Site hosted by Angelfire.com: Build your free website today!

 

المشاكل السلوكية المكتسبة

 

أولاً :  ماذا يقصد بالمشاكل السلوكية المكتسبة ؟

 

ثانياً  : أنواع المشاكل السلوكية المكتسبة :

        1 ـ الكذب .

          2 ـ السرقة .

          3 ـ التشاجر والتخريب ، وحب الاعتداء .

          4 ـ التدخين والكحول .

          5 ـ تعاطي المخدرات .

 

أولاً :  ماذا يقصد بالمشاكل السلوكية المكتسبة :

 

يقصد بالمشاكل السلوكية المكتسبة العادات السيئة التي لا ترجع إلى أية دوافع فطرية ، بل يكتسبها الأبناء من المحيط الذي يعيشون فيه، عن طريق التقليد ، فهي إذا ليست حتمية  ، وبالتالي يمكن تجنبها إذا ما نجحنا في تربية أبنائنا تربية صالحة وحذرناهم من عواقب هذا السلوك الذي لا يجلب لهم إلا الشر والأذى . ويمكننا أن نحدد أهم تلك العادات السيئة والخطرة والتي تصيب أبنائنا بأفدح الأضرار ، والتي ينبغي أن نعير لمعالجتها أهمية خاصة بما يأتي  :  

1 ـ الكذب .                                       

 2ـ السرقة .           

 3 ـ التشاجر وحب الاعتداء .

 4ـ التدخين والكحول .        

 5 ـ المخدرات

وسأحاول فيما يلي أن اقدم نبذة  عن هذه الآفات وسبل حماية أبنائنا من أخطارها .

 

1 ـ الكذب :

 

الكذب من ابرز العادات الشائعة لدى الأبناء ، والتي قد تستمر معهم في الكبر إذا ما تأصلت فيهم ، وهذه العادة ناشئة في اغلب الأحيان  من الخوف ، وخاصة في مرحلة الطفولة ،من عقاب يمكن أن ينالهم بسبب قيامهم بأعمال منافية أو ذنوب ، أو بسبب محاولتهم تحقيق أهداف وغايات غير مشروعة ،ويكون الغرض منه بالطبع حماية النفس ، وللكذب صلة بعادتين سيئتين أخريين هما السرقة والغش، ويمكن إجمال هذه الصفات الثلاثة السيئة  ب [ عدم الأمانة ]، حيث يلجأ الفرد للكذب لتغطية الجرائم التي يرتكبها للتخلص من العقاب ، وقد وجد الباحثون في جرائم الأحداث بنوع خاص أن من اتصف بالكذب يتصف عادة بصفتي الغش والسرقة ،فهناك صلة وثيقة تجمع بين هذه الصفات ،فالكذب والغش والسرقة صفات تعني كلها[ عدم الأمانة ].

يلجأ الكثير من  المربين إلى الأساليب القسرية لمنع الناشئة من تكرار هذه العادة ، غير أن النتائج التي حصلوا عليها هي أن هؤلاء استمروا على هذا السلوك ولم يقلعوا  عنه ، وعلى هذا الأساس فإن معالجة الكذب لدى أبنائنا يحتاج إلى أسلوب آخر ، إيجابي وفعّال ، وهذا لا يتم إلا إذا درسنا هذه الصفة وأنواعها ومسبباتها ، فإذا ما وقفنا على هذه الأمور استطعنا معالجة هذه الآفة الخطيرة .

 

 أنواع الكذب :  (11)

1 ـ الكذب الخيالي :

 كأن يصور أحد الأبناء قصة خيالية ليس لها صلة بالواقع ، وكثيراً ما نجد قصصاً تتحدث عن بطولات خيالية لأناس لا يمكن أن تكون حقيقية . وعلينا كمربين أن نعمل على تنمية خيال أطفالنا لكونه يمُثل جانباً إيجابياً في سلوكهم ،و أهمية تربوية كبيرة ، وحثهم لكي يربطوا خيالهم الواسع بالواقع من أجل أن تكون اقرب للتصديق والقبول غير أن الجانب السلبي في الموضوع هو إن هذا النوع يمكن أن يقود صاحبه

 إلى نوع آخر من الكذب أشد وطأة ، وأكثر خطورة إذا لم أن نعطيه الاهتمام اللازم لتشذيبه وتهذيبه .

 

  2 ـ الكذب الإلتباسي :

 

وهذا النوع من الكذب ناشئ عن عدم التعرف أو التأكد من أمر ما ، ثم يتبين أن الحقيقة على عكس ما روى لنا الشخص  ، فهو كذب غير متعمد ، وإنما حدث عن طريق الالتباس وهذا النوع ليس من الخطورة بمكان .وهنا يكون دورنا بتنبيه أبنائنا إلى الاهتمام بالدقة وشدة الملاحظة تجنباً للوقوع في الأخطاء .

 

 3 ـ الكذب الادعائي :

 

 وهذا النوع من الكذب يهدف إلى تعظيم الذات ، وإظهارها بمظهر القوة والتسامي لكي ينال الفرد الإعجاب ، وجلب انتباه الآخرين ، ومحاولة تعظيم الذات ، ولتغطية الشعور بالنقص ، وهذه الصفة نجدها لدى الصغار والكبار على حد سواء ، فكثيراً ما نجد أحداً يدعي بشيء لا يملكه ، فقد نجد رجلاً يدعي بامتلاك أموال طائلة ، أو مركز وظيفي كبير ، أو يدعي ببطولات ومغامرات لا أساس لها من الصحة ، وعلينا في مثل هذه الحالة أن نشعر أبنائنا أنهم إن كانوا اقل من غيرهم في ناحية ما فإنهم احسن من غيرهم في ناحية أخرى ، وعلينا أن نكشف عن كل النواحي الطيبة لدى أطفالنا وننميها ونوجهها الوجهة الصحيحة لكي نمكنهم من العيش في عالم الواقع بدلاً من العيش في عالم الخيال الذي ينسجونه لأنفسهم وبذلك نعيد لهم ثقتهم بأنفسهم ، ونزيل عنهم الإحساس بالنقص. 

 

 4 ـ الكذب الانتقامي  :

 

وهذا النوع من الكذب ناشئ بسبب الخصومات التي تقع بين الأبناء وخاصة التلاميذ ، حيث يلجأ التلميذ إلى إلصاق تهم كاذبة بتلميذ آخر بغية الانتقام منه ، ولذلك ينبغي علينا التأكد من كون التهم صحيحة قبل اتخاذ القرار المناسب إزاءها ، وكشف التهم الكاذبة ، وعدم فسح المجال أمام أبنائنا للنجاح في عملهم هذا كي يقلعوا عن هذه العادة السيئة .

 

 5 ـ الكذب الدفاعي :

 

وهذا النوع من الكذب ينشأ غالباً بسبب عدم الثقة بالأباء والأمهات بسبب كثرة العقوبات التي يفرضونها على أبنائهم ، أو بسبب أساليب القسوة والعنف التي يستعملونها ضدهم في البيت مما يضطرهم إلى الكذب لتفادي العقاب ، وهذا النوع من الكذب شائع بشكل عام في البت والمدرسة ، فعندما يعطي المعلم لطلابه واجباً بيتيا فوق طاقتهم ويعجز البعض عن إنجازه  نراهم يلجئون إلى اختلاق مختلف الحجج والذرائع والأكاذيب لتبرير عدم إنجازهم للواجب ، وكثيراً ما نرى قسماً من التلاميذ يقومون بتحوير درجاتهم من الرسوب إلى النجاح في الشهادات المدرسية خوفاً من ذويهم .

وفي بعض الأحيان يكون لهذا النوع من الكذب ما يبرره حتى لدى الكبار ، فعندما يتعرض شخصاً ما للاستجواب من قبل السلطات القمعية بسبب نشاطه الوطني ،  يضطر لنفي التهمة لكي يخلص نفسه من بطش السلطات وفي مثل هذه الأحوال يكون كذبه على السلطات مبرراً .

إن معالجة هذا النوع من الكذب يتطلب منا آباء ومعلمين أن ننبذ الأساليب القسرية في تعاملنا مع أبنائنا بصورة خاصة ، ومع الآخرين بصورة عامة ،كي لا نضطرهم إلى سلوك هذا السبيل .

 

 6 ـ الكذب الوقائي [ الدفاعي ] :

 

 وهذا النوع من الكذب نجده لدى بعض الأبناء الذين يتعرض أصدقاءهم لاتهامات معينة فيلجئون إلى الكذب دفاعاً عنهم . فلو فرضنا أن تلميذاً ما قام بكسر زجاجة إحدى نوافذ الصف ، فإننا نجد بعض التلاميذ الذين تربطهم علاقة صداقه وثيقة معه ينبرون للدفاع عنه ، نافين التهمة رغم علمهم بحقيقة كونه هو الفاعل . وعلى المربي في هذه الحالة أن يحرم هؤلاء من الشهادة في الحوادث التي تقع مستقبلاً لكي يشعروا أن عملهم هذا يقلل من ثقة المعلم بهم ، وعليه عدم اللجوء إلى الأساليب القسرية لمعالجة هذه الحالات ، وتشجيع التلاميذ على الاعتراف بالأخطاء والأعمال التي تنسب لهم ، وان نُشعر الأبناء إلى أن الاعتراف بالخطأ سيقابل بالعفو عنهم ، وبذلك نربي أبناءنا على الصدق والابتعاد عن الكذب .

 

 7 ـ الكذب الغرضي [ الأناني ] :

 

 ويدعى هذا النوع من الكذب كذلك [الأناني ]، وهو يهدف بالطبع إلى تحقيق هدف يسعى له بعض الأبناء  للحصول على ما يبتغونه ، فقد نجد أحدهم ممن يقتر عليه ذويه يدعي انه بحاجة إلى دفتر أو قلم أو أي شيء آخر بغية الحصول على النقود لإشباع بعض حاجاته المادية . أن على الأهل أن لا يقتروا على أبنائهم فيضطرونهم إلى سلوك هذا السبيل

 

8 ـ  الكذب العنادي :

 

ويلجأ الطفل إلى هذا النوع من الكذب لتحدي السلطة ، سواء في البيت أو المدرسة ، عندما يشعر أن هذه السلطة شديدة الرقابة وقاسية ، قليلة الحنو في تعاملها معه ،فيلجأ إلى العناد ، وهو عندما يمارس هذا النوع من الكذب فإنه يشعر بنوع من السرور ، ويصف الدكتور القوصي  حالة  تبول لا إرادي لطفل تتصف أمه بالجفاف الشديد ، فقد كانت تطلب منه أن لا يشرب الماء قبل النوم ، لكنه رغبة منه في العناد كان يذهب إلى الحمام بدعوى غسل يديه ووجهه ، لكنه كان يشرب كمية من الماء دون أن تتمكن أمه من ملاحظة ذلك مما يسبب له التبول اللاإرادي في المنام ليلاً (12)

 

9 ـ الكذب التقليدي  :

 

ويحدث هذا النوع من الكذب لدى الأطفال حيث يقلدون الآباء والأمهات الذين يكذب بعضهم على البعض الآخر على مرأى ومسمع منهم ،أو يمارس الوالدان الكذب على الأبناء ، كأن يَعِدون أطفالهم بشراء هدية ما ، أو لعبة ، فلا يوفون بوعودهم فيشعرون بأن ذويهم يمارسون الكذب عليهم ، فيتعلمون منهم صفة الكذب ، وتترسخ لديهم هذه العادة بمرور الوقت .

إن على الوالدين أن يكونا قدوة صالحة لأبنائهم ، وأن يكونا صادقين وصريحين في التعامل معهم ، فهم يتخذونهم مثالاً يحتذون بهم كيفما كانوا .فإن صلح الوالدين صلح الأبناء ، وإن فسدوا فسد أبناؤهم .

 

10 ـ الكذب المرضي المزمن :

 

 وهذا النوع من الكذب نجده لدى العديد من الأشخاص الذين اعتادوا على الكذب ، ولم يعالجوا بأسلوب إيجابي وسريع ،فتأصلت لديهم هذه العادة بحيث يصبح الدافع للكذب  لاشعورياً وخارجاً عن إرادتهم ، وأصبحت جزءاً من حياتهم ونجدها دوما في تصرفاتهم وأقوالهم ، وهم يدعون أموراً لا أساس لها من الصحة ، ويمارسون الكذب في كل تصرفاتهم وأعمالهم ، وهذه هي اخطر درجات الكذب ، واشدها ضرراً ، وعلاجها ليس بالأمر السهل ويتطلب منا جهوداً متواصلة ومتابعة مستمرة .

 

كيف نعالج مشكلة الكذب ؟

 

لمعالجة هذه الآفة الاجتماعية لدى أبنائنا ينبغي لنا نلاحظ ما يلي :

1 ـ التأكد ما إذا كان الكذب لدى أبنائنا نادراً أم متكرراً .

2 ـ إذا كان الكذب متكرراً فما هو نوعه ؟ وما هي دوافعه ؟

3 ـ عدم معالجة الكذب بالعنف أو السخرية والإهانة ، بل ينبغي دراسة الدوافع المسببة للكذب .

4 ـ ينبغي عدم فسح المجال للكاذب للنجاح في كذبه ، لأن النجاح يشجعه على الاستمرار عليه .

5 ـ ينبغي عدم فسح المجال للكاذب لأداء الشهادات.

6 ـ ينبغي عدم إلصاق تهمة الكذب جزافاً قبل التأكد من صحة الواقعة .

7 ـ ينبغي أن يكون اعتراف الكاذب بذنبه مدعاة للتخفيف أو العفو عنه ، وبهذه الوسيلة نحمله

على قول الصدق .

8 ـ استعمال العطف بدل الشدة ، وحتى في حالة العقاب فينبغي أن لا يكون العقاب اكبر من الذنب بأية حال من الأحوال .

9 ـ عدم إرهاق التلاميذ بالواجبات البيتية .

10 ـ عدم نسبة أي عمل يقوم به المعلمون أو الأهل إلى التلاميذ على أساس انه هو الذي قام به ، كعمل النشرات المدرسية ، أو لوحات الرسم وغيرها من الأمور الأخرى .

وختاماً ينبغي أن نكون صادقين مع أبنائنا وطلابنا في كل تصرفاتنا وعلاقاتنا معهم ، وأن ندرك أن الطفل الذي ينشأ في محيط يحترم الصدق يتعود عليه ، وأنه إذا ما توفر له الاطمئنان النفسي والحرية  والتوجيه الصحيح فإن الحاجة تنتفي إلى اللجوء إلى الكذب . (13) .

 

ثانياً : السرقة :

 

السرقة نوع من السلوك يعّبر به صاحبه عن حاجة شخصية ، أو نفسية ، وهي كصفة الكذب ليست عادة فطرية ، بل مكتسبة ،أساسها الرغبة في التملك بالقوة ، وبدون وجه حق ،أو بسبب العوز والحاجة ،وخاصة عند ما يجد الطفل زملائه يحصلون من ذويهم على كل ما يشتهون ويطلبون ،وعدم قدرته على إشباع حاجاته ورغباته أسوة بزملائه ، وهذه الصفة ذات تأثير اجتماعي سيئ جداً ، لأن ضررها يقع على الآخرين ، ولمعالجة هذه الظاهرة لدى أبنائنا يتطلب منا أولاً أن نتعرف على دوافع السرقة والتي يمكن تلخيصها بما يلي :

1 ـ دوافع ظاهرية : وتتلخص هذه الدوافع في :

      أ ـ الرغبة في إشباع الحاجة ، ويتمثل أخطرها لدى المراهقين المدمنين على المخدرات .

ب ـ الرغبة في إشباع الميول والعاطفة والهوايات .

      ج ـ الرغبة في التخلص من مأزق .

       د ـ الرغبة في الانتقام .

 

2 ـ دوافع لاشعورية : وهي ناجمة عن علاقة السارق بالبيئة التي       يعيش فيها ، والعلاقات الاجتماعية السائدة فيها ، حيث يتعلم الأبناء من ما حولهم من الأولاد المنحرفين سلوكياً .

ولابد أن أشير إلى أن السرقة لها حالات مختلفة ، فقد تكون السرقة فردية ، وقد تكون جماعية ، وقد يسرق الشخص نوعاً معيناً من الأشياء ، أو أنواعاً متعددة ، وقد يكون السارق تابعاً ، وقد يكون متبوعاً ، وقد تكون السرقة رغبة ذاتية ، وقد تكون بالإكراه .ولاشك أن لكل واحدة من هذه الأنواع طريقة معينة للعلاج تختلف عن الأخرى .

 

*********

كيف نعالج مشكلة السرقة ؟

 

يرى علماء التربية وعلم النفس أن السرقة تتطلب أن يكون لدى السارق مهارات عقلية ، وجسمية هامة تمكنه من القيام بهذا العمل الخطير والضار ، وقد تم تحديدها بما يلي :

أ ـ سرعة الحركة ، وخصوصاً حركة الأصابع .

ب ـ دقة الحواس ، من سمع وبصر .

ج ـ الجرأة وقوة الأعصاب

د ـ  الذكاء .

و ـ الملاحظة الدقيقة والاستنتاج . (14)

وطبيعي أن هذه المهارات تكون ذات فائدة عظمى بالنسبة لأبنائنا ، إذا ما وجهت توجهاً خيراً وصحيحاً ، وإن بالإمكان أن نوجهها كذلك ، إذا اتبعنا الأساليب التربوية الصحيحة . فلو وجدنا مثلاً طفلاً يمد يدهإلى شيء لا يملكه ، فيجب أن نعلمه بشكل هادئ أن عليه أن يستأذن قبل أن يأخذه ، لأن هذا الشيء لا يعود إليه ، وينبغي عدم اللجوء إلى التعنيف وكيل الأوصاف القاسية من لصوصية وغيرها لآن هذا الأسلوب له نتائج عكسية لما نبتغي .

كما أن علينا أن لا نشعر الطفل عند قيامه بهذا العمل للمرة الأولى بأنه لص ، أو ما شابه ذلك ، حيث أن لهذا التصرف تأثير شيء على مستقبل الطفل ، بل علينا أن نتتبع دوافع السرقة لنتمكن من اتخاذ الوسائل الكفيلة بعلاجه، ونعمل على إشباع رغبته التي دفعته للسرقة بالطرق والأساليب الصحيحة ، لنجعله قادراً على ضبط رغباته والتحكم فيها . كما أن علينا أن نخلق لدى الطفل شعوراً بالتملك ، ونعلمه ما يخصه وما لا يخصه  وكيف يحافظ على الأشياء التي تخصه .

ولابدّ لنا أن نخصص لأبنائنا مصروفاً يومياً ، مع الأشراف على طريقة صرفهم للنقود ، وتعويدهم على عادة الادخار . إن الطفل الذي يرى زملائه يصرفون ويشترون داخل المدرسة وخارجها ، ولأبجد لديه ما يشتري به أسوة بزملائه ، قد يلجأ إلى الحصول على النقود أو الأشياء بطريق غير شرعي ، وغير سليم.

وأخيراً فأن تعزيز الصداقة بين الأبناء وأصدقائهم ، والمعاملة الطيبة التي يلقونها في البيت والمدرسة من قبل الآباء والأمهات والمعلمين والإدارة عامل هام لمنع وقوع السرقة ، فمن المعروف أن الصديق لا يفكر بالسرقة من صديقه .

إن علينا أن نستغل الجوانب الإيجابية لدى أبنائنا من أجل رفع مستواهم العقلي والاجتماعي ، وجعلهم يشعرون بقيمتهم في المجتمع عند ما يكونوا أمناء ، كما أن إشباع حاجاتهم المادية يجعلهم لا يشعرون بوجود تباين طبقي بين طفل وآخر ، وهذا هو أحد الأسباب الهامة التي تمنع وقوع السرقة بين أبنائنا .

ولابد أن أشير إلى أن الطفل الذي ينشأ في بيئة تحترم الصدق قولاً وعملاً ، ينشأ أمينا في كل أقواله وأعماله ، وخاصة إذا وفرنا له حاجاته النفسية الطبيعية ، من الاطمئنان والحرية والتقدير والعطف ، والشعور بالنجاح ، فإذا ما وفرنا له كل ذلك فإنه لن يلجأ إلى التعويض عن النقص ، أو التغليف ضد القسوة أو الانتقام وغيرها من الاتجاهات التي تجد في أنواع الكذب صوراً مناسبة للتعبير عن نفسها .

 

*********

 ثالثاً : التشاجر ، والتخريب ،وحب الاعتداء :

 

من المشاكل التي نواجهها لدى أبنائنا سواء كان ذلك في المدرسة أو خارجها ، هي الميل الموجود لديهم للتخريب وللتشاجر والاعتداء على بعضهم البعض ، والانتقام والمعاندة والمشاكسة والتحدي والاتجاه نحو التعذيب والتنغيص وتعكير الجو العام ، وإحداث الفتن .ويصاحب الاعتداء والتشاجر عادةً حالة من نوبات الغضب بصور ودرجات مختلفة ، والغضب كما هو معروف حالة نفسية يشعر بها كل إنسان ، لكنهم يختلفون في أساليب التعبير ،وفي ردود أفعالهم عند ما تنتابهم نوبة الغضب ، فقد يلجأ أحدهم إلى الضرب او إلى التخريب والاعتداء على الممتلكات وغيرها ، و قلما يمر يوم واحد دون أن نجد العشرات من الحوادث من هذا القبيل . فلماذا يحدث هذا الميل لدى الأبناء ؟ وما هي سبل العلاج ؟

لقد ذكرنا فيما سبق أن لدى كل إنسان استعداد فطري متأصل  [غريزة المقاتلة والخصام ] ونحن لا  يمكننا أن نقتلع هذه الغريزة مطلقاً ، وإن أي محاولة من هذا النوع ليس فقط سيكون مصيرها الفشل ، بل أنها سوف تؤثر تأثيراً سلبياً بالغاً على شخصية الطفل ، بحيث يغدو جباناً ، ومنطوياً على نفسه ، يتملكه الخوف ، ويتسم بضعف الشخصية . فالواجب يقتضي منا أن نعمل على توجيه هذه الغريزة نحو البناء لا الهدم ،وعلينا أن نخلق جيلاً شجاعاً يعتد بشخصيته ، و أن نغرس فيه روح المحبة للإنسانية ، وأن نخلق البيئة اللازمة لأبنائنا التي تستطيع إعطاءهم الأمن والاحترام والتقدير ، وأن نهيئ لهم نشاطاً اجتماعياً مفيداً يعبرون فيه عن نوازعهم ويستخدمون طاقاتهم في مختلف المجالات الرياضية والاجتماعية والأدبية وغيرها .

ولا بدّ أن أشير هنا إلى أن الوراثة لها دور كبير في انحراف الأبناء ، فلا بدّ والحالة هذه من دراسة الأوضاع العائلية في كل حالة بصورة دقيقة ، والوقوف أوضاع وسلوك أبويه واخوته ، لكي نستطيع معالجة ذلك بشكل صحيح .

