|
|
|
|
لرمضان
ملامحه الخاصة المشعة بالأمل والحب والروحانيات الجميلة, لياليه متوهجة
بالنور الرباني الوضاء كأيامه المنيرة
المشرقة التي
ملئت الكون نور..
ليس كنور باقي أيام السنة..
نورٌ تجلت به الظلمات فصار الليل
ضويًا, مضيئًا كالنهار,
نورٌ
غطي الأرض بأسرها وأشعل قناديل الفرح في النفوس دون أن يفرق بين
الصغير والكبير, والغني والفقير والعالم والجاهل.. بل أنه دخل كل بيت بكل
تواضع وخضوع امتثالا للرب الخالق الصانع لكل شيء
وانتشرت
نسائم الرحمة مسدلة أستارها لتحول بين الناس وبين الشياطين المصفدة ولتملئ
قلوبهم بالراحة والأمان, والإيمان وبدت البركة كأنها ملك يسير على الأرض
ينثر
السعادة والتوفيق بين البشر.
فعرفت إنه عائد نعم سيأتي ليراني من جديد وكم اشتقت إليه, إلى حبه
ولمسته الناعمة
الحنون, ونظرته
الجذابة الرائعة, وملامحه الوسيمة الجميلة..
وإلى
لياليه الساهرة الحالمة, ونهاره الصافي الجميل, البارد
النسمات.
دمعت
عيناي حبًا وشوقًا.. طلبًا لحبه وحنانه وعطفه رأيت نوره, وشممت
رائحته وأحسست به
يقترب ويدنو
ليمسح
الدموع ويرسم البسمات, ويبوح بأجمل الكلمات.
إنه
حبيبي الذي أحبه واشتاق إليه كل عام ويأتي
لزيارتي حبًا وعفوًا وعدلاًً
فأهلاًً
بك أيها الحبيب الغالي يا حبيب قلوب المؤمنون يا حبيب
نفوس الصائمون وكما قال الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام: (لو
علمتم ما
في رمضان من خير لتمنيتم أن تكون السنة كلها رمضان)
فليت السنة كلها
رحمة ومغفرة وعتق من النار.. ليت السنة كلها (رمضان).
|
|