كان من عادة العرب في جاهليتها معاقبة الشاعر الهجّاء بشد لسانه بنسعةٍ،
ومن ذلك قول عبديغوث بن الحارث لما
أسرته " تَيْمٌ "يوم الكلاب الثاني(1)
أقول وقد شدوا لساني بنسعةٍ | أمعشر تَيْمٍ أطلقوا لي لسانيا |
مَنِ الذي ما ساء قط | ومَنْ له الحسنى فقط |
ذهبتْ مشرقةً ورحتَ مغربا | شتان بين مشرقٍ ومغربِ |
لو كنتُ من مازنٍ لم تستبح إبلي | بنو اللقيطةِ من ذهل بن شيبان |
أبت شفتاي اليوم إلا تكلما | بسوٍ فماأدري لمن انا قائله |
أرى لي وجهاً قبح الله شكله | وقُبْحِتَ من وجهٍ وقُبِحَ حامله |