جسده القوي في الأصوام والصلوات والمطانيات وتقديم
خدمات كثيرة للرهبان والأخوة إلي أن صار جسده القوي مثل الخشبة من شدة التنسك
ولكنه بعد ذلك أحتل مكاناً رفيعاً بين الرهبان وبعدها رسم قساً وكاهناً عظيماً
له أولاد كثيرين وصار مرشد وأباً لأكثر من 500 راهب وله أقوال وقوانين كثيرة
في الحياة الرهبانية وصار له دالة كبيرة عند الإله وكان الجميع يقصدونه
ليتباركوا منه ويأخذوا كلمة منفعة , وصار بركة ويبارك كل من يتعامل معه إلي أن
صار شيخاً قديساً له أسم معروف بين نساك البرية.
نياحته
زار
الأنبا موسى ومعه الأخوة الأنبا مكاريوس الكبير الذي قال لهم أري أن واحد منكم
له إكليل الشهادة ,’ فقال له أنبا موسى " أري إني أنا هو لأنه مكتوب كل
الذين يأخذون بالسيف بالسيف يهلكون " (متي 26 ) وفعلاً بعد ذلك ليس بقليل
هجم البربر علي الدير حوالي سنة 407 م فتقدم الأنبا موسى ومن معه للبربر وقطعت
رؤوسهم المقدسة ونالوا إكليل الشهادة في 24 بؤؤنة
بركة قديس التوبة تكون معنا أمين
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
القديسة بربارة وصديقتها يوليانه
ولدت
بربارة من أبوين وثنيين غنيين جداً في مدينة نيقوميديا بأسيا الصغرى وكانت
وحيدة أبيها ديسقورس الذي بني لها قصراً فخماً جداً به كل وسائل الترفيه
والمتع والأساتذة الوثنيين لتعليمها .
سيرتها كانت بربارة رقيقة جداً
مرهفة الحس وتسأل دائماً كيف أن هذه الأصنام تدعي آلهة .. كيف تحكم هذه
الأصنام الكون .. أين خالق الكون ؟ ورتبت العناية الألهية أن تكون في القصر
خادمة مسيحية قصت علي بربارة قصة أدم وحواء وسقوطهما . وأحتياج العالم لمخلص
وقصة الصلب والعذراء وأعمال أبائنا الرسل والأسرار المقدسة ثم أرشدت بربارة
لعالم مسيحي يدعي أوريجانوس ليرد علي كل تساؤلاتها . فأرسلت إليه بربارة وكشف
عن كل أفكارها .. ثم فأرشدها وأرسل لها رسالة قيمة بها تعاليم عن العقيدة
المسيحية وسلمها لها تلميذه فالتيانوس الذي عرفها الأسرار وعمدها وناولها
وعندئذ نذرت نفسها للمسيح كراهبة لعريسها السماوي .. كل ذلك دون أن يعرف
والدها شئ عن اعتناقها المسيحية ونذرها.
سماع أبيها بالأمر
دخل
ديسقورس علي بربارة ففوجئ بتغير كبير جداً من حيث زهدها في الملابس وطريقة
كلامها ففاتحها في موضوع زواجها فأجابت بكل أدب ووداعة : " أنت وحيد
في هذه الدنيا يا أبي ولا أريد أن أتركك وأتزوج بل أكون في خدمتك كل حياتي ولا
سيما وأنت الآن قد شخت ومحتاج إليّ " فحسن الكلام في عينه وتركها ...
ولكن بعد ذلك لاحظ الصلبان علي الأعمدة ولاحظ شدة النسك والزهد فسألها عن
حالها فصارحته بأنها مسيحية .
القديسة ذهب ديسقورس للوالي مركيانوس في حزن
وأسف شديد وأخبره بالكارثة الكبيرة جدا أن بربارة وحيدته تتبع المسيح
فاستحضرها الوالي وأخذ يلاطفها ووعدها أنها ستكون أميرة كبيرة ثم هددها
بالعذابات فقالت بربارة " أن جسدي سيأتي يوما ويموت أما روحي فخالدة
ستذهب لعريسها السماوي " فقال لها
" اتركي عريسك هذا لأن بسببه سيحل عليك عذابات كثيرة جداً "
فقالت " من سيفصلني عن محبة المسيح أشدة أم ضيق أم اضطهاد " فأمر مركيانوس
بعذاب القديسة عذابات شديدة ووضعها في سجن مظلم .
