Site hosted by Angelfire.com: Build your free website today!

 

مقرر

 الأحجار الكريمة:

مع أمثلة من سلطنة عمان

قسم علوم الأرض

كلية العلوم

جامعة السلطان قابوس

 

مسقط

2007

 

 

 

 

 

 

المحتويات

 

1-    تمهيد:

الأحجار الكريمة عبر التاريخ

الأحجار الكريمة والتنجيم

علم المعادن و الأحجار الكريمة

2-          معايير قياس الأحجار الكريمة

الجمال، الصلابة والمتانة، الندرة، الموضة، الحجم والوزن، القطع والصقل، الصفات الفيزيائية

3-أهم أنواع الأحجار الكريمة

الألماس، الياقوت والسفاير، الزمرد، الأكوأمارين، الجشنايت، المورجنيت، الكوردريت، الأوبال، المرو، الجمشت، الكريوبريز، السترين، الكارنيليان، العقيق، الافنتورين، الحجر الدموي، المرو، الجزع، التورمالين، التوباز، اللازورد، البجادي والعقيق الأحمر، السبنل، الزبرجد، الزركون والألماس الامريكي، الفيروز، الهماتيت، الايدوكريز.

4-          الأحجار شبه الكريمة

 الملاخيت والأزوريت، اليشب، السربنتين، الاندوليسيت، الكريزوكولا، الابيدوت والتنزنيت، الفلسبار، عين القط، حجر القمر، الأمازونيت، الأوبسيدين، الأباتيت، البيروكسين، الفلوريت، الكربونات، الرودوكروسيت،، الرودونيت، ابوفيليت، برازيليلنيت.

5-    الأحجار الكريمة العضوية:

 الكهرمان، المرجان،  اللؤلؤ، العاج

6-المعادن النفيسة

الذهب، الفضة، البلاتين، النحاس

7-طرق قطع الأحجار الكريمة

 القطع البيضأوي،  القطع المتعدد الأوجة

8-طرق معالجة الأحجار الكريمة

المعالجة الحرارية، المعالجة الإشعاعية،  الصبغ ومعالجة الكسور، إزالة الألوان

9-طرق دراسة الأحجار الكريمة

 العدسات والملاحظة، الصفات الضوئية، التشتت، التضوء، معامل الانكسار، الأشعة السينية، المطياف الضوئي

10-طرق التصنيع والتقليد

 النمو البلوري، طريقة فرنويل، طريقة تشورلاسكي، المحاليل الساخنة، المحاليل الغروية، الحرارة والضغط

11-طرق تمييز الأحجار الكريمة الطبيعية والصناعية

12 -تواجد الأحجار الكريمة في الصخور

13-الأحجار الكريمة والنفيسة في سلطنة عمان

      14- المراجع

 

تمهيد

 

الأحجار الكريمة نوع من المعادن الجميلة المتميزة بجمال لونها و صلابتها العالية.  لقد كانت الأحجار الكريمة و المعادن النفيسة و ما زالت مصدرا للسعادة و الخيال لآلاف السنين. فقد اعتبر القدماء أن اقتناء حجر كريم من نوع خاص قد يطرد  الأرواح و يشفي من الأمراض و يجلب الحظ. لقد استرعت المعادن وخاصة النفيسة منها انتباة الإنسان منذ قديم الزمان حيث سأهمت موجودات المعادن النفيسة و الأحجار الكريمة في بناء حضارتة القديمة و الحديثة بصورة أو بأخرى. فقد استخلص القدماء الأحجار الكريمة و صنعوا منها تماثيلهم وحليهم ونقودهم . لقد زاد الأهتمام بالأحجار الكريمة في الوقت الحاضر، حيث أصبح استخدام الأحجار الكريمة أمرا شائعا، واصبحت تتداول في البورصات العالمية. وحديثا تم الكشف عن تاثيرات طبية مهمه للأحجار الكريمة، وتم افتتاح العديد من العيادات الطبية التي تستخدم الأحجار الكريمة في العلاج، خاصة الأمراض النفسية. والجدير بالذكر أيضا انتشار الشعوذة واستخدام المشعوذين لبعض الأحجار الكريمة وخاصة العقيق في الشعوذة وبيع هذه الأحجار بأسعار خيالية. كما أنتشرت طرق التقليد والتصنيع والصبغ للأحجار الكريمة الطبيعية وأصبحت سوقا رائجة ومنتشرة في معظم الأسواق العالمية. بالرغم من كثرة استعمال الأنسان للأحجار الكريمة و المعادن النفيسة في الحلي و الأساور و التماثيل والطب، فإن غالبية الناس لا يوجد لديها صورة واضحة عن طبيعتها وماهيتها. و نظرا للسعر المرتفع للأحجار الكريمة فقد حاول الإنسان دائما صناعتها و تقليد ها و في العصر الحالي استطاع الإنسان تصنيع الألماس و الياقوت و الصفير و المرو بحيث أصبح من الصعب على غير الخبير التمييز بين الحجر الكريم الطبيعي و الصناعي.

 الأحجار الكريمة عبر التاريخ

في فترة العصر الحجري و تطور الإنسان إلى العصر البرونزي من خلال بحثه عن المعادن الفلزية لصناعة أدواته زاد إهتمام  الإنسان بالأحجار الكريمة. وإن الرسومات الباقية في معابد الفراعنة في مصر قبل 5000 سنة تظهر التقدم في علم المعادن فهي تظهر رجالا يصهرون المواد الخام للحصول على العناصر الحرة ويزنون الأحجار الكريمة و يصقلون اللازورد و الملاخيت. وان الموجودات من الحلي الفرعوني مثل القلائد المصنوعة من الأحجار الكريمة مثل الفيروز و الذهب و اللازورد و الكارنيليان تثبت تقدم الفراعنة في فن تصنيع واستخلاص الأحجار الكريمة كما يظهر في شكل ( 1 ) .الذي يبين التقدم الكبير في قطع وصقل الأحجار الكريمة. وكان لبريق المعادن والأحجار الكريمة أثر خلاب في اهتمام الحضارات القديمة و الحضارة العربية والإسلامية خاصة بالأحجار الكريمة و بشتى أنواع اللالىء و المجوهرات. وقد ورد ذكر الأحجار الكريمة في القرآن الكريم حيث شبه الحور العين بالياقوت و المرجان " كأنهن الياقوت و المرجان" . لقد اهتم العرب بالتمييز بين الأنواع الخالصة والمغشوشة حيث يعتبر يعقوب الكندي من أقدم خبراء العرب في هذا المحال وكذلك ظهرت أسماء متعددة منها أيوب البصري و بشر بن شاذان و ابن البهلول و كذلك ظهر كتاب للفيلسوف الكندي باسم الجواهر والأشياء كما قسم الرازي المعادن إلى ست رتب أما ابن سناء فقد صنف المعادن إلى أربعة أقسام وألف البيروني كتابا باسم " الجماهر في الجواهر" حيث وصف 18 حجرا كريما وصفا دقيقا وقام ابن الاكفاني بتأليف كتاب بأسم "نخب الذخائر في أحوال الجواهر" ويشمل الكتاب وصف أربعة عشر حجرا كريما . لقد عرف العرب ظاهرة التبلور و اللون و الشفافية و الشقوق والشوائب و الصلابة وكان لهم آراء جيدة في اصل وكيفية تكوين المعادن و تصنيفها و يعتبر كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجار للعالم العربي احمد بن يوسف التيفاشي من أهم الكتب التي ناقشت الأحجار الكريمة في ذلك الوقت. إن سوق الجواهر قد بلغ أوجه في زمن العباسيين خاصة في عصر الخليفة هارون الرشيد فكان الناس يتنافسون على شراء أنفس الأحجار الكريمة. وقد ألف العرب ما يزيد عن خمسين كتابا في الجواهر و يعتبر كتاب منافع الأحجار لعطارد بن محمد الحاسب من أقدمها في الحضارة اليونانية ويعتبر الفيلسوف ثيوفراستاس هو مؤسس علم المعادن، أما في الحضارة الرومانية فبرز المكتشف الدر حيث بقيت مسمياتة لبعض المعاددن معتمدة لهذا الوقت. أصبح الخاتم الختم حلية عامة للنبلاء في العصر الروماني وتأسس في روما عام 85 قبل الميلاد أول مجمع للأحجار الكريمة . وبعد سقوط روما ورثت بيزنطة الشهرة كمعقل للأحجار الكريمة.

في بداية العصور الوسطى لم يظهر اهتمام كبير في الأحجار الكريمة و لم تستعد قيمتها إلا في القرن الرابع عشر حيث تجدد شغل الأحجار الكريمة في فرنسا حيث كانت الشهرة في ذلك الوقت لمعدن السفير و الياقوت و الزمرد و العقيق وقد استخدمت الأحجار الكريمة في ذلك الوقت لتزيين التيجان. تزايد الاهتمام بالاحجا رالكريمة في عصر النهضة حيث أخذ الألماس مكانه في قمة الأحجار الكريمة.

 

الأحجار الكريمة و التنجيم

 لقد أدى التنجيم دورا كبيرا في القيمة المكتسبة للأحجار الكريمة، حيث كان القدماء يؤمنون بوجود علاقة قوية بين الأحجار الكريمة و الأشهر فكانوا يلبسونها ليس فقط للزينة وانما لتؤمن لهم الحظ وتحميهم من الامراض وكان اقتناء حجر معين يطرد الارواح ويجلب النجاح لحامله.  لقد كان الهنود أكثر الناس تعلقا بالأحجار الكريمة حيث تكثر هذه الأحجار ، كما عمق اليهود في الزمن الابلي معرفتهم بالأحجار الكريمة و أقاموا التقاليد المتعلقة بحمل حجر مميز بكل شهر من أشهر السنة حيث كان يلبس الحاخام الأكبر عقدا مزينا باثنى عشر حجرا هي المرو و التوباز و الزمرد و الياقوت والسفير والأماس و العنبر والعقيق و الجمشت و الفيروز و اليشب. لقد قرن كل شهر بحجر أو عدة أحجار يستحسن حملها في ذلك الشهر لتجنب المرض وسوء الطالع. و في العصور القديمة استخدمت الأحجار الكريمة كأدوية شافية من الامراض فالأحجار البيضاء تحمي النظر و الحمراء تستخدم لوقف نزيف الدم فتوضع على الجروح والأحجار السوداء فهي ضد الكآبة و تقي من العين الحسودة و الأحجار الخضراء للخصوبة و الأحجار البنفسجية تحمي الاطفال و الأحجار الصفراء تفيد ضد اليرقان و امراض الكبد. و يقال ان العقيق يطيل حياة حامله ويجعله محل إعجاب الناس ويجلب له النجاح  و الجمشت يحمي من مرض السكر و التسمم وينمي الذكاء أما الألماس فهو يعين على الطعوم الكريهة ويحمي من التسمم ، والياقوت يحمي من الشياطين و من الطاعون  و السفير يبعد الموت . الهماتيت استخدم كحجر لوقف النزيف عند اليونانيين و  يجلب نقاء الروح و يحمل السعادة لمالكه. الأوبال  تمتع بمكانة كبيرة فهو يجلب الحظ السعيد و هو رمز القوة و النبل و هو حجر مقدس أما حاليا فهو يعتبر من الأحجار التي تجلب السوء. الزمرد هو حجر الذكاء. يبين الجدول (1) العلاقة بين الأحجار الكريمة و الأبراج. الشكل (2) يبين العلاقة بين الأحجار الكريمة و الابراج كما يؤمن بها العرب و الشكل (3) يبين الأبراج و الأحجار الكريمة كما يؤمن بها الأوروبيون.

 
تواجد الأحجار الكريمة

 

تتكون القشرة الأرضية من ثلاثة أنواع رئيسية من الصخور، هي: الصخور النارية و الصخور الرسوبية و الصخور المتحولة .  تشكل الصخور النارية و المتحولة ما يقارب  95 % من تركيب القشرة الأرضية في حين تكون الصخور الرسوبية الباقي. أكثر المعادن المكونة للصخور هي مجموعة معادن السليكات و تليها معادن الاكاسيد و الكربونات في حين أن المجموعات المعدنية الباقية  قليلة التواجد. تشكل معادن الفلسبار و الكوارتز ما يقارب  75 % من المعادن المكونة للصخور، و بالتالي فإنها منتشرة في جميع أنواع الصخور.  وفيما يلي نبذة مختصرة عن تركيب باطن الأرض والصخور و الأحجار الكريمة المتواجدة في كل منها:

لغلاف الصخري وتركيب باطن الأرض:

تتكون الكرة الأرضية من ثلاث طبقات رئيسية هي:

  جزء علوي سمكه يصل إلى 20 كلم ويتكون من صخور الجرانيت.  يليه جزء سفلي بسمك يصل 15 كلم يتكون من صخور الجابرو يفصل بين الجزئين فاصل يسمى بفاصل كونراد. يتكون صخر الجرانيت بشكل رئيسي من اكاسيد السليكون والألمنيوم و يطلق عليه (سيال ) في حين إن الجابرو هو صخر غني بالمجنيزيوم والسليكون فيطلق علية (سيما). معدل سمك القشرة هو 35 كلم ويتراوح سمكها بين 20- 60 كلم في المناطق القارية، أما في المحيطات فيتراوح سمك القشرة بين 4-10 كلم و بمعدل 6 كلم. وتتكون القشرة أسفل المحيطات من صخر الجابرو فقط و لا يوجد جرانيت.

2- الوشاح:  يلي القشرة ويفصل بينهما فاصل موهو. يتكون الوشاح من صخور البريدوتايت، ويقسم إلى وشاح علوي ووشاح سفلي. يمتد الوشاح إلى عمق 2883 كلم.

3- اللب : يفصله عن الوشاح فاصل جوتنبرج، ويقسم اللب إلي جزء خارجي مصهور يتكون من الحديد والنيكل والكبريت والسليكا،  ويصل إلي عمق 5140 كلم. يليه اللب الداخلي وهو صلب، و يتكون فقط من الحديد والنيكل.

 تتكون القشرة الأرضية من صخور غير متجانسة. وصخور القشرة الأرضية عبارة عن مركبات كيميائية تسمى المعادن. والمعادن هي مركبات كيميائية، طبيعية، صلبة، متبلورة و غير عضوية. تقسم المعادن حسب تركيبها الكيميائي إلى عدة مجموعات أهمها،  ما يلي:

1-  السليكات مثل معادن  الكوارتز والفلسبار والمايكا والبيروكسن و الأوليفين والمعادن الطينية.

2- الكربونات مثل معادن الكالسيت والدلوميت.

3-  الكبريتات مثل معادن الجبس والانهيدريت.

4- الهالوجينات مثل معادن الهالايت (ملح الطعام) والسلفيت.

5- الاكاسيد مثل معادن الهيماتيت والماجنتيت.

6- الكبريتيدات مثل معادن الجالينا والبيريت.

7- الفوسفات مثل معدن الاباتيت.

8- العناصر الحرة مثل الذهب والفضة والكبريت والجرافيت.

تمثل بقية المجموعات المعدنية- مثل الهيروكسيدات والزرنيخات والنيترات- مجموعات معدنية نادرة التواجد.

 

 صخور القشرة الأرضية

1- الصخور النارية

 

الصخور النارية هي صخور تكونت نتيجة تبلور المعادن المختلفة من صهير سليكاتي معقد. و تقسم الصخور النارية حسب أماكن تواجدها و كيميائيتها ودرجة التبلور للمعادن المكونة لها. فهنالك الصخور الجوفية التي تتكون في باطن القشرة الأرضية وهذه تتميز ببلورات خشنة للمعادن،  في حين أن الصخور النارية السطحية و التي تكون نواتج للبراكين تتميز ببلورات معدنية دقيقة الحبيبات. و في المراحل النهائية من تمايز الصهير تكون درجة الحرارة قد انخفضت و أصبح الصهير مشبعا بالعناصر النادرة والغازات و بخار الماء و يرتفع الضغط المائي، مما يتيح للمعادن أن تتبلور على هيئة بلورات خشنة و ملونة وتسمى صخور هذه المرحلة بصخور البجماتيت.  و هنالك أنواع من الصخور البركانية تأتي من أعماق كبيرة في الوشاح الأرضي و تكون عالية القلوية، وتخرج في براكين شديدة التفجر و تسمى بصخور الكمبرلايت . إن معظم الأحجار الكريمة تتواجد في الصخور النارية بكافة أنواعها و لكن الصخور الحمضية مثل الجرانيت وصخور البجماتيت تتميز عن غيرها باحتوائها على اكبر نسبة من الأحجار الكريمة. بعض أنواع البراكين القاعدية تحتوي على الأوليفين بشكل نقي و بلورات خشنة شفافة فتعطي حجر الزبرجد . الصخور الجرانيتية قد تحتوي على معدن الزركون و الصفير و الجارنت و التورمالين. أما الكمبرلايت فيحتوي عادة على الألماس. صخور البجماتيت تحتوي عادة على الكوارتز بكافة أنواعه وألوانه وكذلك الفلسبار و المايكا و العديد من الأحجار الكريمة مثل البريل بأنواعه و التورمالين و التوباز و الاباتيت و السبوديومين. في المرحلة اللاحقة للبجماتيت و التي تسمى مرحلى المحاليل الساخنة، و التي تتميز بضغط عال يسهل لها الحركة للأعلى حاملة معها العديد من العناصر النادرة و النفيسة لتقوم بترسيبها بين الشقوق معطية خامات معدنية مهمة مثل خأمات الذهب والفضة و النحاس و الزنك و أحجار كريمة اخرى مثل الرودوكروسيت و الرودونيت و الفلوريت والباريت و الجمشت. أما البجماتيت القاعدي لصخور الجابرو و البريدوتيت فتكون غنية عادة بخامات البلاتين و الكروم و الحديد و التيتان.