 ينبغي علينا أن لا نقيد حرية أبنائنا بشكل قاسٍ ، وطبيعي يجب أن لا نمنحهم الحرية المطلقة ليفعلوا ما يشاء ون، إذ أن كلا الحالتين تؤديان إلى ضرر بليغ .

كما أن على الآباء والأمهات والمعلمين أن لا يقابلوا غضباً بغضب ، بل ينبغي معالجة المشاكل بحكمة وهدوء ودراية ، وأن نوجه الأبناء الميالين للعنف نحو الألعاب الرياضية والفن والرسم والمسرح  ، لكي يستنفذوا طاقاتهم في هذا المجال ، وعلى المربين أن يشيعوا داخل المدرسة جواً مشبعاً بالود والمحبة تجاه التلاميذ بحيث يشعرونهم أنهم يعيشون في جو عائلي حقيقي تسوده المحبة والتعاطف والتعاون بين أفرادها.

 

 رابعاَ : التدخين والكحول :

 

من المشاكل الخطيرة التي يتعرض لها أبنائنا هي إقبال الكثير منهم على عادتي التدخين وشرب الكحول السيئتين واللتين إذا ما أدمنوا عليهما فإنهما تسببان لهم افدح الأضرار .

ولا شك أن الأبناء ميالون دائماً للتقليد ، وأن أقرب من يقلدوه هم بالدرجة الأساسية الأباء والأمهات ، إضافة إلى تقليد الأصدقاء ، فعندما يرى الأبناء آبائهم وأمهاتهم يدخنون ، أو يتناولون الكحول ، فأنهم لابد وان يشعروا بالرغبة في تجريب ذلك ولسان حالهم يقول أن آبائنا وأمهاتنا يدخنون ويتناولون الكحول فلماذا نحن لا ؟

يقول الإمام علي عليه السلام في إحدى حكمه :

    لا تنهى عن خلق وتأتي مثله          عارٌ عليك إذا فعلت عظيم

كما يقول المتنبي في هذا الصدد :          

     يا أيـها الرجل المعلم غيره         هلا لنفسك كان ذا التعليمُ

     تصـف الدواء لذي الضنى        كي ما يصح به وأنت سقيمُ

فكيف نستطيع أن نقنع أبنائنا بمخاطر التدخين والكحول ونحن نمارس هذا العمل أمامهم ؟ وهل سيصدقوننا في دعوانا ؟ أن هذا أمر مستحيل ، و بكل تأكيد سنكون لهم قدوة سيئة ، وسنتحمل مسؤولية كبرى في انحراف أبنائنا .إن علينا أن نعطيهم المثال والقدوة الحسنة ، وعلينا أن نوضح لهم وباستمرار مخاطر هاتين العادتين السيئتين على صحتهم وحياتهم ، وخاصة بعد أن اثبت الأبحاث بما لا يقبل الشك أن اخطر مسببات السرطان بأنواعه هو التدخين ، إضافة إلى مخاطر أمراض القلب والكليتين ، وتسوس الأسنان ..الخ .

كما ينبغي أن نوضح لهم أن الإدمان على الكحول يجعل الإنسان يفقد سيطرته على تصرفاته ويسبب له الكثير من المشاكل ، ويفقده القدرة على التركيز ، وبالتالي الفشل في وضياع مستقبله .كما أن على الآباء والأمهات أن يلاحظوا أبنائهم ويتحسسوا روائحهم وروائح ملابسهم للتأكد ما إذا كان أبناءهم يدخنون أو يتناولون الكحول ، ويجب أن يعرفوا أين صرف أبناءهم النقود ، وهل أن ما صرفوه مساوياً لما أعطوه لهم أم لا ، وأن يتأكدوا من مصادر النقود أن كانت تزيد عن ما أعطوه لهم

إذ ربما يلجأ الأبناء إلى طرق غير مشروعة للحصول على النقود من أجل تأمين السجائر أو الكحول  وعليهم أن يتعرفوا على أصدقائهم ، وسلوكهم وأخلاقهم من أجل إبعادهم عن رفاق السوء .

إن على المدرسة أن تقوم بدورها في تحذير التلاميذ من مخاطر هاتين العادتين  عن طريق تقديم دروس عملية ونظرية مدعمة بوسائل الإيضاح البصرية والسمعية عن مضار هاتين العادتين السيئتين ، والاستعانة بالأفلام التي يمكن الحصول عليها من وزارة الصحة ، والتي تبين الأضرار الجسيمة التي تصيب المدمنين .

وتقع على عاتق الدولة مسؤولية حشد وسائل الأعلام ، المتوفر لديها للتحذير باستمرار من أخطار الإدمان وعرض نماذج لما تعرض له الكثير من المدمنين ، ومنع التدخين في المحلات العامة ،ومنع الدعاية لها . كما تلعب الصحافة دوراً هاماً في هذا المجال.

 

خامساً : المخدرات :

 

إنها وبكل تأكيد أخطر ما يواجه أجيالنا اليوم ، أنها تفوق كل المخاطر الأخرى التي يمكن أن يتعرض لها أبناءنا ، إنها تسرق منا أبنائنا وتحيلهم حطاماً وتدمر مستقبلهم ، وتدفعهم إلى الجريمة شاءوا أم أبوا .من أجل تأمين النقود اللازمة لشرائها إذا ما أدمنوا عليها .

إن العصابات المجرمة الساعية إلى الإثراء السريع على حساب حياة أبنائنا ومستقبلهم يلجئون إلى أبشع أسلوب في جرهم إلى تناول المخدرات ، وبالتالي الإدمان ، فهم يحاولون في بادئ الأمر تزويدهم بالمخدرات بصورة مجانية لعدة مرات ريثما يدمنون عليها فلا يستطيعون الاستغناء عنها وبذلك يصبح المدمن مضطراً إلى اللجوء إلى مختلف الوسائل والسبل للحصول على النقود لشراء المخدرات  ويتحولون شيئاً فشيئاً إلى عناصر مدمنة على الأجرام .

ورغم أن الدولة تكافح بكل الوسائل والسبل تهريب المخدرات إلى داخل البلد ، وتتابع المشبوهين في المتاجرة فيها والمدمنين عليها ، إلا أن هذا لا يكفي ، لأن يداً واحدة لا تصفق .

أن مكافحة المخدرات تتطلب تعاوناً وثيقاً بين الدولة من جهة وأولياء أمور الأبناء والمدرسة من جهة أخرى . فعلى الأباء والأمهات والمعلمين ، وإدارة المدارس أن تراقب أوضاع التلاميذ وتصرفاتهم وعلاقاتهم داخل المدرسة وخارجها . ولاشك أن تصرفات الأبناء وسلوكهم وعلاقاتهم بغيرهم ، وخاصة من غير المحيط المدرسي ، يمكن أن تكشف لنا عما إذا كان الأبناء يتناولون المخدرات أم لا ، وبالإمكان ملاحظة جملة من التغيرات التي تطرأ على المراهقين الذين يتعاطون المخدرات والتي من أبرزها : (15)

1 ـ الفقدان المفاجئ للاهتمام بالأسرة والصداقات الطويلة المدى .

2 ـ مصاحبة أصدقاء غير معروفين ، أو أفراد غير معروفين .

3 ـ تدني مستوى التحصيل الدراسي المفاجئ .

4 ـ تقلب المزاج ، والاكتئاب .

5 ـ ضعف النشاط والحيوية .

6 ـ سرعة الاستثارة والغضب ، والصراع غير العادي مع أفراد الأسرة

7 ـ بُطء الكلام واضطرابه .

8 ـ نقص الوزن أو زيادته بصورة ملحوظة .

9 ـ الرجوع إلى المنزل مخموراً أو متبلداً .

10 ـ إحضار المواد المخدرة إلى المنزل والتباهي بامتلاكها .

11 ـ ممارسة السرقة .

12 ـ طلب النقود بصورة غير عادية ودون مبرر واضح .

13 ـ التحذير من قبل المعلمين أو الجيران أو الأقران .

الأسباب التي تساعد على توجه المراهقين نحو المخدرات :

 

أن أهم الأسباب التي تشجع المراهقين على تناول المخدرات يمكن إجمالها بما يلي :

1 ـ عامل البيئة والظروف الأسرية التي يعيش فيها الفرد ، وخاصة الأبناء الذين تربطهم علاقات ضعيفة بالوالدين .

2 ـ السلوك المتسم بالقسوة والرفض من قبل الوالدين ، والذي يقابله التمرد والسلوك المضاد للمجتمع من قبل المراهقين .

3 ـ التصدع الأسري والانفصال والطلاق بين الوالدين .

4 ـ استخدام المواد المخدرة من قبل أحد الوالدين أو كليهما .

ومما تقدم يتبين لنا أن هناك خصائص عامة مشتركة تميز البيئة الأسرية التي ينتمي إليها مدمني المخدرات وذوي الاضطرابات السلوكية .

  أن على الأهل قبل كل شيء أن يكونوا القدوة الحسنة ، والمثال الجيد لأبنائهم أولاً ، وأن يراقبوا ويدققوا في أوضاعهم ، ويحرصوا على معرفة كيفية حصول الأبناء على النقود ، وهل أن ما لديهم وما يصرفوه يزيد على ما يُعطى لهم ، والبحث والتدقيق في مصدر تلك النقود الزائدة .

إن عليهم الحرص على كون أصدقاء أبنائهم ممن يتصفون بالأخلاق الفاضلة والسلوك الحميد . ولاشك أن اللجوء إلى العنف إذا ما شعر الأهل بتناول أبنائهم المخدرات لا يمنعهم من نبذ هذه الآفة، وان السبيل الصحيح لمعالجة ذلك هو الاتصال بالمؤسسة الصحية التي تقوم بمعالجة المدمنين حيث أن لديها الوسائل الكفيلة بإنقاذ أبنائنا من هذا الوباء الوبيل ، ومن تلك الوسائل استخدام العقاقير الطبية ، والتحليل النفسي ، وتعديل السلوك في الأماكن المنعزلة [ المصحات ] ، هذا بالإضافة إلى جهود البيت والمدرسة في هذا السبيل .

كما أن علينا أن نتعاون في كشف العصابات التي تسعى إلى بث هذه السموم ، وإبلاغ السلطات عنهم لكي يقدموا للقضاء ،والتخلص من شرهم .

الطفل الشقي المخرب :
           الشقاوة الزائدة و التخريب تسمى في المصطلح الطبي بنوبات الخلق (Tenper Tontrum ) ، و في هذه النوبات يصب الطفل جام غضبه على ما تصل إليه يداه من أدوات المنزل و غيرها ، فيقوم بتكسير الأواني الزجاجية ، ضرب الأثاث و تكسيره، رمي الأواني و تخريب الأشياء ، تقطيع الجرائد و المجلات و غير ذلك.
و تلاحظ هذه التصرفات في الطفل الطبيعي أو شديد الذكاء كثير النشاط، في المرحلة السلبية من العمر (1,5 - 3 سنوات ) و هي فترة تأكيد الذات و حب التملك و الاستقلالية ، و تكثر هذه النوبات و تتأصل بمساعدة الوالدين الذين يقومون بتدليل ابنهم ، أو كرد فعل لقلة الحنان و سوء المعاملة .
و يتركز العلاج بحماية الطفل من نفسه ، و إهمال ما يقوم به من أعمال ، و عدم نهره أو توبيخه ، بل أن إحساسه بعدم قيمة عمله هو العلاج ، و قد لوحظ أن هؤلاء الأطفال تقل لديهم تلك النوبات عندما يكونون لوحدهم ، أما عندما تستمر الحالة بعد السنة الرابعة من العمر ، و خصوصا مع أعراض أخرى سلوكية أو حركية فيجب عرضه على الطبيب لتقييم حالته .

 


فقدان الوعي :
           تلك هي إحدى السلوكيات المفزعة للوالدين ، الدالة على ذكاء الطفل و مقدرته على قراءة أساليب والديه و التعامل معهم بذكاء ، يتكرر منظر الأم المفزوعة عند زيارتها للطبيب، و شكواها أن ابنها كان سليما معافى يلعب و يمرح و قد طلب منها قطعة حلوى ، و عندما رفضت سقط مغشيا عليه ، هل لديه مرض ما ؟ لقد تكرر المشهد عدة مرات ، لا بد انه مريض ! و عند الفحص الإكلينيكي تجد الطفل سليما معافى ، و عند ذكر ذلك للأمهات تجد علامة عدم الاقتناع ، أنه أحد سلوكيات الطفولة ، أسلوب يجعل الوالدين يرضخون لطلباته ، و عند تنفيذ ذلك تزداد الطلبات ، و يتكرر المشهد ، و يكمن العلاج في إهمال الحالة و مراقبته من بعيد، و عدم الرضوخ لطلباته و تنفيذها ، و في نفس الوقت عدم توبيخه و نهره .

الغيرة و حب التملك :
          
           الغيرة غريزة طبيعية في الكبار و الصغار ، تظهر لدى الأطفال في بداية السنة الثانية ، و تزداد في السنة الثالثة من العمر عند ظهور الشخصية الفردية و حب التملك ، فنرى ذلك من خلال النطق ( لي ، حقي ، ملكي ) أو من خلال الفعل فيقوم بخطف ألعاب الآخرين ، أو عدم الاقتناع بما معه من أشياء و طلب ما لدى الآخرين ، و لكن تلك التصرفات تقل مع نضوج الطفل ( 4 سنوات ) و تزداد الغيرة وضوحا عند قدوم مولود جديد يستقطب حنان الوالدين ، فيشعر أن شيئا من حقوقه قد سلب ، فيحس بعدم الأمان و قد لا تظهر تصرفات الغيرة بشكل واضح ، و لكن قد تنعكس على سلوكياته ، يتعود مص الأصابع بعد اختفائه ، و أن يتغير أسلوب كلامه إلى الأسلوب الطفولي، أن يحدث لديه التبول اللاإرادي الليلي الثانوي أو أي نوع من أشكال سوء السلوك .
و علاج ذلك معتمد على الوالدين ، فالوقاية خير من العلاج ، بمنع حدوثه ، من خلال معرفة الطفل و حسن التعامل معه ، و إعطاءه قدرا من الحب و الحنان ، و إحساسه بأهميته و قيمته مع وجود أخ أصغر منه، و إهمال ما يقوم به من أعمال.

 

حرب الاستقلال: معارك متعددة يخوضها صغيرك لتأكيد شخصيته

معركة الحمَام

عملية التدريب على الحمام نقطة تحول مهمة في حياة الطفل، وهي معركة تحتاج إلى كثير من الصبر والحلم والشجاعة من الأم. ويمكن لهذه العملية أن تتم بنجاح إذا بدأ التدريب  في الوقت المناسب للطفل، وهذا الوقت يتفاوت من طفل إلى آخر. ولعل تأخير عملية التدريب للوقت المناسب للطفل يؤدي إلى نتائج أكثر إيجابية وأقل ألماً له.

كثيراً ما تبدأ الأم التدريب نتيجة للضغوط الملقاة على عاتقها من الأسرة والأصدقاء الذين تدرب أطفالهم على استعمال الحمام في الشهر السادس أو قبل ذلك!!

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: من الذي يتدرب: الطفل أم الأم؟  فعادة ما تتدرب الأم على مواعيد معينة تأخذ طفلها فيها إلى الحمام بانتظام، ويمر الشهر تلو الشهر قبل أن يصبح الطفل من الناحية النمائية قادراً على الاعتماد على نفسه في الذهاب إلى الحمام.  أما تدريب الطفل فلا يمكن أن يؤثر فيه أي نوع من أنواع التعلم إلا إذا كان هو نفسه مستعد لذلك عضلياً ونفسياً وعصبياً.

وكما أنه لا يمكن تعليم الطفل الحبو أو المشي أو الكلام إلا إذا كان مستعداً لذلك ـ فهي مهمات تتعلق بنموه وتختلف فيها قدرات الأطفال ـ  فإن التدريب على استعمال الحمام ما هو إلا واحد من هذه المهمات، وجدير بالذكر أن ذلك ليس له علاقة بالذكاء ولا بالنجاح في المهمات الأخرى، فالطفل الذي يمشي مبكراً أو يتكلم مبكراً لا يشترط أن يتدرب على الحمام مبكراً. الطفل يفضل أن يلبس الحفاظة ويستمر في لعبه دون الحاجة إلى التوقف عن نشاط محبب إليه ويذهب إلى الحمام، أي أنه من الناحية النفسية لا يفهم أهمية  التدريب، فضلاً عن أن من خصائص هذه المرحلة النسيان؛ لذا تحتاج عملية التدريب إلى الكثير من الصبر والثبات والاستمرارية.

متى يبدأ التدريب؟

هناك مؤشرات من الطفل لا بد أن تلاحظها الأم حتى يصبح التدريب أكثر سهولة، ومنها ما يلي :

* عادة ما يتخلص الطفل من البول دون تحكم قبل عشرين شهراً (أي سنة وثمانية أشهر) من عمره، وعندما يظهر الطفل قدرة على الاحتفاظ بجفافه لمدة ساعتين،  أو ما قارب ذلك، أو أن يستيقظ من النوم جافاً، يعتبر هذا مؤشراً قوياً على استعداد الطفل.

* انضباط تقريبي لعملية التبرز بحيث تصبح في وقت محدد تقريباً خلال النهار.

* يظهر الطفل علامات للأم، مثل أن يأخذ ركن من الغرفة، أو السكوت، أو إصدار أصوات معينة معروفة للأم، أو غير ذلك من العلامات كلما حان وقت قضاء حاجته.

* قد يظهر الطفل حاجة وحباً للنظافة، بأن يطلب تغيير ملابسه إذا اتسخت، أو أن يغسل يديه ويتضايق من اتساخها، أو عدم الرغبة في لمس الأشياء المتسخة، كل هذه مؤشرات تساعد على تسهيل التدريب على الحمام.

* يفهم الطفل المصطلحات المستخدمة في المنزل حول عمليتي التبول والتبرز، وهي مصطلحات تختلف من ثقافة إلى أخرى ومن منزل إلى آخر.

* قدرة الطفل على التعبير عن حاجاته في مجالات أخرى من الحياة، مثل الرغبة في الطعام أو الشرب أو النوم.

* قدرته على اتباع أوامر بسيطة من قبل الوالدين أو الإخوة، كأن يضع شيئاً ما في مكان معين أو أن يحضر شيئاً ما.

جرٍبي

*  تحولِّي من استعمال الحفائظ إلى السراويل المبطنة، وذلك حتى يشعر الطفل بشيء من البلل، وكذلك بالخفة بدون الحفائظ.

* أن تكون ملابس الطفل سهلة الخلع مثل البنطلونات الواسعة ذات المطاط في الوسط.

* اختيار الكرسي المناسب للطفل، بحيث يكون ارتفاعه مناسباً وسهل الاستخدام، يستطيع الطفل ارتقاءه بمفرده، كما يجب أن يكون الكرسي جاهزاً دائماً في الحمام.

* يمكنك فتح صنبور الماء قليلاً بحيث يصدر صوتاً خفيفاً يستثير رغبة الطفل للتبول.

* تشير بعض الدراسات إلى أن وجود قدر معين من الدافعية ضروري للنجاح في أداء مهمة ما، والأم هي أكثر من يستطيع تحديد ما يستثير دافعية طفلها للتعلم على الذهاب إلى الحمام، فبعض الأطفال تزيد دافعيته للتدريب على الحمام بتذكيره أنه قوي استطاع التحكم في عضلاته، والبعض يساعده أن نذكره أن عمله هذا مثل عمل الكبار (أنه أصبح مثل أبيه، أو مثل أمه).  ويتفق الخبراء على أن المكافآت العينية تنفع في هذا النوع من التدريب، حيث إن الطفل لن يفقد هذه المهارة بعد انقطاع المكافآت عنه، ولا بد أن تجعلي المكافأة دائماً صغيرة مثل الملصقات الصغيرة التي يحبها الطفل، والتي يمكن لصقها على لوحة خاصة بالطفل في الحمام، أو غير ذلك مما تعرف الأم أن الطفل يحبه.

* حاولي أن لا يشعر الطفل أنه حبيس كرسي الحمام، بطرائق متعددة، فابقي معه، أو احكي له حكاية، أو أعطيه قصة يتصفحها. كما يمكن الاستعانة بدمية يضعها الطفل بجانبه وكأنها تقضي حاجتها مثله..

* راقبي طفلك عن قرب، وبخاصة في بداية عملية التدريب؛ حتى تتمكني من معرفة المؤشرات التي يستخدمها كدلالة على حاجته للذهاب للحمام، ولكن حاولي إعطائه الفرصة للتعبير عن حاجة للتبول أو التبرز.

* إظهار الإعجاب بقدرات الطفل، سواء كان ذلك في فهم مؤشرات جسمه أو اتجاهه نحو الحمام، حتى وإن لم يستطع التحكم الكامل في الإخراج، ولكي يكمل العملية كلها بنجاح، فأن ذلك يستهلك من الطفل مجهوداً لا بد أن يقدر من قبل الأم أو الراعي للطفل، ونظهر إعجابنا به ونجعله يعبر عن إحساسه بأن تصرفه مثل الكبار مثلاً أو غير ذلك.

* لا بد أن يكون الطفل والمشرف على عملية التدريب موجودان في مكان يسهل الوصول فيه للحمام، وبخاصة في الأيام الأولى للتدريب، كما لا بد من أخذ الحيطة عند الخروج من المنزل بأن نحاول أن لا يخرج الطفل إلا بعد الذهاب إلى الحمام.

* أشبعي حاجة طفلك للإحساس بالثقة وتقدير الذات، وامنحيه الفرصة ليشعر بذلك، فهذا عامل مهم جداً في التدريب على الحمام وفي كل تدريب وتعلم في حياة الطفل بعد ذلك.

* الصبر عند حدوث الخطأ وعدم التحكم، فلا بد أن تستحضري في ذهنك الجهد اللازم من قبل الطفل لتعمل هذه المهارة الجديدة في كل مرة يحدث فيها حادث، فالمهمة كبيرة، والأخطاء واقعة لا محالة، خصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار كل المغريات التي ذكرت في بداية المقال، ونسيان الطفل، لكن الحقيقة التي لا بد أن تعطيك الدافعية للاستمرار أننا كنا كذلك، وأن التحكم سيتم إن شاء الله، حتى وإن تأخر.

                 عند حدوث الخطأ وعدم التحكم يجب مراعاة ما يلي:

ـ تكلمي بنبرة هادئة ليس فيها رفض أو تقليل من شأن الطفل، وانتبهي لتعبيرات وجهك التي يجب أن لا تكون غاضبة.