الشابة يوليانه شاهدت هذه العذابات شابة غير مسيحية
تدعي يوليانه فتأثرت جداً وبكت بكاء شديد ولكنها فوجئت في الصباح بالقديسة
بربارة واقفة أمام الوالي وهي سليمة من جراحاتها فاندهشت عندما قال مركيانوس
الوالي ها إلهه قد قام بشفائك ...
فصرخت بربارة ليست ألهتك لأنها أصنام لا تتحرك إنما الذي شفاني هو إلهي
ومخلصي وعريس نفسي يسوع المسيح الذي أنا أعبده وأشتهي أن أموت من أجله لأنه هو
مات ليحييني ... فأنا لا أهاب عذاباتك ولا أهاب أسلحة جنودك ولن يتغير إيماني
... فاغتاظ الوالي جدا وأمر بتعذيبها أشد العذابات وأمر بحرقها بالنار وقطع
ثدييها فلما رأت الشابة يوليانه كل هذا صرخت في وجه الوالي قائلة أنا مسيحية
أنا مسيحية ... كالمعتاد أخذ يلاطفها ثم أمر بعذابها أيضاً .
قسوة أب
أمر
الوالي مركيانوس بقطع رأس القديسة بربارة ويوليانه إلا أننا نفاجأ بديسقورس
يستأذن الوالي في كل قسوة وكبرياء بأن يقوم هو بنفسه وبسيفه بقطع رأسها وفعلا
مددت الابنة رأسها لأبيها فقطعها بالسيف واستشهدتا في اليوم الثامن من شهر
كيهك .
صلواتهما تكون معنا
أمين
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
القديس ديديموس الضرير
كان القديس
أثناسيوس يجاهد لمجد الكنيسة والدفاع عن إيمانها القويم كان يسعى في الوقت عينه
إلي الاحتفاظ بالمستوي العلمي والروحي الرفيع الذي حازته مدرسة الإسكندرية
وبالتقاليد التي جعلت منها مركزا للعلوم الدينية والمدنية وكان يعيش في
الإسكندرية في ذلك الحين رجل امتاز بكتاباته عن الإيمان الحق في جرأة نادرة
ويدحض البدع بالحجج القوية فاستحق محبة باباه له وتقديره إياه وكان هذا الرجل
الممتاز هو ديديموس الذي شارك أثناسيوس مسيرته وعواطفه الفياضة وانفعالاته
الملتهبة إيمانه الأرثوذكسي الصحيح .
وكان ديديموس قد أصيب وهو بعد في
الرابعة من عمره بمرض أفقده بصره وقد دفعه تعلقه بالحياة إلي أن يبتهل إلي
الله ليمنحه البصيرة المستنيرة فاستجاب له الله ومن ثم استطاع أن يتضلع في
النحو والشعر والفلسفة والرياضة والموسيقي وكانت مقدرته علي حل أصعب المسائل
الهندسية مثار الدهشة كما أن إدراكه لمكنونات الأسفار الإلهية كان يذهل علماء
الإسكندرية أنفسهم وكان يحفظ عن ظهر قلب جميع أسفار العهدين القديم والجديد
ولم يكن يستطيع تسميع هذه الأسفار فحسب بل كان يقارن بينهما ويعلق عليها بدقة
عجيبة علمية .
حتى أنه أسرع إليه الرهبان من أعماق
الصحراء ليستنيروا بعلمه ولتمتلئ قلوبهم راحة من النظر إلي وجهه الذي كان يشع
منه النور .
لذا رأي البابا أثناسيوس أن ديديموس
هو خير من يدير مدرسة الإسكندرية ومع ما امتاز به ديديموس من الحرية الفكرية
ومن التعمق في البحث فقد كان متمسكا تماما بإيمان كنيسته الذي أعلنه آباؤها في
نيقية مثبتا ما بين العلم والدين من تناسق كتاباته الباقية إلي الآن ( الروح
القدس – الثالوث القدوس " ثلاثة أجزاء " ) .
قال ايرونيوس إن التعاليم الفلسفية
التي علم بها أغسطينوس وأمبروزيوس هي
مستقاة من ديديموس الأعمى الإسكندري البصير .
كان ديديموس يكتب جميع مخطوطاته
بنفسه لأنه أول من ابتكر الوسيلة لتعليم المكفوفين القراءة والكتابة .
تأثر ديديموس جداً بتعاليم القديس
أوريجانوس و ارتبط اسمه به حتى بعد نياحته .
انتقل ديديموس إلي السماء سنة 298م .