 

تصنيف الصّخورِ النّاريةِ:

إنّ تصنيفَ الصّخورِ النّاريةِ مستند على مزيج من التركيبِ الكيميائي و المعدني والقوام أو النسيجِ.

 التصنيف الكيميائي

  التركيب الكيميائي للصخور يعتمد على تركيب الصخر الأصلي للوشاح ، و درجة حرارة الإذابة لصخور الوشاح و تأثيرات خارجية خلال صعود الصهير للأعلى من حيث التبلور وانفصال البلورات. ويمكن أن تصنف الصخور النارية حسب التركيب الكيمائي إلى:

صخور فوق قاعدية : صخور غنية بالحديد والمجنيزيوم ونسبة أو كسيد السليكا فيها اقل من 40 % مثل صخر البريدوتايت.

صخور قاعدية: صخور تكون نسبة أو كسيد السليكا فيها بين 40-52% مثل الجابرو والبازلت.

صخور متوسطة: تكون نسبة أو كسيد السليكا فيها بين 52-65 % مثل الديوريت والاندسيت.

صخور حمضية : تكون نسبة أو كسيد السليكا فيها اكثر من 65% مثل الجرانيت والريولايت.

تتميز الصخور النارية بتغير ألوانها اعتمادا على التركيب الكيميائي و المعدني فيها، فهنالك الصخور الفلسية التي تكون فاتحة اللون (حمضية) الغنية بمعادن الفلسبار الصودي والارثوكليز و الكوارتز مثل الجرانيت والريولايت ,كذلك الصخور المافية الداكنة اللون الغنية بمعادن الأوليفين والبيروكسين، مثل الجابرو والبازلت وكذلك الصخور المتوسطة اللون والمحتوية على معادن الأمفيبول والمايكا مثل الديوريت.

 

 تصنيف الصخور النارية حسب القوام (النسيج)

القوام يُتغيّرُ على نحو واسع في الصّخورِ النّاريةِ، و القوام الأكثر أهمية هو حجمُ الحبةِ.  يعتمد حجم الحبيبات في الصخور النارية على معدل التبريد، فالصخور النارية المتبلورة على السطح تبرد بسرعة وتكون حبيباتها دقيقة ناعمة مقارنة مع تلك المتكونة في باطن الأرض حيث معدل التبريد بطيء والحبيبات خشنة، وبالتالي تقسم الصخور النارية هنا إلى الأنواع التالية:

- صخور نارية سطحية  (بركانية): تتكون على السطح وحبيباتها ناعمة، ومنها الحمضي مثل الريولايت،  والقاعدي مثل البازلت و المتوسط مثل الاندزيت. تتميز هذه الصخور بقوام دقيق الحبيبات (افانيتي). إذا كان التبريد سريعا جدا في وسط مائي مثل البحار فإن القوام يكون زجاجيا مثل صخر الابسيديان.

- صخور نارية جوفية (تداخليه، باطنية ): تتكون على أعماق كبيرة في باطن القشرة الأرضية وتتميز بحبيبات معدنية خشنة، ومنها الحمضي مثل الجرانيت، والقاعدي مثل الجابرو، والمتوسط مثل الديوريت. وتتميز هذه الصخور بقوام خشن  الحبيبات (فانيريتي)

- صخور نارية متوسطة العمق (تحت سطحية): تتميز بتكونها بشكل قريب من السطح وحبيباتها متوسطة وعادة ما تكون خليطا من بلورات خشنة، وتسمى فينوكريست وأرضية دقيقة، ولذلك يسمى قوامها باسم البورفيري مثل البازلت البورفيري، والاندسيت البورفيري.

ومن أهم الأمثلة على الصخور النارية ما يلي:

- الصخور الجوفية الخشنة الحبيبات:

البريدوتايت: صخر فوق قاعدي أخضر أو أسود داكن اللون،  يتكون من الأولفين والبيروكسين.

الجرانيت: صخر جوفي حامضي فاتح اللون يتكون من الكوارتز والأرثوكليز والميكروكلين.

الجابرو: صخر قاعدي أسود اللون ومرقط عادة بمعادن البلاجيوكليز والبيروكسين.

الديورايت: صخر متوسط اللون، يتكون من البلاجيوكليز والبيروكسين والمايكا والأمفيبول.

 الصخور النارية السطحية دقيقة الحبيبات:

الريولايت: صخر حامضي فاتح اللون مشابه للجرانيت في تركيبه .

البازلت: صخر قاعدي داكن اللون ومرادف في تركيبه مع الجابرو.

الأنديسايت: صخر متوسط في لونه وتركيبه مشابه للديورايت.

الأبسيديان: صخر بركاني زجاجي بلون بني إلى أسود.

 

الرواسب المعدنية وتكون الأحجار الكريمة و صخور البجماتيت في الصخور النارية

 

تتكون الرواسب المعدنية  في الطبيعة بعدة طرق، أهمها ما يلي:

1- الانفصال من الصهارة

 

الصهارة هي سائل سليكاتي يوجد على درجات حرارة عاليةجدا. عند تصلب الصهارة تتكون الصخور النارية وتترسب في المرحلة الأولى المعادن الثقيلة،  مثل: الأوليفين والكرومايت و السبنل و الماجنتيت و الألماس والامنيت والهماتيت  و البيروكسين و البلاجيوكليز، وفي المرحلة الثانية تترسب المعادن الخفيفية، مثل: الكوارتز و المسكوفيت والارثوكليز.

 

2- المحاليل المائية الساخنة

الجزء المتبقي من الصهارة يحتوي على نسبة عالية من الغازات وبخار الماء بالاضافة إلى العناصر الباقية من المرحلة الأولى . تكون درجة حرارة السائل  مرتفعة وضغطها مرتفعا. تصعد السوائل الحارة حاملة معها المادن المختلفة من خلال الشقوق والفحوات حيث تبدا بترسيبها عند انخفاض حرارتها وضغطها، حيث تقسم الرواسب حسب درجة الحرارة الى ما يلي:

1.1 رواسب عالية الحرارة

من أهم المعادن التي تتكون في هذة المرحلة معدن الولفراميت (خام التنجستن)، والموليبدانيت و الكاستريت والتوباز والجارنت. تتكون هذه الرواسب على أعماق كبيرة داخل القشرة الأرضية وتتراوح درجة الحرارةبين 300 و 500 درجة مئوية.

 

1.2 رواسب متوسطة الحرارة

 

تترسب في هذه المرحلة معادن خامات النحاس، مثل معدن الكلكوبيريت وخام الزنك مثل السفاليريت وخام الرصاص مثل معدن الجالينا. وتتراوح درجة الحرارة هنا بين 200 و300 درجة مئوية والأعماق تكون متوسطة.

1.3 رواسب منخفضة الحرارة

 أهم المعادن المتكونة في هذه المرحلة معدن السنبار ة، وهو خام للزئبق ومعدن الستبنيت وهو خام الانتيمون. تتراوح درجة الحرارة بين 200 و100 درجة مئوية و الأعماق تكون ضئيلة.

 3 الرواسب الاحلالية

 قد تتفاعل الصهارة أو المحاليل الساخنة مع الصخور المجاورة عند صعودها للأعلى، حيث تتفاعل معها و تترسب معادن تحتوي على الرصاص مثل الكروسيت و الزنك و المنجنيز مثل الرودوكروسيت، كما تتكون معادن أخرى مثل التورمالين و الفلوريت والباريت و التوباز والكستريت.

 

رواسب البراكين و الينابيع الحارة

 

تترسب حول فوهة البركان خامات معدنية مختلفة أهمها الكبريت وملح الامونيا . عند وصول السوائل الحارة المتبقية من الصهارة إلى سطح القشرة الأرضية تترسب معادن كبريتيدية مثل كبريتيدات النحاس والزرنيخ و الزئبق و الذهب والفضة.                                                    

 

2-الصخور الرسوبية

 تسمى الصخور الطبقية لتكونها عادة على شكل طبقات صخرية متوازية. كل الصّخورِ المتكشفة على سطحِ الأرضِ تُخضعُ لعملياتِ التّآكل، والنقل من مكانها ثم الترسيب في بيئات الترسيب المختلفة، مثل البحار والمحيطات والصحاري. لأغراضنا الحاليةِ، إنه كاف أَنْ يُصرّحَ بأنّ مثل هذه العملياتِ تُنتجُ الراسبَ الذي لَرُبَما يَكُونُ نهائياً ليتحَوَّل إلى الصّخورِ الرّسوبيةِ. الترسّيبْ يُمكنُ أَنْ يُعَرّفَ على هبوط  المادةِ ِ إِلى قاعِ السائلِ. إذا فإن الصخور الرسوبية تتكون بفعل العمليات الخارجية التي تشمل التفتيت والتعرية بفعل التجوية الفيزيائية والكيميائية ثم عملية الترسيب في المصب النهائي في المحيطات أو القارات. وسيتم التحدث حول هذه العمليات لاحقا. تُصنّفُ الصخور الرسوبية ثلاثة أصنافِ رئيسيةِ مستندة على طبيعةِ الرّاسب، ِ وهي :

صخور رسوبية حطامية(فتاتية ،ديتريتال أو كلاستيك)

مكوناتُ هذه الصّخورِ تَعدُّ من شظاياِ الصّخور التي تُآكلتْ، و نَقلت ثمَ أودعت في تراكمِ حطامي،  يتُحَوَّل بعد ذلك إلى صخرةِ رسوبيةِ متماسكةِ. عملية التآكل للصخور المختلفة تعتمد على نوع الصخور الأصلية والمعادن المكونة لها حيث أن أول المعادن التي تتآكل هي معادن الأولفين والبيروكسين وأكثر المعادن المقاومة للتآكل هو الكوارتز والفلسبار.

تعتمد عمليات التّآكل، النقل والترسيب على طاقة الوسط الناقل مثل الماء والهواء.  حيث أنه مع انخفاض طاقة الوسط الناقل يبدأ ترسيب الحبيبات الصخرية الثقيلة وكبيرة الحجم ثم الحبيبات الأصغر حجما وأقل وزنا. و بالتالي فتقسم الصخور الرسوبية الفتاتية إلى أحجام مختلفة كما يلي:

 1-صخور خشنة الحبيبات ( جرا فل، كونجلومرات، بريشيا): تشمل جميع الصخور التي يزيد حجمها عن 2 ملم. وتسمى الحبيبات حسب حجمها كما يلي:

 جلمود: يكون حجم الحبيبات أكبر من 256 ملليمترا، والحصباء : يتراوح حجم الحبيبات بين 64 و 256 ملم ، والحصوة: يكون حجم الحبيبات بين 4-64 ملم، أما الحبيبة : فيتراوح حجم الحبيبات بين 2-4 ملم.

2-صخور متوسطة الحبيبات (الرمل): تشمل جميع الصخور التي يتراوح قطرها بين 2 ملم إلى 16/1 ملم.

3- صخور ناعمة الحبيبات (حجر الطين، الوحل): تشمل الحبيبات التي يقل قطر حبيباتها عن 16/1ملم.

 عند تراكم الحبيبات الصخرية المحطمة تبدأ عملية التصلب وإغلاق المسامان بالمواد الإسمنتية اللاحمة عن طريق المياه المتسربة لباطن الأرض، مما يؤدي إلى تحول الفتات إلى صخر رسوبي فتاتي.

 ب-  صخور رسوبية كيميائية

الرواسب الكيميائية تتُشكّلُ من ترسيبِ المعادنِ من الماءِ عندما يُصبحُ مُشبَعاَ في تلك المعادنِ.  هذه الصخور تنتج عن ترسيب الأملاح الكيميائية من محاليلها عند مرحلة التشبع أو فوق التشبع بالأيونات الموجبة والسالبة، وتقسم على أساس التركيب المعدني إلى:

- صخور رسوبية كلسية:  تتكون من كربونات الكالسيوم (الحجر الجيري).

 صخور سليسية : تركيبها الأساسي من السليكا  مثل الصوان.-

صخور ملحية : تتكون من الأملاح مثل ملح الطعام، والمتبخرات مثل الجبس والانهيدريت.   -

 

ج- صخور الرواسب العضوية (البيولوجية):

تتكون هذه الصخور نتيجة تراكم مواد عضوية نباتية أو حيوانية، مثل الكوكينا و الفوسفات والفحم الحجري.

 

أهم الأمثلة على الصخور الرسوبية:

الكونجلومرات: صخر فتاتي خشن الحبيبات يتكون من الحصباء و الحصى الملتحمة بمواد ماسكة من الكلس أو أكاسيد الحديد أو السليكا، وتتميز بحبيبات مستديرة، أما إذا كانت حواف الحبيبات غير مستديرة فيسمى الصخر حينئذ باسم بريشيا.

حجر الرمل: صخر متوسط أحجام الحبيبات،  ويتكون من الكوارتز مع بعض المعادن الأخرى مثل الفلسبار أو الكالسيت، حيث يصنف إلى أنواع مختلفة حسب التكوين المعدني.

حجر الطين أو الوحل: صخر دقيق الحبيبات،  ويتكون من المعادن الطينية.

الغرين: صخر فتاتي دقيق الحبيبات يتكون من الكوارتز والطين.

الطفل: صخر فتاتي دقيق الحبيبات يمتاز بخاصية التفسخ.

الصلصال (الطين): صخر فتاتي حبيباته دقيقة جدا ( أقل من 256/1 ملم).

المارل (الغضار): صخر فتاتي يتكون من الطين والكلس.

الحجر الجيري: صخر كيميائي يتكون من كربونات الكالسيوم، وقد يكون دقيق الحبيبات فيسمى ميكريت أو خشن الحبيبات فيسمى سباريت.

فلنت (الظر): صخر كيميائي يوجد على هيئة عقد أو درنات،  يتكون من السليكا ولونه أسود. أما إذا كان لونه رماديا أو أبيض فيسمى صوان (شرت).

الجبس: صخر كيميائي يتكون من كبريتات الكالسيوم المائية، ويتكون في بيئة المتبخرات والسبخات وعند خروج الماء منه فيسمى انهيدريت ، ويتواجد مع الجبس عادة معادن كبريتات السترونشيوم (السليستيت) أو كبريتات الباريوم (الباريت)، وأيضا يتواجد مع ملح الطعام (ملح الصخر).

الدلومايت: صخر كيميائي النشأة يتكون نتيجة إحلال عنصر المجنيزيوم في الصخور الكلسية ليتكون كربونات الكالسيوم والمجنيزيوم.

الترافرتين: صخر كيميائي يشبه الحجر الجيري إلا أنه يتميز بوجود فجوات، ويتكون في بيئية الينابيع الساخنة.

الكوكينا : صخر يتكون كليا من قطع صدفية من كربونات الكالسيوم.

الفوسفات: صخر عضوي يتكون نتيجة ترسب وتكدس وتحلل عظام وهياكل الأسماك والزواحف البحرية وفضلات الطيور.

الفحم الحجري: رواسب نباتية كربونية تسمى حسب نسبة الكربون فيها إلى بيت (خث، 55% كربون)، ليجنيت(55-72% كربون)، فحم قاري ( 72-90% كربون) انثراسيت ( 93-98% كربون).

الطباشير: حجر جيري يتكون من أصداف مجهرية من الفورامنفيرا.

 

3 - الصخور المتحولة

 التحول هو عملية تغيير في شكل الصخور أو المعادن المكونة لها نتيجة تغير الحرارة و الضغط على هذه الصخور في الحالة الصلبة. يؤدي تغيير الضغط و الحرارة على الصخور الرسوبية أو النارية إلى تغيير في شكلها فقد تتبلور الحبيبات المعدنية و يزيد حجمها، أو قد تنضغط البلورات وتأخذ اتجاها محددة عمودية على اتجاه الضغط أو تتفاعل المعادن لتعطي معادن أخرى مميزة للصخور الجديدة . قد يكون التغير في الصخور الأصلية على نطاق واسع يشمل القرة بأكملها و تسمى الصخور نتيجة لذلك بصخور متحولة إقليميا وأهمها هي صخور الإردواز و الفليت والشست و الجنيس. أو يكون التحول في منطقة محدودة نتيجة ارتفاع درجة الحرارة بسبب تواجد بركاني للصخور النارية، فتتكون صخور متحولة بالتماس مع الجسم الناري. اعتمادا على درجة الحرارة و الضغط  و التركيب الكيميائي للصخور الأصلية فإننا نجد معادن مختلفة من الأحجار الكريمة ، فإذا كانت الصخور غنية بالألمنيوم فأننا نجد الياقوت و الصفير و السبنل و البجادي و الاندالوسيت والكيانيت، و إذا كانت الصخور غنية بالمجنيزيوم و الحديد و الكالسيوم فإننا نجد البجادي و البيروكسين والكورديريت و التورمالين و الابيدوت و الجيد .

 أصناف التحول:

الصخور المتحولة تُقسّمُ على أساس حقلي إلى الأصنافِ التّاليةِ:

1- تحول تماسي ( تيار دافئ ):

تحول ناتج  عن تبلور معادن الصخور القريبة من جسم ناري ساخن، وتسمى المنطقة المحيطة بالجسم الناري بمنطقة التحول التماسي . يكون عامل التحول المؤثر هنا هو درجة الحرارة فقط و لا تأثير للضغط.

 2 تحول إقليمي :

يتميز هذاِ النّوعِ بالمساحاتِ الكبيرةِ وفي تنويعةِ الأوضاعِ الصخرية. الصخور التي أخضعت إِلى التحول الإقليمي تَحْدثُ في حزامِ عظيمِ، يمتد مئات أو آلاف الكيلومتراتِ الطّويلةِ والعريضةَِ كنتيجة للزّيادةَ التّقدمّيةَ في درجة الحرارةِ والضّغطِ,  مثل دفنِ الصخورِ ضمن الأرض. حيث إن الضغط يزيد بمعدل 3.5 كيلو بار لكل 10 كلم عمق و تزيد الحرارة بمعدل  20-30  درجة مئوية لكل كيلومتر.