ـ وكنتيجة طبيعية للموقف ساعديه أن ينظف نفسه بنفسه، حاولي أن تكون مساعدتك محدودة جداً حتى وإن كان الحادث في عملية  التبرز، فإن شعور الطفل بالتقزز أثناء التنظيف يساعده على تذكر ذلك في المرات  القادمة، كما أن مشاركته في التنظيف وتغيير الملابس يؤكد للطفل أن استعمال الحمام والعودة للعب أسهل من مشاركته في هذه العملية غير النظيفة، ولكن لا بد أن نكون حذرين من إحراج الطفل وإشعاره بالخجل، وإنما إشراكه في التنظيف هو نتيجة منطقية لما حدث بمنتهى الهدوء.

ـ عندما يبدأ الطفل في لبس ملابسه الجافة نتحدث معه عن الإحساس الجميل بالنظافة عندما تكون الملابس جافة.

ـ نقنعه أنه سوف يمكنه التحكم في المرات القادمة بطريقة أفضل إن شاء الله.

ـ من المهم أن يلتزم كل الكبار الذين يعيشون معك في البيت بالقوانين نفسها وطريقة التعامل، فالثبات والاستمرارية من أهم عوامل النجاح.

تجنبـي

* توقع الكثير مرة واحدة وبناء الآمال العريضة، فمعظم الأطفال يحتاجون إلى عدة أسابيع للتدريب، كما يمكن حصول فترات من التدهور أثناء التدريب، ولكن مهم جداً عدم توقع أن تتم العملية بسهولة وبدون مجهود؛ لأن ذلك يهز ثقة الطفل في نفسه ويفقده حماسه للتدريب.

* العقاب عند عدم التحكم، وبخاصة عند حدوث الحادث المعروف في كل بيت وهو أن يجلس الطفل في الحمام لمدة طويلة ولا يخرج شيئاً، ثم بمجرد قيامه من الحمام يبلل السجاد مثلاً، أو أنه يطلب الذهاب إلى الحمام كل خمس دقائق ولكنه لا يتبول، فسيكون لديك رغبة في تفريغ غضبك في الطفل، ولكن لا تفعلي، فالتزامك الهدوء أفضل؛ لأن غضبك سوف يثبط محاولات طفلك المقبلة.

* لا تكوني كثيرة الإلحاح في استدعاء الطفل للحمام.  وإنما تعرفي على المدة التقريبية التي يظل الطفل خلالها جافاً ثم استدعيه مرة قائلة ـ مثلاً ـ: "الكرسي في انتظار طفل اسمه ..." أو "أنا ذاهبة للحمام، هل تريد أن تسبقني؟"، وما إلى ذلك من الجمل التي قد تغري الطفل بالذهاب للحمام.

* إجبار الطفل على الجلوس على كرسي الحمام في أوقات هو لا يشعر بالفعل بالرغبة في التبول أو التبرز، فبالإضافة إلى أن الإجبار يؤثر على المجهود المبذول سلباً، فإنه قد يساعد على ظهور حصر البول أو الإمساك وظهور الزوائد اللحمية في منطقة الشرج؛ لأن الطفل سيحاول منع عملية التبرز الطبيعية لبعض الوقت، والواقع أن التدريب على الحمام يحتاج إلى الكثير من الذكاء والتفاهم من قبل الأم لإدارة وقت الطفل، والتغلب على الأعذار التي يقدمها الطفل قبل اعتذاره بها.

* المقارنة بين الأطفال. لا تصفي فلاناً من الأطفال من أصحـاب الطفـل بأنه ـ مثلاً ـ "شاطر"؛ لأنه استطاع التحكم في الذهاب إلى الحمام، أو أنه لا يبلل نفسه وانتهى من استخدام الحفاظات.  وبشكل عام يمكن استخدام كلمة "كبرت" أو "أصبحت مثل بابا أو ماما"؛ لما تحتويه هذه الجملة من تحديد مثل أعلى يحبه الطفل وزيادة دافعيته وحماسه.

* مناقشة نجاح الطفل أو فشله أمام الآخرين، فالأطفال عادة يسمعون ويفهمون أكثر مما نعتقد.

* أيضاً تجنبي بداية التدريب في أوقات غير مناسبة، مثل:

ـ وقت السفر.

ـ الانتقال من منزل إلى آخر.

ـ الانشغال بضيوف مقيمين.

ـ الانشغال خارج المنزل لفترة طويلة.

ـ مولود جديد في البيت. 

ففي مثل هذه   الأوقات  توقعي تدهوراً في تحكم الطفل الذي تم تدريبه مسبقاً.

        تجنبي الإصرار على الاستمرار في التدريب إذا رأيت أن الطفل غير مستعد على الإطلاق، بل قد يكون من المناسب ترك عملية التدريب فترة كشهر أو أكثر قليلاً لحين ظهور مؤشرات تؤكد استعداد الطفل، ثم تبدئين المحاولة مرة أخرى دون تذكير الطفل بالمحاولة السابقة.

سلامة طفلك في المنزل..


فى المطبخ:
لا تتركي طفلك وحده في المطبخ
عند وضع مقلاة على النار دعي مقبضها للداخل.
لا تضعى السكاكين والالات الحادة على الطاولة او فى اماكن منخفضة لا تدعيه يقترب من القمامة.
اقطعي التيار الكهربئي عن الالات الكهربائية بعد الانتهاء منها وضعيها في مكانها كالمكواة..
لا تضعي مواد منظفة داخل قوارير للاكل..
خصصي مكان عالى لوضع اوعية التنظيف..
في غرفة الطفل:
لا تتركي في الغرفة ألعاب مكسورة يمكن ان يكون لها قطع حادة.
لا تنسي ان تنزعي سلسلة اللهاية أو المرياة عنه قبل نومه..
ان يوضع عنده الاثاث المناسب لعمره
ان تكون اللعب تناسب عمره..
في السيارة:
ساعدي ولدك بالصعود والنزول من السيارة من جهة الرصيف..
عليك إقفال ابواب السيارة جيدا
بعد الشهر التاسع يوضع فى مقعد خاص له ويربط بالحزام.
غرفة الجلوس:
لا تدعي الادوية والالات الحادة في غرفة المعيشة..
تأكدي ان الادراج والمرايا معلقة بشكل جيد..
ابعدي عن الطاولة الرئيسية عن كل ماهو معرض للكسر

 

العلاقات السيئة مع الآباء تدفع الأبناء إلى الإدمان

حذر باحثون أميركيون من أن العلاقات السيئة بين الأبناء وآبائهم بالذات, تدفعهم إلى الإدمان والانحراف وتبني التصرفات السيئة والعدوانية. وأظهرت دراسات نفسية أن خطر توجه الأولاد إلى التدخين وشرب الكحول والمسكرات وتعاطي المخدرات, يزيد بنسبة 68% عند وجود علاقات سيئة مع الوالدين وخاصة مع الأب, مبينة أن هؤلاء الأولاد أكثر ميلا للعنف والسلوكيات السيئة من نظرائهم الذين ليس لديهم آباء.

وأوضح علماء النفس في المركز الوطني الأميركي للإدمان وسوء استخدام العقاقير, أن على الآباء أن يهتموا بأطفالهم تماما كما يهتمون بأعمالهم, ويوفروا لهم الأمان والرعاية والعطف, ويغمروهم بالحب والحنان لينشؤوا بصورة سليمة, ومراقبتهم بشدة وخاصة في سنوات المراهقة, ومحاولة تفهم احتياجاتهم ومتطلباتهم من خلال الحوار والنقاش وتبادل الآراء وتقديم النصح والإرشاد.

وأكد الباحثون أن كلا الوالدين يلعبان دورا رئيسيا في حياة أطفالهما, فلا يكفي وجودهما في حياتهم فقط, بل لابد من بذل جهدهما لتوفير سبل الرعاية السليمة, والتمتع بالصبر والتفهم لتنشئة أجيال صالحة سليمة عقليا ونفسيا وجسديا


 

 

 

التدخين عند الأطفال

          الطفل لديه قدرة فطرية على سرعة التعلم واكتساب الخبرات والعادات السلوكية الإيجابية منها والسلبية ,  وهذا شئ طبيعي وشائع جدا عند الأطفال , كلمة عادة هي سلوك متعلم ومتكرر وليس فطرى أي هي سلوك يكتسبه الفرد من محيطه الذي يعيش فيه.

          عادة التدخين هي من أبرز العادات السلبية في جميع مجتمعات العالم , وليس لها سن معين تبدأ فيه وهنا تكمن خطورتها فقد يبدأ الإنسان هذه العادة الخطرة في سن مبكر جدا , وبالذات إذا نشأ الطفل في آسرة فيها مدخنين وكما أشرنا أن العادة السلوكية مكتسبة وليست فطرية , فالأب المدخن يكون ولده مدخنا في الغالب , ويبدأ احتمال التدخين هنا من سن المرحلة الابتدائية , وفي دراسة جرت في النرويج ما بين عام 1957 وعام 1975 أظهرت أن تأثير الوالدين في عادة التدخين كبير جدا حيث 10% من الأولاد من سن الرابعة عشر يدخنون من أبوين غير مدخنين في حين كانت النسبة 67% ذكور و 78% إناث في آسرة يدخن الوالدين فيها.

          هنا تظهر الحاجة إلى القدوة الحسنة داخل الأسرة والانتباه إلى أهمية وضرورة التوعية بضرر وخطورة هذه العادة السلوكية , فهذه هي مسئولية وضعها الله سبحانه وتعالى على عائق الوالدين داخل كل آسرة , من الأنصاف والعدل أن نقلع عن التدخين إذا أردت أولادك أن لا يتعلموا هذه العادة , كما أن تدخين الوالدين يلوث الهواء في المنزل ويؤذي من حولهم دون أن يستطيعوا دفع الأذى عن أنفسهم , وأخيرا تذكر أيها الأب وآيتها الأم أنكم قدوه لأبنائكم وما يتعلموه منكم بالقدوة أقوى وأرسخ مما يتعلمونه بالتلقين.

          أما التوعية وأساليب مكافحة عادة التدخين فتبدأ من الآسرة ثم الدائرة الأوسع فالأوسع , فالأسرة هي الخلية الأولى للطفل وفيها يتعلم وينشأ , وتتكون شخصيته وعاداته الحسنه منها والسيئة , فالتوعية تبدأ في سن مبكر , مثلها مثل أي شئ يمثل خطر على الأطفال , بحيث يحرص الوالدين على مراعاة المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل , ففي موضوع التدخين يحرص الوالدين على إيصال المعلومة لطفلهم بخطورة وضرر هذه العادة من خلال قصة ثم بعد ذلك يتدرجون معه في الشرح والتبصير بما يتناسب وقدراته العقلية في كل مرحله عمريه , وكذلك المدرسة يحرص المسئولين فيها على القدوة الحسنه لتلاميذهم وأيضا بعمل برامج توعية ولوحات حائط تحارب هذه العادة السيئة , ثم المجتمع الأوسع يحرص على منع التدخين في الأماكن العامة وتتضافر وسائل الأعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة لترسيخ العادات الحميدة ومحاربة التدخين.

          في الواقع يجد كثير من الأباء صعوبة في توعية أبناءهم بضرر هذه العادة السيئة بسبب غياب القدوة خارج محيط الآسرة  التي يختلط بها الابن كأن يرى هذا الابن المدرس المفضل لديه يدخن أو أحد أقاربه يدخن , فيتعارض هذا مع ما علمه والديه , هنا يجب على الآسرة أن توضح أن هذا خطأ وضعف من المدخن , ونخاطب الابن بالمنطق السليم ونحاور عقله الفطور على النشء وكره الخبيث والبعد عن كل ما يضر , ونوضح له أن كل إنسان مسئول أمام الله عن نفسه وأفعاله , ولا يجب أن يحرج الوالدين من الإجابة على تساؤلات أبناءهم , ويجب إجابتهم وإشباع فضولهم بالأسلوب المقنع اللطيف الذي يناسب مرحلتهم العمريه.

          هناك علامات يستدل بها على عادة التدخين , فالآسرة الواعية التي تحتضن أبناءها تستطيع التعرف على بداية أي انحراف سلوكي لديهم كما تعرف المجتمعات والأصدقاء الذين يختلطون بهم , فالتدخين يستدل علية من رائحته القوية في الشخص المدخن وفي ملابسه وادواتة.

          غالبا ما تبدأ هذه العادة السيئة في سن المراهقة لعدة أسباب أهمها حب واثبات الذات حيث يعتقد المراهق أن التدخين يحقق له اكتمال الرجولة ورمز للقوة , وأيضا مشاركة الأقران الذين تكون لهم أهمية كبيرة في هذه المرحلة.

          ما الذي يجعل السجائر ضاره ؟

          لأنها تحتوي على 3 مركبات ضاره لجسم الإنسان ألا وهي النيكوتين - أول أكسيد الكربون - القطران - والنيكوتين من المواد القوية جدا تعمل على الإدمان حيث يتم امتصاصه إلى مجرى الدم بسرعة ليصل إلى المخ خلال سبع ثواني فقط.

          والآسرة عليها في حالة اكتشاف ابنهما يمارسون عادة التدخين المضرة , التعامل مع أبناءهم بحكمة وروية وتبصيرهم بأضرار هذه العادة , ومساعدتهم للتخلص من هذه العادة بوضع جدول زمني قابل للتنفيذ وبرامج تغذيه ورياضة والتعاون لدعم المدخن على ترك هذه العادة واللجوء لكل وسيلة تساعدهم على تنفيذ هدفهم , كأن يتعاونون مع الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان التي تمدهم بالمطبوعات والمعلومات التي تحقق وتسهل الوصول للهدف الإقلاع عن التدخين , وقبل هذا كله تبدأ الآسرة بالتوعية في سن مبكرة لأبنائها وتغرس فيهم العادات والأخلاق الحميدة التي حثنا عليها ديننا الحنيف.

 

الأطفال و الانترنت

القواعد الذهبية لاستخدام الانترنت من قبل الأطفال هي :

 

          لا تعط معلوماتك الشخصية مثل عنوان منزلك و رقم هاتفك لأي شخص على شبكة الانترنت إذا ألح أحد في هذا الطلب تجاهله تماماً و قل : لا مهما كانت الأسباب التي يعطيها لك مقنعة .  

          لا تتجاذب مع من تحدثه أي ألفاظ بذيئة أو غير لائقة ، و أخبر و الديك عن تلك الألفاظ فوراً و سجل التاريخ و اليوم الذي أرسلت فيه تلك الألفاظ الغير لائقة .

 

          أخبر و الديك بأية معلومات غير ملائمة تجدها على الشاشة و تشعرك بعدم الارتياح مثل الإعلانات أو بعض المواقع الغير لائقة .

 

          لا تقابل أي شخص تتعرف عليه في شبكة الانترنت خارج المنزل ، أما إذا أردت أن تقابله فأخبر و الديك لاصطحابك .

 

          ضع جدولاً بمساعدة و الديك للأوقات التي تجلس فيها على شبكة الانترنت و عن طول المدة المسموح لك بها إلى جانب الانترنت  

 

 

 

 

التبول اللاارادي Enuresis

 

التبول  اللاراداي ما السبب ؟ ما الحل ؟
مشكلة التبول مشكلة شائعة.. حدوثها 10% في الاطفال الصغار..و لكن العمر الذي عنده  تعتبر المشكلة مرضية (عند عمر خمس سنوات).
اسبابه
التحكم الطبيعي للمثابة  يكتسب بطريقة تدريجية واكتساب التحكم يعتمد على عدة امور منها التطور العقلي العضلي.. العاطفي و ايضا التدريب على استعمال الحمام مبكرا .فاي تاخر مما ذكر .. قد يؤدي الى تاخر في اكتساب التحكم في ا لمثانة.
 ايضا العامل الوراثي يلعب دور مهم .. فحسب الاحصائيات 75% من الاطفال المصابين بالتبول اللاارادي  لهم اباء او امهات كانوا مصابين بذلك عند الصغر . ومن الاسباب ايضا ان بعض الاطفال لديهم  مثانة حجمها طبيعي و لكن و ظيفتها ذات حجم صغير ..بمعنى اخر ان الطفل لا يستطيع ان يحبس كمية كبيرة من البول فترة طويلة فنراه يترد على الحمام بكثرة في النهار
 - و دراسات اخرى اظهرت وجود نقص في هرمون
ANT DIURTIC HORMONE  في فترة الليل و هذا الهرمون يتحكم في عملية البول
ايضا الضغط و التوتر النفسى عند الاطفال  يسبب التبول اللاارادي:
 - مثل ولادة طفل جديد في العائلة
 - بداية ذهاب الطفل الى حضانة
 - تغير المربية او اختفاء الام عن الطفل
 - الانتقال الى مسكن جديد
 - مشاكل او اختلافات عائلية
الاسباب العضوية :
 - التهابات في المثانة و ذلك يتم الكشف عنها باجراء بعض التحاليل المختبرية و تكون مصاحبة في بعض الاحيان  حرقة و رغبة شديدة في التبول.
 - السكري 
DM.
 - الصرع يكون مصاحب في بعض الاحيان بتبول لاارادي .
 - الاعراض جانبية لبعض الادوية .
 - من المهم جدا الابتعاد عن  النقد والتجريح سواء كان من الام او الاب او الاخوان فالتهكم و العبارات الساخرة تزيد المشكلة و تؤخر العلاج .. تؤ ثر في  نفسية الطفل و تقلل من ثقته بنفسه .

التدريب  المبكر لاستعمال او التدريب على الحمام : مهم فمع وجود الحفائظ السهلة تقاعست الامهات عن تدريب الطفل في سن مبكرة . و ذكرت احصائيات انه في عام 1961 10% فقط من الاطفال كانوا يلبسون الحفائظ في عمر 2   سنة , بالمقارنة مع عام 1997 يوجد 78% يلبسونها في نفس العمر فكلما كان الطفل كبيرا كلما تعلم و سائل اكثر لمقاومة التدريب.
 - العلاج  السلوكي : مهم جدا و فعال و بالذات لو تم بطريقة متقنة .
 -  التدريب الطفل نهارا ليؤخر الرغبة في التبول .
 - ايضا تقليل كمية السوائل قبل النوم .
 - هناك بعض الادوية المفيدة و التى لا نلجا لها الا بعد استعمال العلاج السلوكي و العائلي .

 

التبول اللاإرادي

أم سليم توترت عندما لاحظت أن ابنتها سلوى بنت السابعة بدأت تبول في ملابسها ، بالرغم من توقفها عن ذلك منذ سنين. لم تعرف ماذا تفعل . عندما ذهبت إلى الطبيب وعاين سلوى وأجرى بعض الفحوص ، لم يجد أية علة جسدية تؤدي إلى التبول اللاإرادي .

يتعرض الأطفال والكبار أحياناً إلى ظروف تجعلهم يبولون في سراويلهم كرد فعل على هذه الظروف .

 إن الأطفال يعبرون عن خوفهم في بعض الأحيان من خلال التبول اللاإرادي في الليل أو في النهار .  وتزداد حالة التبول في الليل كرد فعل على القلق وعدم الشعور بالأمان .

غالباً ما يكون التبول اللاإرادي ناتجاً عن مشكلة نفسية يعاني منها الطفل .  إذن علينا أن نعرف الأسباب الحقيقية لهذه المشكلة .

لنتعرف على مسببات التبول اللاإرادي

1.      أحياناً يخاف الطفل من بعض الأشياء التي يسمعها ( أصوات عالية ، ضجيج ، صوت سيارة إسعاف) .

2.      خوف الطفل من الغرباء .

3.      خوف الطفل من الظلام والأماكن المغلقة .

4.      أحياناً يتخيل الطفل أشياء غير واقعية ويخاف منها ( خوف الطفل من الغول، العمّورة، المبالغة في تخيل حيوان ما).

5.      خوف الطفل من التغييرات التي تحدث حوله ( في العائلة، المدرسة أو الحي ) .

6.      خوف الطفل من أنه سيتعرض إلى اعتداء من أشخاص آخرين .

7.      الغيرة بين الأخوة . حيث أن الطفل يخاف من إهمال الوالدين له ، وعدم اهتمامهما به .

8.      الانتقال من بيت إلى آخر .

9.      ولادة طفل جديد في العائلة .

10.    رؤية الطفل أموراً مخيفة في الشارع أو في المدرسة أو في البيت .

  أسباب جسمية كالتهاب في المسالك البولية أو صغر المثانة أو ضعف العضلات المسؤولة عن الإخراج .

 في ظروف الحرب الصعبة قد يبدأ الطفل بالتبول اللاإرادي ويجدر بنا كبالغين أن نعذره لهذا السلوك ، وأن نوفر له الشعور بالأمن لأنه ربما يشعر بالخجل والذنب اللذين لا مبرر لهما.

على الأهل مراعاة ما يلي :

 تقبل هذا السلوك كشيء طبيعي وأن يشرحوا ذلك للطفل لكي يشعر بالأمان .

توفير الدفء والحنان والدعم للطفل .

أن يقول الأهل لطفلهم أنهم يحبونه وليسوا غاضبين منه .

إذا استيقظ الطفل مبتلاً وباكياً، فلا بأس أن يقوم الوالد بتغيير ملابسه بهدوء ، وأن يهدئ من روعه .  وكذلك لا بأس أن يحضنه ويجلس بقربه حتى يعود للنوم ثانية .

ماذا يستطيع الأهل أن يفعلوا أيضاً:

       يستطيع الأهل أن يوفروا جواً هادئاً في المنزل ، وخصوصاً قبل ذهاب الطفل إلى النوم .

      يستطيع الأهل أن يحولوا دون استماع الطفل أخباراً مزعجة .

      تحديد فترات جلوس الأطفال أمام التلفاز وتحديد البرامج التي يمكن مشاهدتها .

      يستطيع الأهل إضاءة الحمام في الليل أو إضاءة غرفة الطفل .

      الأهل يستطيعون قراءة القصص لأطفالهم قبل النوم لتهدئتهم .

      يستحسن أن لا يشرب الأطفال كثيراً من السوائل قبل ذهابهم للنوم .

      كذلك يستحسن يذهب الطفل للمرحاض وقضاء حاجته قبل الذهاب للنوم .

        إقناع الاخوة الكبار بعدم السخرية من اخوتهم الأطفال لأن ذلك يؤذيهم ويعقد وضعهم .

      دعم الأطفال وتعزيزهم بعد أمسيات لم يبولوا فيها بفراشهم .  وقبل كل ذلك النظر لتبولهم اللاإرادي كحالة طبيعية في ظروف غير طبيعية لا يملك أطفالنا القدرة على مواجهتها .

إذا استمر الطفل في التبول فيجب استشارة اختصاصي .


 

سلس البول عند الأطفال مشكلة صحية ونفسية

إن مشكلة التبول اللارادي عند الاطفال تشاهد بكثرة في ممارستنا اليومية، فعند عمر ثلاث سنوات يكون هنالك 25% من الاطفال غير قادرين على التحكم بالبول ليلاً وعند عمر خمس سنوات يكون حوالي 10 ـ 15% من الاطفال غير قادرين على التحكم بالبول ليلاً، وخمسة بالمئة عند العشر سنوات، والمشكلة اكثر مشاهدة لدى الاولاد الذكور من البنات وبنسبة 3 الى 1.

