Site hosted by Angelfire.com: Build your free website today!

.... المشكلات السلوكية ....

العزوف عن الدراسة

إن العزوف عن الدراسة والانقطاع عنها من الظواهر المتزايدة بين الشباب المراهق في المملكة العربية السعودية، فبعضٌ من الشباب المتخرج في المرحلة المتوسطة يعزف عن مواصلة تعليمه الثانوي‏. وبعضٌ من الذين يواصلون تعليمهم الثانوي لا يكملونه‏. وتلوح الظاهرة أكثر بعد المرحلة الثانوية إذ يتزايد العزوف عن متابعة الدراسة الجامعية‏. ولعل من أهم الأسباب التي تدفع بالشباب إلى العزوف عن التعليم ومواصلة الدراسة النظرية أو المهنية إلى مراحلها العليا ما يلي‏:

1ـ انقطاع الصلة بين ما يتلقاه الطالب من علوم ومعارف وبين حياته العملية حيث لا يرى فيما يتعلمه ما يسهم في إعداده للحصول على مهنــة المستقبل‏.

2ـ عدم تفاعل الطالب مع التخصص الذي يدرسه لعدم رغبته فيه أو ميوله إليه ولكنه أجبر على الدخول فيه لعدم توفر الفرصة أمامه لتحقيق رغباته وميوله، فيحصل نوع من النفرة بين الطالب وما يدرسه يؤدي بالتالي إلى فشله وإخفاقه وبالتالي ترك الدراسة تمامًا‏.

3ـ عدم وجود التوجيه البناء من قبل الأهل لمساعدة ابنهم في اختيار التخصص المناسب لميوله وقدراته مما يجعله يخبط خبط عشواء من غير طائل‏.

4ـ كثير من الشباب يركزون على الحصول على الشهادة فقط دون إقامة وزن للتعليم لذا تجدهم يتركون مقاعد الدراسة متى ما فشلوا في الحصول على الشهادة أو متى ما توفرت لهم الظروف التي تجعلهم يستغنون عنها‏.

5ـ طول الفترة الزمنية التي يقضيها الشباب في التعليم مما يؤدي إلى استعجال بعض الشباب في تكوين أنفسهم والحصول على المال فتجده يترك الدراسة متى ما توفرت له فرصة عمل أو للبحث عن عمل يدر عليه دخلًا ماديًا‏.

6ـ ما يلاحظه الشباب من المعاناة التي يعانيها إخوانهم خريجو الجامعات في الحصول على الوظائف مما ساعد على بث الإحباط في نفوسهم‏.

7ـ عدم وجود الوعي العام بأهمية التعليم مما يساهم في عدم الاهتمام به وبالتالي العزوف عنه‏.

هذا إلى جانب بعض الأسباب الأخرى كالقصور في العملية التعليمية أو طرق التدريس أو وجود تنافر في العلاقة بين الطالب والقائمين على العملية التعليمية وغير ذلك من الأسباب‏.

وعزوف الشباب عن مواصلة التعليم بهدف الالتحاق بسوق العمل يحرم الشاب من حقه في اكتساب العلم والمعرفة ويضيّع عليه فرصة اللحاق بأقرانه الذين واصلوا مسيرتهم التعليمية‏.

ونتيجة لهذا تتفشى الأمية بين كثير من الشباب فيشبون جهلاء لا يقدرون على تمييز النافع من الضار والخير من الشر والفضيلة من الرذيلة وبذلك يكونون لقمة سائغة لتيار الانحراف والجنوح‏. وفي دراسة للأستاذ عبد الله بن ناصر السدحان حول مشكلة قضاء وقت الفراغ وعلاقته بانحراف الأحداث أثبت فيها إن نسبة (‏37%) من الأحداث الجانحين غير منتظمين في دراستهم، بل إن (‏12%) منهم يتغيبون كثيرًا عن الدراسة‏.

المعاكسات

المراد بها في بحثنا ما يقوم به الشباب من العبث في استخدام الهاتف والاتصال على خطوط الآخرين بهدف الإزعاج أو محادثة السيدات ومغازلتهن وكم من الفتيات قد وقعن في هذا الفخ واستجبن لوعود وإغراءات الشباب على الخط الآخر‏.

والمعاكسات الهاتفية تصدر من الشباب الذكور والإناث إلا أنها من جانب الذكور أكثر منها من جانب الإناث ولعل أهم الأسباب المؤدية لها‏:

1ـ انعدام الرقابة من قبل أولياء الأمور فكثير من الأسر تمنح ابنها الثقة المطلقة في تصرفاته بل قد يكون له خط هاتفي خاص به في حجرته الخاصة‏.

2ـ وجود المؤثرات الخارجية مثل مشاهدة الأفلام والتأثر بما يشاهدونه من إثارة جنسية‏.

3ـ وجود وقت الفراغ وعدم إشغاله بالنافع المفيد‏.

4ـ تزيين قرناء السوء لهذا الأمر واعتباره من الأعمال التي يتباهون بها بين أقرانهم‏.