3- تحول حر مائي

 هو عبارة عن تبلور المعادن  تحت تأثيرِ طورِ سائلِ حارِ قَدّمَ من خارج، بشكل رئيسي في المناطق الأرضية مرتفعة الحرارة مثل الأودية أو المناطق البركانية.

 4 تحول دينا ميكي ( كاتاكلاستي)

ينتج هذا النوع نتيجة سَّحْق الصّخورِ وطَحْنه كنتيجة لحركة انزلاق الصخور في مناطق التصدعات الأرضية

5- تحول الارتطام النيزكي

هذا النّوعِ يَحْدثُ قُرْب مناطقَ ارتطام النّيازكِ الكبيرةِ.

  كمايمكن تصنيف الصخور المتحولة حسب القوام المميز للحبيبات كما يلي:

أ- صخور مورقة :

 وهي صخور متحولة إقليميا تصنف حسب درجة التورق وخشونة الحبيبات إلى عدة أنواع، مثل:   الإردواز (سليت)، فليت، شيست، ونايس.

ب- صخور غير مورقة:

   وهي صخور متساوية حجم الحبيبات تتكون في مناطق التحول التماسي، مثل الرخام، والهورتفلس.

أهم أنواع الصخور المتحولة:

 كوارتزيت : صخر متحول من الحجر الرملي والصوان.

 الرخام (ماربل): صخر متحول من الأحجار الكلسية، مثل الحجر الجيري والدلومايت.

أمفيبوليت : صخر يتكون أساسا من الأمفيبول (هورنبلند) و البلاجيوكليز بنسبة متسأوية

هورنفليس: صخر ناعم غير مورق منقط بمعادن مختلفة ويميز مناطق التحول التماسي.

اللّوح (الإردواز ، السليت): صخر لوحي دقيق الحبيبات المصطفة بتواز وبلورات مجدولة بشكل انفصالي دقيق.

فيليت: تشبه صخر الإردواز إلا أنه أخشن ويتميز بلمعان السطح وتورق صفائحي.

  شيست:  صخر متورق بقوة وبشكل عام يكون أخشن من اللّوحِ والفليت، وتورقه واضح ومتعاقب. 

   جنيس: صخر خشن، مشرّط ومتعاقب من طبقات داكنة وفاتحة.

  الصخر الصابوني:  صخر ناعم ذو ملمس صابوني، ويتكون من معدن الطلق والكلورايت.

علم المعادن و الأحجار الكريمة

 المعدن: هو مادة طبيعيهً ُ، صلبة متجانسة لاعضوية، بتركيبِ كيميائي محدد ِ وترتيبِ ذريِ مرتّب، وصفات فيزيائية ثابتة

  علم المعادن يُقسّمُ إلى ثلاثة أجزاءِ:

علم البلّوريات: دراسة الترتيب الذري الدّاخلي والهندسة الخارجية للبلوراتِ.

علم معادن كيميائي: دراسة التّركيبِ والملكياتِ الكيميائيةِ للمعادنِ.

علم معادن فيزيائي: دراسة الملكياتِ الفيزيائيةِ للمعادنِ.

 

النمو بلّوري

إنّ نموَ البلوراتِ يَتعلّقُ بثلاث عملياتِ إبتدائيةِ:

1-تكوين نواة 2- إتحاد للعناصر 3- نمو بلّوري.

 الأنوية هي المرحلة الأولية الهامة التي تلزم لنمو البلورات وهي عبارة عن شوائب تتواجد في المحاليل وتكون نقطة البداية. تبدأ عملية اتحاد العناصر المذابة في المحاليل تمشيا مع قوانين الطاقة في الطبيعة والتي تنص على أن كل مادة تحأول الوصول إلى أقل قدر ممكن من الطاقة حتى تستطيع الاستقرار. إن العناصر المذابة في المحاليل توجد على شكل أيونات ذات طاقة عالية ولا تستطيع التخلص من هذه الطاقة إلا عن طريق الاتحاد.و يتم التبلور من المحاليل الطبيعية الممثلة بالمحيطات والبحار والبحيرات والأنهار والمياه الجوفية وهذه الأوساط هي المصب النهائي للعناصر المذابة في الماء. وتبدأ عملية اتحاد العناصر المختلفة إذا وصلت إلى مرحلة التشبع أو فوق التشبع ويتم ذلك عن طريق زيادة تركيز العناصر بواسطة الأنهار أو عن طريق زيادة الحرارة ثم التبريد، حيث أنة من المعروف أن المحاليل الحارة لها القدرة على التركيز للعناصر أكثر من المحاليل الباردة. كذلك عملية التبخر تؤدي بشكل تلقائي إلى زيادة التركيز. اتحاد العناصر الكيميائية وتبلورها ثم ترسيبها سوف يعطي العديد من المعادن مثل الكربونات والكبريتات والهالوجينات والتي تمثل جزءا كبيرا من الصخور الرسوبية الكيميائية.

انصهار الصخور في منطقة الوشاح الأرضي يؤدي إلى ذوبان العناصر وتكوين أيونات مختلفة على درجات حرارة تصل إلى 1200 درجة مئوية. عندما تبرد الصهارة تقل طاقتها وتبدأ هذه الأيونات بالاتحاد مرة أخرى لتكون بلورات مرة أخرى عن طريق التبريد.

إذا توفرت الظروف المناسبة من حيث الحيز والحرارة والضغط والتبريد المناسب ووفرة العناصر والانوية تتم عملية التبلور وتبدأ البلورات بالتشكل واعتمادا على كل هذه الظروف يمكن ملاحظة عدة أنواع من البلورات تقسم حسب حجمها إلى: بلورات خشنة، بلورات دقيقة، بلورات مجهرية، بلورات لا تشاهد إلا بالأشعة السينية. اعتمادا على الحيز الذي تنمو فيه البلورات تنمو حوافها وأوجها إلى أنواع منها ما يكون كامل الأوجه والحواف أو ناقص الأوجه أو عديم الأوجه.

 

عمليات التناظر ( التماثل) البلوري:

يتم تحديد درجة التناظر في البلورة عن طريق ملاحظة مقدار التماثل أو التكرار للذرات في الاماكن المختلفة للبلورة ويلاحظ ذلك عن طريق مقارنة الأوجة البلورية مع بعضها واطوال البلورة وزوايا البلورة. فكلما زادت درجات التناظر أو التماثل أو التكرار كانت البلورة متماثلة اكثر. يتم التعبير والتخيل لعناصر التشابه في البلورة بواسطة الطرق التالية:

 

طرق رئيسية تشمل ما يلي:

الإزاحة : تكرار عن طريق إزاحة للذرات في الابعاد الثلاثة (أ، ب، ج) بنفس القيمة

الدوران: تكرار للذرات من خلال الدوران حول محور أحادى، ثنائي، ثلاثي، رباعي أو سداسي مقابل زوايا مقدارها 360، 180، 120، 90، 60 درجة.

الانعكاس: تكرار من خلال سطح عاكس أو مركز انعكاس (انقلاب)

طرق مركبة: تشمل جمع الإزاحة+ دوران، إزاحة+ انعكاس، و انعكاس + دوران.

 

الأنظمة والفصائل البلورية:

عند تجميع كافة عناصر التماثل والمحأور والزوايا فسينتج عنها عدد كبير من الاشكال التي قد يجمعها بعض العناصر المشتركة مما يساعد في دمجها ضمن أنظمة بلورية محددة قسمت إلى سبعة أنظمة تتكون من 32 فصيلة بلورية مختلفة ويتميز كل نظام بوجود فصيلة تحوي على اكبر عدد من عناصر التماثل وتسمى الفصيلة عالية التماثل وفيما يلي أهم الأنظمة والفصائل البلورية والتي تسمى حسب الأشكال المميزة:

نظام كامل التماثل (المكعب):

الميزات: يتكون من 5 فصائل جميعها تتميزبما يلي

     وجود 4 محاور دوران ثلاثية معكوسة

      المحأور أ1=أ2=أ3، والزوايا الفا=بيتا=جأما= 90 درجة

نظام الرباعي:

يتكون من 7 فصائل جميعها تتميز بوجود محور دوران رباعي واحد

 المحاور أ1=أ2  و لا تساوي ج  الزوايا الفا=بيتا=جأما= 90 درجة

نظام السداسي:

يحتوي 7 فصائل جميعها تتميز بوجود محور دوران سداسي واحد

المحأور الأفقية عددها 3 ومتساوية الأطوال أ1=أ2=أ3 و لا تساوي ج

الزوايا بين المحاور الأفقية متساوية = 120 درجة  و الزوايا بين المحاور الأفقية والمحور ج= 90

نظام الثلاثي:

يحتوي على 5 فصائل تتميز بوجود محور دوران ثلاثي واحد

الزوايا بين المحأور الأفقية متسأوية = 120 درجة  و الزوايا بين المحاور الأفقية والمحور ج= 90

 

نظام المعيني القائم

يحتوي 3 فصائل تتميز بوجود 3 محاور دوران ثنائية

المحأور غير متسأوية أ # ب # ج  و الزوايا جميعها متساوية=90 درجة

نظام أحادى الميل:

يتكون من فصيلتين و بوجود محور دوران ثنائي واحد

المحاور غير متساوية أ # ب # ج   والزوايا الفا= جأما=90  ولكن بيتا مختلفة

نظام ثلاثي الميل:

يتكون من فصيلتين لا يوجد فيها عناصر تماثل سوى محأور دوران احادية منقلبة

 

أنواع التراكيب البنيوية للمعادن:

توجد المعادن بتراكيب مختلفة أو متشابهة ضمن قوانين التأقلم مع الطبيعة ومن أهم التراكيب:

التشاكل:

هو وجود معادن متشابهة في الشكل البلوري لكن تختلف في التركيب الكيميائي. قد يكون التشاكل

من النوع الكلي أو الجزئي. التشاكل الكلي يتضمن اختلافا كليا في التركيب الكيميائي مثل الهالايت واليورانينيت فكلأهما مختلف كيميائيا لكن يتشابهان بلوريا. التشاكل الجزئي يتم في المعادن التي لها نفس مجموعة الأيونات السالبة مثل معادن الكربونات ففيها الكالسيت (كربونات الكالسيوم) والماجنزيت (كربونات المجنيزيوم) وكلاهما بنفس الشكل البلوري.

تعدد الأشكال:

هو وجود نفس المعدن بأشكال بلورية مختلفة تبعا لظروف الحرارة والضغط. مثل الماء الذي يتغير شكله من حالة سائلة إلى بخار او  إلى ثلج حسب الحرارة والضغط وتعدد الأشكال يقسم إلى:

تعدد إزاحي منعكس: يتم تحول الحالة إلى حالة أخرى بسهولة دون الحاجة إلى طاقة عالية

تعدد هدم وبناء غير منعكس: يتم تحول الحالة إلى أخرى دون عودة حيث يتم هدم الشكل كليا ولذلك نحتاج إلى طاقة عالية.

  تعدد ترتيب الذرات: يعتمد على الحرارة حيث يزيد الترتيب مع انخفاض الحرارة.

الأشكال المزيفة:  نمو معدن في الشكل البلوري لمعدن آخر ويتم ذلك بالطرق التالية:

الإحلال: إذابة معدن وإحلال أخر محلة

تكوين قشرة: ترسيب معدن فوق سطح معدن اخر

كسب أو فقدان لأحد الأجزاء الكيميائية

 

أشباه المعادن:

معادن يتم تحطيم البناء البلوري لها نتيجة اشعاعات ذرية فتصبح غير متبلورة

الأشعة السينية:

 تستخدم الأشعة السينية في التعرف على المعادن دقيقة التبلور مثل المعادن الطينية وبقية المعادن ذات البلورات التي لا يمكن ملاحظتها مجهريا. وتم اكتشاف الأشعة السينية من قبل العالم الألماني رونتجن وهي أشعة كهرومغناطيسية تتميز بأطوال موجية قصيرة وطاقة كبيرة تمكنها من اختراق المواد والانعكاس منها لتعطي امواجا سينية مميزة لكل معدن بناء على وحدة الخلية المميزة لهذا المعدن. لا تتكون الأشعة السينية الناتجة من المعدن ألا عند زاوية سقوط محددة على أسطح تواجد الذرات في وحدة الخلية و لكل معدن مواقع زاوية سقوط محددة تحقق معادلة براج للأشعة السينية وبوساطة تحديد مواقع هذه الزوايا يمكن التعرف على كل معدن على حدة.

 

الخواص الكيميائية للمعادن

 

تتكون المعادن بشكل رئيسي من 8 عناصر محددة هي السليكون والأكسيجين والألمنيوم والحديد والكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والمجنيزيوم وتشكل 99 % من تركيب المعادن المعروفة وتشكل بقية العناصر نسبة 1 % فقط. الأكسيجين يشكل 47% من وزن المعادن والسليكون 27 % أي أن 74 % من المعادن المعروفة تتشكل من السليكون والأوكسيجين أو ما يعرف بمعادن السليكات.

أنواع الروابط:

الرابطة الأيونية: رابطة متوسطة القوة ولكنها غير اتجاهية اي إن المعادن التي توجد فيها هذه الرابطة تكون عالية التماثل أي تتبلور ضمن بلورات المكعب.

الرابطة التسأهمية: رابطة قوية اتجاهية وبالتالي تكون قليلة التماثل

رابطة فاندرفال: رابطة تجاهية ضعيفة تتواجد في المعادن المحتوية على جزيئات الكلور أو النيتروجين

الرابطة الفلزية: رابطة ضعيفة غير اتجاهية، عالية التماثل ناتجة عن حرية الحركة لللاكترونات في المعادن الفلزية مثل النحاس والذهب والبلاتين وهذة الحركة تعطي هذة العناصر صفات التوصيل الكهربائي والحراري وسهولة الطرق والتشكيل.

الرابطة الهيدروجينية: رابطة قطبية ضعيفة بين ذرتين الهيدروجين والأكسيجين في جزيئات الماء.

 

معايير قياس الأحجار الكريمة و المعادن النفيسة

من أهم المعايير التي يعتمد عليها تقييم الأحجار الكريمة و المعادن النفيسة ما يلي:

1- الجمال:

يعد الجمال من أهم المعايير التي تقاس بها الأحجار الكريمة و المعادن النفيسة. و الجمال يشمل الصفات التالية:  اللون، البريق و اللمعان، الشفافية، طريقة القطع و الصقل. أن هواة جمع الأحجار الكريمة و العاملين بها يلمسون جمالها النابع من تفاعل الضوء و المعدن.  فالضوء هو سبب شدة اللون في الياقوت و اللازورد و هو سبب اللمعان المشرق و المتلألأفي الألماس و هو سبب تلاعب الألوان في حجر المرو و اللؤلؤ وكذلك هو سبب الشفافية الخافتة في العقيق.  انعكاس الضوء على أسطح المعدن يعطيه بريقا مميزا مثل بريق الألماس، كما أن تشتت الضوء و انكساره من داخل بعض المعادن و الأحجار الكريمة يسبب تألقا فريدا كما في حجر القمر. أن جودة الألوان و نقاءها أو امتزاجه الفريد و الشفافية الانسيابية في الأحجار الكريمة هي مفهوم الجمال في معظم هذه الأحجار. أن وجود بعض المكتنفات و الشوائب داخل المعدن يعتبر أحيانا مصدرا آخر للجمال في بعض الحجار الكريمة مثل المرو المبرقش و حجر عين النمروعين القط  وهي أحجار تتميز بتضوء مثير ( شكل 6-8)  كما أن خطوط النمو و خطوط الانفصام لبعض الأنسجة و كذلك العروق المعدنية قد تعطي وميضا جميلا و جاذبية أخاذة كما في حجر الأمازون.

معظم المعادن و الأحجار الكريمة تظهر بشكل متألق و بريق واضح عند قطعها بنسب و زوايا محددة حيث يظهر جمال اللون و البريق مع الصقل الجيد. كل هذه الصفات تسبب الإعجاب و الانبهار و تلهب المشاعر و الخيال و الأماني. الضوء العادي الأبيض اللون هو خليط من ألوان الطيف السبعة وهي ألوان مختلفة في طول موجتها الضوئية، و تختلف قيمة امتصاص بعض الأحجار الكريمة لألوان الطيف بحيث تعطي تغيرا لونيا في الاضواء المختلفة مثل ضوء النهار أو ضوء الفلوروسنت. إن معظم الأحجار الكريمة تتميز بوجود صفة أو صفتين من معايير الجمال فمثلا يتميز الفيروز بجمال اللون في حين يتميز المرو بتلاعب الألوان و الألماس ببريقه الأخاذ

2- الصلابة و المتانة

الصلابة هي المقاومة التي يبديها المعدن تجاة الخدش، أما المتانة فهي مقأومة المعدن للكسر و السحق . تقاس الصلابة للمعادن و للأحجار الكريمة بواسطة مقياس يسمى بمقياس موهس و اهو مقياس لوغاريتمي مكون من عشرة معادن مرقمة من 1 الى 10 حيث يمثل اقل المعادن صلابة بمعدن التالك و يعطى الرقم 1 في المقياس و أكثر المعادن صلابة وهو الألماس و يعطى الرقم عشرة  و فيما يلي المعادن المكونة للمقاس و صلابة كل منها  (شكل 9):

 

1- التالك  2- الجبس   3- الكالسيت  4- الفلوريت  5- الاباتيت  6- الفلسبار  7- الكوارتز

8- التوباز  9- الكورندم  10- الألماس

 

في حين يعتبر الألماس أكثر المعادن صلابة ألا أنه من المعادن متوسطة المتانة و يتعرض للكسر بالمطرقة بسهولة في حين أن معدن الجيد من المعادن متوسطة الصلابة ألا انه من امتن المعادن ولا ينكسر بسهولة.  و تستخدم خاصية المرونة للدلالة على متانة المعدن فبعض المعادن تكون هشة و بعضها قابل للطي أو الطرق.