وفي واحد بالمئة من المراهقين في عمر 15 سنة تكون هذه المشكلة مشاهدة. ومن خلال الدراسات العديدة التي اجريت فقد ثبت وجود استعداد ارثي لدى المرضى حيث وجد ان 32% من اباء الاولاد المصابين و 20% من امهاتهم كانوا مصابين بنفس المشكلة خلال مراحل طفولتهم.

ويقسم بعض الباحثين سلس البول الى نوعين: نوع بدئي مستمر وهو عندما يكون الطفل لم يتحكم بالبول خلال النوم على الاطلاق منذ ولادته. وسلس بول ثانوي عندما يمر الطفل في مرحلة يكون بها قادراً على التحكم بالبول ولمدة تزيد على ستة اشهر ومن ثم يعود ثانية الى حالة سلس البول.

ومن اهم اسباب سلس البول:

تأخر تطور التحكم بالبول: نتيجة ضعف التغذية العصبية للتحكم الارادي للمثانة وكذلك صغر حجم المثانة وعدم قدرتها على التمدد ومع مرور الوقت يتمكن الطفل من بالتحكم بشكل طبيعي بالبول.

وتشاهد هذه المشكلة لدى بعض الاسر بعينها نتيجة وجود الاستعداد الارثي. ولا يبدي الفحص الطبي اي مشاكل عضوية للطفل وقد يشاهد احياناً في 10 الى 20% من الحالات عدم التحكم الجيد للبراز ايضاً.

وبشكل عام فإن هذا النوع من حالات سلس البول يشكل نسبة كبيرة جداً من حالات سلس البول عند الاطفال ودائماً يتحسن مع تقدم الطفل بالعمر مع مراعاة استبعاد الاسباب الاخرى لسلس البول من خلال الاستشارة الطبية.

سلس البول النفسي

وفي هذه الحالة يكون السبب ناتجاً عن اخطاء تقوم بها الاسرة في اسلوبها في التعامل مع الطفل حيث قد يمارس الاهل ضغوطاً شديدة على الطفل لارغامه على التحكم بالبول وقد يلجأون الى الضرب او معاقبة الطفل في حال فشله. مما يؤدي الى تأخر تدرب الطفل على التحكم.

وقد يكون نتيجة عوامل اخرى تؤدي الى عدم الاستقرار النفسي والتوتر العصبي للطفل كما يحدث في حال انفصال الوالدين او في حالة وفاة احدهما وفي حالات كثيرة يتزامن سلس البول مع ولادة اخ جديد للطفل. وفي حالات نادرة قد يكون امراضاً نفسية عصبية.

الاسباب العضوية لسلس البول:

وتشكل هذه الاسباب 5% فقط من اسباب سلس البول البدئي و 1% فقط من حالات سلس البول الليلي ومن اهم الاسباب العيوب الانسدادية في الجهاز البولي كوجود صمامة في الاحليل او وجود عيوب خلقية انسدادية في المثانة او الاحليل او عيوب خلقية اخرى، لذلك يجب اجراء تصوير اشعة للجهاز البولي وقد يكون من المناسب اجراء فحص بالامواج فوق الصوتية.

وفي حالات خاصة يجب اجراء تصوير ظليل للجهاز البولي (ذضة) وبعض الفحوص التشخيصية الاخرى وهنا تجدر الاشارة الى ضرورة استبعاد بعض الامراض العصبية التي قد تصيب الاطفال والتي قد تؤدي الى حالات سلس البول مع وجود اعراض عصبية اخرى.

واخيراً يجب استبعاد الاسباب الالتهابية

وعلى رأسها التهاب المجاري البولية والتي تتكرر كثيراً في ممارسة طب الاطفال ولذلك يجب اجراء فحص بول مع زرع البول في كل حالة سلس بولي لاستبعاد وجود التهاب في الجهاز البولي.

وفي حالات نادرة قد يكون سلس البول نتيجة التهاب العظم والنقي في العمود الفقري وبعض الخراجات في العمود الفقري ومن الاسباب النادرة لسلس البول التهابات الحالب الناتجة عن تخريش نتيجة استعمال صابون مغاطس الحمام.

ومن الاسباب الاقل حدوثاً

والمشاهدة من خلال الممارسة العملية صادفنا بعض حالات سلس البول عند البنات نتيجة السمنة المفرطة حيث قد يتجمع البول في المهبل خلال التبول ومن ثم يبلل ملابس الطفلة بعد تحركها بدقائق.

واخيراً يجب ملاحظة فيما اذا كان الطفل المصاب بسلس البول يشرب كميات كبيرة من السوائل والماء وهنا يجب اجراء بعض الفحوصات الهرمونية لاستبعاد اصابة الطفل بسكري الاطفال او اصابته بما يسمى البيلة التفهة وهنا يمكن اجراء فحص للبول بعد ليلة كاملة يكون بها الطفل صائماً عن الطعام والشراب وذلك لاستبعاد هذا المرض.

لذلك مما تقدم يجب اجراء فحص طبي لأي طفل مصاب بسلس البول لاستبعاد اي عيوب عصبية او مشاكل في العمود الفقري وذلك بعد اجراء فحص بول لاستبعاد الالتهابات البولية. ويجب ايضاً اخذ قصة تفصيلية من الاهل واجراء فحص دقيق للبطن وكذلك يجب فحص الطفل احياناً خلال التبول للتأكد من اندفاع البول طبيعي وقد يلجأ الى قياس سرعة اندفاع البول بجهاز خاص لاستبعاد اي عيوب انسدادية في الجهاز البولي.

العلاج

يعتمد على تحديد سبب سلس البول اولاً. وفي حال كونه من النوع السليم وهذا يشكل غالبية المرضى والذي يتحسن مع نمو الطفل وهنا يجب طمأنة الاهل وتنبيههم الى تجنب تأنيب الطفل وممارسة ضغوط غير مبررة واعطاء بعض التعليمات الخاصة للأهل لسرعة تحسن الطفل وطريقة تدريب الطفل على التحكم بالبول وهنا يجب ان يلعب الطفل دوراً مهماً في العلاج وذلك من خلال تشجيعه في حال كون فراشه جافاً صباحاً وتجنب الضرب والتأنيب في حال فشله في ذلك وبشكل عام يجب عدم اعطاء الطفل سوائل بعد وجبة العشاء او بعد الثامنة مساء ويجب على الاهل اخذ الطفل الى الحمام قبل النوم وايقاظ الطفل للذهاب الى الحمام قبل نومه وتكرر المحاولة في حال استيقاظ الاهل مبكراً.

ويجب كتابة ورقة خاصة تظهر الايام التي يكون بها الطفل جافاً وتلك التي لم يتحكم بها بالبول ومكافأة الطفل في حال تكرار النجاح وفي حال فشله يجب ان يشرك الطفل بتغيير غطاء الفراش وتنظيفه لكي يحس بالمسئولية.. ونكرر هنا اهمية عدم ضرب الطفل على الاطلاق واهمية تقديم المحفزات في حال نجاحه. العلاج الدوائي لا يلجأ له الا بعد سن الست سنوات وذلك لوجود فرص كبيرة للتحسن التلقائي، ومن المركبات المستعملة الايمبرامين ويستعمل على شكل بخاخ وبجرعات خاصة يحددها الطبيب حسب درجة استفادة الطفل من العلاج ولفترة زمنية محددة تعتمد على استجابة الطفل، وبشكل عام خلال الاسبوع الأول يشاهد تحسن كبير للعديد من الاطفال ولكن في العديد من الحالات عند توقف العلاج يحصل تراجع احياناً.

 

 

الكذب عند الأطفال
 

هل يثير قلق الأسرة؟ إن الأمانة في ذكر الحقيقة كالأمانة بشأن ممتلكات الآخرين، يكتسبها الطفل من البيئة التي يعيش فيها ويتفاعل معها نتيجة لما يحتاج له من فرص ومواقف يتدرب فيها على تمييز الوقائع، والتعرف إلى الحقائق، وأهمية الصدق فيما يفعل ويقول.
فقد يتهم الطفل أخاه بكسر إناء الزهور ويكون هو الفاعل.. وقد نسأله عن موضوع ما فلا يقول الحقيقة.. وأحياناً قد يكذب كذباً لا يضر ولا ينفع، وأحيانا أخرى يحمل كذبه ضرراً له وللآخرين ونتساءل لماذا يكذب الطفل؟
والحقيقة هنالك أجوبة متعددة لهذا السؤال.. فقد يكذب الطفل لكي يعوض عن نقص حقيقي أو خيالي في نفسه وقد يكذب لوقاية نفسه من الضرر أو للهرب من النتائج الحتمية والمؤولة لعمل قام به. أو لتجنب نقد يوجه إليه من عالم الكبار، تجاه سلوك قد سلكه. ان كثيراً من أكاذيب الأطفال سببها عالم الكبار فقد يكره الأب ابنه على الكذب دون أن يدري، فالطفل غير البارع في الرياضيات قد يخبر والده بأنه حصل على درجة عالية في المادة لأنه يعلم أن والده يسر بذلك وقد تنعكس بعض الطموحات الاجتماعية للراشدين من خلال مبالغات الطفل وأفكاره الخيالية، فيغدو الأب الذي يعمل موظفاً صغيراً في نظر الطفل مديراً لإحدى الشركات عندما يسأل عن مهنة والده.إن كثيراً من أكاذيب الأطفال سببها نمو التخيل عندهم وخاصة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ببين الرابعة والخامسة وهي لا تعد أكاذيب بالمعنى الحقيقي للكلمة، وإنما هي خيالات اختلطت بالواقع.
إذ ان خيال الطفل في هذه المرحلة يتصف بالمبالغة والغزارة والابتكار وعدم التقيد بالواقع المحسوس وتظهر تلك الظاهرة في ألعابه حيث يمتطي العصا كأنها حصان أو يتخيل الكراسي المصفوفة عربات قطار تنقله مع رفاقه وقد يروي قصة تدور حول قتله لذئب مفترس وكيف حمل البندقية وقضى على اللصوص الذين هاجموا منزله وبنموه يستطيع أن يدرك أن هذه خيالات وليست حقيقة.
إن الكذب هو إحدى الاستراتيجيات التي يستخدمها الطفل للحفاظ على احترامه لذاته إلا أنه ينبذ هذه الاستراتيجية عندما يكتسب القوة والثقة بالنفس. بيد أن بعض الأطفال يستمرون في ممارسة الكذب ويصبحون في نهاية الأمر غير قادرين على التمييز بينه وبين الصدق وقد يكون ذلك حالة خطيرة تستدعي اهتمام الأبوين حيث يجب البحث جديا عن سبب الكذب.. فقد يكون السبب ما يفرضه الراشدون على الطفل من مهمات.. أو قواعد معقدة جداً لا يستطيع الطفل تنفيذها بنجاح فيلجأ إلى الكذب.. وقد يشعر الطفل بعدم الأمان والأذى في المدرسة حيث يجد في القصص الكاذبة التي يؤلفها الطريقة الوحيدة للاحتفاظ بمركزه بين الآخرين فالكذب المناسب يحدد مدى قبول الآخرين له أو نبذهم للطفل الذي يكذب. إن الطفل الذي يحمل زاداً وافراً من الحب والحنان والتشجيع والنجاح )أي الصفات التي ينشأ عنها احترام الذات( نادراً ما يحتاج إلى الكذب. وقد يلجأ الطفل إلى نبذ معايير والديه عوضاً عن تبنيها إذا كانت علاقاته معهما مضطربة. وبهذا يكون كذبه شكلاً من أشكال عدم الاعتراف بما يريد الوالدان وقد يجبر بعض الأطفال على الكذب بسبب رغبة والديهما في الاطلاع الدائم والمستمر على أسرارهم وتفاصيل حياتهم وخاصة عندما يقترب هؤلاء الأطفال من مرحلة المراهقة. إنهم يرغبون في هذه الفترة باخفاء أسرارهم عن والديهم.
إن الوقاية من الكذب خير من علاجه وهذا يتوقف على أسلوب التعامل مع الطفل فهو يمتص الصدق من المربي )الأب أو الأم( أو من المحيطين به فالالتزام بالأقوال والأفعال شرط مهم في التعامل مع الطفل لأن الابن إذا نشأ على الخداع وعدم المصارحة من الآخرين فأكبر الظن أن مثل هذا الجو سوف لا يعمل على تكوين اتجاه الصدق عند الطفل لأنه سوف يدرك أن الكذب وسيلته لتحقيق أهدافه.إن الطفل بمقدوره أن يميز بين ما هو كاذب وما هو صادق لذلك على الكبار التزام الصدق قولاً وفعلاً ليكونوا قدوة حسنة لأبنائهم. لا بد أن نبصر الطفل بأهمية الصدق في القول والفعل وتشجيعه عليهما باستمرار ومعاقبته بعقوبة تناسبه في حالة الكذب عدة مرات دون الاكتراث بما ننصحه. علينا الا نزج الطفل في مواقف يضطر فيها للكذب وألا نبالغ في عدم تصديقه لكل عمل يقوم به ونضايقه في كل صغيرة وكبيرة، لأن هذا الأسلوب الصارم لا يجدي كثيراً في الاقلاع عن الكذب الذي لا يجد الطفل مفراً من اللجوء إليه كمحاولة للظهور بالمظهر الذي نريده. إن التربية الواعية تبحث عن الأسباب التي تدفع الطفل للكذب وتتفهم أوضاع الطفل الحياتية. وإذا استمر الطفل بكذبه دون مبرر وازدادت حدته مع النمو يوماً بعد يوم.. فلابد من استشارة الأخصائي النفسي من أجل المساعدة.

كيف يمكن معرفة كذب الطفل ؟ وكيف نعالج كذبه ؟

كيف يمكن معرفة الكذب في قول وفعل الطفل؟
يمتلك الأبوين القدرة على معرفة صدق القول والفعل من عدمه، ويمكن الربط بين الأفعال والأقوال عند الطفل للوصول إلى معرفة حقيقة السلوك الذي يتبعه الطفل ولهذه القدرة التأثير المتفاعل في كشف تلك الفاعلية عند الطفل في قول الكذب ويمكن معرفة الأنماط السلوكية التي يكذب فيها الطفل من خلال التدقيق والملاحظة المستمرة للطفل ومعرفة صور العلاقات بينه وبين المحيطين به، ويمكن تدقيق الأقوال ومطابقتها مع الأفعال وتسجيل المتغيرات السلوكية وتثبيت الملاحظات عليها.ومتابعة التطابق بين ما يأتي به الطفل من فعل وقول وتدقيق ذلك عن طريق المتابعة أو الاستفسار دون علمه بتلك المتابعة.
ما هي العوامل التي تعزز الكذب ؟ 
يتعزز الكذب عند الطفل ويصبح نمط سلوكي ثابت إذا وجد أن الآخرين اقتنعوا بما قال رغم انه يكذب، فتراه يكرر القول والفعل ويختلق أنماط أخرى وينتهج نفس المنهج للوصول إلى غاياته، وكذلك يمكن ان يتعزز الكذب ويأخذ أنماط أخرى إذا رفضنا الإصغاء إليه ورفضنا الدخول في مناقشة معه فيما يتعلق بحاجاته أو إذا تنافرت اتجاهات القبول والرفض عند العناصر المحيطة به. فتراه يأخذ على عاتقه التعبير بصيغ يقبلها طرف ويرفضها الطرف الآخر.و لا يقف الطفل عند حدود معينة من الكذب، بل تراه يوسع مساحة الأحداث التي يكذب بها، لأنه يرغب في لفت انتباه إليه من اكثر من جهة.
كيف يمكن معالجة الكذب عند الطفل؟ 
تعد هذه المهمة من المهام الصعبة التي تقع على كاهل كل تربوي، لأنها تعني إعادة الطفل إلى المسار الصحيح في علاقته مع الآخرين، كما أنها توفر علينا فرصة معالجة آثار الكذب لاحقا.
ويمكن معالجة الكذب عند الطفل من خلال:
1.
التوجيه الديني في رفض الكذب وعدم تطابقه مع سمات المسلم الصالح على ضوء سمات الشخصيات المهمة في تـأريخنا الإسلامي وتراثنا العربي و أول تلك الشخصيات هي شخصية نبينا محمد (ص) الصادق الأمين.
2.
استعراض الرفض لكل كذبة تمر في بيئته سواء كانت منه أو من غيره مع أهمية توضيح أضرار الكذب من خلال القصص التي يشعر الطفل إنها واقعية حتى وان كانت على لسان الحيوانات ونمنحه فرصة الترميز لكل قصة.
3.
العمل على عدم الكذب أمامه مهما كانت الصيغة، مثال أن بعض الآباء يرفضون الرد على الهاتف بعذر انه غير موجود بالبيت، ويطلب من الطفل الرد على هذا الأساس ، فالطفل يشعر إن صدق القول والفعل عند والده قد انهار وتحول إلى صيغ مرفوضة ومع التكرار تراه يكرر العذر دون أن يشعر ويعمم الأسلوب على اكثر من حالة
4.
الكف عن إشعار الطفل إن كل ما يقوله خاضع للشك، لان ذلك يجعله يخشى التعبير الصحيح عن حاجاته أو يلجا إلى من يصدقه فيجد فضاء آخر للكذب يجعله يبتعد عن عائلته، وتخلق لديه حالة عزلة داخل المسكن.
5.
تمثيل الصدق بالقول والفعل أمام الطفل ومكافئته على صدقه مع الإشارة إلى أن الصدق هو السبب في حصوله على هذه المكافأة.
ويبقى هاجس كل أب وأم ومربي هو معالجة كل حالة تعمل على عدم تفاعل الطفل مع العائلة والمجتمع، ولكل حالة حديث.

 

لم لا يستمع لنا آباؤنا؟

لو نظرنا إلى الغرب لوجدنا المصارحة بين الأبناء و أولياء أمورهم شائعة نتيجة للتربية التي اعتادوا منها على الصراحة و إبداء المشاعر مهما كانت إيجابية أو سلبية ، و نجد أولياء الأمور يتفهمون ذلك بصدر رحب فيحاولون إقناع أبنائهم بالصواب إن كانوا مخطئين أو اقتناعهم بآراء الأبناء إن كانت صائبة . بينما أكثر العرب يربي أبناءه على الاستماع و التنفيذ للأوامر و يقوم الأباء بممارسة ضغوط كثيرة على الأبناء لتنفيذ تلك الأوامر و نجد الآباء هم من يرسمون و يخططون مستقبل أبنائهم و يحاولون تسييرهم كدمى .

هذا في رأيي خطأ كبير لأن التربية هي الأساس و تطلع و ثقافة الآباء هي التي تفتح مجال الحوار و النقاش بينهم و بين أبنائهم و يتم ذلك بجعل الأبناء يشاركون في الأمور الخاصة بالأسرة في كل المجالات حتى يفتح أمامنا نحن الأبناء شعور بالاطمئنان و الراحة و بالتالي مد جسور المحبة و الصداقة ومن ثم المصارحة بما نشعر به و مناقشته معهم و على الأباء أن يكونوا أكثر تفهم و صبراً لينشئوا جيلاً بعيداً عن المشاكل النفسية مستقبلاً و أن يتركوا حرية الاختيار و تخطيط المستقبل لنا ، طبعاً مع إبداء آرائهم و نصائحهم و التوجيه و المناقشة حتى الإقناع أو الاقتناع فلو ظللنا نستمع إلى أوامر ديكتاتورية لكانت النتيجة الطبيعية كبت المشاعر علماً بأن أكثر الأباء يعالجون هذا الموقف بالتبرؤ منهم أو الطرد بدلاً من معالجة الأمر من جذوره و معرفة أسبابه و محاولة إعادتهم إلى الطريق السوي فعلينا أن لا نلوم الأبناء فقط بل اللوم الأكبر يقع على عاتق الأباء .

فلم لا يستمع لنا آباؤنا ؟؟ و لم لا يحاولون تفهم عقلياتنا و تفكيرنا و نظرتنا للمستقبل ؟ لم لا يجعلونا نشاركهم مشاكلهم و يشاركوننا مشاكلنا ؟ لما لا تربطنا بهم علاقة صداقة ؟؟

وختاماً لا بد أن يتقبل الآباء صراحة أبنائهم بصدر رحب ، لإنقاذهم من كبت مشاعرهم.

 

ظاهرة الكذب عند الأطفال

لنعلم جميعا

أن الأطفال في مراحل الطفولة الأولى, وخاصة في مرحلة ما قبل الدخول إلى المدرسة , يجدون صعوبة في التفريق بين الخيال والواقع بحكم قصور تطورهم العقلي. 

أعزاءنا الأباء و الأمهات

هذه الحقيقة , فتعاملوا معها بما تقتضيه مسئولياتكم في تربية الأبناء , وبما منحكم الله من حب و حنان فطريين للأطفال, وهذا لا يعني أن تتركوا أطفالكم عرضة للانزلاق في أوحال الكذب , بما يحمله هذه الخصلة من مضار و أخطار تعود على قائلها بالخسران خصوصا إذا أصبحت جزءا من سلوكه, و عادة متأصلة في أفعاله, و حتى لا يكتب عند الله كذابا.

معلومة

عند بلوغ الطفل السادسة من عمرة يستطيع التفريق بين الكذب و الحقيقة أو الواقع و الخيال.  

تعرفوا علي أنواع الكذب الذي يمارسه الأطفال

إنكار الحقيقة أو إثبات غير الحقيقة:

أن ينكر الطفل بأنه أتى فعلا معينا , فينكر مثلا أنه أكل الحلوى الموجودة في الثلاجة في حين أنه أكلها فعلا , أو يدعي أنه أدى فريضة الصلاة في حين أنه لم يؤدها.

المبالغة:

بأن يبالغ الطفل في إظهار قوته و انه تعارك و ضرب الأطفال بمفردة و ألحق نهم عاهات كثيرة , و الواقع انه حصلت مشادة كلامية فقط.

  اتهام الآخرين بفعل هو الذي قام به:

بأن يتهم أصدقاءه بقيامهم بفعل معين , ولكن الحقيقة أنه هو الذي قام به.

  التأليف:

بأن يسرد الطفل قصصا ليست واقعية و لم تحدث أبدا و هي في الواقع من وحي خياله.

  خلط الحقيقة بأجزاء من الكذب:

أن يروي الطفل أجزاء صحيحة من روايته و يطعمها بأجزاء غير حقيقية كأن يقول ( ذهب إلى البحر و اصطدت سمكة ورأيت أسماك القرش وهى تتعارك مع بعضها أو تفترس أسماكا أخرى ) فالجزء الأخير ليس صحيحا فهو من تأليفه.

   النميمة:

هي أن يختلق الطفل اتهامات ويقذف بها شخصا أخر , وكأن يتهم أخاه بالسرقة ويبلغ والدية بذلك.

