وطار النوم من جفنيَّ لما ...... ابو مشعاب قابلني صباحا
فقلت بخاطري يا ليت خلي ....... أعاد كرى جفوني ثم راحا
الا فاسمع ابا الحمدان اني .... سأجعلك الذي تغدو صباحا
لتجمع غلة الاسلاب حتى اذا دخل الظلام بهن راحا
واعطيك النصيف وذاك برٌ بأهل القدس فامتشق السلاحا
وهاجم كل بيت ليس فيه هوى الكمون والزيتونِ فاحا
أبو عمار كفَّى ثم وفَّى .... فكم جرحٍ غدا منه جراحا
ارى شيطان شعرك ليس يُثنى ... الا فامدد ذراعا ثم راحا
وطف بالشعر ياحمدان حتى ....ترى نزق الهوى كفرا بواحا
ارى شيطان شعرك ذو احولال... فيوم يعشق الخُردَ الملاحا
ويوم انت بغيته فتبّاً...... .لشيطان يشارككَ الجراحا
إذا الشيطان يشرب كأسَ راح ..... سيهجوني ويجعلني مباحا
ويلعن "سنسفيل" ابي الغواني ... ويتبعهنَّ من تدُعى " انشراحا "
الا فاعلم بأن بنات فكر .... .إذا ما جئن , جئن به سفاحا
فقلتُ له نزوجها بعقد .... ونعلن وفق شرعتنا النكاحا
وأتلو إن يحلَّ الليلُ جزءا .... وعند الصبحِ أسمعها الصحاحا
فإن ولدت هريرا أو كليبا ... سنستمعَ المواءَ أو النباحا
وإن باضت لها قمنا شكرنا .... وقصرنا الشوارب والجناحا
وإن رقدت نشيد بها بشعر... ونسقيها نبيذا ثم راحا
فإن سكرت لعنت أبا ابيها ... وأعملتُ المهنَّد والرماحا
وإن غضبت هربنا دون خوف .... وقمنا نرتجي منها السماحا
فإن صفحت شكرناها وقمنا .... الى الفلوات نتبعها الصفاحا
فإن فرت نصيح بكل حي .... ونقسم أنها ديكُ وصاحا
وأن الغيثَ يأتي من غيوم ..... فقوموا وانفخوا فيها الرياحا
فإن نفخوا ستأتينا غيوم ......... وإن لم ينفخوا فالعيم راحا
وقاموا للثياب فقطوعها .... وذاك لأنهم رفضوا اقتراحا
ولو سمعوا النصيحة ويح قلبي .....لما نفخوا الصحاري والبطاحا
لان الغيث يأتي كل حين .... وأحيانا مساءً أو صباحا
فإن في الصبح جاء فذاك خيرٌ .... وإن في الليل جاءَ فلا جناحا
وماذا لو تأخر قطر غيم ...... وقاموا يطلبون له سجاحا
فقد كذب المنجم ليت شعري ..... وهل اضحى التنبوء مستباحا
ولو سمعوا لما قلنا واصخوا .... لما ظنوا نصائحنا مزاحا
إلا من سامعٍ لبنات فكر .... ليبلغ إن سمعهنَّ النجاحا
فإن الفكر إن يتبع بنصح ..... يثيران المواجع والجراحا
فقد قلنا بأن النفخ أجدي ... إذا نفخوا وما ضربوا القداحا
فقل يا صاحب القدح المعلى ... علامك قد كبحت له الجماحا؟
ولو اطلقت سهمك دون خوف ..... لما كنتَ الملامَ ومن تلاحى
لماذا تنفخون بدون إذن ... وتلقون الاسنة والرماحا؟
ولو كنتم شددتم قوس سهم ...... لنلتم من قريحتنا امتداحا
فمن يأبَ النصيحة من حكيم ... فلن يجد السعادة والفلاحا
ومن ينفخ بريح دون إذن .....فلن يجد السعادة والفلاحا
ومن قد رام بيضا من دجاج .... فلن يجد السعادة والفلاحا
ألا يا صاحبي قد كلَّ متنى...... فليت مكلمي كانت " سماحا "
ولو كانت سماحُ كلمتني .... لكنتُ مكلما ابدا سماحا
ولكني انحولتُ فكان ظلي ..... يخاطبني وأوصاني وراحا
وقال بأنه يوما سياتي ........ يقلدني الفصاحة والوشاحا
ولو أذنت سماح في حديث .... لأفضى السرَّ قلبي واستراحا
فإني مثل مجنون تغنى ..... بليلاه التي بّزَّت ملاحا
ففازت بالغرام وقلب قيس ... وأودعّ في شهارٍ ثمَّ ناحا
ألا يا عاذل العشاق رفقا ..... بمن كتم الهوى وبمن اباحا
فلو ذقت الغرام لقلت عذرا .... على لومٍ وأكثرت النواحا
فكم في العشق قد لاقى المعنى ... وكم من عاذلٍ لهمُ استباحا
وكم من شاعر للعشق غنى .... وارقص موج بحرٍ أو جناحا
وماتَ وشعرُه لازال يحيا..... يثير بقلب عشاق جراحا
ابيت اللعن هل من بيت شعر ..... لأرشفه غبوقا واصطباحا
أتيتُ لعبقر من بعد جهد .... وقد جبتُ البوادي والبطاحا
وإذ شيطان عبقر فرَّ مني .... ودار بوجهه عني وشاحا
فرفقا له رويدك ضقتُ ذرعا ....
فقلت له رويدك لا تذرني ......
فإن حملت ... وإن حملت سنمتدحُ اللقاحا
يجوبان البوادي والبطاحا
على ليلاه ينتظر " النكاحا "
ابيت اللعن إن الشعر زادٌ ..... ساجعله غبوقا واصطباحا
رأيتُ بعبقر شيطان شعر .... فدار بوجهه عني وشاحا
وجئتك نافخا للريح حتى ....
فهل مرَّ ابن حمدان بليل
اجبني أم أبو مشعاب لاحا
نطاحا,صراحا,الملاحا,أتاحا,وصاحا,شحاحا
فجاوبني ودمع العين يهمي ....
وقال ألا تكفون النطاحا
عطشت ولم اجد ماؤُ قراحا
ماءً
فقلت له مررت ببعض قوم .....
فما نفخوا وكانوا بنا شحاحا
أبوا نفخا وقد كانوا شحاحا
فلو نفخوا
فلوا نفخوا لكنا قد مطرنا
ولم نشكوا من الغنم النطاحا
فلو نفخوا لكنا قد مُطرنا ...... واسقينا الصحاري والبراحا
فما نفع النصائح , رب تيس ....
أبى نصحا وكم يهوى النطاحا
فيضرب قرنه في الصخر حتى
يكل فما اراحَ ولا استراحا
ومن يضرب بقرب صلد صخر
بقرن
ومن يضرب بقرن صلد صخر .... كمن بحجارة يبغي افتداحا
اقتداحا
وبعض النار يبدأ من شرار
فكم من شاتمٍ مثلي استراحا