 

تتميز الأحجار الكريمة بمتانة وصلابة عالية بحيث تحافظ على الصقل الجيد و لا تنخدش أو تنكسر بسهولة . و من الملاحظ أن أهم الأحجار الكريمة هي تلك التي تزيد صلابتها عن صلابة الكوارتز (7) حسب مقياس موهس و ذلك حتى تبقى في صورة صقل جيد، حيث إن المكونات الرئيسية للغبار في الغلاف الجوي مكون من الكوارتز الدقيق، وتزداد قيمةالمعدن كلما زادت صلابتة حيث يعتبر الألماس من أغلى الأحجار الكريمة بسبب صلابته العالية. و تعتبر المعادن ذات الصلابة التي تقل عن صلابة الكوارتز ذات قيمة متوسطة و تتبع الأحجار الشبة كريمة.

 

3- الندرة :

تزداد قيمة الأحجار الكريمة مع الزيادة في ندرة وجودها في الطبيعة حيث تتحكم الندرة في القيمة الخرافية التي تحتلها أفضل الأحجار الكريمة في العالم مثل الزمرد الأخضر. و من أهم معايير الندرة أن تتمثل الندرة في اللون غير العادي أو النقاوة و الشفافية أو قلة الوجود حيث أن القيمة التجارية لمعظم الأحجار الكريمة تعتمد على جودة و نقاوة اللون و الخلو من الشوائب.

 

4- الموضة

تتعرض الأحجار الكريمة للتغير في الرغبة الإانسانية و الموضة السنوية فمثلا كان الياقوت الاحمر في السنوات الماضية من أكثر المعادن شهرة بالمقارنة مع الزمرد و الألماس في الوقت الحاضر.

 

5- حجم و وزن البلورات

يقاس وزن و حجم الأحجار الكريمة بالقيراط حيث ان كل واحد قيراط يساوي 0.2 غم   و الحجم الواحد يساوي 5 قراريط أو 1 غم ، و تباع الأحجار الكريمة بالوزن . يرتبط اصل القيراط إلى بذرة الخروب والتي تزن 0.2 غم وكانت بذرة الخروب تستخدم لوزن الجواهر قديما و قد ترجم اليونانيون الخروب باسم الكراتيون و التي اصبحت قيراطا بالإانجليزية يعتمد الوزن النوعي للأحجار الكريمة على التركيب الكيميائي لها و يقاس الوزن النوعي بمقارنة أوزان الأحجار الكريمة مع أوزان احجام مسأوية لها من الماء. إن الوزن النوعي للأحجار الكريمة متنوع بحيث أن بعضها قد يظهر بصورة أصغر أو أكبر من أحجار مساوية لها في الوزن.

6- القطع و الصقل  (شكل 10-11)

تعتمد القيمة التجارية للأحجار الكريمة على جودة القطع و الصقل . إن قطع الأحجار الكريمة و صقلها يتطلب توفر الأجهزة و المواد المناسبة كما يتطلب دراية بالخواص الضوئية للمعادن و مواقع الخلل و الكسور  و اتجاهات التشقق أو الانفصام فيها ، حيث يجب ان تتم عملية القطع لتعطي أفضل الألوان و أقصى جمال للحجر الكريم  بحيث يجب المحافظة على أكبر حجم ممكن من الحجر الكريم. و يتم عادة اختيار نوع القطع حسب نوع الحجر الكريم و صفاته البلورية و الفيزيائية وسيتم توضيح أنواع القطع في فصل لاحق.

 

الصفات الفيزيائية للأحجار الكريمة

 للتعرف السريع على الأحجار الكريمة يستخدم العاملون في هذا المجال الصفات الطبيعية التي يمكن تحديدها عن طريق حواس البصر و اللمس و الضوء و من أهم هذه الصفات ما يلي:

1- الهيئة و الشكل البلوري

البلورة هي عبارة عن جسم صلب متجانس يتميز بنمو الذرات بشكل مرتب في ثلاثة اتجاهات وتكون عادة محدودة بسطوح تسمى أوجه البلورة وهي انعكاس للترتيب الداخلي للبلورة. تظهر البلورات تماثلا مختلفا يتمثل بالتكرار للذرات ويتم دراسة التماثل بواسطة عناصر تسمى عناصر التماثل البلوري وهي مركز التماثل ومستوى التماثل و محاور الدوران. إن دراسة الأوجه و الأسطح البلورية وعناصر التماثل بدقة قد يساعد على تحديد نوع بلورة الحجر الكريم.  

 

الانفصام:

 الانفصام هو قابلية المعدن للكسر بموازاة لاسطح الضعف الموجودة فيه ، و توجد أسطح الضعف في المعدن عادة في مواقع الروابط الكيميائية الضعيفة فيه مثل الرابطة الهيدروجينية و رابطة فاندرفال. قد يوجد الانفصام في اتجاه واحد أو اتجاهين و قد يصل إلى ثلاثة أو أربعة اتجاهات في المعدن (شكل 14).

ووجود الانفصام في الأحجار الكريمة غير مفضل حيث إنه يسبب صعوبة في القطع والصقل و يعرض المعدن لسهولة الكسر.

المكسر:

هو تكسر المعدن في عدة اتجاهات غير منتظمة أو غير محددة باتجاهات مميزة مقارنة مع الانفصام. عند كسر المعدن فان سطحه يعطي أشكالا مختلفة يسمى مكسر المعدن باسم الشكل الناتج مثل المكسر المحاري الذي يشبة الصدفة أو المكسر الليفي و المكسر المسنن و المكسر المنتظم و غير المنتظم. و يمكن تمييز بعض الأحجار الكريمة عن بعضها بواسطة مكسرها.

 المخدش:

المخدش هو لون بودرة الحجر الكريم عند خدشه، و يستخدم الجيولوجيون عادة قطعة من الخزف البورسليني لخدش المعدن و ملاحظة لون البودرة الناتجة و عادة تكون البودرة الناتجة عن خدش الأحجار الكريمة عديمة اللون بالرغم عن كون الأحجار الكريمة ملونة حيث أن اللون صفة غير مؤكدة لتحديد المعدن لان بعض المعادن قد تتلون بعدة ألوان بسبب وجود شوائب من عناصر مختلفة أهمها العناصر الانتقالية مثل الكروم و النيكل والتيتانيوم و الحديدي و المنجنيز.

 

البريق و التألق:

يقصد بالبريق كيفية انعكاس الضوء على أسطح المعدن. فبعض المعادن تظهر في الضوء كالزجاج أو مثل الشمع أو الحرير أو اللؤلؤ أو الألماس و يسمى البريق باسم البريق الزجاجي أو الألماسي تبعا لمظهر المعدن في الشمس. بعض المعادن تبث أشعة مرئية إذا عرضت إلى إشعاعات مثل الأشعة فوق البنفسجية  أو عند تسخينها أو حكها وتسمى هذه الظاهرة بالتألق. تعتمد ظاهرة التألق على قدرة المعدن على امتصاص الطاقة وردها بشكل أشعة ضوئية. عندما يستمر المعدن في رد الضوء لفترة بعد أبعاد مصدر الطاقة عنة تسمى هذه الظاهرة بالفسفرة.

 

التشتيت

عند سقوط الضوء على المواد فان جزء منه ينعكس واخر يحصل له امتصاص وتشتت وأخر يحصل له انكسار (شكل 15). الشعاع المنكسر هو الشعاع النافذ و الذي ينحرف باتجاه الوسط الأكثر كثافة أو اكثر معامل انكسارا. وعند سقوط الضوء من وسط ذي معامل انكسار صغير إلى وسط اكبر معامل انكسار وبزاوية سقوط تساوي زاوية تدعى الزاوية الحرجة فان الضوء ينكسر بزاوية تساوي 90 درجة ولذلك عند سقوط الضوء بزاوية اكبر من الزاوية الحرجة فان الضوء ينعكس كليا إلى الداخل باتجاه الوسط الأكبر معامل انكسارا كما هو مبين في الشكل ( 16).

عند مرور الضوء في وسط له عدة معاملات انكسار فان الضوء يتحلل إلى ألوان الطيف وكلما كان الفرق كبيرا بين معاملات انكسار المعدن زاد وضوح تحلل الضوء للطيف الاحمر و البنفسجي وكبرت قدرة التشتت في المعدن (شكل 17). يعتبر الألماس من اكثر المعادن تشتتا لذلك تظهر الإشعاعات التوهجية فيه مقارنة مع الفلوريت المظلم قليل التشتت.

 

الوزن النوعي

 الوزن النوعي هو الكثافة النسبية للمادة وهي النسبة بين وزن المادة الى وزن حجم مكافىء لها من الماء على درجة حرارة 4 مئوية. يعتبر الوزن النوعي من الصفات المهمة و المميزة للأحجار الكريمة و كذلك هي صفة غير هدامة و سهلة التجربة .

 

أنواع الأحجار الكريمة ولشبة الكريمة و المعادن النفيسة

 

1- الأحجار الكريمة

 

الألماس: Diamond (شكل 13-14)

يتركب الألماس كيمائيا من عنصر الكربون و يتبلور في النظام البلوري المكعب مقارنة مع معدن الجرافيت المشابه له كيميائيا و لكن يتبلور في نظام السداسي و هو معدن قليل الصلابة (شكل 18-19). لقد كان الألماس و ما زال محط أنظار العالم و يعتبر أغلى الأحجار الكريمة. تأتي قيمة الألماس التجارية العالية من صلابته العالية و شفافيته النادرة و تلآلؤة المميز، حيث يعتبر أصلب المعادن الطبيعية. بالإضافة للمعانه و تلألؤ ه في الضوء فإنه لا يتفاعل مع الحوامض أو القواعد مما يميزه عن بقية الأحجار الكريمة الأخرى . إن توفر هذه الصفات في الألماس أعطاه الاسم اليوناني الأصل " ادأماس " و التي تعني المعدن غير المرئي و الذي لا يقهر وقد عربت كلمة الألماس من هذا الاسم.  لقد أطلق اسم ادأماس على جملة من الأحجار الصلبة الأخرى ثم عرفة الأوروبيون باسم دياموند .يختلف لون الألماس الطبيعي حسب الشوائب الموجودة فيه مثل النيتروجين و البورون حيث يوجد الماس عديم اللون و الماس الأصفر أو البني أو الأخضر أو الأزرق و الوردي أما الألماس الأحمر فهو نادر جدا. الألماس غير الملون هو الأكثر قيمة ولذلك يتم تعديل لون الألماس صناعيا بتعريضه للأشعة في جهاز تحطيم نو الذرات (سكلوترون) يتشقق الألماس تشققا كاملا على أسطح موازية لأسطح ثماني الأوجه اللميزة لبلوراتة و هي الأسطح التي تمثل مستويات الضعف في الألماس و لهذا السبب يعد الألماس معدنا هشا بالرغم من صلابته العالية. تعتمد قيمة الألماس التجاري

235ة على أربع صفات رئيسية هي : اللون و النقاوة و طريقة القطع و الوزن.. يتميز الألماس بالإضافة لصلابته العالية بارتفاع قيمة معامل انكساره التي تعتبر أعلى قيم في المعادن حيث تصل إلى 2.4 و لمعامل الانكسار المرتفع يعزى جمال الألماس كحجر كريم و مقدرته الفائقة على تشتيت الضوء و تحليله و هي الخاصية التي تسبب لمعان الألماس و بريقه الخاطف و الألوان التي تشع منة نتيجة تحلل الضوء لألوان الطيف السبعة المعروفة و انعكاسه خارجا منة مما يميزه عن غيرة من الأحجار الكريمة. نظرا للقيمة التجارية العالية للألماس فقد جرت عدة محاولات لتصنيعه  وقد نجحت عملية تصنيع الألماس عام 1952 (شكل 20) و ذلك عن طريق تعريض معدن الجرافيت للحرق تحت حرارة مرتفعة جدا وضغط عال يصل إلى 20 كيلوبار أو 20 الف ضغط جوي  ولكن لم يتم تصنيع أحجام كبيرة من البلورات حيث إن معظمها لا يزيد عن 2 إلى 3 ملم .و يجدر بالذكر  أن 25 % من الألماس المنتج طبيعيا و صناعيا يستخدم في صناعة المجوهرات و النسبة الباقية تستخدم في الصناعة. لقد كانت الهند و وجلوكوندا من أهم مصادر الألماس في الحضارات القديمة، ومن أقدم بلورات الألماس المعروفة قديما بلورة كوهينور و التي تزن 108 قيراط و قد تم تقطيعها إلى عدة بلورات لتزين حاليا التاج البريطاني الملكي. و من بلورات الألماس الشهيرة أيضا بلورة المغول العظمى و تزن 180 قيراط وقد فقدت هذه الجوهرة التي قدمت من الهند و لم يعثر على أثر لها و لا تعرف إلا من كتابات و أوصاف الرحالة الفرنسي جان تافرنسية. كذلك تشتهر بلورة الأمل الأزرق والتي تزن 45 قيراطا. في عام 1735 تم اكتشاف الألماس في البرازيل حيث احتلت المرتبة الأولى في الإنتاج في ذلك الوقت، تم اكتشاف الألماس في جنوب أفريقيا عام 1866 و بكميات هائلة لتصبح جنوب أفريقيا من أهم البلدان المنتجة، و فيها تم سنة 1905 اكتشاف اكبر بلورة في العالم للألماس و هي بلورة سولينيان و تزن 3106 قيراط.   تم تقطيع هذه الجوهرة إلى 105 قطع. في السنوات اللاحقة تم اكتشاف مواقع جديدة للألماس في سيبيريا و الصين و استراليا و الهند و البرازيل وزائير وتنزانيا. يوجد للأماس عادة مرافقا للصخور البركانية عالية القاعدية و القلوية و التي توجد على هيئة أنابيب بركانية تسمى الكمبرلايت (شكل 21) و كذلك يوجد في الحصى النهري القريبة من تلك الصخور. تأتي صخور الكمبرلايت البركانية من أعماق تزيد عن 150 كلم و نتيجة لعوامل التجوية و التعرية تتحطم هذه الصخور و تكشف تاركة خلفها الألماس الصلب الذي لا يتأثر بهذه العوامل و يتم نقلة بواسطة المياه الجارية ليترسب بسرعة على جوانب الأنهار و شواطىء البحار نتيجة لكثافته العالية.

يتميز الألماس الطبيعي بصلابته العالية وكثافته تصل إلى 3.52 و لمعانة و التشقق و عدم وجود أية خدوش على سطحه تميزه عن الألماس الصناعي وعن غيره من الأحجار الكريمة. تبين الأشكال (22-24) بعض أنواع الألماس الطبيعي.

 

      

 

الياقوت و الصفير ( الكوراندم Corundum : Ruby and Saphire)

(شكل 25-30)

 

يتميز الكورندم بكونه من المعادن التي تتبلور في النظام السداسي و تركيبة الكيميائي بسيط حيث انه عبارة عن أكاسيد الألمنيوم. يتميز المعدن بصلابة عالية تأتى بعد الألماس و تساوي 9 حسب مقياس موهس للصلابة. إن اسم المعدن يعني الحجارة القاسية.

يتواجد الكورندم في عدة ألوان أهمها اللون الأحمر و يسمى حينئذ باسم الياقوت أو الروبي باللغة اللاتينية و تعني المعدن الأحمر و سبب تلونه باللون الأحمر يعود لاحتواء المعدن على شوائب من الكروم و يعتبر الياقوت المسمى بدم الحمام من افضل الأنواع و أثمنها نظرا للاحمرار الداكن للمعدن. الألوان الأخرى للكورندم يطلق عليها اسم الصفير  و يعني ذلك اللون الأزرق و هو النوع المتعارف علية تجاريا و لكن يوجد الصفير الأصفر و الصفير الوردي . ويعود سبب التلون هنا لاحتواء المعدن على نسب مختلفة من الحديد و التيتانيوم حيث إن التركيب البلوري السداسي للمعدن يسمح باحتوائه على شوائب مختلفة، و لذلك يجب أن يتم قطع و صقل المعدن بعناية و دراية تامة حتى تظهر أفضل الألوان خاصة و أن معظم المعادن التي تتبلور في النظام السداسي تتميز بخاصية تسمى التأثير النجمي و التي تنتج عن موازاة محأوة البلورة الأفقية الثلاث لبعض المكتنفات و الشوائب داخل البلورة. يتواجد الصفير و الياقوت على هيئة بلورات صغيرة لا تزيد عن ثلاثة قراريط و لكن قد ذكر وجود بلورات نادرة تصل إلى 50 قيراط لدى ملك بيجأور. يتواجد الصفير في الطبيعة بكميات اكبر بكثير من الياقوت و بالتالي فان ثمنه التجاري أقل بكثير من الياقوت القليل التواجد. يصنع الياقوت والصفير على نطاق واسع ويجب الاحتياط عند شرائه و التأكد من كونه طبيعيا حيث يحتوي النوع الصناعي على فقاعات غازية تميزه.

تعد بورما من أهم الدول المصدرة للنوعيات الجيدة من الياقوت و حديثا تم اكتشاف الياقوت و الصفير في كل من كينيا و كمبوديا و سيريلانكا و تايلاند و استراليا. لقد تم تصنيع الياقوت و الصفير بنجاح و سهولة حيث يتم صهر معدن البوكسيت الغني بالألمنيوم ثم يتم تلوينه بإضافة شوائب حسب اللون المطلوب و ليس من السهل التمييز بين النوع الصناعي و الطبيعي و يحتاج ذلك لدراية خاصة. يستخدم الياقوت في تقنية أشعة الليزر و الأجهزة الدقيقة .

يتواجد الياقوت و الصفير في الصخور المتحولة مثل الرخام و الشست و النايس و كذلك في الرواسب النهرية القريبة من هذة الصخور.