أن هذه الأنواع من الكذب التي ذكرناها لكم لا تعني - علي الإطلاق - أن الأطفال يمارسونها بسوء قصد أو لفساد بالطبع ولكن يمارسونها مدفوعين بعدد من الأسباب.

فتعالوا معنا في هذه الجولة للتعرف على مسببات الكذب عند الأطفال فأن معرفة الداء يسوقنا إلى الدواء

تحاشي العقاب:

قد يلجأ الأطفال للكذب عندما يعلمون أن ما فعلوه عمل غير مرغوب به ويعاقبون عليه , فيلجئوا للكذب هربا من العقاب.

الإنكار:

الأطفال الواقعين تحت وطأة الضغوط النفسية الشديدة نتيجة لما يشاهدونه من مشاجرات بين الوالدين أو لرسوبهم في المدرسة , فان مثل هذه الظروف قد تدفعهم إلى الكذب لمحاولة التخفيف عن الألم الذي يعانون منها.

  التقليد والاقتداء:

كثير من الأطفال يقلدون و يقتدون بأولياء أمورهم أو يقتدون بتصرفات من يتأثرون بهم , والكذب أحد السلوكيات التي يتعلمها الطفل من المحيطين.

  جذب الانتباه:

بعض الأطفال يجدون في السلوك السلبي وسيلة فعالة لجذب الانتباه والاهتمام وليس هناك أفضل من الكذب لجذب الانتباه.

   العدوان على الآخرين:

بعض الأطفال يلجئون إلى الكذب وخاصة كذب النميمة من أجل العدوان على الآخرين وليس أسهل من خلق المشاكل , وهذا النوع هو عدوان على الآخرين.

  وصف الوالدين لطفلهما بالكذب:

إن تكرار وصف الوالدين لطفلهما بالكذب, كأن يقولا له (انك كذاب) أو (أنت كثير الكذب), ومع إدامة هذا الوصف السلبي له من قبلهما, ينشأ عن ذلك اقتناع لا شعوري لدي الطفل بان الكذب أحد صفاته الملازمة له, فنجد بعد ذلك يمارس هذه الصفة في علاقاته مع الآخرين على أنها جزء من شخصيته.

  فقدان الثقة من قبل الأهل:

بعض الأطفال يكذبون بسبب فقدان الأهل الثقة بهم حتى ولو كانوا يقولون الحقيقة, ويجدون صعوبة في جعل والديهم يصدقون كلامهم, لذا يلجأ هؤلاء الأطفال للكذب لأن الأمر سيان عند الوالدين, كأنه يقول ( أنا أقول الحقيقة ولا أحد يصدقني, فمن الأفضل أن أكذب لأنني غير مصدق في كل الأحوال).

الحصول على المكاسب السهلة والسريعة:

قد يكذب بعض الأطفال من أجل الحصول على مكاسب مادية أو معنوية بشكل سريع, كأن يقول الطفل لأبيه (أمي تقول أعطني نقودا) وفي حقيقة الأمر لم تقل ذلك, أو أن يقول أنه نجح في المدرسة ليأخذ المكافأة في حين انه لا يستحقها حيث انه راسب.

الخطوات الشجاعة

أيها المسئولية العظيمة الملقاة على كاهل الأباء والأمهات, لوقاية فلذات أكبادهم من الانزلاق في أوحال الكذب فماذا يتوجب علينا فعلة ؟؟؟.

 لا تجعلوا طريقة سؤالكم للأطفال كالتحقيق, بل يجب عليكم أولا تجميع الحقائق للتأكد من أن الطفل قد قام بفعل غير مرغوب به, فإذا ثبت ذلك عليكم توضيح طريق الصواب له في جو هادئ بعيد عن الغضب والتشنجات أو التخويف.

اتركوا الكذب مهما كان بسيطا أو أبيضا كما يوصف في بعض الأحيان.

اعقدوا جلسات تجمعكم بأطفالكم, وناقشوا موضوع الكذب, مع بيان حرمته في ديننا وأنه من العادات السيئة المرفوضة في المجتمع, مع التأكيد على أن الصدق هو أقرب الطرق للنجاة.

تجنبوا التفزيع اللفظي وتجريح الطفل بالعبارات أو الكلمات النابية أو بالألقاب السيئة, فان ذلك يؤثر سلبا على مفهوم الذات لديه, ويدفعه إلى اللجوء للكذب كي يوضح لنفسه صورة يريدها الوالدان له, ويبتعد بهذه الصورة الكاذبة ملامتهما أو توبيخهما له, والواجب على الوالدين هنا التلطف مع الأطفال ووصفهما لهم بالأوصاف التشجيعية والتحفيز بالأعمال الصالحة حتى لا يلجؤا للكذب من أجل تطبيب الذات المجروحة.

ابتعدوا عن العقاب البدني لأنه يبعث الخوف في نفس الطفل ويدفعه إلى الكذب.

لا تلجئوا إلى الكذب من أجل تلطيف الأجواء أو إبعاد الخوف عن الطفل, كأن يخبر أحد الأبوين طفله بأن إبرة الطبيب غير مؤلمة, بل يجب في مثل هذه الأحوال توضيح الأمر على حقيقته, كأن يقال للطفل أن الألم سيزول بعد فترة قصيرة, ذلك حتى يتعلم الطفل الصراحة ومواجهة الحقائق كما هي, مع ضرورة التأكد على عبارات التشجيع والحث والصبر.

  همسة في أذن الأباء والأمهات

أن بعض ما تقولون به من أقوال أو أفعال مما تعتبرونه أمرا عاديا أو غير ذي تأثير, قد يؤدي إلى تعليم الأطفال الكذب دون أن تكونوا قاصدين, من أمثلة ذلك:

- المبالغة في القصص وفي الكلام.

- التبرير أو الكذب للتخلص من المواعيد غير المرغوب بها.

- إنكار خطأ أقترفه أحد الوالدين.

-  نقل رسالة كاذبة إلى شخص ما عن طريق الطفل , كأن يطلب الأب من طفله أن يقول للسائل (إن أبي غير موجود بالمنزل) في حين أنه موجود في المنزل.

- عدم الوفاء بالوعود, كأن تعد الأم طفلها بهدية ثم لا تقي بوعدها له.

 أنتم الأطباء المربون وأطفالكم بحاجة لمساعدتكم

ساعدوا أطفالكم لكي يتعلموا- وبالممارسة العملية- الإقدام على قول الحقيقة, وان قائلها يستحق الشكر والثناء, فإذا أخذ الطفل قطعة الحلوى من الثلاجة دون أذن, فحثوه على الاعتراف فأن أعترف بما قام به, فشجعوه واشكروه على ذلك, إن هذه الخبرة العملية في ممارسة قول الحقيقة تعمق مفهوم الصدق لدى الأطفال فتصبح سلوكا ملازما لهم.

  وضحوا للطفل إذا قال الحقيقة إنكم سوف تبذلون جهدكم لمساعدته وتخليصه من المشكلة التي وقع بها.

  عاقبوا الطفل عقابين في حالة قيامه بفعل خاطئ كأخذ شئ لا يحق له أخذه, وكذبه وإنكاره للفعل, أي يعاقب على الفعل ويعاقب على الكذب, كأن يحرم من نزهة أو يحرم من هدية, على أن يكون العقاب مناسب للفعل.

  لا تتهاونوا مع كذب الطفل ولو كان مزاحا والتأكد على أن الكذب غش وخداع للنفس والآخرين ويجب البعد عنة.

  وضحوا للطفل الفرق بين الخيال والواقع خصوصا بالنسبة للأطفال الذين لديهم حب التأليف فعلى الوالدين بعد استماعهم إلى القصة أن يقولوا (هذه قصة حلوة, ولكن هل هي حقيقة آم خيال).

  شجعوا الأطفال على قول الحقيقة وساعدوهم أيضا على تحمل مسئولية أعمالهم كاملة إذا قاموا بأي عمل خاطئ.

  أخر المطاف إذا استمر الطفل على الكذب أو تزامن الكذب مع السرقة أو أي سلوك يؤذي الآخرين , يجب على الوالدين عرض طفلهما فورا على الاختصاصي النفسي والاجتماعي لتقديم المساعدة اللازمة, والتخلص من هذه الحالة.

الكذب عند الأطفال

ابني يكذب ...لماذا؟؟ ماذا افعل ليبتعد عن الكذب؟؟
أختي العزيزة ..إن الكذب في سن 4-5 سنوات يدل علىالخيال وخصوبته عند الأطفال والكذب يكون نتيجة اختلاط الخيال بالواقع وهناك عدة أنواع للكذب منها:
*
الكذب من اجل الامتلاك:يكذب ليستحوذ على بعض الاشياء..
*
الكذب الإلتباسي وهو نتيجة الخلط بين الواقع والخيال..
*
الكذب الإدعائي :وهويدعي وجود شىء عنده لشعوره بالنقص..
*
الكذب الإنتقامي: يحاول ابعاد التهمه عنه وينسبها لشخص اخر
*
الكذب التقليدي: وهو يكون تقليد للناس الذين يسكنون معه كالأباء والامهات...
*
الكذب خوفاً من العقاب...
أسباب الكذب:
-
قد يكون خصوبةالخيال عند الاطفال فيبدأون بتأليف الروايات..
-
لحماية نفسة من الضرب.
-
ليدخل السرور إلى أهله:مثلا هناك أهالي يعطون العلامات قدر كبير من ا! لإهتمام فيكذب بإخبارهم عن حصوله على العلامات الكاملة.
-
انشغال الأهل وعدم الإهتمام به يدفعه للكذب ليجذب انتباههم..
الحل:
-
التذكير الدائم بقيمنا وديننا الإسلامي وما العقاب الذي ينتظر الكاذب
-
اذا كان خصب الخيال ! شاركيه ف ي خيالاته ودعيه يتحدث عن خيالاته أو ان يكتبها.
-
الابتعاد عن الضرب لأنه يزيد من المشكلة.
-
كونوا قدوته ولا تكذبوا أمامه ..فكثيراً ما نكذب دون ان نعلم ..مثلاً:اذا رن جرس الهاتف وكان هناك شخص يريد التكلم معك تقولين لولدك قل له انني لست هنا ..ففي هذه اللحظة تعلم ان الكذب شيء جائز..
-
عززيه وكافئيه عندما ينطق بالصدق..
-
اذا حصل موقف وكذّب فيه أحد عليك ان ترفضي هذه الكذبه.
فعليك اختي أن تعلمي ان الكذب دون 4 سنوات هو عبارة عن خيال ولا خوف منه ..أما بعد سن الرابعة عليك ان تتكلمي عن الصق من خلال القصص والقيم والدين..

 

الكذب عند الاطفال

الكذب وقطبه الآخر الصدق سلوكان مكتسبان ولا يورثان شأنهما في ذلك شأن الأمانة ، والكذب سلوك اجتماعي غير سوي يؤدي إلى و ينتج عن عديد من المشكلات الاجتماعية كعدم احترام الصدق ، والخيانة.

والكاذب يتعمد ذلك السلوك لتغطية الأخطاء والذنب أو حتى الجريمة كما هو في حالة الأحداث الجانحين ، أو التخلص من العقاب.

و قد يرتبط الكذب بالسرقة و الغش ، فخلف كل منهما تكمن الأمانة نظراً لأن الكذب عدم أمانة في القول ، والسرقة عدم أمانة في حقوق المجتمع وأفراده والغش تزييف للواقع من قول أو فعل.

 

و أطفال ما قبل المدرسة من الصعب أن نصف سلوكهم بالكذب ، بالرغم من أنهم يبتدعون ويحرفون الكلام ويطلقون العنان لخيالهم في أمور ليس لها أساس من الصحة ، وقد يخلطون بين الواقع والخيال ، وربما لا يميزون بينهما لنقص فهمهم ومدركاتهم.

 

أشكال الكذب:

يوجد عند بعض الأطفال سعة في الخيال تدفعهم إلى إبتداع مواقف وقصص لم تقع لأي منهم في الواقع.  وهو يعمد لهذه التلفيقات حتى لا يتجاهله من حوله ، او حينما تضيق به الحيلة او عندما لا يستطيع أن يشارك مع جماعته.

وقد يكذب الطفل للرغبة في النجاح وتحقيق الذات ولو على أوهام وخيال.

 

كما أن الطفل قد يلجأ إلى الكذب أحياناً من غير قصد ، وذلك حينما تلتبس عليه الحقيقة ولا تساعده ذاكرته على سرد التفاصيل ، فيحذف بعضها ويضيف البعض الآخر بما يتناسب و إمكاناته العقلية ، و بطبيعة الحال يصبغ كل ذلك ما يميزه من خيال و أحلام وأمان أو معاناة.  وهذا النوع من الكذب يزول من تلقاء نفسه ، حينما تصل الإمكانات لعقلية للطفل إلى مستوى يمكنه من إدراك التفاصيل وتذكر العناصر وتسلسل الأحداث ، و بذلك يمكن القول بان هذا الكذب من النوع البرئ ولا ينطوي على أي انحراف في السلوك .

 

أيضاً فقد يلجأ بعض الأطفال الذين يشعرون بالنقص إلى التعويض بتفخيم الذات أمام الآخرين ، وذلك بالمبالغة فيما يملكون أو يعانون بهدف تعزيز المكانة ورفعها وسط الأقران ، أو بهدف الرغبة في السيطرة أو الحصول على التعاطف و الحنان أو بعض المكاسب مثل عدم الذهاب إلى المدرسة.

 

وهذا الكذب الإدعائي ، ويكون هدفه الحصول على قسط أكبر من الرعاية والاهتمام والعطف .

 

في حين أن الكذب الدفاعي ( الانتفاعي ) وهو من أكثر أشكال الكذب شيوعاً بين الأطفال ، و الهدف منه هو منع عقوبة سوف تقع عليهم.

 

 

و عندما تكون القدوة سيئة فإن بعض الأطفال إلى يلجأ للكذب مقلداً المحيطين به من الذين يتخذون هذا السلوك في بعض تعاملاتهم ، فمثلاً يقلد الطفل أسلوب المبالغة الذي يبدو من الوالدين او أحدهما ، وهو سبب من الأسباب الشائعة للكذب.

 

وقد يمارس الطفل الكذب أحياناً حينما يرى أنه يستطيع خلط الأمور على الشخص الكبير و يوقعه في بعض المواقف أو يقاوم سلطته الصارمة ، وهذا النوع من الكذب يمارس بطريقة شعورية.

 

و في أحيانٍ أخرى قد يلجأ الطفل إلى الكذب حتى يضايق من حوله ، لإحساسه أنه مظلوم أو لشعور الغيرة الذي يسيطر عليه نتيجة حصول الآخرين على امتيازات.

 

و بالمقارنة ففي حالة الكذب الكيدي فإن الطفل ينتحل أعذاراً غير حقيقية أو مبالغاً فيها ليظل سلبياً عندما يطلب منه عمل شيء أو تحقيق هدف.

 

أما حينما يفتقد الطفل اهتمام من حوله رغم سلوكياته الصادقة أو السوية ، فقد يلجأ إلى السلوك غير الصادق حتى ينال الاهتمام والانتباه.

 

أما النوع الأخير فهو الكذب المرضي وفيه يلجأ الصغير إلى الكذب بطريقة لاشعورية ، وفي نطاق خارج عن إرادته ، وقد يستمر حتى المراهقة بل و حتى سن الرشد.

 

و قد يكون الكذب المتعمد المتقن مظهراً لاضطراب المسلك Conduct Disorder المتضمن مشكلات أخرى مثل السرقة أو الهروب من المدرسة .

 

 

أسباب الكذب:

يكمن خلف الكذب عدد من العوامل منها :

 

العوامل الأسرية : فمشاهدة الصغير للكبار عند ممارستهم أسلوب الكذب في تعاملاتهم اليومية يعد من المصادر الفعالة في ممارسة هذا السلوك.  و عندما يرى الكبير يتغيب عن العمل لقضاء بعض الأمور ويدعي لرئيسه في العمل أنه كان مريضاً ، كل ذلك يجعل الطفل يتخذ من مثل هذه التصرفات سلوكيات لمعالجة بعض مواقفه .

 

وقد يتخذ الطفل من الكذب وسيلة للتعامل مع قسوة أحد الوالدين أو كليهما أو التفرقة في معاملة الأبناء

 

و عندما تكون العقوبة المترتبة على فعل ما وشيكة وقاسية يكون الملاذ هو الكذب ، مثلما نرى أمام الممارسات التسلطية في بعض المدارس ورياض الأطفال أو أساليب المعاملة الوالدية السلبية.

 

و قد يكذب الطفل بهدف التعويض وسط الأقران وخاصة الغرباء و قد نعزز نحن هذا الكذب بشكل مقصود أو غير مقصود.

 

 

علاج الكذب:

وللتغلب على مشكلة الكذب لا بد من درساة دراسة حالة الطفل الذي يمارس سلوك الكذب و ان نضع في الاعتبار بعض النقاط منها:

 

1 العقاب وسيلة مضللة لتعديل سوك الكذب .

2 دعم فكرة أن الاعتراف بالخطأ ليس عيباً وأن الصدق في قول الأحداث كما وقعت يؤدي إلى تجاوز العقاب.

3 توافر القدوة الحسنة في ممارسة السلوكيات الصادقة .

4 توفير قصص للأطفال عن نتائج الكذب وما يقع على الكاذب من عقاب في الدنيا والآخرة .

5 عدم إنزعاج الوالدين في مرحلة ما قبل المدرسة من كذب الطفل ، ويفضل أن يوضح الوالدان للطفل الفرق بين الخيال والحقيقة .

6 البعد عن القسوة عند ارتكاب الأخطاء من قبل الصغار وعدم التفرقة في معاملة الإخوة .

7 البعد عن تحقير الطفل لأن ذلك يخفض من مفهومه لذاته ويلزم بدلاً عن ذلك دعم الثقة بالنفس لديه ، وإظهار مواطن التفوق.  كذلك البعد عن السخرية من الطفل أو تأنبيه لأتفه الأسباب .

8- مراجعة العيادات النفسية في حالة الكذب المرضي  ، وربما أحتاج الأمر إلى علاج عائلي Family Therapy يركز على فهم تركيبة الأسرة ودينامياتها ، بهدف تغيير بعض التفاعلات الأسرية الأكثر إسهاماً في ظهور الكذب لدى الطفل ، وأحياناً يحتاج الأمر إلى جلسات منتظمة للتدريب العلاجي للآباء Parent Management Training

 

 

 

تربية الطفل‏ : لماذا أكذب؟ وكيف أكون صادقاً؟

 


أمي! أبي!
أنا طفل أسمع وأرى، ألاحظ أفكر أتحرك، لي حريتي ولي أهدافي، عندي آمال وأمانٍ أحب أن أحققها...
أنا طفل؟ نعم طفل صغير الجسم كبير العقل، مشروع إنسان متكامل: أراقب، أحاكي، أقلّد، أؤلف، أركب... صوراً أفعالاً وحركات وأبقى في نظركم طفلاً لا يعي شيئاً.
أمي الحبيبة! والدي الحبيب!
إذا خرجتما لزيارة بعض الأقارب أو الأصدقاء لا تقولا إنكما ذاهبان إلى الطبيب.
وإذا كان مزاجكما لا يسمح برؤية أحد فلا تطلبا مني أن أجيب أنكما خارج المنزل وأنتما أمامي.
والداي العزيزان!
لا تعداني بشي‏ء ثم تنسيانه أو تتجاهلانه لأن ذلك يؤذيني فأعدكم بما تحبون وأخلف وعدي.
ولا تقسيا عليّ إذا أخطأت حتى تجبراني على الهروب من الحقيقة فأكذب لأنجو من العقاب الذي لا أحتمله.
ما هو الكذب:
الكذب هو ذكر شي‏ء مخالف للحقيقة قولاً أو عملاً بنيّة الغش والخداع والتضليل: وقد يكون للحصول على نتيجة محبّبة أو هروباً من ألم محتّم أو انتقاماً وتشفياً.
وهو سلوك مكتسب فلا يمكن أن يكون بالفطرة أو الوراثة أبداً.
وقد أكد الإسلام على أهمية الصدق وأظهره من بين الصفات والأخلاق الحميدة التي يجب على الإنسان المؤمن أن يتحلى بها قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين) (التوبة: 119).
فيما أنكر الكذب وصوره بأقبح مظهر حتى جعله من أكبر الكبائر، إذ به تُغطّى وتُخفى باقي الذنوب. قال تعالى: (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات اللَّه) (النحل: 117).
قال الإمام العسكري عليه السلام: جُعلت الخبائث كلها في بيت واحد وجعل مفتاحها الكذب.
لهذا نجد من المهم جداً بل هو أمر خطير ترك هذه الظاهرة وهذا السلوك ينمو مع الطفل.
وقد يبدأ الطفل بالكذب في مرحلته الأولى أي من عمر السنتين وما فوق ويكون خيالياً أو هروباً من نتائج فعل قام به. (كأن تسأله الأم بغضب شديد من كسر هذا فيخاف ويشير إلى أخيه أو أخته ويقول فلان، عندها تضحك الأم لصغره وذكائه في الهروب فيتكرر الأمر ويصبح واقعاً وصفة لازمة.
أسباب الكذب وأنواعه:
1 الكذب الخيالي: نتيجة ما يسمعه من قصص خيالية ولأن تنمية الخيال أمر مهم وضروري للطفل يبدأ الطفل بنسج روايات من وحي خياله فيضفي أفعالاً وأقوالاً صفات وحركات بعيدة كل البعد عن الواقع. فتارة تسمعه يجعل من نفسه بطلاً لقصة سمعها وأعجبته فيضفي عليها بعضاً من أحلامه وتصوراته ويكون هو البطل الذي تغلب على الوحش الفلاني، أو رائد الفضاء الذي صنع مركبة وصل بها إلى القمر وهكذا، وهذا يُعرف بأحلام اليقظة وهي ضرورية للطفل لتجعل منه إنساناً خلاّقاً مبدعاً، شرط أن لا تتحول إلى حالة مرضيّة تسيطر على حياته فتفسدها، وأحياناً يخلط بين الواقع والخيال وذلك عندما يسمع عن شخصية أو حدث لا يعرف صوره فيؤلف الصور والأحداث بمستوى مخيلته وينسج ذلك مازجاً بين الواقع والخيال.

