Site hosted by Angelfire.com: Build your free website today!

المقــامة الشـــهارية

حدثنا لوحان حلا خشبا عن حيٍّ من أحياء بن يقظان أنه عندما بلغ الهديُّ محلة  , وقفلَ الحجيج من طواف الوداع   لأربع عشر خلون من ذي الحجة ,  أن عنتر بن الأطخم قد مر بشهار وهي مدينة مشهورة بعلمائها وفلاسفتها ومنتجعاتها الصحية , وقد ذكرت هذه المدينة في كتاب ( لا تنسَ المباخر قبل الولوج  للساخر)  من تأليف " أبو عسقل بن عساكر " , حيث قال بأن مدينة شهار تقع على  بعد فرسخين من منتدى العقيق , وذكر بأنه  مرَّ بقوم  كانوا يتجاذبون  الحديث مع رجل  طلق المحيا , نديُّ السجية والطوية , يقال له " صاحب شهار" ,  وقد علت عقيرته .. مناديا  .. أيها الناس .. هل فيكم من يطارحني القريض ؟ فقام  له  رجل  هلالي التبعية  يكنى " بمهوي بن نت " صائحا :  أنا لها .. أنا لها . فأجزْ  يا صاحب شهار ! . فبدأ الشهاري مرتجزا ..

 

ولئنْ  أمرُّ على  العنابرِ " من  هنا "

................. فلعلَّني   حين   المرورِ   أراكا!

ولو الليالي قد نَطَقْن لقلنَ  كم

................  من   شيشةٍ   ألقمتهنَّ   جراكا

وأظلُّ  أرتقبُ " ابن اطخم "  في  الدَّجى

.................  بين العنابر ,  أو   أفكَّ   عِـراكا 

ويحي  وويحك  ثم  ويحكَ " قايدا "

......... إنْ لمْ  تقل : لا فضَّ  ربِّي   فاكا!

 

فأجازه مهوي بن نتٍّ وقال لا فض الله  فاك ! وتربت يدا من علىَ شهارٍ قد نصَّبك وولاَّكَ .. وبما أننا في شهار,  فقد بلغني أنَّ  قايد بن قات بن يمن بن  سعيد أنه قال متأبطٍّا جنبيتة العدنية ..

 

هل من  شجيرة  قاتٍ أستظل  بها

.......... مع صحبةٍ ,  ونخزنَنَّ ,  ونشربُ

سمراءَ  في  الفنجانِ  طابَ  رشافُها

..........  ونظل  ننقرُ ( كريما )   ونقلِّبُ

يا صاحبيَّ  إذا  شهارٌ  أوصدتْ

..........  أبوابها .. وأتىَ   العنابرَ   متعبُ

لا  تتركاني   في  شهارٍ  بل  قفا

..........  نبكي . ومن بعد البكاءِ  سنهربُ

 

 

فضحك  القوم من ظُرف قايد مما أثار حفيظة مهوي بن نتٍّ  فأراد أن يخبته أمام الشهاريين فقال :

 

أنسيت  قايد  يوم  جئتَ  لدارنا

........ ليلا  ورجلكَ  ليس فيها   شبشبُ

وطلبتَ  مني  درهمينَ  وقلت  لي

..........  دوفٌ  وإبنة   أختها    تتعذبُ

ذهبتْ لتسجيل الفتاة  وما  درَتْ      

........  ثمنَ  المكيِّفِ  في المدارسِ  يُطلبُ

وجلستَ خلفَ الباب تأكلُ فصفصا

.......... وانا  أقطع  في  الهدومِ  وأندبُ

حظي  وحظكَ  والفتاةَ  وخالةً

.........  مثل الذي نهشته يوما عقربُ