 

 

البريل ( الزمرد ، الاكوأمارين، الجوشانيت ، المورجانيت) شكل (31-36)                               

Beryl Emerald, Aquamarine, Goshanite, Morganite

 

يتميز البريل ببلوراته السداسية الجميلة و تركيبه الكيميائي أيضا بسيط حيث يعتبر من السليكات الحلقية مكونة من حلقة سداسية للهرم الرباعي السليكاتي مرتبطة مع الألمنيوم و البريليوم. كما يتميز البريل بألوانة المتعددة و الأخاذة ، حيث تسمى الأنواع الغير ملونة باسم الجوشنيت و الوردية المخضرة باسم المورجانيت و الزرقاء المخضرة باسم الاكوأمارين كما يوجد البريل الذهبي ذو اللون الأصفر وكذلك البريل الأخضر المصفر المسمى بالهليودور أو حجر هدية الشمس نظرا لألوانة المضيئة كالشمس. إن أفضل الأنواع هي الملونة باللون الأخضر الداكن و المسماة بالأمارالد أو الزمرد و الذي تصل قيمته التجارية إلى قيمة الألماس أو أكثر. يعود سبب تعدد الألوان في البريل إلى تواجد شوائب مختلفة من الكروم و الحديد. من الميزات الهامة للبريل أيضا الصلابة العالية التي تصل إلى 8 و بلورات شفافة و لمعانة زجاجي. يتم تمييز البريل الصناعي من الطبيعي بواسطة الأشعة التحت حمراء و الوزن النوعي القليل للبريل الصناعي . وتعتبر البرازيل من أهم البلدان المنتجة للاكوامارين، أما الزمرد فيتواجد في كولومبيا و النمسا و زامبيا و الباكستان ومصر.  يتواجد البريل في الصخور الجرانيتية و صخور البجماتيت.

 

                   

 

عين القط (الكريزوبريل، الاكسندريت)  ( شكل 37)

   Cat's eye ( chrysoberyl, Alexandrite)

يتكون هذا المعدن من أوكسيد الألمنيوم و البريليوم و يتبلور في النظام المعين القائم و عادة على شكل توأمي حلقي .يعتبر الكريزوبريل أو ما يعرف بعين القط من الأحجار الكريمة غالية الثمن، فهو يتميز بصلابة عالية تصل إلى 8.5 و بلوراته شفافة و متعددة الألوان ، فهناك الأصفر و الأخضر المصفر و كذلك الأخضر الداكن المعروف باسم الاكسندريت الذي يتميز يتغير ألوانه في ضوء النهار. أما النوع المسمى بعين القط فيتميز بلمعان خاص يشبه عين القط في الليل و ينتج هذا اللمعان عن وجود شوائب إبرية الشكل تظهر عند قطع المعدن بشكل بيضاوي. تعتبر البرازيل من أهم البلدان المنتجة لهذا الحجر الكريم . يتواجد الكريزوبريل عادة في صخور البجماتيت,

 

 

الكورديريت (ايولايت)  Corderite Iolite)   ( شكل 38-39)

 

يتبلور معدن الكورديريت في النظام البلوري المعيني القاائم و صلابته تصل إلى 7.5 و شفافية عالية و لمعان زجاجي. يتميز هذا المعدن بتغير لوني قوي عند تغيير اتجاهاته حيث يعطي لون أزرق داكن في اتجاه و يتحول إلى عديم اللون في الاتجاه المتعامد مع الاتجاه الأول و لذلك يسمى أحيانا ديكرويت أو ثنائي التغير اللوني. يرجع اسم المعدن إلى مكتشفة الفرنسي كورديه.

تعتبر بورما و مدغشقر و الهند من أهم الدول المنتجة للانواع الجيدة من هذا المعدن. يتواجد الكورديريت في صخور الهورنفلس و النايس و هي من الصخور المتحولة.

الأوبال Opal  (شكل40-43)

 

يعتبر الجيولوجيون أن الأوبال غير معدن و انما شبه معدن بسبب عدم وجود ترتيب داخلي أو بلوري له . و كيميائيا هو عبارة عن سليكا متحدة مع الماء. بالرغم من الصلابة المنخفضة (5.5) و النقاوة القليلة و اللمعان المنخفض للأوبال الا تنة يعتبر من أغلى الأحجار الكريمة منذ الحضارة الرومانية وحتى الآن. و اسم هذا المعدن مشتق من الكلمة السنسكريتية أوبالا و تعني الحجر الثمين. وتأتي قيمته العالية من خاصية تلاعب الألوان الأخاذة في الضوء لهذا المعدن و كذلك ندرة تواجده. و هنالك عدة أنواع من الأوبال منها الأوبال الأسود و الأوبال الناري المتميز بتعدد ألوانه من البرتقالي الى الأحمر. الأوبال الشفاف عديم اللون يسمى هياليت وتعني الزجاج ويجد أيضا الأوبال الشفاف الأخضر و يسمى بازيوس . الأوبال العكر يسمى أوبال الماء حيث انه عند غطسه بالماء يصبح شفافا، كما يوجد الأوبال الخشبي الذي يؤلف بقايا الاخشاب القديمة. يتم حاليا تصنيع الأوبال بواسطة محاليل سليكاتية غروية. يمكن تميز الأوبال الطبيعي عن طريق صلابته ووزنه النوعي الأعلى من الصناعي. يتشكل الأوبال ثانويا من المحاليل السليكاتية في التجاويف و الشقوق . اقدم أنواع الأوبال جاءت من الهند و قد استخرجه الرومان من تشيكوسلوفاكيا. وتعد استراليا و المكسيك  حاليا المصدر الوحيد للأوبال .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المرو (الجمشت، الكريزوبريز، الكوارتز الوردي، الكوارتز المدخن، السترين، عين النمر، الكولرتز الروتيلي، الافونترين، الغقيق، ، الجزع، الحجر الدموي، المرو الحليبي ،الكارنيليان) 

       Quartz Amythest, Chrysobrase, Rose quartz, Smoky quartz, Cetrine, Tiger's eye, Rutilated quartz, Afunterine, Agate, Sardinox

Blood stone, carnelian

 

يتواجد الكوارتز في بلورات سداسية الشكل علة هيئة خشنة أو ناعمة ودقيقة و هو بسيط التركيب كيميائيا حيث انه عبارة عن ثاني أكسيد السليكون. يتميز الكوارتز بلمعان زجاجي و مكسر محاري و صلابة تساوي 7 حسب مقياس موهس للصلابة. يعتبر الكوارتز من أكثر المعادن انتشارا في القشرة الأرضية و يتواجد بأنماط و ألوان عديدة لكل منها اسم خاص. فمن الأنواع الخشنة التبلور مايلي:

 

الكوارتز البلوري     

يتميز هذا النوع ببلورات خشنة عديمة اللون وهو انقى انواع الكوارتز (شكل 44-45)

 

الجمشت  (شكل 46-47)

يطلق هذا الاسم على أنواع الكوارتز البنفسجية اللون و يرجع اللون البنفسجي إلى وجود شوائب من الحديد الثلاثي التكافؤ في البنية البلورية للكوارتز و بالامكان التخلص من هذا اللون عن طريق تسخين المعدن. الاسم يوناني ويعني الرزين حيث كان يعتقد أن حامل هذا الحجر محمي من التسمم و السكر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
الكوارتز الوردي  (شكل 48-49)

عند وجود شوائب من عنصر التيتانيوم يتلون الكوارتز بلون وردي جميل و يسمى بالكوارتز الوردي.

 

الكوارتز المدخن (شكل 50-51)

لون الكوارتز في هذا النوع يتراوح بين اللون الأصفر و البني و الأسود و سبب التلون يرجع إلى تعرض المعدن إلى إشعاعات ذرية من بعض العناصر المشعة القريبة من المعدن. الكوارتز الأسود الداكن يسمى موريون و يمكن التخلص من اللون عن طريق التسخين.

 
الكوارتز الحليبي  (شكل 52-53)

عند وجود مكتنفات من فقاعات غازية مثل الماء أو ثاني أوكسيد الكربون يتلون الكوارتز بلون حليبي جميل.

 

 

 

السترين   (شكل 54-55)

هو الكوارتز الأصفر اللون و بشبة معدن التوباز في لونه و يعود اللون الأصفر لوجود نسبة قليلة من الحديد في المعدن.

 

عين النمر (شكل 56-57)

عند وجود شوائب ليفية متوازية في معدن الكوارتز تظهر هذة الشوائب لمعانا مميزا يشبه بريق عين النمر و يكون لون المعدن هنا اصفر الى برتقالي أوبني.

 
شكل (56)                                    شكل (57)

 

 

افونترين   (شكل 58)

يطلق اسم أفونترين على الكوارتز عند وجود قشور دقيقة من شوائب أكاسيد الحديد أو المايكا أو البيريت في المعدن مما يعطيه بريقا مميزا و أخاذا للنظر ولونا أخضر.

 
الكوارتز الروتيلي  (شكل 59-60)

قد تتواجد شوائب إبرية الشكل في داخل بلورات الكوارتز فتعطيه نسيجا حريريا جميلا.

الكوارتز الناعم التبلور:

الكالسيدوني:(خلقيدوني)

قد تتواجد بلورات الكوارتز على هيئة دقيقة و ناعمة الحبيبات أو على هيئة ألياف دقيقة السمك و يطلق اسم الكالسيوني على جميع الانواع الليفية الدقيقة الرمادية من الكوارتز و تطلق أسماء مختلفة على

الكالسيدوني حسب لونه و كما يلي:

 

كارنيليان :  هو كالسيدوني أحمر إلى بني اللون  (شكل 61)

 

كريزوبراز ( العقيق الأخضر) : عند تلون الكالسيدوني باللون الأخضر يسمى حينئذ بالعقيق الأخضر (شكل 62-63)

 

الجزع (العقيق): هو كالسيدوني متلون بشراط مختلفة الألوان  (شكل 64-65).

الحجر الدموي: كالسيدوني اخضر مرقط و مبرقع بنقاط حمراء دموية اللون  (شكل 66).

 

شكل (66)

 

المرو: كالسيدوني دقيق الحبيبات مرتبة بشكل عشوائي و يوجد باللون الأحمر أو الأخضر

الجاسبر: هو الكالسيدوني الأحمر (شكل 67-68).

 

 

لقد تم استخدام الكوارتز في معظم  الحضارات نظرا لصلابته و ألوانه الجميلة فقد تم استخدامه كمادة جيدة للنحت و النقش و صناعة الحلي و الأواني.  يفضل استخدام طريقة القطع الوجهي المتعدد في بلورات الجمشت و السترين والكوارتز المدخن ، أما بقية الأنواع فيفضل استخدام طريقة القطع البيضاوي.

وتعتبر البرازيل و الأوروجواي من أهم الدول المنتجة لأنواع الكوارتز المختلفة و أفضل الأنواع هي المتواجدة في صخور المحاليل الساخنة و صخور البجماتيت.

 

 

 

التورمالين  Tourmaline  (شكل 69-76)

اشتق اسم هذا الحجر الكريم من  مقاطعة تورمالي في سيريلانكا أكثر دول العالم غناء بالتورمالين. يتواجد المعدن في بلورات سداسية كاملة الحواف عادة  وصلابته تتراوح بين 7 و 7.5 و يتميز  المعدن بتركيب كيميائي معقد ضمن السليكات الحلقية السداسية  و بالتالي يختلف لون المعدن حسب الشوائب الموجودة فيه ، و من أشهر الألوان هو اللون الوردي و الأخضر ، كما يتميز المعدن بتغير لوني واضح حسب اتجاه النظر فقد يظهر المعدن اسود اللون عند النظر باتجاه استطالة البلورة في حين يظهر بلون اخضر في الاتجاهات الأخرى

و من الأسماء المشهورة للتورمالين حسب اللون المميز ما يلي:

 

شرول: الاسم مشتق من اللغة السيلانية و تعني الزركون الأصفر و هي تسمية خاطئة ولكنها بقيت تطلق على التورمالين الاصفر اللون.

روبليت: يتواجد في اللون الأزرق  البرليني و اللون الأحمر

زمرد برازيلي (البيت): لونه أخضر و يتواجد في البرازيل

صفير برازيلي: لونه أزرق مثل الصفير و يتواجد في البرازيل أيضا

بيردوت برازيلي: يشبه اللون الأخضر المصفر المميز لمعدن البيردوت

بيردوت سيلاني: يتميز باللون الأصفر العسلي ويميز تورمالين سيلان

سبيريت: يتميز باللون البنفسجي

أندوكوليت: يتميز باللون الأزرق الداكن

إن الالتباس بين التورمالين وغيرة من الأحجار ممكن دائما بسبب التنوع الكبير في الألوان. يتميز التورمالين بخاصية الكهربائية النارية  إذ أنه عند تسخينه على نار من الفحم فإنه يجذب الرماد.

تعد البرازيل و موزامبيق و ناميبيا من أشهر الدول المنتجة للتورمالين.

يتواجد التورمالين في الصخورالنارية الحامضية مثل الجرانيت و صخور البجماتيت و بعض أنواع الصخور المتحولة.

 

 

التوباز Topaz   ( شكل 77-80)

يتبلور التوباز في النظام المعيني القائم و يتكون من سليكات الألمنيوم المائية الهالوجينية حيث يتواجد الفلور في تركيبه الكيميائي . يتميز المعدن بصلابة عالية تصل إلى 8 . اشتق اسم هذا المعدن من جزيرة توبازيون في البحر الأحمر و يخطىء الكثيرون في التعرف عليه حيث انه يشبة الزبرجد  وقد سمى القدماء الزبرجد القادم من جزيرة زبرجد في البحر الأحمر بالتوباز . كما يتشابه المعدن في لون الأصفر الفاتح مع معدن السترين ( أحد أنواع معادن الكوارتز). تتراوح ألوان هذا المعدن بين الأصفر و البرتقالي إلى الأزرق الفاتح و الوردي . و يعتبر التوباز الوردي و الأزرق الأكثر قيمة . من الممكن تغيير لون التوباز عن طريق التسخين حيث يتحول الى لون أحمر. يتواجد المعدن في صخور البجماتيت و المحاليل المائية الساخنة . ويتعتبر البرازيل من أهم الدول المنتجة للتوباز.

 

اللازورد (لابيس لازولي) Lazord (Lapis Lazolli  (شكل 81-82)

 

الاسم فارسي ويعني الأزرق. يعتبر اللازورد من الأحجار الكريمة المرغوبة منذ القدم فهو يتميز بلون أزرق داكن جميل و شفافية عالية الا أن صلابتة قليلة نوعا ما حيث تصل إلى 5 فقط. يتركب اللازورد من السليكات المحتوية على الصوديوم و الكالسيوم مع وجود الكلور و الكبريت في تركيبة الكيميائي . أما المعدن الرديف له و المسمى لابيس لازولي فهو خليط من معدن اللازورد و الكالسيت (كربونات الكالسيوم) و البيروكسين.  يشبه معدن اللازورد معدن الأزوريت ذو اللون الأزرق و قد اشتق اسم اللازورد من تشابه اللون مع الأزوريت. إن زرقة اللازورد النادرة و سهولة صقله وشغله جعلت منه حجرا ذو قيمة كبيرة. يستخدم مسحوق الازورد في صناعة  الألوان الزرقاء المستخدمة للرسم . لقد كانت تعد أفغانستان  المصدر المهم للازورد في الحضارات القديمة أما الآن فيستخرج من سيبيريا و شيلي.  يتواجد اللازورد في الصخور المائية الحرارية القريبة من البراكين.

 

البجادي (جارنت، غرينا، عقيق احمر) Garnet  (شكل 83-88)

 

يعتبر البجادي من أكثر المجوهرات التي صنعت في القرن التاسع عشر حيث استخدمت بلوراته الجميلة كاملة التماثل منذ أكثر من 5000 سنة . يتبلور المعدن في النظام المكعب و بأشكال متعددة أهمها شكل يسمى ذو الأثنى عشر وجها وشكل ذو الثماني و أربعون وجها . يتميز البجادي ببريق زجاجي إلى رتنجي و ألوان مشرقة و متعددة و شفافية عالية و تتراوح صلابته بين 6.5 و 7.5 . قد تحتوي بلورات البجادي على شوائب من معادن أخرى مثل الروتيل و الهورنبلند مما يعطيها شكلا نجميا متلألئاأ. يتركب المعدن من سليكات هرمية مستقلة تتحد مع عناصر ثلاثية الشحنة مثل الألمنيوم و الكروم و الحديد الثلاثي بالاضافة إلى عناصر ثنائية الشحنة مثل الكالسيوم و المجنيزيوم و المنجنيز و الحديد الثنائي و يختلف لون المعدن و اسمة حسب التركيب الكيميائي . من أشهر الأسماء البيروب و هو البجادي الأحمر الداكن  والاسم مشتق من اليونانية وتعني عين النار  ويعتبر أكثر أنواع البجادي قيمة ويتواجد في صخور الكمبرليت مع الألماس .  الألماندين هو البجادي البني المحمر  و يسمى بياقوت سيلان . الجروسيلار هو البجادي الأحمر المصفر و الاندراديت هو البني المصفر و الأفاروفيت فهو البجادي الأخضر. الديمانتويد هو نوع من الاندراديت الأخضر الزمردي يتميز بتلاعب ضوئي شديد مثل الألماس.

يتواجد الجارنت في معظم دول العالم إلا أن أشهر الأنواع موجودة في جنوب أفريقيا و الهند وسريلانكا. يتواجد المعدن بكثرة في الصخور المتحولة وقد يوجد في صخور الجرانيت.