5ـ حب الشباب للإثارة والمغامرة يدفعهم لولوج هذا الباب على ما فيه من أخطار‏.

وقد كان لهذا الأمر انعكاساته الضارة على الشباب خصوصًا والمجتمع عمومًا ومن ذلك الظواهر والآثار التالية‏:

1ـ تقصير الشباب في التحصيل العلمي نتيجة لإضاعة الوقت في العبث بجهاز الهاتف‏.

2ـ حدوث العديد من الاضطرابات النفسية لدى الشباب المعاكس تفقده هدوءه واتزانه بل قد تدفع به إلى ارتكاب الفاحشة والعياذ بالله‏.

3ـ وقوع كثير من الفتيات في الشَّرَك الذي ينصبه لهن الشباب المعاكس وبالتالي قد تقع في ما يفقدها شرفها وكرامتها والواقع يشهد على ذلك‏.

المخالفات المرورية

لا تعد المخالفات المرورية من قضايا الجنوح ولكنها مخالفات تستوجب العقوبة بالتوقيف المؤقت أو بالغرامة المالية أو بهما معًا وذلك لما يترتب عليها من تعريض حياة الآخرين للخطر وحفاظًا على سلامة مستخدمي الطريق‏.

ويعد قطع الإشارات والسرعة الزائدة والتفحيط وسط الطرقات، من المخالفات التي يرتكبها الشباب أكثر من غيرهم‏.‏ وبنظرة سريعة إلى إحصائية الإدارة العامة للمرور حول أسباب الحوادث في المملكة العربية السعودية للأعوام 1416هـ 1417هـ 1418هـ نجد أن السرعة الزائدة تحتل المركز الأول من بين أسباب الحوادث يليها عدم التقيد بإشارات المرور 

.....نماذج حية من انحرافات الشباب ووقوعهم في شبابكها.....

 

يحسن بنا بعد أن استعرضنا الأسباب والعوامل المساهمة في انحراف الشباب وقبل أن نتطرق للحديث عن سبل الوقاية ووسائل العلاج يحسن بنا قبل ذلك أن نتعرف على بعض النماذج الحية لواقع الشباب المنحرف وتعبير موجز عن حال الشاب أثناء قيامه بالسلوك الانحرافي والأسباب والدوافع التي حملته على سلوك هذا السبيل من وجهة نظره هو وبتعبيره وبخط بنانه وذلك من واقع استمارات تم توزيعها على بعض الشباب المنحرفين بإحدى دور الملاحظة الاجتماعية لمعرفة تفصيل الوقائع التي أودت بهم إلى دخول الدار، وكان لنا دور يسير في صياغة تفاصيل القضية حيث كانت الصياغة غير مستقيمة من قبل الكثير منهم لعدم تأهلهم لذلك من الناحية التعليمية، مع حرصنا على الإبقاء على روح النص ومعانيه‏.

وقد اخترت نماذج لبعض من أنواع السلوك الانحرافي التي تحدثنا عنها وهي بواقع أنموذجين لكلٍ من‏:

المعاكسات، والإدمان على تعاطي المخدرات، والمخالفات المرورية، السرقة‏. وكان إيرادها مني هنا بقصد العبرة والعظة‏.

نموذج رقــــم

العمر‏: (‏17‏) سبعة عشر سنة‏.

المستوى التعليمي‏: أول ثانوي‏.

الحالة الاقتصادية‏: ممتازة‏.

نوع القضية‏: معاكسة‏.

أسباب ارتكاب القضية‏:

1ـ أصدقاء السوء‏.

2ـ الفراغ‏.

3ـ عدم اهتمام والدي بي‏.

 شرح ملابسات القضية

كنت يومًا أتجول بالسيارة مع أحد أصدقائي داخل الحي وحين رأينا فتاتين تمشيان على الرصيف أوقفنا سيارتنا بالقرب منهما وحاولنا إركابهما، وتم لنا ما نريد، وحين كنا نتمشى معهما أوقفتنا سيارة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فحاولنا الهرب فلم نستطع فتم القبض علينا وإيداعنا بدار الملاحظة‏.

نموذج رقــــم

العمر‏: (‏17‏) سبعة عشر سنة‏.

المستوى التعليمي‏: ثاني ثانوي‏.

الحالة الاقتصادية‏: وسط‏.

نوع القضية‏: معاكسة‏.

أسباب ارتكاب القضية‏:

1ـ أصدقاء السوء‏.

2ـ الفراغ‏.

3ـ عدم الوازع الديني‏.

 شرح ملابسات القضية

ذهبت أنا وصديق لي إلى السوق بغرض معاكسة النساء، وفي السوق وجدنا فتاتين وليس معهما أحد، فعملنا على معاكستهن، وحاولنا أن نعطيهن رقم الهاتف للاتصال بنا فيما بعد وفي أثناء تجولنا بالسوق حضرت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وألقت القبض علينا إذ تبين لنا فيما بعد أن الفتاتين كانتا متعاونتين مع رجال الهيئة‏.