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
ولد بالصعيد سنة 301م من أبوين مسيحيين هذباه وربياه
تربية مسيحية حقيقية وكان يشتغل برعاية البقر . قيل أنه في ذات مرة وهو صغير
قام مع بعض أصحابه بسرقة بعض الطعام لكنه لم يأكل منه سوي واحدة ومع ذلك انتبه
لخطأه وأخذ يبكي ويندم بمرارة وظل يتذكرها طوال حياته .
علم والده بشأنه العظيم قبل ميلاده
فسمياه مكاريوس أي طوباوي ... لما كبر أراد والده زواجه غضبا عنه متظاهرا
بالمرض ورغم زواجه عاش بتولا حتى وفاة زوجته فخرج للبرية وتمسك بالفقر والوحدة
والفضيلة ... اشتهرت فضيلته فكرمه الأسقف شماسا لخدمة الكنيسة ولكنه لم يجد
فيها خلاص نفسه فهرب للبرية مرة أخري وكان يضفر خوصا ويصنع سلالا ويعطيها لرجل
صالح يبيعها له .
حسده الشيطان من فرط تقواه فحرك عليه
بعض الأشرار و اتهموه بأنه صنع خطية مع إحدى الفتيات وضربوه في الشوارع بكل
قسوة ولكنه شابه مخلصه ولم يفتح فاه وقرر أن يعول المرأة حتى تلد وضاعف من
عمله قائلا لنفسه ( كد يا مقار لأنه صار لك امرأة ) ولما قربت المرأة من
الولادة تعثرت وتألمت كثيرا ولم يزول عنها الحالة إلا بعد اعترافها ببراءة
القديس .
خاف القديس من اشتهار صيته وطلب
الكرامة واحترام الناس لـه فهرب إلي البرية الأسقيط بوادي النطرون وكان عمره
30 سنة وقصد الأنبا أنطونيوس كوكب البرية وأزداد في الفضيلة حتى أتاه كثيرين
فشيد لهم دير القديس مكسيموس ودوماديوس المعروف حاليا بدير السيدة العذراء ( براموس ) ( أي الدير الذي يسبق دير موسى )
ثم بني ديرا أخر وهو دير أبو مقار حيث تتلمذ علي يديه كثيرين وكان يشتهر
بالتقوى والزهد والتقشف الكثير وحينما أراد الله إنقاذه من المجد الباطل
والكبرياء أتاه صوت من السماء قائلا ( إنك لم تبلغ بعد يا مكار بعد القداسة
التي بلغتها سيدتان متزوجتان هما
فلانة وفلانة ) .
فذهب للتو إلي هناك وسأل السيدتين عن
حالهما فأخبراه أنهما سيدتان بسيطتان تزوجتا من أخين منذ 15 سنة وتعيشان دون
أن تضايق أحدهم الأخرى بكلمة في محبة كاملة راعين أولاد وأزواج بعضهما بكل أمانة
ولما طلبتا من زوجيهما أن يذهب للدير رفض فعاشتا معهما في كل تقوي الله ...
فقال حينئذ مقار أن الله يمنح المتزوجين كما يمنح المتتبلين وأنه لا ينظر إلا
في القلوب فقط .
وفي سنة 375م أمر الوالي في النص
الأريوسي بطرد جميع رؤساء الأديرة الأرثوذكسيين ونفيهم فتم أخذ القديس مكاريوس
المصري والقديس مكاريوس السكندري ومجموعة من الرهبان ونفوهم إلي جزيرة أنس
الوجود بالصعيد الأعلى وكانت الجزيرة وثنية وبها كاهن وثني يعملونه كإله وكان
له ابنة مصابة بروح نجس فما إن وصلت السفينة حتى صرخ الروح ضد القديسين قائلا
( هل أتيتم لأخذ أرضنا التي استوطناها منذ زمن طويل ألم نترك لكم الأرض التي
أنتم فيها ... نحن لن نقدر عليكم ) فصلي القديسان فشفيت الابنة في الحال فأمن
أهل الجزيرة واعتمدوا جميعا ولما وصل الخبر للإسكندرية صدر قرار برجوعهما ومن
معهم مكرمين ... وعاد القديس إلي البرية واستأنف أعماله التعليمية والإرشادية
بكل أمانة إلي أن رقد في الرب في 27 برمهات سنة 108 للشهداء وقد بلغ من العمر
90 سنة بعد أن صير البرية سماء مملؤة بالملائكة وصار عدد الرهبان 1500 راهب .
بركة صلواته وطلباته تشملنا جميعا
أمين
القائمة الرئيسية

تم تصميم الموقع بواسطة بيتر الياس
اتصل
بي الآن
|