 

                    شكل (83)                                                   شكل (84)

السبنل  Spinel (شكل 89-91)

 

استمد الحجر اسمه من كلمة في اللغة اليونانية معناها الشرارة إشارة إلى اللون الأحمر الناري الذي يختص به بعض أنواع المعدن . يتبع المعدن إلى مجموعة الأكاسيد حيث إنه يتكون من أكسيد الألمنيوم و المجنيزيوم و يتشابه مع البجادي في بلوراته المكعبة و التي لها ثمانية أوجه متشابهة. يوجد السبنل في عدة ألوان حسب تغير التركيب الكيميائي . السبنل النقي يكون عديم اللون و لكن إذا احتوى على شوائب من الكروم فيتلون باللون الأحمر أو باللون الأزرق إذا احتوى على حديد.  يتميز المعدن بصلابة عالية تصل إلى 8 و له معامل انكسار عالي جدا . من أشهر المجوهرات المصنوعة من معدن السبنل هي الجوهرة  المسماة بياقوتة الأمير الأسود و التي تزن 80 قيراطا و تزين التاج الملكي البريطاني و كثيرا ما يعتقد خطأ أنها ياقوت و هي بالواقع سبنل. تعتبر سيرلانكا و بورما و البرازيل من أهم الدول المنتجة للسبنل. يتواجد المعدن في الصخور المتحولة وبعض أنواع الصخور النارية القاعدية.

 

 

الزبرجد (بيردوت ، أوليفين)   Olivine , Peridot (شكل92-95)

 

يطلق هذا الاسم على معدن الأوليفين الأخضر الزيتوني اللون و قد اشتق اسمه من تواجده في جزيرة زبرجد في البحر الأحمر و كان القدماء يسمونه توباز للتشابه الكبير في اللون بين المعدنين. يتبع المعدن لمجموعة معادن الأوليفين و يتكون من سليكات الحديد  و المجنيزيوم و يتبلور في النظام المعيني القائم. يتميز الزبرجد بنعومة نسبية و بريق زيتي و صلابة تصل إلى 7.5.  تعتبر جزيرة زبرجد من أهم المناطق التي يتواجد فيها المعدن و قد تم اكتشاف كميات كبيرة حديثا في استراليا و النرويج. يتواجد الزبرجد في الصخور البازلتية و صخور البيردوتايت الفوق قاعدية.

 

.

                   شكل (92)                                              شكل (93)

 

 

الزركون ( الألماس الأمريكي)  Zircon American Diamond)

شكل ( 96-97)

اسم المعدن مشتق من الفارسية "زارجون" وتعني لون النار . يتكون المعدن من سليكات الزركونيوم ضمن مجموعة السليكات المستقلة و يتواجد في بلورات تتبع النظام الرباعي. يتميز الزركون بمعاملات انكسار عالية تصل إلى 2  مما يعطيه لمعان الماسي.  يستخدم كمعدن مقلد للألماس للتشابه معه في البريق و اللمعان وقد درج اسم الزركون تجاريا باسم الألماس الأمريكي. و يمكن التعرف على الزركون من خلال ظاهرة  الانكسار المزدوج للمعدن و التي لا توجد في الألماس و كذلك الصلابة التي تصل الى 7.5 و لونه ذهبي مصفر. كما يتميز الزركون بعلامات تآكل ناتجه من احتواء معدن الزركون على عناصر مشعة مثل اليورانيوم و الثوريوم،  وهذه العناصر تعطي إشعاعات تؤدي الى تشويه التركيب البلوري للزركون وتعطي معدنا غير متبلور يسمى متامكت، كما يتميز الزركون بطيف امتصاص واضح مقارنة مع الألماس. الزركون الأزرق المسخن يسمى ستارليت و الأصفر يسمى جرغون والهياسنيت أو الياقوت الاكهب فهو الزركون البرتقالي. قد يتواجد الزركون بألوان أخرى مثل الأخضر والبني و الأحمر أو قد يكون عديم اللون. يباع الزركون في الأسواق التجارية تحت اسم ستارليت و هو زركون أصفر أو أزرق يتم تلوينه عن طريق تسخين الزركون الذهبي أو الأحمر في جو خال من الأوكسيجين.  استخدم الزركون بكثرة في الحضارات القديمة خاصة في الهند و السنغال التي تعتبر أهم الدول المنتجة له. يتواجد الزركون في الصخور النارية الحامضية مثل الجرانيت و في صخور البجماتيت و الصخور المتحولة.

الفيروز (توركواز) Tourquaz (شكل 98-101)

 

الاسم من أصل تركي. يتبع المعدن إلى مجموعة معادن الفوسفات النحاسية المائية و يتبلور في نظام ثلاثي الميل.  ترجع أهمية الفيروز إلى جمال  لون الأزرق المخضر و نعومته العالية و بريقه الشمعي . . صلابة الفيروز تصل إلى 6.  تعتبر مدينة نيتشابور في ولاية خوراسان الإيرانية من أهم المناطق التي يستخرج منها أجود انواع الفيروز ، كما يتم استخراجه من جنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية و قد استخرجه المصريون القدماء من سيناء قبل 6000 سنة. يتواجد الفيروز في صخور المحاليل المائية الساخنة.

الهماتيت  Hematite 

 

يتواجد الهماتيت عادة على شكل بودرة حمراء حيث يستخدم كخام للحديد. قد يتواجد الهماتيت على شكل بلورات سداسية سوداء اللون يمكن تشكيلها لتعطي بلورات تسمى بالألماس الأسود و يعمل منها قلائد لؤلؤية جميلة . يتواجد الهماتيت من النوع الكريم في بريطانيا و النرويج والسويد.

 

 

 

الايدوكريز (فيزوفينيت، كاليفورنيت) 

   Idocrase(visivionite, californit

 

يتبلور الايدوكريز في النظام الرباعي و أفضل النوعيات هي ذات اللون الأخضر الداكن .  الأسم مشتق من بركان فيزوف . يشبه الجيد بلونه ومتانته . يتواجد الإيدوكريز في صخور الحجر الجيري المتحولة وأهم مناطق تواجده في كاليفورنيا بالولايات المتحدة

 

 

الأحجار الشبه كريمة

 

هنالك العديد من الأحجار التي تعتبر شبه كريمة و لكن ليست بذات القيمة التجارية نظرا لعدة أسباب أهمها قلة صلابتها أو شفافيتها أو لكثرة وجودها و تستخدم هذه الأحجار عادة كأحجار زينة و للنحت و التصنيع على صورة خرز و تحف مختلفة و من هذه المعادن ما يلي:

 

الملاخيت و الأزوريت Malachite and Azurite (شكل 105-108)

 

يتركب معدن الملاخيت و الأزوريت من كربونات النحاس المائية و تكون نسبة النحاس في الأزوريت أكبر منها في الملاخيت و يتبع المعدنان لنظام أحادى الميل. أهم ما يميز الملاخيت هو لونه الأخضر الداكن و طبقاته المتموجة أما الأزوريت فيتميز باللون الأزرق الداكن و الذي اشتق اسم المعدن منه حيث إن كلمة ازور تعني البحر حيث يظهر الازوريت بزرقة مياه البحر. استخدم الأزوريت كمادة ملونة للرسوم الجدارية. نادرا ما تتواجد هذه المعادن في بلورات كبيرة حرة. لقد أخذ الملاكيت مكانه خاصة في الحضارات القديمة خاصة الرومان الذين أعجبوا بلونه الأخضر فقد تم اكتشاف العديد من التحف المصنوعة منه. يعتبر الملاخيت و الأزوريت الأزوريت من الخامات المهمة للحصول على النحاس. المعدنان غير شفافان و لمعانهما شمعي. تعتبر روسيا و زائير و استراليا و زامبيا من أهم الدول المنتجة للملاخيت و الأزوريت. يتواجد الملاخيت و الأزوريت في صخور المحاليل المائية الساخنة.

 

اليشب ( النفريت، الجيد)  Jadeite and Nephrite (شكل 109-110)

 

يطلق اسم هذا المعدن ذي الأصل الأسباني على الأحجار الخضراء المكونة من معدن الجيد البيروكسيني أو معدن النفريت الامفيبولي. الجيد البيروكسيني هو أحد معادن البيروكسين المتبلور في نظام أحادى الميل و يتكون من سليكات الصوديوم و الألمنيوم ، أما النفريت فهو أحد معادن الامفيبول أحادى الميل الغني بالمجنيزيوم و الحديد . يتميز الجيد بمتانة عالية جدا، و لذلك فقد استخدمه إنسان العصر الحجري في صناعة أسلحة ويستخدم في وقتنا الحاضر في صناعة التحف و النحت الدقيق حيث تصنع منه تماثيل بوذا. قد يتواجد اليشب بلون زمردي أخضر وشفاف و يسمى حينئذ بالجيد الإمبراطوري و هو أثمن أنواع الجيد .  بالرغم من المتانة العالية لليشب إلا أن صلابته منخفضة نسبيا و تصل إلى 6.5 .تعتبر بورما المصدر التجاري الوحيد لمعظم اليشب التجاري كما يتم استخراجه أيضا في الصين و نيوزلندا و سيبريا و كولومبيا البريطانية . ويتواجد اليشب في الصخور المتحولة تحت ظروف ضغط مرتفع.

 

 

 

السربنتين  Serpentine  (شكل 111-112)

 

يتميز معدن السربنتين بلون أخضر زيتوني وقد يوجد على شكل بلورات ليفية فيسمى كريسوتيل أو صفائحية فيسمى انتيجوريت أو حبيبات دقيقة فيسمى ليزارديت . يتميز السربنتين بشفافية منخفضة و لمعان شمعي. معدن البوينيت هو اسم مرادف للسربنتين الأخضر الشفاف و المستخدم في صناعة النحت الصيني. يتكون المعدن من سليكات المجنيزيوم المائية الناتجة عن تحول الصخور النارية القاعدية المحتوية على الأوليفين. يتواجد المعدن في كندا وبريطانيا و الصين و أفغانستان و تركيا .

 

 

 

الاندالوسيت، كيانيت و السليمانيت (شكل 113-115)

Andalusite, Kyanite, Sillimanite

 

اشتق اسم الاندالوسيت من مقاطعة الأندلس بإسبانيا. يتبلور المعدن في نظام المعيني القائم و يتميز بتغير لوني جميل من الأحمر و الأخضر. يتكونا  المعدن من سليكات الألمنيوم وله رديفان لهما نفس التركيب الكيميائي هما الكيانيت ذو اللون الأزرق و السليمانيت الليفي و هو بالعادةعديم اللون. يتميز الاندالوسيت بلمعان زجاجي أما الكيانيت و السليمانيت فلمعانهما حريري و الصلابة تصل إلى 7.  تنتشر هذه المعادن في الصخور المتحولة إقليميا ومن أصل طيني غني بالألمنيوم.

 

 

الكريزوكولا Chrysocolla (شكل 116-117)

يشبه الكريزوكولا معدن الفيروز في لونه الازرق المخضر و لمعان الشمعي. يتكون الكريزوكولا من سليكات النحاس المائية و يتميز ببلورات دقيقة و صلابة منخفضة تصل الى 4. يستخرج المعدن من المكسيك وبورما و زائير و زامبيا و يعتبر من خامات النحاس الهامة. يتواجد المعدن مع الصخور المائية الحرارية.

 

 

شكل (117)

 

الابيدوت (زوسيت، تنزانيت ، كلينوزوسيت) (شكل  118-119)

Epidote Zosite, Clinozosite, Tanzanite

يتكون الابيدوت من سليكات متجمعة للكالسيوم و الحديد و الألمنيوم و يتبلور إما في نظام أحادي الميل  فيسمى ابيدوت أو المعيني القائم و يسمى زوسيت.  يمتاز المعدن بلون أصفر إلى أخضر ليموني ولكن البلورات تكون غير شفافة عادة والصلابة تصل إلى 5. الابيدوت الأزرق الداكن يوجد فقط في تنزانيا ويطلق علية اسم تنزانيت و يعتبر من الأحجار الكريمة في هذه الحالة نظرا للونه الأزرق الجميل و لشفافيتة العالية . يتواجد الابيدوت بكثرة في الصخور المتحولة.

 

 

الفلسبار Feldspar (شكل 120-123)

الفلسبار مجموعة من المعادن السليكاتية الشبكية من أهمها معدن الأورثوكليز و الميكروكلين و الاديولاريا والالبيت ولابرادوريت و الانورثيت. تتميز الفلسبار بصلابة تصل إلى 6 وانفصام باتجاهين ومكسر محاري.  من أشهر الأنواع التي تستخدم كأحجار كريمة معدن الميكروكلين الأزرق أو الأخضر ويسمى بحجر الأمازونيت نسبة لنهر الأمازون حيث يوجد بكثرة. حجر القمر هو نوع من الاديولاريا ويتميز بلون حليبي أبيض مزرق و ببريق رمادي ناتج عن تشتت الضوء على شوائب من صفائح الالبيت بداخل المعدن. معدن لابرادوريت يتميز بأرضية رمادية مع تلاعب لوني قوي ويعطي ألوان قوس قزح في الشمس تنتج عند وجود شوائب من الروتيل والامنيت بداخل المعدن. تتواجد أفضل أنواع الفلسبار في منطقة لابرادور في كندا وفي النرويج.

 

الأوبسيديان Opsidian  (شكل 124-125)

 

الأوبسيديان عبارة عن زجاج بركاني غير متبلور. تصل صلابة الأوبسيديان إلى 7 وبريقه زجاجي وألوانه تتراوح بين الأسود والأحمر والأخضر. يوجد الأوبسيديان بكثرة في الصخور البركانية وقد استخدم بكثرة في المكسيك .

 

 

 

الاباتيت Apatite (شكل126-127)

 

يتكون الاباتيت من فوسفات الكاسيوم مع الفلور والكلور ومجموعة الهيدروكسل. ويتميز ببلورات سداسية وصلابة 5 ويوجد بعدة ألوان أهمها الأصفر والأخضر و البنفسجي و الازرق ويوجد بشكل بلورات جميلة في صخور البجماتيت.

البيروكسين Pyroxene  (شكل 128-129)

تتكون معادن البيروكسين من مجموعة كبيرة من المعادن تتبلور في بلورات أحادية الميل أو في نظام المعيني القائم ومن أهم المعادن الديوبسيد و الأوجيت والانستاتيت والهايبرسثين. تتبع مجموعة معادن السليكات  وحيدة السلسلة وصلابتها تتراوح بين 5 و 6. يعتبرالديوبسيد الأخضر من أكثر أنواع البيروكسين استخداما في الأحجار الكريمة ويليه الانستاتيت النجمي الأسود والهايبرسثين البني اللون. توجد معادن البيروكسين بكثرة في الصخور النارية داكنة اللون مثل البازلت والجابروالبريدوت وكذلك في الصخور المتحولة.

 

الفلوريت Fluorite (شكل  130-131)

 

يتكون الفلوريت من فلوريد الكالسيوم و يتبلور في بلورات مكعبة أو ثمانية متداخلة جميلة الشكل. صلابة الفلوريت تصل إلى 4 و يتميز بشفافية عالية و ألوان متعددة أهمها البنفسجي والأخضر . يوجد الفلوريت في الصخور الرسوبية و البركانية و المحاليل المائية الساخنة.

 

 

 


 

الكربونات  Carbonate calcite, aragonite (شكل  132-133)

تتكون مجموعة الكربونات من عدة معادن أهمها معدن الكالسيت الذي يتكون من كربونات الكالسيوم و يتبلور في النظام الثلاثي و يوجد عدة أنواع منه أهمها الايسلاند سبار و هو الكالسيت النقي الذي يتميز بشفافية عالية و يكون عديم اللون. النوع المتطبق و الشفاف من الكالسيت يسمى الابستر ويستخدم كثيرا كحجر رخام يسمى بالرخام الجزعي أو ألأونيكسي. يتميز الكالسيت بتشقق ثلاثي الاتجاه و بلورات معيينة الشكل و صلابة قليلة تصل إلى 3. قد يتكون الكالسيت بشكل مثقب فيسمى ترافرتين وهو حجر جيري متميز بمسامية و ثقوب كثيرة و يتكون قرب الينابيع المائية الساخنة. يوجد الكالسيت في الصخور الرسوبية الجيرية. يتشابه الأراجونيت مع الكالسيت في معظم صفاته إلا أنة يتبلور في نظام المعيني القائم. و كذلك السميتسونيت وهو كربونات الزنك.

الرودوكروسيت Rhodocrocite (شكل 134-135)

يتكون الرودوكروسيت من كربونات المنجنيز و يشبه الكالسيت في جميع صفاته ألا أنة يتميز باللون الوردي الخلاب المميز لة بالاضافة إلى طبقاتة المتعددة التي جعلته من أجمل أحجار الزينة . صلابة المعدن تصل إلى 4. يوجد المعدن في رواسب المحاليل الحارة مع خامات النحاس و المنجنيز. تعتبر الأرجنتين و بيرو من أهم الدول المصدرة لهذا المعدن.

 

الرودونيت  Rhodonite (شكل 136)

 

الرودونيت هو أحد معادن البيروكسين أحادى الميل المحتوية على الليثيوم الذي يسبب تلون المعدن بلون وردي محمر جميل . يتميز المعدن بصلابة تصل إلى 6.5 و يستخدم  الرودونيت في صناعة الأواني. وتعد روسيا و كندا و كولومبيا من أكثر البلدان المنتجة للرودونيت. يوجد المعدن في صخور البجماتيت.

 


 

ابوفيلليت  Apophyllite(شكل 137-138)

 

يتكون الابوفيلليت من سليكات الكالسيوم و البوتاسيوم المائية المحتوية على الفلور. ويوجد المعدن على هيئة بلورات رباعية منشورية وصفائحية. ويمتاز المعدن بلون أخضر إلى أخضر مزرق جميل ولكن وجود تشقق مميز فيه يجعل من الصعب التعامل معه في القطع والصقل كما أن صلابته تتراوح بين 4.5 و 5. يتواجد المعدن مع معادن الزيولايت في فجوات صخور البازلت خاصة في الهند والمكسيك وسويسرا.

