المـقـال

نقد المقال :
ذكر الداعية المشهور الدكتور سعيد بن مسفر القحطاني أنه وفي إحدى اجتماعاته قد جادله أحد الاخوة من المغرب العربي حيث ادعى الأخير بأن الناس في المملكة العربية السعودية لا يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك لأنهم لا يحتفلون بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم, وما كان من الشيخ الدكتور إلا أن يرد الصاع صاعين فقد قل ما قاله عن حبهم للرسول صلى الله عليه وسلم... المهم فلنسأل أنفسنا سؤالا, هل حب الرسول صلى الله عليه وسلم يتأتى من الاحتفال بيوم ميلاده ؟! فنقول كلا وكلا, مرة أخرى لنسأل , ألا نحتاج فعلا إلى حب باقي الأنبياء والرسل عليهم السلام ؟ والجواب هو بالتأكيد نعم ,, إذا لامتلأت أيامنا أعيادا وأفراحا , ونسينا ما ننتظره من أهوال وأحداث . يا إخوان إن يوم ذكرى المولد النبوي هو يوم عادي كغيره من الأيام ولكن يوم الميلاد ذاته قاد كان به ما كان من أحداث وذلك ليتناسب عظم وجلال ما أتى إلى الدنيا وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم . فـإن عدم احتفالنا بذكرى المولد لا يعني عدم حبنا للنبي صلى الله عليه وسلم , بل العكس فإن احتفالنا هو ما قد يغضبه صلى الله عليه وسلم وبالتالي يغضب المولى عز وجل وذلك بما نراه علنا من احتفالات و أهازيج لا معنى لها مثل " المالد " وهي جلسة دف و مديح في النبي صلى الله عليه وسلم وذلك يقوم به الرجال وهذا محرم , والإسراف في المأكولات والملبوسات وهذا غير وارد لا في حياة الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم ولا تابعي تابعيهم .. فإذا هذا انتقاص للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أن بعض العادات والعبادات التي يقوم بها الناس في هذه الذكرى لم ترد عنه صلى الله عليه وسلم وذلك يتناقض مع قوله تعالى " اليوم أكملت لكم دينكم أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " ***** إذا فلنتدارك خطورة الأمر. وقد يقول قائل إذا لا تريدونا لا أن نصوم ولا أن نذكر الله في ذكرى المولد. فأقول إن العبادة دائمة وليست موسمية و لكن هناك مواسم يعظم فيها الأجر مثل شهر رمضان والحج لكن ليس ذكرى المولد النبوي. نقطة أخيرة أود إضافتها وهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد توفي أيضا وقد حزن عليه البشر والشجر .. ألا يجدر بنا أن نحزن لوفاته على أن نفرح لذكرى ميلاده. و في اعتقادنا أن عدم الاحتفال لا يضيق واسعا ولا يوسع ضيقا , فالمؤمن الصادق يجد الفرحة الطمأنينة في عبادته لربه وفي امتثال أوامر النبي صلى الله عليه وسلم. ذلك كان تعقيبا متواضعا لمقال الدكتور عمر سليم العوا والذي نكن له كل الاحترام والتقدير , والذي نشر في جريدة الاتحاد في يوم الاثنين 14 ربيع الأول 1425 والموافق 3 مايو 2004. سبحان الله وبحمدك استغفرك وأتوب إليك..
يونس الحوسني ( مهارات التفكير ) – جامعة الإمارات – العين
((تم نشر النقد في نفس الجريده ))