2 الكذب التقليدي (أو القدوة).
ينشأ الولد لا يعرف ما هو الكذب أحياناً فإذا بالأهل يمارسون الكذب، بشكل واضح أو بأسلوب غير مباشر، أمام أطفالهم غير مبالين بمدى انعكاس ذلك على سلوكهم فيما بعد: (مثلاً يرن جرس الهاتف يسأل عن الأب فيقول: قل له إني لست موجوداً أو الأم فتقول: إني في السوق...) والجانب الآخر عندما يعد الأهل أولادهم بهدايا أو أشياء ثم لا يفون بها. عندها يلجأ الولد إلى نفس الأسلوب فيقول لأستاذه لم أفعل الواجب لأني كنت مريضاً وهو قد قضى وقته باللعب..
3 الكذب الأناني أو الغرضي (التباهي، والشعور بالنقص):
ويحدث هذا إذا كان الولد يشعر بالنقص أمام الآخرين فإذا حدث ومدحنا ولداً آخر قام بعمل ناجح لم يستطع هو القيام به، يكذب على الأهل ويقول للأهل مثلاً. إنه استطاع حل مسألة لم يستطع زملاؤه حلها ليحصل على الاعجاب والمدح، وليسد شعوره بالنقص من جهة أخرى.
4 الكذب الادعائي والمرضي (النقص العاطفي):
أحياناً يشعر الولد أنه بحاجة للرعاية والحنان ويرى أنه لا يحصل ذلك إلا في حالات خاصة فيدعي المرض لينال العطف والرعاية والاهتمام.
5 الكذب الدفاعي:
يقع الولد في ورطة ولا يرى لها مخرجاً سوى الكذب كأن ينال علامة لا تنال رضى الأهل أو يضيّع مالاً كان معه وهو يعرف تماماً العقاب القاسي الذي ينتظره، فيلجأ إلى الكذب هروباً من العقاب (دفاعاً عن نفسه).
6 الصرامة في المعاملة:
ونعني بها الدقة الزائدة في البحث في تفاصيل حركات الولد وكلماته بحيث لا نترك له مجالاً للاستقلالية ولشي‏ء من الخصوصية الذاتية التي يحتاجها الطفل في حياته اليومية بحيث يشعر أنه محاصر من كل الجوانب خصوصاً إذا سبق ذلك دلالاً مفرطاً أعقبه قسوة وحزماً مفرطاً.
7 الكذب الاتهامي (الانتقامي):
وهو أخطر أنواع الكذب لأن الولد هنا يلفق التهم لغيره من أخوة وأصدقاء... انتقاماً أو حسداً أو غيرة لينالوا العقاب فيتلذذ هو ويفرح بذلك إذا لاقى نجاحاً لمكيدته.
كأن يشي بأخيه أو صديقه لدى الأهل أو المدرسة ويلفق تهمة له ليس لها أساس ويكون قادراً على حبك أحداثها لتبدو صحيحة وصادقة وقد يلجأ للكذب أحياناً دفاعاً عن صديق يحبّه ولأجل غايات أخرى ولكن هذه هي أهم أسباب الكذب.
ما هو العلاج؟ وكيف تكون الوقاية من الكذب؟
1 معرفة الدوافع والأسباب: قبل تحديد العلاج لا بد من معرفة الدوافع والأسباب الكامنة وراء كذب الطفل وادعائه والعمل على تحاشيها، وذلك بإعداد نظام تربوي مشترك بين البيت والمدرسة (مع أفراد العائلة) ولا بد من منح الطفل الثناء والتقدير للعمل الذي يقوم به مهما كان صغيراً. إضافة إلى منحه بعض الاستقلالية والحرية في تصرفاته.
2 تعليم القيم الأخلاقية: تعليمه القيم الأخلاقية والسلوكية الصادقة مع تبادل الثقة والاحترام له وللآخرين، وذلك من خلال مفاهيم القرآن الكريم وأحاديث المعصومين عليهم السلام بقصّ السِّير والقصص التي تنمي وتعزز هذه القيم والمبادى‏ء.
3 القدوة الحسنة: لا ينفع أي تعليم وأي زرع إذا لم يكن متآلفاً مع سلوك صادق وقدوة حسنة؛ فالأهل الذين يكذبون على أطفالهم أو أمامهم لا ينتظرون أن يكون طفلهم مختلفاً عنهم. خاصة الوعود التي لا يتم الوفاء بها فلا نعد أولادنا وعوداً نعرف مسبقاً أننا لن نفي بها لاحقاً.
4 الثواب والعقاب: الثناء والمدح ضروريان بعد كل عمل حسن قام به الطفل وإظهار الاحترام والتقدير لعمله، خصوصاً بعد تصحيح خطأ كان قد أخطأه وتراجع عنه. واللوم والعقاب عند الأخطاء التي يقوم بها الطفل لكن العقاب المعنوي (كحرمانه أمراً لمدة محددة ومحدودة) وإظهار أن الكذب سينكشف ولو آجلاً وسيكون العقاب نتيجة لذلك. (العقوبة: حرمانه من بعض الامتيازات مع التأكيد على عدم القسوة الزائدة لأن تأثيرها سلبي أكثر).
5 مساعدة الطفل على قول الحقيقة: وذلك بتنمية الوعي الذاتي لديه، كأن نطلب إليه استرجاع الحادثة وطلب إعادة ما نشك بصدقه ليفهم أننا نشكك بذلك. هل أنت متأكد من أن هذا قد حصل؟ أو إذا قال بأنه سيقول لمعلمته أنه كان مريضاً فلم يفعل الواجب، فلنعلمه بأن استياءها سيكون أكبر عندما تعرف الحقيقة.
6 اعطاؤه البدائل والخيارات: وذلك يجعله يختار بين الصدق والكذب والتنفيس عن مكنونات ذاته وأحلام اليقظة لديه بأن يعبر عنها بمهارات فنية يمكنه القيام بها (رسومات ألعاب هوايات..) بدل إظهارها على شكل أكاذيب وأوهام خيالية.
7 إشباع حاجات الطفل: اعطاؤه ما يحتاجه من حنان ورعاية إضافة إلى ما يحتاجه من إبداع حسب قدراته بأن نوجهه نحو أعمال يستطيع القيام بها والابداع فيها لينال الرضا عن نفسه وينال الرضا منا فلا يحتاج إلى ادعاء نجاح أمام فشل واجهه.
8 التقليل من العقاب البدني: فالشدة والقسوة تولدان الهروب والحاجة إلى الكذب للهرب والنجاة مما يخاف ويخشى.
 ‏

 

التدريب على الحمام

الطفل الطبيعي يكون جاهزاً للتدريب على قضاء الحاجة في الحمام حوالي السنة الثالثة من العمر ، والطفل التوحدي يمكن تدريبه كذلك في نفس العمر أو بعد ذلك بسنة أو سنتين ، والبداية يجب أن تكون سهلة بسيطة بدون أن تفقد الطفل الإهتمام ، فالإهتمام بالحمام ليس من الأولويات في هذا العمر ، فالمشاكل السلوكية  الأخرى أهم ، وعند نجاحها فإن نجاح البرنامج التدريبي على الحمام يكون أسهل ، ومع ذلك فإن التدريب على الحمام ضروري نفسياً وإجتماعياً وخصوصاً عند ذهاب الطفل للمدرسة.

        إذا كان لدى طفلك مشاكل حركية فقد تكون لديه صعوبة في الجلوس على المرحاض والتحكم في البول والغائط.

          إذا كان لدية نقص في الأحاسيس Under reactive  فقد لا يحس بأنه يتبول

          إذا كان لدية زيادة في الأحاسيس Over reactive  فقد يؤدي خروج البول والبراز إلى تهيج الطفل وإضطرابه ، وتخيله أن جزءاً من جسمه قد خرج منه.

          بعض الأطفال لا يحس بالإرتياح للحمام بعد أن تعود على ملمس ورطوبة ودفء الحفّاض

          بعض الأطفال يخاف دخول الحمام أو إستخدام الماء ، أو الخوف من السقوط في المرحاض.

 

التدريب على دخول الحمام هي الخطوة الأولى قبل التدريب على التبول ، وذلك تحدي يحتاج إلى الصبر والوقت ، وإذا لوحظ أن الطفل مهتم بالحمام وملاحظته لأخواته وأقرانه فإنها الفرصة المناسبة للبداية ، أمّا إذا كان الطفل خائفاً أو لديه ضعف الأحاسيس أو صعوبة التحكم فذلك يحتاج إلى الصبر ، وإذا كان الطفل لا يمكن ملاحظته أنه رطب مبتل فإنه غير جاهز للتدريب.

 

v   النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps

بعض الأطفال يتعلمون بسرعة التبرز والتبول من المحاولة الأولى أو الثانية ، وآخرون يواجهون الكثير من العقبات مما يؤدي إلى صعوبة التدريب ، وهنا تنجح الخطوات الصغيرة وتقسيم التدريب إلى أجزاء أصغر .

  أجعل الحمام هو المكان الوحيد لتغيير الحفّاض ، لتعود على أنه مكان التبول والتبرز

تغيير الحفّاض عند إبتلاله ، مهما كان عدد المرات لكي لا يتعود على الرطوبة والدفء والبلل

أخذ الطفل للحمام بعد كل وجبة رئيسية وبانتظام كخطوة رئيسية للتعود

  إذا رفض الجلوس على المرحاض0000 فلا تجبريه على ذلك

  بعد أن يتعود على الحمام بعد كل وجبة سنقوم بالطلب من الطفل خلع الحفّاض

إذا كان لا يستطيع خلع الحفّاض فيجب مساعدته ، ثم الطلب منه التبول في المرحاض، ويمكن المساعدة بإعطائه الماء ، فتح صنبور المياه ، الصوت الناعم والمناغاة والغناء، وقد يحتاج إلى وجود لعبته معه ، والتجربة والتكرار سوف تكشف الطريقة الأفضل للتدريب.

جعل جلوس الطفل على المرحاض مريحاً ومرغوباً وذلك بإستخدام مرحاض الأطفال، ويستحسن إستخدام صندوق لرفع القدمين وإستخدامه عند الضغط عليها

  الإحساس بالأمان وعدم الخوف من السقوط في المرحاض مهم جداً

v     النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time

أستخدم وقت التدريب لبناء الإحساس بالأمان والمشاركة في عملية التبول والتبرز ، وكلما أحس الطفل بتقاربك معه فسوف يدفعه ذلك إلى محاولة إرضائك وتلبية رغباتك ، ومن ثم النجاح في لتدريب

 

v     النقطة الثالثة :  استخدام  الرمزية واللعب

أشرطة الفيديو والصّور التي تشرح عملية التبول والتبرز قد تكون الوسيلة التعليمية وإيصال المعلومة للطفل ، سوف تعطيه الفرصة للملاحظة ومن ثم طرح الأسئلة والمخاوف ، وبعد ذلك المشاركة.

يمكن اللعب مع الدمى بطريقة مدروسة ، وجعل الدمى تتكلم ليقوم الطفل بالتعبير عن مخاوفه، كما يمكن وخلال اللعب إيقافه  حيث تطلب الدمية الذهاب إلى الحمام لوجود الرغبة في التبول ، وكجزء من اللعب يمكن استخدام الحفّاضات للدمى وتغييرها للوصول إلى هدف معين.

  أجعل الطفل يقود عملية اللعب

  أجعل الدمى طريقاً للتعبير عن مكنوناته إذا كان قادراً على الكلام ، ,إذا لم يكن قادراً على الكلام فيكون من خلال الإشارة.

 

v     النقطة الرابعة :  التفاهم العاطفي  Empathizing

عندما يخرج الطفل مكنوناته من خلال الدمية وحديثها ، فقم بإظهار عواطفك نحو أحاسيس ورغبات الدمية وطفلك وأنك تساندهم ، وعندما يقوم طفلك لاحقاً بالجلوس على المرحاض فأظهر عواطفك نحوك وانك تقدر شعوره ومخاوفه وإن ما يعمله صعب وقاس ، كما أظهر تقديرك لما يعمله من مجهود ونجاح.

 

v     النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود  Creating expectation & limits  

الإحساس بالصيغة المكررة ( الروتين ) والتوقعات جزء مهم من عملية التدريب على الحمام ، ويجب ملاحظة أن العقاب أسلوب غير مناسب لأن الطفل غير قادر على القيام بالعملية أو تغيير السلوك ، ولكن عند القيام بالتدريب ونجاح إحدى الخطوات فالتشجيع مهم ، والتركيز على نجاح الخطوة لتكون سنداً وطريقاً للخطوة التالية ، وإبلاغ الطفل أن الهدف أن تكون كبيراً ، وأن الملابس الداخلية وبدون الحفّاض مهم جداً

 

v     النقطة السادسة :  القاعدة الذ هبية   Golden roles

أعط طفلك المزيد من الوقت بعد كل نجاح في كل خطوة من الخطوات التدريبية ، فإذا أحس الطفل أن التدريب على الحمام مهم لك فسوف يخاف أن يخذلك ، وإذا كان الطفل يشاركك الشعور لبناء الإحساس فسوف يخاف أن يخذل نفسه ، كما يجب إعطاء الطفل المجال للتعبير عن نفسه وعن مخاوفه من خلال اللعب أو من خلال أداء التبول والتبرز ، فإخراج المخاوف سوف يزيل الكثير من المعوقات والعقبات ، وإظهار مساندتك وعواطفك سوف تجعله أقوى في تحدي المخاوف والعقبات.

 

 

 

التأديب والتهذيب

يتعلم الطفل الطبيعي التأديب والتهذيب من خلال التواصل غير اللفظي في البداية ومن ثم التواصل اللغوي ، فالطفل في سنته الثانية من العمر قادر على معرفة معنى رفع الصوت والنهي وتعبيرات الوجه كما تأشيرة الأصبع للنهي أو الوعيد ، يتعلم هذه الإشارات ومغزاها ، وأسلوب التعامل معها.

الطفل التوحدي لديه ضعف في التواصل اللفظي وغير اللفظي ، كما قد لا يعرف معنى الإشارة لعدم وجود القدرة التخيلية ، لذلك فمن الصعوبة عليه معرفة الأوامر والنواهي ، وهنا تكمن أهمية التدريب على الأشارة ومعناها ، وإذا كان الطفل قادراً على الكلام فيمكن دمج الأشارة مع الكلام لتوضيحه وترسيخه ، ويعتقد بعض الأهل أن العقاب هو الطريق إلى التأديب والتهذيب وأنه سيجعله قادراً على فهم الإشارة أو الكلمة ولكن ذلك غير صحيح ، فالطفل لديه قدرات محددة تحتاج إلى التدريب ، وقد يستمر في سلوكيات معيبة ، وبالتدريب يمكن تغييرها ، ومن المهم إيجاد أسلوب لكي يقوم الطفل بالتعبير عن نفسه من خلاله.

 

النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps

تحتاج إلى أن تضع تخطيطاً لكيفية التعامل مع طفلك معتمداً على معرفة قدراته وما يقوم به من سلوكيات معيبة ، وأن تجعل التدريب من خلال خطوات صغيرة ، فمثلاً :

  إذا كان الطفل يقوم بعضّ الآخرين فيمكن إستخدام قطعة من اللدائن ( المطاط ) لعضها

  إذا كان الطفل في عمر متقدم فيمكن إستخدام اللبان لشغل أسنانه

  حتى وقت اللعب لا تسمح له بالعض ( عضّ اللعبة )

  ليس كل العض ناتج عن الغضب فالبعض يستمتع بالإحساس عن طريق الفم

  يمكن عمل بعض التدريبات لزيادة قوة العضلات والأحاسيس مثل تفريش الأسنان.

قد لا يعرف طفلك طريق غرفته بعد اللعب فيمكنك مساعدته ، وبالتدريج يمكنك القول للعبة   " مع السلامة " ثم تسأله أن يأخذها إلى غرفته ، وإذا رفض تنظيف الغرفة مثلاً فيمكن وضع جدول أسبوعي لتنظيفها بمساعدته ، ثم يمكن زيادته إلى مرتين أسبوعياً.

 

النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time

كلما زاد عمر طفلك كلما زادت الحدود الموضوعة له ، فيزداد قلقه وغضبه ، لذلك يحتاج المزيد من الوقت للتدريب ، ولإعطائه المزيد من الوقت لإظهار أحاسيسه وانفعالاته ، وإذا لم يكن الطفل مخرباً فأعطه الفرصة للتعبير من خلال اللعب .

 

النقطة الثالثة :  استخدام  الرمزية واللعب

الدمى ممكن أن تكون في موضع التأديب والتهذيب كما الحالات الأخرى التي تواجه طفلك:

   ماذا يحدث عندما تقول دمية الأم لدمية الطفل بعم العض ؟

   ما هو شعور الدمية ؟

   ماذا تستطيع الدمية فعله غير العض ؟

   ماذا يحدث عندما تقوم الدمية بالعض ؟

   ماذا تستطيع دمية الأم عمله ؟

   ماذا تستطيع دمية الأم عمله لكي لا يكون لدي دمية الطفل رغبة في العض ؟ .

يمكن عمل تمثيلية أبطالها الدمى للوصول إلى حل لمشكلة ما ، وإذا لم يكن الطفل قادراً على الكلام فيجب الاعتماد على الإشارة في اللعب ، مستخدماً نبرات الصوت وتعبيرات الوجه لمشاركته الشعور والإنفعال ، ومع التدريب يمكن تعليم طفلك الكثير من السلوكيات الجديدة.

 

النقطة الرابعة :  التفاهم العاطفي  Empathizing

أجعل طفلك يعرف أنك تعرف كم هو صعباً التحكم في بعض السلوكيات ، وأنك تعرف كم هو غاضب وما هو شعوره الداخلي ، وإنك معه وتسانده على كل حال.

 

النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود  Creating expectation & limits  

يجب أن تجعل هدفك واسعاً ليضم الكثير من السلوكيات ، فإذا كان هدفك عدم الضرب فقد يتحول طفلك إلى الرفس مثلاً ، لذلك يجب أن يكون هدفك عدم إيذاء الآخرين ، ويضم عدم الضرب أو الرفس أو أخذ حاجياتهم وغيرها ، وإذا بدأ طفلك في احترام الآخرين فستقل صور الإيذاء، كن واضحاً مع طفلك عن توقعاتك لما سيقوم به من خلال الكلام والإشارة ، فلنفترض أن طفلك رمى اللعبة على أخيه بعد فترة من نجاح التدريب ، فذلك هو الوقت لتثبيت ما تعلمه.

        ضع الطفل في حضنك حتى يهدأ.

        كن ثابتاً صارماً ولكن بحنان

        لا تنفعل أو تثور ( فذلك سيخيف الطفل وستزيد من السلوك المسيء )

الهدف هي إيصال رسالة له أنه قادر على التحكم في نفسه والهدوء ، وإن بإمكانك مساعدته على ذلك ،  وبعد هدوءه يمكن مناقشته عن الموضوع لكي يعرف خطأه ، كما يمكن إستخدام الوازع بالثواب والعقاب معتمداً على معرفة الطفل وقدراته الفكرية ، مثلاً منع رؤية التلفزيون ، ولكن العقاب البدني والضرب ممنوع ، وإذا كان الطفل غير قادر على الكلام فيمكن إستخدام الإشارة لتوضيح العقاب.

 

النقطة السادسة :  القاعدة الذ هبية   Golden roles

مع التحديات في التدريب على التهذيب فإن الطفل يحتاج إلى الكثير من وقت التدريب والعواطف ، فالطفل يقابل بازدياد تحديات وموانع جديدة، ... مما يؤدي إلى زيادة الانفعالات والغضب ، فزيادة وقت التدريب تعطيه الفرصة للسيطرة على هذه العواطف ويقلل من تأثيراتها عليه ، وزيادة وقت اللعب ستكون مناسبة لإظهار مكنونات نفسه كما ستكون فرصة لزيادة الترابط معك والثقة بك ، وهو ذي أهمية كبرى لزيادة محتسباته لإرضائك وإرضاء نفسه.

 

 

 مشكلة الأكل

هناك أسباب عديدة لسرعة تهيج الطفل عند الأكل أو كرهه لنوع معين منه ، ومنها:

  زيادة الحساسية للتكوين أو الطعم أو الرائحة مما يجعل الإحساس بالأكل غير مرغوب فيه مع تلذذ الآخرين به Hyperactivity

  قلّة الحساسية للأكل يزيل بعض الطعم المشّوق للطعام Hypoactivity

  المشاكل الحركية قد تجعل المضغ والبلع عملية صعبة ومؤلمة للطفل

 هذه الفروقات الفردية ومعرفتها تساعد على وضع البرنامج المثالي لغذاء الطفل ، أمّا إذا بدأ الطفل فجأة برفض نوع معين من الأكل سبق وتعود عليه فيجب البحث عن الأسباب المؤدية إلى ذلك ، ، وإذا كان الطفل ضعيف الأكل فيجب مراجعة عادات الأكل لديه ومن ثم تحليل المشكلة ، ومن أمثلة ذلك :

                        هل هناك وجبات خفيفة وعددها ؟

                        هل يرغب الأكل في أوقات مختلفة ؟

                        هل يأكل في أي مكان في المنزل ؟

                        هل يقوم أحد بتهدئة هياجه عن طريق الأكل ؟

                        كيفية قيامه بالأكل ونوعيته؟

                        ما هو الطبق المفضل لديه ؟

 

تثبيت نظام الأكل:

 للمساعدة في تثبيت نظام معين للأكل نقترح ما يلي :

    ترتيب مواعيد الأكل ، مع الأخذ في الإعتبار حاجات الطفل وإحساسه بالجوع.

    أن يكون الأكل في مكان ثابت ( طاولة الأكل )

    وضع جدول ثابت للوجبات الخفيفة وعلى طاولة الأكل

    إذا ترك الطفل السفرة ، أبعد عنه طبقه

    إذا أراد المزيد من الأكل ، أطلب منه الجلوس أولاً ، ثم ضع له الأكل

    لا تترك طفلك يأكل أمام التلفزيون أو خلال اللعب

    ابدء أكله بكمية صغيرة ، وعند انتهائه عليه أن يطلب المزيد.

    أجعل طفلك يشارك بالكلام وقت الأكل ، وأن يعبر عن ما في نفسه

    يمكن مناقشته عن الأكل من خلال الصور

    يمكن استخدام الدمى واللعب للتعبير عن انفعالاته تجاه الأكل وأنواعه

    اجعليه يختار ما يعجبه من الأكل ، وبعد ذلك يمكن إضافة الأنواع التي ترغبين بكميات قليلة

       إذا كان يأكل المخفوق فيمكن إضافة أنواع أخرى مثل الموز والتفاح

       إذا كان لديه تحسساً لنوع من الأكل فيجب تغييره ، وأخذ نصيحة أخصائي التغذية.

 

v     النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps

بداية نوع جديد من الأكل يحتاج إلى التدريج وبكميات قليلة مع الأخذ في الاعتبار مقدرة الطفل الحركية والحسية ، فإذا كان لديه صعوبة في المضغ فقد يفضل المخفوق ، ضع القليل من النوع الجديد داخل الخليط ، وإذا كان الطفل زائد التفاعل Over reactive   ويفضل الأكل بدون ملح وبهارات ، فالبدء بالقليل من البهارات والملح وزيادته تدريجياً ، وإذا كان لديه نقص في التفاعل  Under reactive    ويرغب في الأكل الحاذق الحار فيمكن وضع كمية زائدة ثم إقلالها تدريجياً.