 

البرازيلينيت   Brazilianite  (شكل 139)

 

يتبلور هذا المعدن في نظام أحادى الميل ولونه أخضر مصفر يشبه الكريزوبريل و التورمالين. يتكون كيمائيا من فوسفات الألمنيوم و الصوديوم المائي. يوجد المعدن في صخور البجماتيت خاصة في البرازيل.

 
 
الأحجار الكريمة ذات الأصل العضوي

 

بالرغم من أن تعريف المعدن لا ينطبق على هذه المجموعة من الأحجار الكريمة بسبب أصلها العضوي فإنها تعتبر من المجوهرات ذات القيمة الرفيعة و من أهم هذه الأحجار ما يلي:

 

الكهرمان ( العنبر) Amber (شكل140-141)

 

الكهرمان هو عبارة عن بقايا صمغية نباتية تم تصلبها بفعل الضغط و تراكم الصخور فوقها  في بيئة مختزلة . و قد تحتوي بعض الأنواع على بعض الحشرات مما يزيدها جمالا وقيمة.. يتميز الكهرمان بكثافة قليلة اقل من الماء كما أن صلابته قليلة و له شفافية عالية و ألوانه متعددة منها الأصفر و البني و الأحمر. لقد استخدم الكهرمان كحجر زينة منذ الحضارات القديمة حيث تم تصنيعه على شكل قلادات و من أكثر الدول التي يوجد فيها الكهرمان روسيا و صقلية و بورما و لبنان و الأردن.

 

المرجان (كورال) Coral (شكل 142)

 

يتكون حجر المرجان من معدن الكالسيت الذي يشكل الجزء الأساسي من هياكل الحيوانات البحرية المسماة البوليبات. يعتبر مرجان الربروم من أفضل الأنواع و تتراوح ألوانه بين الأبيض إلى الأصفر و الأحمر الداكن. قد يتلون المرجان باللون الأسود الذي يتكون من مادة قرنية و يسمى بمرجان النجروم. يتواجد المرجان في أوستراليا و جزر هاواي و البحر الأحمر . يعتبر المرجان من اكثر الأحجار العضوية قدما من حيث الاستعمال ويعود الاهتمام به إلى لونه الوردي الجميل والى سهولة شغله. يعتبر البحر المتوسط و البحر الأحمر مورد تقليدي للمرجان حيث يتم تصنيع الأحجار المنقوشة و الأزرار و التحف .

 

 

اللؤلؤ Pearl (شكل143-144)

 

يفرز اللؤلؤ بواسطة الأنسجة الداخلية لبعض الكائنات البحرية مثل المحار و بلح البحر ،. تركيب اللؤلؤ مشابه للصدف حيث يتركب من ألياف دقيقة من كربونات الكالسيوم مختلطة بمادة عضوية هي الكونشولين.  الاسم أصله روماني من برلا. يوجد اللؤلؤ بعدة ألوان منها الأبيض والأصفر و الوردي و المحمر و الأسمر و الرمادي. ينتج اللؤلؤ من الصدفيات مثل المحار  المسمى بنكتادا مارجاريتيفيرا Pinctada Margaritifera و يعيش هذا المحار في مياه المحيط الهندي و المحيط الهادىء والخليج العربي و البحر الاحمر . يتميز هذا المحار بجسم محمي بصدفتين و يمكن استثارة الحيوان الصدفي لتشكيل اللؤلؤ عن طريق إدخال جسم طفيل أو حبة رمل في القوقعة فيحمي الحيوان نفسه من التهيج الذي يسببه له الجسم الغريب فيفرز الصدف اللؤلؤي. يختلف حجم اللالىء بين الملمتر و بيضة الحمام و يمكن أن يكون كروي أو بيضاوي أو بشكل الأجاص . تتأثر اللالىء بالأحماض و العرق الجسماني حيث يقل البريق المميز له. يتعلق لون اللؤلؤ بشروط حياة الحيوان ونوعية المياه . اللؤلؤ الأبيض ذو البريق الأزرق يأتي من مياه الخليج العربي أما المياه الاسترالية فتعطي لآلىء فضية وصفراء وفي مياة كاليفورنيا تكون برتقالية وفي خليج المكسيك تكون سوداء وفي اليابان تكون وردية. تعتمد قيمة اللؤلؤ على درجة الصفاء و الاستدارة و الوزن.  لقد استطاع الياباني مكيوموتو وضع أول طريقة لزرع اللؤلؤ وذلك عن طريق  شظية صدف سبق تدويرها توضع تحت معطف المحار وتعاد إلى مياه البحر في قفص و تجنى منها اللآلىء بعد 3 سنوات . أن التمييز بين اللؤلؤ الطبيعي و المزروع شيء صعب و يتطلب معدات حساسة مثل الأشعة السينية وعلى جميع الأحوال فان اللؤلؤ الطبيعي سعره اكثر بخمس مرات من الصناعي. ويعتبر اللؤلؤ من الأحجار الكريمة ذات القيمة العالية حيث استخدم كحجر زينة منذ اقدم الحضارات.

العاج Ivory   (شكل145)

 

العاج هو اسم يطلق على المادة المستخرجة من أنياب الفيل و الماموث وأسنان فرس النهر و الخنزير البري. يتميز العاج بليونته و سهولة تشكيله و لذلك يستخدم بكثرة في أعمال النحت خاصة  في الصين و اليابان و الهند.

 
الأحجار والمعادن النفيسة

 

يعد الذهب والفضة والبلاتين والنحاس من الفلزات المعدنية النفيسة التي عرفت منذ القدم . وفيما يلي ملخص لأهم ميزات هذه الفلزات الثمينة

 

الذهب  (شكل 146-147)

يعتقد أن الذهب كان من أوائل الفلزات التي اكتشفها الإنسان واستخدمها ، فقد عثر أجدادنا القدماء على كتل منه في رواسب الوديان واسترعى انتباههم ببريقه الأخاذ وثقله النوعي الكبير وخصائصه الأخرى . ولقد كان لقدماء المصريين باع طويل في البحث عن الذهب واستخراجه واقتنائه فما من راسب للذهب اكتشف حديثا إلا وكان القدماء قد سبقوا إليه واستغلوه وأقدم خريطة جيولوجية لمنجم تلك المدونة على ورق بردي لمنجم الذهب في الفواخير بالصحراء الشرقية المصرية والمحفوظة بمتحف اللوفر بفرنسا .ويقدر الجيولوجيون أن متوسط تركيز الذهب في صخور القشرة الأرضية هو خمسة في البليون ، وتختلف هذه النسبة من صخر إلى آخر . يوجد نوعان أساسيان من راكازات الذهب هما العروق والرواقد، كما يتم استخراج كميات كثيرة من الذهب كناتج ثانوي لكثير من ركازات الفضة والنحاس والرصاص والزنك والقصدير.يوجد الذهب في هذه الركازات على هيئة صفائح رقيقة أو حبيبات غير منتظمة الشكل غالبا ما تكون ضئيلة إلى حد عدم إمكان رؤيتها بالعين المجردة .وتتكون عروق الذهب من الكوارتز أساسا مع قليل من معادن أخرى .

 

إن ندرة الذهب وخواصه الطبيعية مثل بريقه الأصفر الذي لا يعتم قد جعل منه مقياسا دوليا لقيم المواد . يستخدم الذهب في صناعة العملة و النظم النقدية بالإضافة إلى المصوغات وصناعة التغليف وطب الأسنان. الذهب النقي يتميز بمتانة منخفضة جدا يصعب معها تشكيله لذا يتم عمل سبائك من الذهب عن طريق خلطة مع النحاس أو الفضة أو النيكل أو البلاديوم. يعبر عن نقاء الذهب بالقيراط  فالذهب النقي يكون 24 قيراطا  ولكن يمكن استعمال الذهب فقط عند قيراط 22 (22جزء ذهب و 2 قيراط فلز آخر) و القيراط هنا لا يعني الوزن بل النوع.  الذهب الأبيض هو خليط من الذهب و نسبة 12% بلاديوم، 25% بلاتين، 15 % نيكل. يوجد الذهب في رواسب الوديان  بالقرب من العروق الأصلية له حيث إن الذهب لا يذوب ويتميز بوزن نوعي عال.  يوجد الذهب كملغم طبيعي مع الزئبق في بعض مناطق العالم كما يوجد مع خامات الفلزات أخرى مثل النحاس و الرصاص و الزنك ويعد معدن الكالافريت أهم مصادر الذهب. يوجد الذهب في جنوب أفريقيا، الولايات المتحدة، روسيا، زائير، والسعودية.

 

البلاتين (شكل 148-149)

 

الاسم اصله إسباني (بلاتا) والتي تعني فضة  وذلك لتشابهه  مع الفضة . يعد البلاتين من أثقل العناصر بعد الازميام والايريديام ويتميز بارتفاع درجة حرارة الانصهار ومقاومته للأحماض و الأكسدة وهو من المجوهرات القيمة. يوجد في الطبيعة على هيئة خام سبيلايت مختلط بالزرنيخ. يوجد البلاتين في الطبيعة مختلطا بخمسة فلزات أخرى بنسب متفاوتة وهي الباليدويوم والأوزميوم والاريديوم والروثينيوم والروديوم ، وينحصر وجود هذه الفلزات الستة والتي يطلق عليها اسم مجموعة فلزات البلاتين في الصخور المافية مثل الجابرو والجابرو الطبقي وفي الصخور فوق المافية مثل البريدوتيت والسربنتين ، وقد يوجد معها الذهب والفضة ، ولكن مجموعة فلزات البلاتين تصاحب الذهب والفضة في ركازاتها العرقية ، ولكن تصاحب الذهب أحيانا في الرواقد ، وذلك لمقاومتها الشديدة للتحلل الكيميائي مثل الذهب. لقد كانت رواقد جبال الأورال المصدر الرئيسي للبلاتين حتى اكتشاف ركازات الصخور النارية في كل من كندا وجنوب أفريقيا.  يستخدم البلاتين بكثرة هو كعامل مساعد في كثير من الصناعات الكيميائية وفي تكرير البترول . يأتي بعد ذلك استخدامه في صناعة الحلي والمجوهرات حيث يخلط به الذهب لأغراض مختلف كما يستخدم كإطار لفصوص الماس حيث إن لونه الأبيض يزيد من رونق الألماس ويبرز تأثيره الضوئي . وتؤدي مقاومة البلاتين الكبيرة للتآكل والتغير الكيميائي إلى استخدامه على نطاق واسع في المعامل الكيميائية لصناعة العديد من الأدوات مثل بواتق وأطباق البلاتين التي تستخدم في التحاليل الكيميائية لتذويب العينات بالأحماض المختلفة، وفي عمل الأسلاك والألواح الرقيقة التي تستخدم في أغراض مختلفة . كما يستخدم البلاتين في كثير من التوصيلات الكهربائية وفي شموع الاحتراق في الآت الاحتراق الداخلي . كذلك يستخدم البلاتين في تركيب الأسنان وفي صناعة أجهزة قياس درجات الحرارة المرتفعة.

 

تعد جنوب أفريقيا من أكثر الدول المصدرة للبلاتين، حيث ينتشر هذا المعدن في الصخور فوق القاعدية   مثل البريدوتايت والدونايت والبيروكسنايت وخامات الكرومايت.

 

الفضة (شكل 150-151)

الفضة معروفة منذ الحضارات القديمة وهو معدن مفضل للزينة بعد الذهب والبلاتين. تعد النقود الاستعمال الرئيسي للفضة بالإضافة للتصوير و الأدوات المنزلية إلا أن الفضة تتحد مع الكبريت بسهولة مكونة كبريتيد الفضة الذي يؤدي إلى تشكيل اللون الأسود فمثلا عند تعريض الأدوات الفضية للبيض فإنها تتحد مع الكبريت الموجود في البيض وتسود لونها. يعد معدن الارجنتيت المصدر الرئيسي للفضة.

تشبه الفضة الذهب إلى حد كبير في جميع خصائصه تقريبا ، ولكن بصورة مصغرة ، كما لو كانت له كالشقيقة الصغرى .. وغالبا ما تكون الفضة مصاحبة للذهب في عروقه ، ولكنها تفترق عنه في ركازات الرواقد حيث إنها أقل منه في مقاومة عوامل التعرية فلا تتحمل عمليات الأكسدة والإذابة أثناء النقل ، ولذلك تقتصر ركازات الفضة على العروق أو على الركازات المنبثة في الصخور النارية.

 

 

النحاس (شكل 152-153)

 

لقد كان لاكتشاف النحاس أثر كبير في التقدم الأساسي الذي صاحب الحضارة الإنسانية.  فقد عرف النحاس كمعدن طبيعي في البداية ثم عند اكتشاف النار تم استخلاصه من كربونات النحاس الخضراء و الزرقاء . إن النحاس كان أول الفلزات التي عرفها الإنسان واستخدمها في صنع أدواته ، وكان ذلك عنوانا لأحد عصور الحضارة البشرية الأولى وهو عصر البرونز إشارة إلى استخدام الإنسان لهذه السبيكة المكونة أساسا من النحاس مع بعض الفلزات أو العناصر الأخرى ، بل إن بعض المؤرخين يسمون الفترة الأولى من عصر البرونز بعصر النحاس إشارة إلى الفترة التي كان الإنسان يستخدم فيها النحاس فقط في صنع أدواته ، ثم تعلم بعد ذلك أن خلط النحاس بالعناصر الأخرى يعطيه سبيكة أكثر قوة وصلابة من النحاس نفسه ، فانتقلت الحضارة الإنسانية إلى عصر البرونز . وغالبا ما يوجد في خامات النحاس فلزات وعناصر أخرى مثل الرصاص والزنك والزرنيخ والأنتيمون ، ولذلك عندما بدأ الإنسان في صهر خامات النحاس واستخلاصه لم يكن نحاسا خالصا ولكنه كان على هيئة برونز بنوعياته المختلفة ، أما النحاس الخالص الذي استخدمه الإنسان أولا فكان يحصل عليه مباشرة كنحاس حر يوجد في الطبيعة كأحد المعادن كما أن بعض معادنه الثانوية تتميز بألوان زرقاء وخضراء زاهية تسترعى الانتباه بسهولة حتى في وجودها بنسب ضئيلة جدا ، كذلك فإن معادن النحاس الأولية سريعة التأثر بالظروف الجوية حيث تتحول إلى معادن ثانوية أغلبها من ذات الألوان الزاهية فتساعد كثيرا على اكتشافه .وبالرغم من سرعة تأثر النحاس بالأكسدة الجوية إلا أنه يوجد أيضا طليقا على هيئة معدن مثل الذهب والفضة والحديد والبلاتين ، ولعل أول استخدام الإنسان للنحاس كان من ذلك الذي يوجد طليقا ، ثم بعد ذلك تعلم الإنسان كيفية صهر خاماته واستخلاصه منها .ويكون النحاس الفلز الرئيسي للبرونز والنحاس الأصفر ، وهاتان السبيكتان لهما استخدامات متعددة لعمل الألواح والمواسير الفلزية وبعض الأسلاك ، أما ظروف المقذوفات النارية مثل طلقات المدافع والبنادق فهي أيضا من أنواع مختلفة من البرونز.

اشتهرت الحضارة العمانية القديمة في استخراج النحاس، وكان ذلك منذ 5000 عام وسميت عمان حينذاك باسم مجان والتي تعني أرض النحاس.

 

 
الأحجار التركيبية و المزدوجة

 

نظرا للكلفة العالية للأحجار الكريمة فقد استطاع العا ملون بهذا المجال من تصنيع مواد كيميائية مشابهة في صفاتها للأحجار الكريمة وتسمى هذه المواد بالأحجار التركيبية حيث إنها عبارة عن مركبات كيميائية غير طبيعية تتميز بمعامل انكسار مرتفع وصلابة عالية و ألوان متنوعة وتطرح في الأسواق بأسماء تجارية مختلفة  من أهمها حجر الياغ  (ديامليت) وهو يتكون من الأمينات ايتريوم ويتميز بلون أصفر أو أخضر . الزركون الصناعي (الماس واطنس) هو تقليد للألماس وهو عديم اللون ويشبه الألماس الطبيعي لحد كبير إلا أن صلابته تساوي 8.5 .

الأحجار المزدوجة هي عبارة عن أحجار مكونة من قسمين يتم تجميعها من حجرين طبيعيين أو حجر طبيعي في الأعلى وزجاج أو بلاستيك في الجزء الأسفل . توجد أيضا مزدزجات تتكون من حجر عديم اللون في الجزء العلوي وحجر ملون في الأسفل ، وكذل يمكن تفريغ جزء من الحجر الكريم وملؤه بسائل ملون ، كما يمكن ان توضع صفائح زجاجية أو صمغية ملونة بين أجزاء الأحجار الطبيعية. يوضح الشكل  154 بعض طرق التركيب.

 

طرق قطع الأحجار الكريمة

 

لقد نشأت  أول تقنية لقطع ونحت الأحجار الكريمة في مدينة البندقية بإيطاليا في العصور الوسطى وانتشر هذا الفن إلى باريس ثم ألمانيا  و بقية أنحاء العالم.

تعتمد طريقة القطع على النظام البلوري للمعدن و صفاته الفيزيائية مثل اللمعان و اللون و التشقق و الشوائب الموجودة فيه و التغير اللوني، وهنالك عدة طرق للقطع أهمها ما يلي:

 

1-القطع البيضاوي (الخرزي) (شكل 155-157)

 

يعد القطع البيضاوي من أقدم طرق القطع المعروفة و ما يزال يستخدم في و قتنا الحاضر. يفضل استخدام هذا النوع في قطع الأحجار المعتمة أو ذات الشفافية القليلة. في هذه الطريقة يتم قطع المعدن بحيث يكون مستديرا أو بيضاويا و له أسطح مستوية و مقوسة. و يقسم القطع البيضاوي إلى عدة أنواع أهمها:

 

1.1 القطع البيضاوي الأحادي:

يتميز هذا القطع بسطح علوي محدب و قاعدة مستوية و يفضل استخدامه في تشكيل الأحجار المقلدة مثل الياقوت و الصفير المقلد و لا يفضل استخدامة مع الأحجار الكريمة الطبيعية المنشأ.