 

v  النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time

في العمل على حل مشاكل الأكل يحتاج الطفل إلى المزيد من الوقت للتدريب ، وخلال العمل على إزالة المعوقات تأكد من تفاعله معك وإحساسه بالأمان.

ومن خلال اللعب بالدمى ، أعطه القيادة ثم قده إلى ما تشاء ، أجعله يظهر شعوره وأحاسيسه تجاه الأكل وأنواعه ، كما يمكن إدخال نوع جديد من الأكل من خلاله.

 

v  النقطة الثالثة :  استخدام  الرمزية واللعب

بتنظيم اللعب بالدمى لتغيير سلوكيات معينة في الأكل يمكن وضع النموذج المطلوب من النهم إلى الرافض للأكل ، من الجائع إلى المتعب من المضغ.

تكون البداية بالقيام بعملية الطبخ نفسها ، الأكل وأنواعه ، ثم يأتي دور الأكل والرغبات ،

قد تكون الدمية متعبة من المضغ مثلاً :

        هل تترك طاولة الطعام ؟

        أجعله يضع حلاً 

        أوحي له بفكرة قطعها إلى أجزاء صغيرة 

        أجعله يعبر عن ذلك

        ماذا تعمل الدمية عندما يكون الطعام قوي الطعم ؟

        هل تقذفه ؟

        قد يكون الحل في إختيار نوع آخر

        ماذا تعمل إذا رفضت الدمية نوع الأكل الجديد ؟

        هل تستطيع مساعدتها لتغيير رأيها ؟

        ساعده بالصورة والكلام للتعبير والأختيار

        ما هو البديل ؟.

 

v   النقطة الرابعة :  التفاهم العاطفي  Empathizing

من خلال اللعب بالدمية وخلال أوقات الأكل ، أظهر لطفلك معرفتك لشعوره إزاء الأكل ، وكم هي صعبة البداية بنوع جديد ، معرفة الشعور سوف تقوي رغباته لتحقيق الهدف.

 

v  النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود  Creating expectation & limits  

يجب أن تكون التوقعات والحدود واضحة ، وأن تكون في مقدور الطفل السيطرة عليها ، لا تطالب أشياء تصادم الرغبات بقوة ، وأجعل الحدود واضحة وصارمة خصوصاً قذف الأكل.

 

v النقطة السادسة :  القاعدة الذ هبية   Golden roles

كلما زادت التوقعات فإن الطفل يحتاج إلى المزيد من الوقت للتدريب والإهتمام ، كما إعطاء الوقت الكافي للتعبير عن الرغبات والأحاسيس، فذلك سوف يزيد من مقدرته على تخطي العقبات ، وزيادة مقاومته عند ملاقاة التحدي.

 

 

التدريب على الحمام

الطفل الطبيعي يكون جاهزاً للتدريب على قضاء الحاجة في الحمام حوالي السنة الثالثة من العمر ، والطفل التوحدي يمكن تدريبه كذلك في نفس العمر أو بعد ذلك بسنة أو سنتين ، والبداية يجب أن تكون سهلة بسيطة بدون أن تفقد الطفل الإهتمام ، فالإهتمام بالحمام ليس من الأولويات في هذا العمر ، فالمشاكل السلوكية  الأخرى أهم ، وعند نجاحها فإن نجاح البرنامج التدريبي على الحمام يكون أسهل ، ومع ذلك فإن التدريب على الحمام ضروري نفسياً وإجتماعياً وخصوصاً عند ذهاب الطفل للمدرسة.

        إذا كان لدى طفلك مشاكل حركية فقد تكون لديه صعوبة في الجلوس على المرحاض والتحكم في البول والغائط.

          إذا كان لدية نقص في الأحاسيس Under reactive  فقد لا يحس بأنه يتبول

          إذا كان لدية زيادة في الأحاسيس Over reactive  فقد يؤدي خروج البول والبراز إلى تهيج الطفل وإضطرابه ، وتخيله أن جزءاً من جسمه قد خرج منه.

          بعض الأطفال لا يحس بالإرتياح للحمام بعد أن تعود على ملمس ورطوبة ودفء الحفّاض

          بعض الأطفال يخاف دخول الحمام أو إستخدام الماء ، أو الخوف من السقوط في المرحاض.

 

التدريب على دخول الحمام هي الخطوة الأولى قبل التدريب على التبول ، وذلك تحدي يحتاج إلى الصبر والوقت ، وإذا لوحظ أن الطفل مهتم بالحمام وملاحظته لأخواته وأقرانه فإنها الفرصة المناسبة للبداية ، أمّا إذا كان الطفل خائفاً أو لديه ضعف الأحاسيس أو صعوبة التحكم فذلك يحتاج إلى الصبر ، وإذا كان الطفل لا يمكن ملاحظته أنه رطب مبتل فإنه غير جاهز للتدريب.

 

v   النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps

بعض الأطفال يتعلمون بسرعة التبرز والتبول من المحاولة الأولى أو الثانية ، وآخرون يواجهون الكثير من العقبات مما يؤدي إلى صعوبة التدريب ، وهنا تنجح الخطوات الصغيرة وتقسيم التدريب إلى أجزاء أصغر .

  أجعل الحمام هو المكان الوحيد لتغيير الحفّاض ، لتعود على أنه مكان التبول والتبرز

تغيير الحفّاض عند إبتلاله ، مهما كان عدد المرات لكي لا يتعود على الرطوبة والدفء والبلل

أخذ الطفل للحمام بعد كل وجبة رئيسية وبانتظام كخطوة رئيسية للتعود

  إذا رفض الجلوس على المرحاض0000 فلا تجبريه على ذلك

  بعد أن يتعود على الحمام بعد كل وجبة سنقوم بالطلب من الطفل خلع الحفّاض

إذا كان لا يستطيع خلع الحفّاض فيجب مساعدته ، ثم الطلب منه التبول في المرحاض، ويمكن المساعدة بإعطائه الماء ، فتح صنبور المياه ، الصوت الناعم والمناغاة والغناء، وقد يحتاج إلى وجود لعبته معه ، والتجربة والتكرار سوف تكشف الطريقة الأفضل للتدريب.

جعل جلوس الطفل على المرحاض مريحاً ومرغوباً وذلك بإستخدام مرحاض الأطفال، ويستحسن إستخدام صندوق لرفع القدمين وإستخدامه عند الضغط عليها

  الإحساس بالأمان وعدم الخوف من السقوط في المرحاض مهم جداً

v     النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time

أستخدم وقت التدريب لبناء الإحساس بالأمان والمشاركة في عملية التبول والتبرز ، وكلما أحس الطفل بتقاربك معه فسوف يدفعه ذلك إلى محاولة إرضائك وتلبية رغباتك ، ومن ثم النجاح في لتدريب

 

v     النقطة الثالثة :  استخدام  الرمزية واللعب

أشرطة الفيديو والصّور التي تشرح عملية التبول والتبرز قد تكون الوسيلة التعليمية وإيصال المعلومة للطفل ، سوف تعطيه الفرصة للملاحظة ومن ثم طرح الأسئلة والمخاوف ، وبعد ذلك المشاركة.

يمكن اللعب مع الدمى بطريقة مدروسة ، وجعل الدمى تتكلم ليقوم الطفل بالتعبير عن مخاوفه، كما يمكن وخلال اللعب إيقافه  حيث تطلب الدمية الذهاب إلى الحمام لوجود الرغبة في التبول ، وكجزء من اللعب يمكن استخدام الحفّاضات للدمى وتغييرها للوصول إلى هدف معين.

  أجعل الطفل يقود عملية اللعب

  أجعل الدمى طريقاً للتعبير عن مكنوناته إذا كان قادراً على الكلام ، ,إذا لم يكن قادراً على الكلام فيكون من خلال الإشارة.

 

v     النقطة الرابعة :  التفاهم العاطفي  Empathizing

عندما يخرج الطفل مكنوناته من خلال الدمية وحديثها ، فقم بإظهار عواطفك نحو أحاسيس ورغبات الدمية وطفلك وأنك تساندهم ، وعندما يقوم طفلك لاحقاً بالجلوس على المرحاض فأظهر عواطفك نحوك وانك تقدر شعوره ومخاوفه وإن ما يعمله صعب وقاس ، كما أظهر تقديرك لما يعمله من مجهود ونجاح.

 

v     النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود  Creating expectation & limits  

الإحساس بالصيغة المكررة ( الروتين ) والتوقعات جزء مهم من عملية التدريب على الحمام ، ويجب ملاحظة أن العقاب أسلوب غير مناسب لأن الطفل غير قادر على القيام بالعملية أو تغيير السلوك ، ولكن عند القيام بالتدريب ونجاح إحدى الخطوات فالتشجيع مهم ، والتركيز على نجاح الخطوة لتكون سنداً وطريقاً للخطوة التالية ، وإبلاغ الطفل أن الهدف أن تكون كبيراً ، وأن الملابس الداخلية وبدون الحفّاض مهم جداً

 

v     النقطة السادسة :  القاعدة الذ هبية   Golden roles

أعط طفلك المزيد من الوقت بعد كل نجاح في كل خطوة من الخطوات التدريبية ، فإذا أحس الطفل أن التدريب على الحمام مهم لك فسوف يخاف أن يخذلك ، وإذا كان الطفل يشاركك الشعور لبناء الإحساس فسوف يخاف أن يخذل نفسه ، كما يجب إعطاء الطفل المجال للتعبير عن نفسه وعن مخاوفه من خلال اللعب أو من خلال أداء التبول والتبرز ، فإخراج المخاوف سوف يزيل الكثير من المعوقات والعقبات ، وإظهار مساندتك وعواطفك سوف تجعله أقوى في تحدي المخاوف والعقبات.

 

التدريب على الحمام

 

 علامات إستعداد الطفل للتدريب على الحمام:

1.     عندما يفهم الكلمات الاصطلاحية التي ترمز  إلى البول والبراز ، وكذلك الكلمات التالية: (جاف )، (مبلل )، ( نظيف )، ( متسخ ) ، ( معقد التدريب) ، أو يجب تعليمه مثل هذه الكلمات للطفل.

2.     عندما يفهم وظيفة معقد التدريب ، حاولي أن تعلمي الطفل ذلك بمشاهدة الأبوين أو أخوته الكبار أو الأطفال القريبين من سنه وهم يستعملون الحمام بالصورة الصحيحة.

3.     عندما يفضل أن يبقى الحفاظ جافاً ونظيفاً (قومي بتغيير الحفاظات بمعدل أكثر من السابق لتشجيعه على ذلك).

4.     عندما تنشأ لديه الرغبة في تغيير حفاظاته المتسخة ( إذا أصبح الطفل قادراً على المشي علميه أن يأتي إليك بمجرد أن تتسخ حفاظته، وامدحيه كلما يأتيك لتغيير حفاظته المتسخة).

5.     عند فهمه مدى العلاقة بين بقاء ملابسه جافة نظيفة واستعمال معقد التدريب.

6.     عندما يدرك الشعور بامتلاء المثانة أو الحاجة للتبرز ، وذلك بأن يذرع المكان جيئة وذهابا أو يقفز في مكانه أو يمسك أعضاءه التناسلية أو يشد سرواله أو يجلس القرفصاء أو يخبرك برغبته الذهاب إلى الحمام.

7.     عند قدرته على تأجيل التبول أو التبرز لفترة قصيرة ، وقد يذهب الطفل بنفسه للحمام لكنه يرجع مبللاً أو متسخاً ، أو قد يستيقظ الطفل من غفواته دون بلل.

 

طريقة تدريب الطفل على الحمام:

(1)  الأدوات اللازمة:

     معقد تدريب من النوع المنخفض ، لأن الطفل يستطيع وضع قدميه على الأرض أثناء جلوسه على المعقد فتكون لديه القوة اللازمة لدفع البراز للخارج ويشعر بالأمان من السقوط ، كما أن ذلك النوع من المقاعد يمكنه من الجلوس والنهوض من على المعقد متى شاء.

     جوائز للطفل ، وتكون من الأشياء المحببة إلى نفسه (مثل بعض شرائح الفاكهة أو الزبيب أو البسكويت أو الفطائر ).

(2)  اجعلي معقد التدريب من الأشياء المفضلة لديه .

(3)  رغبي الطفل بالتدرب على استعمال المعقد .

(4)  كافئي الطفل و امدحيه على تعاونه وعلى كل نجاح يحققه .

(5)  تغيير حفاظ الطفل عندما يتبرز أو يتبول في ملابسه .

(6)  يمكن الاستعانة بسراويل التدريب بعد أن يبدأ الطفل استعمال المعقد.

 

رفض التحكم بالتبرز والتبول

للتعامل مع هذهه المشكلة عليك:

(1)   نقل المسئولية كاملة للطفل .

(2)  التوقف عن مناقشة الطفل وتذكيره باستعمال الحمام .

(3)  شجعي الطفل على استعمال الحمام ببعض العوامل المحفزة .

(4)  مكافأة الطفل بالنجوم اللاصقة لاستعماله الحمام .

(5)  إذا لم يكن الطفل قد جلس على الحمام مطلقاً فحاولي أن تغيري من موقفه .

(6)  تذكير الطفل بأن يغير ملابسه عند التبول أو التبرز فيها .

(7)  لا تعاقبي الطفل أو تعنفيه عند وقوع أية أخطاء أثناء التدريب .

(8) اطلبي من القائمين على رعاية الطفل في الروضة اتباع نفس الأسلوب .

 

سلس البول الليلي

لمساعدة الطفل في هذه المشكلة فينبغي عليك:

-            حث الطفل على الاستيقاظ ليلاً للتبول .

-         حث الطفل على تأخير عملية التبول أثناء النهار .

-         حث الطفل على تناول قدر جيد من السوائل أثناء النهار .

-         عدم تشجيع الطفل على الإكثار من السوائل ليلاً .

-         حماية الفراش من البول من خلال ملابس سميكة بعض الشيء .

-         فرض بعض الإجراءات الصباحية حيال البيجامات المبللة أو الفراش المبلل: مثل ان يشطفها و أن يستحم إن كانت به رائحة بول.

-         مدح الطفل في الأيام التي لا يتبول فيها بالفراش ، و إستعمال النجوم اللاصقة أو وجوه مبتسمة .

-         إهمال الأيام التي يبلل الطفل فيها فراشه و الإكتفاء بتوجيهه برفق.

 

و عندما يبلغ الطفل ست سنوات من العمر :

-            وضع برنامج يعود الطفل الذي لديه مثانة صغيرة على الاستيقاظ ذاتياً.

-         حث الطفل على تغيير ملابسه المبللة و مساعدته على تحمل المسئولية .

-         إستعمال الساعة المنبهة .

-         تشجيع الطفل للتدرب على زيادة سعة المثانة بالتدريب أو زيارة الطبيب لذلك .

 

التأديب والتهذيب

يتعلم الطفل الطبيعي التأديب والتهذيب من خلال التواصل غير اللفظي في البداية ومن ثم التواصل اللغوي ، فالطفل في سنته الثانية من العمر قادر على معرفة معنى رفع الصوت والنهي وتعبيرات الوجه كما تأشيرة الأصبع للنهي أو الوعيد ، يتعلم هذه الإشارات ومغزاها ، وأسلوب التعامل معها.

الطفل التوحدي لديه ضعف في التواصل اللفظي وغير اللفظي ، كما قد لا يعرف معنى الإشارة لعدم وجود القدرة التخيلية ، لذلك فمن الصعوبة عليه معرفة الأوامر والنواهي ، وهنا تكمن أهمية التدريب على الأشارة ومعناها ، وإذا كان الطفل قادراً على الكلام فيمكن دمج الأشارة مع الكلام لتوضيحه وترسيخه ، ويعتقد بعض الأهل أن العقاب هو الطريق إلى التأديب والتهذيب وأنه سيجعله قادراً على فهم الإشارة أو الكلمة ولكن ذلك غير صحيح ، فالطفل لديه قدرات محددة تحتاج إلى التدريب ، وقد يستمر في سلوكيات معيبة ، وبالتدريب يمكن تغييرها ، ومن المهم إيجاد أسلوب لكي يقوم الطفل بالتعبير عن نفسه من خلاله.

 

النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps

تحتاج إلى أن تضع تخطيطاً لكيفية التعامل مع طفلك معتمداً على معرفة قدراته وما يقوم به من سلوكيات معيبة ، وأن تجعل التدريب من خلال خطوات صغيرة ، فمثلاً :

  إذا كان الطفل يقوم بعضّ الآخرين فيمكن إستخدام قطعة من اللدائن ( المطاط ) لعضها

  إذا كان الطفل في عمر متقدم فيمكن إستخدام اللبان لشغل أسنانه

  حتى وقت اللعب لا تسمح له بالعض ( عضّ اللعبة )

  ليس كل العض ناتج عن الغضب فالبعض يستمتع بالإحساس عن طريق الفم

  يمكن عمل بعض التدريبات لزيادة قوة العضلات والأحاسيس مثل تفريش الأسنان.

قد لا يعرف طفلك طريق غرفته بعد اللعب فيمكنك مساعدته ، وبالتدريج يمكنك القول للعبة   " مع السلامة " ثم تسأله أن يأخذها إلى غرفته ، وإذا رفض تنظيف الغرفة مثلاً فيمكن وضع جدول أسبوعي لتنظيفها بمساعدته ، ثم يمكن زيادته إلى مرتين أسبوعياً.

 

النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time

كلما زاد عمر طفلك كلما زادت الحدود الموضوعة له ، فيزداد قلقه وغضبه ، لذلك يحتاج المزيد من الوقت للتدريب ، ولإعطائه المزيد من الوقت لإظهار أحاسيسه وانفعالاته ، وإذا لم يكن الطفل مخرباً فأعطه الفرصة للتعبير من خلال اللعب .

 

النقطة الثالثة :  استخدام  الرمزية واللعب

الدمى ممكن أن تكون في موضع التأديب والتهذيب كما الحالات الأخرى التي تواجه طفلك:

   ماذا يحدث عندما تقول دمية الأم لدمية الطفل بعم العض ؟

   ما هو شعور الدمية ؟

   ماذا تستطيع الدمية فعله غير العض ؟

   ماذا يحدث عندما تقوم الدمية بالعض ؟

   ماذا تستطيع دمية الأم عمله ؟

   ماذا تستطيع دمية الأم عمله لكي لا يكون لدي دمية الطفل رغبة في العض ؟ .

يمكن عمل تمثيلية أبطالها الدمى للوصول إلى حل لمشكلة ما ، وإذا لم يكن الطفل قادراً على الكلام فيجب الاعتماد على الإشارة في اللعب ، مستخدماً نبرات الصوت وتعبيرات الوجه لمشاركته الشعور والإنفعال ، ومع التدريب يمكن تعليم طفلك الكثير من السلوكيات الجديدة.

 

النقطة الرابعة :  التفاهم العاطفي  Empathizing

أجعل طفلك يعرف أنك تعرف كم هو صعباً التحكم في بعض السلوكيات ، وأنك تعرف كم هو غاضب وما هو شعوره الداخلي ، وإنك معه وتسانده على كل حال.

 

النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود  Creating expectation & limits  

يجب أن تجعل هدفك واسعاً ليضم الكثير من السلوكيات ، فإذا كان هدفك عدم الضرب فقد يتحول طفلك إلى الرفس مثلاً ، لذلك يجب أن يكون هدفك عدم إيذاء الآخرين ، ويضم عدم الضرب أو الرفس أو أخذ حاجياتهم وغيرها ، وإذا بدأ طفلك في احترام الآخرين فستقل صور الإيذاء، كن واضحاً مع طفلك عن توقعاتك لما سيقوم به من خلال الكلام والإشارة ، فلنفترض أن طفلك رمى اللعبة على أخيه بعد فترة من نجاح التدريب ، فذلك هو الوقت لتثبيت ما تعلمه.

        ضع الطفل في حضنك حتى يهدأ.

        كن ثابتاً صارماً ولكن بحنان

        لا تنفعل أو تثور ( فذلك سيخيف الطفل وستزيد من السلوك المسيء )

الهدف هي إيصال رسالة له أنه قادر على التحكم في نفسه والهدوء ، وإن بإمكانك مساعدته على ذلك ،  وبعد هدوءه يمكن مناقشته عن الموضوع لكي يعرف خطأه ، كما يمكن إستخدام الوازع بالثواب والعقاب معتمداً على معرفة الطفل وقدراته الفكرية ، مثلاً منع رؤية التلفزيون ، ولكن العقاب البدني والضرب ممنوع ، وإذا كان الطفل غير قادر على الكلام فيمكن إستخدام الإشارة لتوضيح العقاب.

 

النقطة السادسة :  القاعدة الذ هبية   Golden roles

مع التحديات في التدريب على التهذيب فإن الطفل يحتاج إلى الكثير من وقت التدريب والعواطف ، فالطفل يقابل بازدياد تحديات وموانع جديدة، ... مما يؤدي إلى زيادة الانفعالات والغضب ، فزيادة وقت التدريب تعطيه الفرصة للسيطرة على هذه العواطف ويقلل من تأثيراتها عليه ، وزيادة وقت اللعب ستكون مناسبة لإظهار مكنونات نفسه كما ستكون فرصة لزيادة الترابط معك والثقة بك ، وهو ذي أهمية كبرى لزيادة محتسباته لإرضائك وإرضاء نفسه.

 

 

 مشكلة الأكل

هناك أسباب عديدة لسرعة تهيج الطفل عند الأكل أو كرهه لنوع معين منه ، ومنها:

  زيادة الحساسية للتكوين أو الطعم أو الرائحة مما يجعل الإحساس بالأكل غير مرغوب فيه مع تلذذ الآخرين به Hyperactivity

  قلّة الحساسية للأكل يزيل بعض الطعم المشّوق للطعام Hypoactivity

  المشاكل الحركية قد تجعل المضغ والبلع عملية صعبة ومؤلمة للطفل

 هذه الفروقات الفردية ومعرفتها تساعد على وضع البرنامج المثالي لغذاء الطفل ، أمّا إذا بدأ الطفل فجأة برفض نوع معين من الأكل سبق وتعود عليه فيجب البحث عن الأسباب المؤدية إلى ذلك ، ، وإذا كان الطفل ضعيف الأكل فيجب مراجعة عادات الأكل لديه ومن ثم تحليل المشكلة ، ومن أمثلة ذلك :

                        هل هناك وجبات خفيفة وعددها ؟

                        هل يرغب الأكل في أوقات مختلفة ؟

                        هل يأكل في أي مكان في المنزل ؟

                        هل يقوم أحد بتهدئة هياجه عن طريق الأكل ؟

                        كيفية قيامه بالأكل ونوعيته؟

                        ما هو الطبق المفضل لديه ؟

 

تثبيت نظام الأكل:

 للمساعدة في تثبيت نظام معين للأكل نقترح ما يلي :

    ترتيب مواعيد الأكل ، مع الأخذ في الإعتبار حاجات الطفل وإحساسه بالجوع.

    أن يكون الأكل في مكان ثابت ( طاولة الأكل )

    وضع جدول ثابت للوجبات الخفيفة وعلى طاولة الأكل

    إذا ترك الطفل السفرة ، أبعد عنه طبقه

    إذا أراد المزيد من الأكل ، أطلب منه الجلوس أولاً ، ثم ضع له الأكل

    لا تترك طفلك يأكل أمام التلفزيون أو خلال اللعب

    ابدء أكله بكمية صغيرة ، وعند انتهائه عليه أن يطلب المزيد.

    أجعل طفلك يشارك بالكلام وقت الأكل ، وأن يعبر عن ما في نفسه

    يمكن مناقشته عن الأكل من خلال الصور

    يمكن استخدام الدمى واللعب للتعبير عن انفعالاته تجاه الأكل وأنواعه

    اجعليه يختار ما يعجبه من الأكل ، وبعد ذلك يمكن إضافة الأنواع التي ترغبين بكميات قليلة

       إذا كان يأكل المخفوق فيمكن إضافة أنواع أخرى مثل الموز والتفاح

       إذا كان لديه تحسساً لنوع من الأكل فيجب تغييره ، وأخذ نصيحة أخصائي التغذية.

 

v     النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps

بداية نوع جديد من الأكل يحتاج إلى التدريج وبكميات قليلة مع الأخذ في الاعتبار مقدرة الطفل الحركية والحسية ، فإذا كان لديه صعوبة في المضغ فقد يفضل المخفوق ، ضع القليل من النوع الجديد داخل الخليط ، وإذا كان الطفل زائد التفاعل Over reactive   ويفضل الأكل بدون ملح وبهارات ، فالبدء بالقليل من البهارات والملح وزيادته تدريجياً ، وإذا كان لديه نقص في التفاعل  Under reactive    ويرغب في الأكل الحاذق الحار فيمكن وضع كمية زائدة ثم إقلالها تدريجياً.

 

v  النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time

في العمل على حل مشاكل الأكل يحتاج الطفل إلى المزيد من الوقت للتدريب ، وخلال العمل على إزالة المعوقات تأكد من تفاعله معك وإحساسه بالأمان.

ومن خلال اللعب بالدمى ، أعطه القيادة ثم قده إلى ما تشاء ، أجعله يظهر شعوره وأحاسيسه تجاه الأكل وأنواعه ، كما يمكن إدخال نوع جديد من الأكل من خلاله.

 

v  النقطة الثالثة :  استخدام  الرمزية واللعب

بتنظيم اللعب بالدمى لتغيير سلوكيات معينة في الأكل يمكن وضع النموذج المطلوب من النهم إلى الرافض للأكل ، من الجائع إلى المتعب من المضغ.

تكون البداية بالقيام بعملية الطبخ نفسها ، الأكل وأنواعه ، ثم يأتي دور الأكل والرغبات ،

قد تكون الدمية متعبة من المضغ مثلاً :

        هل تترك طاولة الطعام ؟

        أجعله يضع حلاً 

        أوحي له بفكرة قطعها إلى أجزاء صغيرة 

        أجعله يعبر عن ذلك

        ماذا تعمل الدمية عندما يكون الطعام قوي الطعم ؟

        هل تقذفه ؟

        قد يكون الحل في إختيار نوع آخر

        ماذا تعمل إذا رفضت الدمية نوع الأكل الجديد ؟

        هل تستطيع مساعدتها لتغيير رأيها ؟

        ساعده بالصورة والكلام للتعبير والأختيار

        ما هو البديل ؟.

 

v   النقطة الرابعة :  التفاهم العاطفي  Empathizing

من خلال اللعب بالدمية وخلال أوقات الأكل ، أظهر لطفلك معرفتك لشعوره إزاء الأكل ، وكم هي صعبة البداية بنوع جديد ، معرفة الشعور سوف تقوي رغباته لتحقيق الهدف.

 

v  النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود  Creating expectation & limits  

يجب أن تكون التوقعات والحدود واضحة ، وأن تكون في مقدور الطفل السيطرة عليها ، لا تطالب أشياء تصادم الرغبات بقوة ، وأجعل الحدود واضحة وصارمة خصوصاً قذف الأكل.

 

v النقطة السادسة :  القاعدة الذ هبية   Golden roles

كلما زادت التوقعات فإن الطفل يحتاج إلى المزيد من الوقت للتدريب والإهتمام ، كما إعطاء الوقت الكافي للتعبير عن الرغبات والأحاسيس، فذلك سوف يزيد من مقدرته على تخطي العقبات ، وزيادة مقاومته عند ملاقاة التحدي.

 

 مص الاصبع

إن الفم والمناطق المحيطة به هي أولى المناطق التي يبلغ فيها التناسق العصبي العضلي عند الطفل درجة لابأس بها من النضج, وإن أول نشاط يمكن أن يقوم به الطفل هو المص والبلع، وعندما تبزغ الأسنان يظهر منعكس العض والمضغ، وحالما يصبح الطفل قادراً على المسك فإنه يأخذ اي شيء ليضعه داخل فمه وعلى هذا يعتبر الفم والنسج المحيطة به وسيلة استكشافية للطفل في الحياة المبكرة وبالتالي فإن عادة مص الإصبع بالنسبة لكثير من الأطفال ما هي إلا امتداد لمرحلة الاستكشاف الفموي أي التعرف على الأشياء بواسطة الفم، إن مقداراً معيناً من المص يكون ضرورياً للطفل فهو يحتاج إلى المص لكي يطور عضلاته حول الفموية وفي نفس الوقت يستمد منها الكفاية العاطفية.
 

أما أسباب عادة مص الأصبع فقد تكون:
1- طفل قلق أو سريع الغضب بسبب ظروف اجتماعية معينة,
2- مشكلة نفسية مع أو بدون نقص تغذية منها:
                * فصل الطفل عن أمه خلال الشهور الستة الأولى رغم وجود تغذية كافية.
                * ولادة طفل جديد وانتقال الاهتمام إليه.
                * عدم كفاية حليب الأم دون الاستعانة بحليب صناعي وشعور الطفل بالجوع.
3- إن الأطفال الذين يفطمون بوقت متأخر عن الثدي تنخفض عندهم نسبة حدوث عادة مص الإصبع وذلك بالمقارنة مع الأطفال الذين يفطمون بوقت مبكر.
4- دخول الطفل إلى المدرسة ومقابلة المجتمع الجديد.
5- قد تبدأ مع بزوغ الأسنان كمساعدة في تدليك اللثة ثم تتوقف بعد تمام البزوغ.
6- نموذج الرضاعة الاصطناعية واستخدام زجاجات رضاعة غير مهيئة بشكل جيد لممارسة عملية المص.
7- قد يلجأ بعض الأطفال إلى مص أصابعهم للفت انتباه الوالدين أو لتحقيق رغبة ما.
 

إن عادة مص الإصبع تؤدي إلى:
1- بروز سنخي علوي وميلان القواطع العلوية نحو الشفوي,
2- تراجع سنخي سفلي وميلان القواطع السفلية نحو اللساني.
3- عضة مفتوحة أمامية وتشوه مقدمة الفك العلوي.
4- تضيق القوس السنية العلوية وعضة معكوسة خلفية.
 

معالجة عادة مص الإصبع:
يعتمد نجاح المعالجة بشكل أساسي على عاملين:
أولاً: تعاون الطفل وتفهمه لطريقة العلاج وذلك باستخدام الشروحات البسيطة له ومحاولة تبيان الأذى الناجم عن استمرار عملية المص وما ينجم تبعاً لذلك من أثر على شكل وجمال الأسنان والفكين.
ولا مانع هنا من أن يشاهد الطفل بعض الصور التي تبين حالات سوء إطباق ناجم عن عادة مص الأصبع مما يعزز ذلك من إدراك الطفل بضرورة تجنب هذه العادة وبالتالي الإقلاع عنها.
مع العلم أن الخطوة الرئيسية في المعالجة هي الكشف عن السبب لنشوء تلك العادة الفموية السيئة وتعزيز ثقة الطفل بنفسه وبأنه طفل محبوب ومميز، الأمر الذي يشعره بالأمان ويكون من الخطأ أن نستمر في تعنيف الطفل حول عادته لأن هذا لن يؤثر فقط بترسيخ العادة عند الطفل بل يجعله يرفض أي محاولة لإزالتها والتعاون للتخلص منها.
كما يجب أن يمتلك طبيب الأسنان القدرة على إقناع الطفل بأنه صديقه ويرغب في مساعدته للتخلص من عادة الأطفال الصغار وأن استخدامه جهاز ليذكره فقط وليس ليعاقبه أو يؤلمه.
ثانياً:
العامل الثاني الضروري لنجاح المعالجة هو تعاون الوالدين، حيث يجب على طبيب الأسنان أن يشرح للوالدين ماذا ينوي أن يفعله ويجب أن يحصل الطبيب على موافقة من الوالدين لكي لا يتذمر الطفل أو أهله أثناء المعالجة، ونشرح للوالدين أن العقاب يمكن أن يرسخ هذه العادة أكثر من أن يوقفها.
كما يجب التذكير أن طريقة منع الطفل عن مص الإصبع بربط يده أو وضعها في القفاز أو وضعها في أطراف الكم والتي تجعل من وضع الأصبع في الفم وعملية المص أمراً غير مسر بل مؤذي، إن هذه الطرق يمكن أن تمنعه من استخدام يده في كل الأوقات عندما يحتاج ليطور قدرته في مسك أو لمس الأشياء ومثل هذا الطفل يمكن أن يصبح سلبياً بشكل شديد أو مكبوت أو يظهر رد فعل غير كافٍ اتجاه هذه المعالجة، كما يمكن أن يصبح عدواني بشكل شديد

وينصح الأهل بمراقبة الأمور التالية أثناء المعالجة النفسية:
1- تعزيز العلاقة المفضلة عند الطفل للاتصال مع محيطه المباشر.
2- تزويد الطفل بمواد لعب مناسبة لعمره وتطوره (لتحرير الطاقة الكامنة).
3- إيجاد فرصة مناسبة لجعل الطفل فعّالاً ومستكشفاً ولاعباً.
4- تخفيض التدخل في حياة الطفل إلى الضرورة فقط.
5- على الوالدين أن يكونا صبورين ومتفهمين وعطوفين وقادرين على إدخال البهجة إلى قلب الطفل.
 

 *  أما بالنسبة لدور طبيب الأسنان في معالجة سوء الإطباق الناتج عن مص الإصبع فيعتمد على معيارين رئيسيين:
1- إذا توقعنا أن سوء الإطباق سيصحح من تلقاء نفسه عندما تتوقف العادة الفموية فإننا نوصي باستعمال الطريقة النفسية وعدم استخدام الأجهزة وذلك أثناء المرحلة المبكرة من المعالجة.
2- إذا كان التصحيح التقويمي ضروري لتسوية سوء الإطباق فإن كثيراً من أجهزة المعالجة التقويمية تستعمل ايضاً كمنبه أو كدعم للمساعدة في وقف العادة الفموية.
وخلاصة القول:
إن عادة مص الأصابع تعتبر عند الأطفال خلال السنوات الأولى من العمر حالة طبيعية ويقوم الطفل بالإقلاع عنها بشكل ذاتي في عمر 4-5 سنوات لكن عند بعض الأطفال قد تستمر هذه العادة لفترة متأخرة وخلال مرحلة بزوغ الأسنان الدائمة مما يؤدي إلى أشكال مختلفة من سوء الإطباق وضرورة تدخل طبيب الأسنان للمعالجة.
 

setstats1

ظاهرة مص الأصابع عند الأطفال

  أن المص شئ فطري عند الرضع لأنه يحتاج إلى حليب لكي يعيش وينمو وأيضا الرضع يستمتعون بعملية المص , ولكن المتعة تقل بعد سن 3 إلى 6 أشهر , وتقل كثيرا بعد ذلك وفي سن الرضاعة يجب آلا نمنع الطفل من مص أصابعه لأن ذلك يسبب له الراحة والطمأنينة , ولكن نستطيع لأن نمنع تحول عملية المص إلى عادة سيئة بزيادة وقت الرضاعة حتى يشبع الطفل حاجته إلى المص وكذلك الامتناع عن تقديم الرضاعة إلى الطفل عندما يكون في حالة تهيج أو صراخ حتى لا تتعزز عنده عادة المص , ويجب على الأم أن تحاول إيجاد بدائل أخرى كاللعب مع الطفل أم الكلام معه , وأخيرا يمكن للأم أن تقدم "العضاضة" إلى الطفل بدلا من مص أصابعه لأن الضرر يكون أقل .

المرحلة العمرية من سنة إلى 3 سنوات

40% من الأطفال من سنة إلى 3 سنوات يمصون أصابعهم , وفي هذه المرحلة يعتبر مص الأصابع متقبل اجتماعيا ولا يسبب أي مشاكل للوالدين أو الطفل , ويلجأ الأطفال إلى عادة مص الأصابع لكي يحققوا الراحة لأنفسهم دون الاعتماد على الوالدين , وفي هذه المرحلة يجب عدم محاولة قطع مص الأصابع تماما ولكن مساعدة الطفل على التخفيف منها ويكون ذلك باشراك الطفل في برنامج أو نشاط أخر مثل اللعب بالألعاب أو التلوين ليحول الانتباه من المص إلى نشاط أخر.

المرحلة العمرية من 3 إلى 5 سنوات

ثلث الأطفال في هذه المرحلة العمرية يمصون أصابعهم ولا بأس من محاولة الوقاية من تأصل هذه العادة في المستقبل ولكن يجب على الوالدين أن لا يأمرا الطفل بأن يخرج إصبعه من فمه أو يحاولا لفت انتباهه إلى العادة وبالتالي يتعلم الطفل بأن يجذب الانتباه إليه بهذا الأسلوب , وباستخدام جدول المراقبة يستطيع الوالدين أن يتعرفا على أكثر الأوقات والمواقف التي يمص فيها الطفل إصبعه حيث يستطيعان بعد ذلك بتغيير نشاطه أو يشغلانه باللعب أو ما شابه , وأحذر الوالدين من المبالغة في ردة الأفعال مع الطفل في هذه المرحلة عندما يمص الطفل إصبعه لمل فيها من نتائج عكسية , فبالحب والهدوء يوضحان للطفل خطاه ويشجعانه بكلمات جميلة أو بعض قطع الحلوى أو حتى تجاهل السلوك بالكامل عندما يتكرر حتى ينسى الطفل هذه العادة تدريجيا.

 برنامج "قطع العادة" للمرحلة ما بعد السن الخامسة

أولا وقبل كل شئ يجب تشجيع الطفل على ترك العادة والتكلم معه بهدوء ويجب التوضيح له بأن كثيرا من الأطفال استطاعوا التخلص من هذه العادة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أشهر , ثم يجب تشجيع الطفل على البدء في هذا البرنامج "برنامج قطع العادة" وإذا رفض الطفل يجب وقف البرنامج وإعادة المحاولة بعد 6 أشهر .      

ما هو برنامج "قطع العادة"؟

بمساعدة جدول المراقبة لمدة أسبوع يمكن للوالدين جمع معلومات كثيرة عن الطفل والعادة السيئة , وإذا كان يفضل المص مع مشاهدة التلفزيون أو فبل النوم , ولابد من التعرف أيضا على المثيرات المساعدة ودفع الطفل إلى الوعي الذاتي بأن يطلب من الطفل أن يمص إصبعه أمام المرأة مرتين أو مرة لمدة تتراوح من دقيقتين إلى 5 دقائق في اليوم وهذا يجعل الطفل يعي العادة ويجعله يقوم بها طواعية ويتحكم في أوقاتها , وينظر إلى نفسه وهو يمص إصبعه وهذا التعمد يجعل المص عملية شاقة وحين تختفي المشقة تختفي العادة السيئة تبعا لذلك , وعندما يتحقق الوعي عند الطفل يجب على الوالدين بمساعدة الطفل على اختيار وسائل لمنع العادة مثل الرباط الذي يمنع الكوع من الانقباض وبالتالي لا تصل اليد إلى الفم أو ربط أطبعه لكي تنتقل العادة إلى الوعي عنده , ومص الأصابع قبل النوم من أصعب الأوقات مع الأطفال , وإذا كان الطفل متعاونا ومستعدا فيمكن تغطية يده بجورب.

البدائل لمص الإصبع 

هناك بدائل أخرى لمص الأصابع مثل استخدام العلك أو استخدام اليد في أشياء أخرى مثل اللعب بالدمى أو الرسم أو التلوين عند وقت اشتداد الرغبة إلى المص , ويمكن للطفل أن يلعب لعبة وهي أن يبعد إصبعه عن فمه بأن يخبئ إصبعه ولا يخرج لسانه كأن الإصبع يختبئ عن الفم وبالتالي يتعلم الطفل انه لا يلجأ إلى المص إذا كان مشغولا في شئ أخر , ويستطيع الوالدين تنمية التخيل لدى الطفل بمساعدته في الحوار العقلي والتخيل الإيجابي للتعامل مع هذه العادة بأن يتكلم الطفل مع نفسه بأنه أصبح كبيرا ولم يعد طفلا ويستطيع التحكم في هذه العادة. ويجب على الوالدين مكافئة الطفل عند النجاح بالتخلص من هذه العادة ونوع الثواب يحدد من خلال ميول الطفل ورغباته والعقاب يجب أن يستخدم بحذر ويكون خفيفا مثلا إذا كان الطفل يشاهد التلفزيون ويمص إصبعه تستطيع الأم أن تطفئ التلفزيون بدون تقريع أو إساءة وإذا تخلى عن المص يمكنه مشاهدة التلفزيون مرة أخرى.

 

 

قضم الأظافر

عادة تلقائية لا شعورية.

من الأسباب الرئيسية لقضم الأظافر التوتر والقلق والعصبية والعدوانية وتقليد الآخرين.

الخدمات الإرشادية:

-جلسات التنفيس الانفعالي لمواقف الخوف والغضب والغيرة وغيرها .

-تقليم الأظافر وقصها وعدم تركها تطول .

-عدم تحقير الطالب أو توبيخه وزيادة دافعيته في التغلب على هذه العادة .

-تسجيل المواقف التي تسبق ممارسة قضم الأظافر ،وتدوينها في سجل خاص، ثم العمل على التعامل معها بايجابية .

-مكافأة الطالب إذا اقلع عنها ، وإذا عاد إليها يعاقب عقاباً خفيفاً.

ممارسة العادة أمام مرآة عدة مرات لمدة من الزمن،مما يجعله يسيطر عليها إراديّاً.

-تعويده على ممارسة نشاطات عندما يوشك على قضم أظافره.

-الراحة والهدوء والاسترخاء؛ من الأمور المفيدة والناجحة للتغلب والقضاء على هذه العادة.

-لبس القفاز لفترة زمنية لحين التخلص من هذه العادة -ربط هذه العادة بأشياء منفرة كطلاء الأظافر بمادة غير محببة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال

إِبني عمره 9سنوات في الصف الرابع الابتدائي منذ صغره يقضم أَظافره بعصبية شديدة حتى يدميها، وكلما احاول أن امنعهُ يبدأ بالصراخ والعناد وعندما نريد الذهاب الى الاقارب او ياتي الينا ضيوف يسترعي انتباهم جميعاً مما يسبب لي الاحراج لكثرة الحاح الجالسين بالسؤال لماذا يقضم اظافره؟ لماذا لاتمنعيه؟ وخصوصاً وإنه الولد الوحيد في العائلة. اريد مساعدتكم لحل هذه المشكلة على الوجه الاحسن.
قضم الأظفار احياناً يدل على:
- اضطراب نفسي يدفع الصغار إلى أن يلوذوا بأنفسهم، فيجترون آلامهم من خلال قضم الأظفار، أو التقاط أي شيء كي يقرضوه.
- قد يكون سبب ذلك انخفاض المستوى الاقتصادي للأسرة، أو نتيجة لضعف مستواها الثقافي أو التعليمي، وعدم تعويد الأبناء على توخي النظافة خاصة حينما يأكلون.
- ضعف رقابة الوالدين، والسماح للأبناء بهذه الأفعال دون إرشاد أو توجيه.
- رؤية الطفل لوالده أو لوالدته وهو يقضم أظفاره، فيتعود على ذلك السلوك اقتداءً به، وحرصاً على تقليده.
- تظهر أيضاً هذه الحالات عند الأطفال الذين يعانون من الضعف العقلي.
- تؤدي العوامل النفسية دوراً مهماً في إحداث هذا السلوك الشاذ، ومن ثم يجب التنبيه إلى ضرورة حسن المعاملة للأطفال وإظهار المودة والمحبة لهم.
وهذه بعض الارشادات العلاجية
* إبعاد الأدوات الصغيرة والأشياء الحادة عن متناول الأبناء، مع الحرص على غرس العادات السلوكية المعبرة عن النظافة والتمسك بقيمتها في كل فعل أو تصرف.
* غرس المبادئ الدينية في نفوس الأبناء، وحثهم على النظافة، فالنظافة من الإيمان، والمؤمن الحق هو الحريص على أن يبدو نظيفاً دائماً: في ملبسه ومأكله ومظهره وكل تصرفاته.
* إشباع الحاجات النفسية للأبناء، من خلال المعاملة الحانية والمودة التي تشعرهم بقيمتهم، مع عدم التقليل من شأنهم أو محاولة معاملتهم بالقسوة، التي تجعلهم يتصرفون تصرفات فيها إيذاء للذات، والتي منها قضم الأظفار.
* تزويد الأبناء بالغذاء الصحي المناسب الذي تواكبه مجموعة من العادات السلوكية التي تعبر عن النظام، والتعامل مع الطعام بذوق وترتيب، فهذه الأمور تجعل الأبناء على درجة من الحرص على نظافتهم، وهذا الحرص يمنعهم من التعامل مع أظفارهم بهذه القسوة وبتلك الطريقة غير النظيفة.
*على المعلم في المدرسة أن يشغل تلاميذه الذين يمارسون هذا السلوك بأن يكلفهم بأعمال حركية داخل الفصل، والاستعانة بهم مثلاً في توزيع الكراسات على الزملاء، حتى لايعطيهم الفرصة للانفراد بأنفسهم، والتعامل مع أظفارهم هذا التعامل.
*استخدام أسلوب التشتيت بصرف نظر الطفل عن هذا السلوك بأمر يحبه مثل: إعطائه قصة إن كان يحب القراءة، أو تكليفه بمهمة تستدعي الخروج وركوب الدراجة.. وهكذا.
*عدم معايرة الطفل الذي يقضم أظفاره بسلوكه حتى لايحاول القيام به في الخفاء فيصاب _بالإضافة إلى هذا الداء_ بعدم الرقابة الذاتية، أو بالتخفي للقيام بالسلوك غير المرغوب بعيداً عن عيون من حوله.