 

1.2 القطع البيضاوي المزدوج:

 

يتميز هذا القطع بسطح علوي و سفلي محدب و يستخدم في قطع الياقوت ذي خاصية التأثير النجمي و كذلك يستخدم في قطع أحجار عين القط وعين النمر.

 

 

1.3 القطع البيضاوي اللنتيلي:

 

في هذا النوع يكون السطح العلوي و السفلي مستويين مع تحدب قليل و يستخدم في قطع حجر الأوبال.

 

1.4 القطع البيضاوي المجوف:

 

يتميز هذا النوع من القطع بكون السطح السفلي مقعرا على هيئة تجويف و يستخدم هذا النوع مع بعض المعادن لزيادة الشفافية فيها أو للتخلص من بعض العيوب فيها.

 

1.5 القطع البيضاوي المعكوس:

 

يتم في هذا النوع قطع تجويف مقعر في الجزء المحدب من السطح العلوي و يستخدم في الأحجارالصناعية المقلدة.

 

2- القطع المتعدد الأوجه (شكل 158-164)

 

  يعد هذا النوع من القطع حديثا مقارنة مع القطع البيضاوي حيث استخدم لأول مرة في العصور الوسطى. في هذه الطريقة يتم قطع المعدن في مستويات مسطحة و بعدة زوايا دقيقة و مصقولة تشبه المرآة. يعتمد استخدام هذه الطريقة على الظواهر الضوئية للمعدن مثل معامل الانكسار و الانعكاس الكلي و موقع الأوجه البلورية. يعتمد انعكاس الضوء و انكساره داخل المعدن على مقدار تجانس المعدن من النواحي البلورية و كذلك على معامل الانكسار و زاوية سقوط الضوء . فعند سقوط الضوء من وسط ذي معامل انكسار كبير لأي حجر كريم إلى وسط آخر مثل الهواء له معامل انكسار أقل و كانت زاوية سقوط الضوء اكبر من زاوية تسمى الزاوية الحرجة فإن الضوء يحصل له انعكاس داخلي في المعدن و تعتمد الزاوية الحرجة على معامل الانكسار للمعدن بحيث تقل قيمتها كلما زاد معامل الانكسار. اعتمادا على ذلك يجب قياس الزوايا التي سوف يتم قطع الأوجه عليها لتعطي أكبر كمية انعكاس ضوئي ممكن. إن أكثر أشكال القطع انتشارا هو قطع بريان و الذي يلائم الألماس أكثر من غيره . هنالك أسماء معروفة للأوجه المقطوعة أهمها ما يسمى بالتاج و هو الجزء العلوي من الأسطح العلوية و البافليون هو الأسطح السفلية أما الجزء الدقيق بين الأسطح العلوية و السفلية فيسمى بالحزام. و توجد عدة أنواع للقطع المتعدد الأوجه أهمها القطع الفيروزي و الوردي و المتدرج و البريقي. لقد لوحظ أن الزيادة في عدد الأوجه يزيد من تألق الحجر الكريم ولكن يجب أن تقاس الزوايا بين الأوجه بشكل دقيق  بحيث أن الشعاع الساقط على مائدة الحجر يجب أن ينعكس كليا من القسم الأسفل مما يؤدي إلى تحلل الضوء إلى ألوان الطيف وهذا هو أساس التوهجات في الأحجار الكريمة جيدة القطع.

 

 

طرق معالجة الأحجار الكريمة و شبه الكريمة

 

لقد استطاع الإنسان و منذ القدم أن يجد طرقا مختلفة لتغيير و معالجة الصفات المختلفة للأحجار الكريمة و استخلاصها و تحقيق أقصى فائدة منها. لقد قام المصريون القدماء بتسخين معدن الكارنيليان لتغيير لونه كما تم استخدام الزيوت و الأصباغ في الحضارات الرومانية و اليونانية و الإسلامية لتغيير صفات المعادن و تجميلها و أصبح علم الأحجار الكريمة وتصنيعها و معالجتها علما قائما  ذاته بحيث أصبح العمل الرئيسي للمهتمين بالأحجار الكريمة هو تحديد نوعية الحجر الكريم وتقييمه وتمييز الطبيعي عن الصناعي و تحدي مدي تعرض الحجر الكريم للتغيرات غيرالطبيعية مثل التلوين أو المتانة أو الشفافية. أن نسبة كبيرة من الأحجار الكريمة تحتاج إلى معالجة لتحسين لونها أو زيادة شفافيتها أو متانتها و معالجة الشقوق فيها و من أهم طرق المعالجة و تغيير الصفات الطبيعية للأحجار الكريمة ما يلي:

1- المعالجة الحرارية ( التسخين) (شكل 165)

تستخدم المعالجة الحرارية لتغيير بعض الصفات في الحجر الكريم مثل تغيير اللون أو الشكل . و يتم ذلك عن طريق تسخين الحجر الكريم تحت درجات حرارة عالية أو منخفضة طبقا لنوعية المعدن و اللون المرغوب و يتم تحديد التسخين في جو مؤكسد او مختزل اعتمادا على المعالجة المطلوبة، فمثلا عند تسخين الأحجار الكريمة التي تحتوي في تركيبها الكيميائي على عنصر الحديد الثلاثي، وهو العنصر المذي يسبب اللون الأصفر في المعادن ، فإن نسبة كبيرة من هذا الحديد الثلاثي تتحول إلى الحديد الثنائي الذي لا يؤثر على لون المعدن و بالتالي فإن درجة النقاوة و الصفاء و الشفافية تزيد في الحجر الكريم.  من أهم الأحجار الكريمة التي تجري عليها المعالجة بالتسخين ما يلي:

1.1 الكهرمان

 

يتم تسخين الكهرمان على درجات حرارة منخفضة من أجل عمل تشققات اسطوانية فيه، و هذة التشققات تعطي خاصية تسمى بالإشعاع الشمسي وهي خاصية مفضلة في الكهرمان. يجب الحذر عند  تسخين المعدن أن لأن ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير قد يؤدي إلى انصهار الكهرمان . بعض أنواع الكهرمان الأصفر اللون يتغير عند التسخين إلى اللون الأحمر البرتقالي و هو لون أجمل مقارنة مع اللون الأصفر. قد تحتوي بعض أنواع الكهرمان على مكتنفات غازية يمكن التخلص منها عن طريق ثقب الكهرمان ثم تسخينة و بالتالي تزيد الشفافية المفضلة في الكهرمان  (شكل 166).

 
1.2 البريل

 

يتم تسخين معدن البريل بغرض زيادة الصفاء و النقاوة في المعدن . فعند تسخين البريل الأزرق المخضر و المسمى اكو أمارين فإن لونه يتحول إلى الأزرق الصافي و هو لون مفضل ، أما عند تسخين البريل الوردي المصفر فإن اللون الأصفر يزول و يتركز لون وردي جميل في المعدن.

 

1.3 الكارنيليان

 

يوجد الكارنيليان عادة بلون أصفر غير شفاف فيتم تسخينه للحصول على كارنيليان أحمر و شفاف مرغوب  مما يعطي قيمة تجارية اكبر للمعدن.

 

1.4 الياقوت و الصفير ( الكورندم)

 

أن معظم أنواع الياقوت و الصفير يتم معالجتها حراريا على درجات حرارة مرتفعة.  تسخين الصفير الأصفر اللون يؤدي إلى أكسدة الحديد الثنائي و تحويله إلى التكافؤ الثلاثي مما يزيد درجة اللون الأصفر في المعدن فيتحول إلى اللون الذهبي.  تسخين الصفير الأزرق يؤدي إلى تركيز اللون الأزرق في الأنواع الفاتحة اللون كما أن تسخين الصفير الأزرق الداكن و غير الشفاف يؤدي إلى التخلص من اللون الأزرق الداكن و بالتالي تزيد الشفافية. يجب الحذر بان لا يتم تبريد المعدن بشكل سريع مما قد يؤدي إلى تكسرات غير مرغوبة في المعدن كما أن التبريد البطيء للياقوت و الصفير يؤدي إلى إيجاد خاصية التأثير النجمي و هي خاصية مفضلة ومرغوبة في الياقوت و الصفير. من السهل على العين الخبيرة التعرف على أنواع الصفير و الياقوت التي تعرضت للتسخين و ذلك عن طريق ملاحظة التكسرات الداخلية في المعدن نتيجة التسخين و التبريد. لتغيير لون الصفير أو الياقوت  يتم التسخين لدرجة الانصهار ثم يضاف عناصر انتقالية ملونة مثل الحديد أو التيتانيوم أو الكروميوم و ذلك حسب اللون المرغوب فيه.

 

1.5 معادن الكوارتز

 

تتواجد بعض أنواع الكوارتز البنفسجي ( الجمشت) بألوان داكنة تؤثر على شفافية المعدن  و للتخلص من اللون الداكن يتم تسخين الجمشت  في جو مختزل مما يؤدي إلى تحويل الحديد الثلاثي إلى التكافؤ الثنائي و بالتالي تقليل شدة اللون البنفسجي وقد يؤدي التسخين على درجات حرارة مرتفعة إلى تحويل اللون البنفسجي إلى اللون الأصفر و بالتالي الحصول على معدن الكوارتز الأصفر و المسمى سترين.

 

1.6 التوباز

 

تسخين التوباز ذي اللون البني على درجات حرارة منخفضة يؤدي إلى زيادة خاصية التغير اللوني فيه و كذلك يتم الحصول على التوباز البرتقالي الشفاف و المفضل.

 

1.7 التورمالين

 

توجد  معظم أنواع التورمالين  بألوان داكنة فتبدو سوداء و معتمة ويمكن التخلص من الألوان الداكنة في الورمالين عن طريق تسخينه على درجات حرارة متوسطة خوفا من خروج الماء التركيبي من المعدن مما يؤدي إلى حدوث تكسرات فيه.

 

1.8 الزركون

 

إن معظم أحجار الزركون التجارية في الأسواق يتم تعريضها للتسخين على درجات حرارة مرتفعة قد تصل إلى 1000 درجة مئوية. عند تسخين الزركون البني و في جو مختزل فإنه يتحول إلى زركون  ازرق و شفاف، أما إذا تم التسخين في جو مؤكسد فإن الزركون يصبح بلون اصفر أو عديم اللون.

 

المعالجة الإشعاعية

 

تعريض الأحجار الكريمة إلى المعالجة الإشعاعية مثل الأشعة الحمراء أو أشعة جاما أو الأشعة السينية أو الإشعاع الأيوني يؤدي إلى تغييرات مشابهة لتلك الناتجة عن تسخين المعدن. ونظرا لبعض الأخطار الإشعاعية الناتجة عن تعريض الحجر الكريم للإشعاعات النووية فإن هذه الطريقة غير مستحبة و يفضل عدم التعامل معها في معالجة الأحجار الكريمة مع العلم بأنه من الصعب التعرف على التغيرات الناتجة عن استخدام هذه الطريقة. بعض الأحجار الكريمة ذات الصلابة المرتفعة مثل الألماس قد تحتوي على مكتنفات غازية أو سائلة غير مرغوب فيها وللتخلص من هذه المكتنفات يتم حفر المعدن بأشعة الليزر التي تحفر ثقبا دقيقا في المعدن مما يؤدي إلى تبخر المكتنفات الغازية و السائلة.

 

 

3- الصبغ و ملء الشقوق و الفجوات (شكل  167)

 

يتم صبغ الأحجار الكريمة عن طريق إضافة مواد ملونة  من أجل تغيير لونها الأصلي أو تركيزه.  لقد استخدمت هذه الطريقة أيضا في الحضارات القديمة. يتم إضافة الأصباغ الملونة من خلال الشقوق الطبيعية إن وجدت في الحجر الكريم ن وان لم توجد فيتم عمل شقوق صناعية بواسطة التسخين و التبريد السريع . و تعتبر صبغة الانيلين من أكثر الأصباغ المستخدمة في التلوين كما يمكن استخدام بعض الزيوت الحمراء اللون لتركيز اللون الأحمر في الأحجار الكريمة خاصة الياقوت، كما تستخدم الأصباغ بكثرة في تلوين الكوارتز عديم اللون  و بهذه الطريقة يتم تقليد الأحجار الكريمة غالية الثمن مثل الياقوت و الزمرد حيث يتم تسخين بلورات الكوارتز ثم تبرد بسرعة في الماء مما يؤدي لحدوث تشققات يتم ملؤها بالأصباغ الملونة حسب اللون المرغوب فيه. من الممكن أيضا ملء الفجوات و التشققات بمواد زجاجية أو بلاستيكية مما قد يزيد من جمالها و يزيد من وزنها خاصة في الزمرد و الياقوت وهنا يجب الحذر من قبل المشتري حيث انه في الواقع يدفع ثمن المادة الزجاجية المالئة للشقوق ثمن الزمرد أو الياقوت ذي الثمن المرتفع.  يتم طلاء بعض الأحجار الكريمة بمواد شمعية أو بارافانية أو بلاستيكية عديمة اللون و ذلك للمحافظة عليها خاصة في الأحجار الكريمة ذات المسامية المرتفعة التي قد توجد في تركيبها مثل معدن الفيروز (التركواز) و الأوبال و الكهرمان.

 

4- إزالة الألوان

 

كثير من الأحجار الكريمة تبدو داكنة وقد يظهر فيها بعض الألوان غير المرغوبة و يمكن في هذه الحالة التخلص من هذه الألوان عن طريق غسل الحجر الكريم في الكلور أو في الماء الثقيل .  يعد اللؤلؤ و المرجان من أكثر الأحجار الكريمة التي يمكن استعمال هذه الطريقة معها لتنظيفها و زيادة شفافيتها.

 

 

طرق دراسة و تقييم الأحجار الكريمة

 

تعتمد دراسة الأحجار الكريمة و تقييمها على دراسة الخواص الفيزيائية و الضوئية لها و يتم استخدام طرق غير هدامة لا تؤدي إلى تكسير الحجر الكريم و لهذا يتم استخدام بعض الأجهزة والمعدات الخاصة ومن أهم الطرق المستخدمة في الدراسة و التقييم ما يلي:

 

1- الملاحظة و عدسة التكبير

في المرحلة الأولى لدراسة الحجر الكريم يتم ملاحظة الصفات الخارجية له مثل اللون و البريق و التلاعب اللوني و التضوء و الانفصام و الصلابة و هذه الصفات تكون كألفية للمتمرس في المعادن بمعرفة الحجر الكريم سواء كان طبيعيا أم صناعي المنشأ.  يفضل استخدام عدسة التكبير و التي تقوم بتكبير الحجر الكريم بقوة خمسة أو عشرة أضعاف  وهي من الأدوات اليدوية البسيطة و الفعالة في التعرف على الأحجار الكريمة. تستخدم العدسة أيضا في تحديد القطع الجيد من غيره و تمييز المعادن المقلدة و المصنعة أو المعالجة فالأحجار الصناعية المنشأ تظهر صفات قطع سيئ كما يمكن ملاحظة وجود المواد المالئة للفجوات و التشققات.

2- الصفات الضوئية ( المجهر المستقطب و الستيروسكوبي)

 

يستخدم المجهر المستقطب لدراسة التراكيب الداخلية للحجر الكريم خاصة فيما يتعلق بالمكتنفات و الشوائب و الخواص الضوئية الأخرى مثل اللون الحقيق للمعدن و التغير اللوني و الانفصام  و ألوان التداخل و التوأمة و معامل الانكسار .أما المجهر الستيروسكوبي فيستخدم لدراسة المظاهر الخارجية للمعدن لتظهر بوضوح أكبر و يقوم هذا المجهر بعمل العدسة المكبرة حيث يستخدم م بكثرة ولا يحتاج إلى عمل شرائح من المعدن مقارنة مع المجهر المستقطب.

 

 

 

3- تحديد التشتت (التفرق )

 

التشتت الضوئي هو الفرق بين معامل انكسار الأمواج الضوئية الحمراء و البنفسجية . إن الأحجار الكريمة ذات التشتت العالي تتميز ببريق و تلاعب لوني عال و مميز و يعتبر معدن الألماس اكثر المعادن تشتتا حيث تبلغ قيمة التشتت له 0.044 مقارنة مع معدن الفلوريت الذي يعتبر قيمة التشتت له من أقل القيم في المعادن و تساوي 0.005 .

 

4- التضوء

 

يمكن تمميز بعض الأحجار الكريمة عن بعضها عن طريق تعريضها اللىللااشعة السينية أو فوق البنفسجية حيث تتميز بعض الأحجار الكريمة مثل الفلوريت و الاباتيت و الوليميت إشعاع ضوئي مميز.

 

5- قياس معامل الانكسار 

يتميز كل حجر كريم عن الآخر بمعامل انكسار محدد و مختلف عن غيره و بالتالي فان القياس الدقيق لمعامل الانكسار يعطي معلومات دقيقة حول الحجر الكريم. يتم قياس معامل الانكسار عن طريق غمس الحجر الكريم في سوائل معروفة قيمة معامل الانكسار. كما يمكن استخدام جهاز قياس معامل الانكسار المعروف بجهاز ابي . يعتمد مبدأ قياس معامل الانكسار على مبدأ ظاهرة الانعكاس الكلي و الزاوية الحرجة.

 
6- الأشعة السينية

 

يعد جهاز الأشعة السينية من أكثر و من أسهل الأجهزة التي يستخدمها الجيولوجيون للتعرف على المعادن و تعتبر نتائج الأشعة السينية دقيقة و تساعد بشكل كبير في التعرف على التركيب البلوري للحجر الكريم و مدى نقاوته من الشوائب.

 

7- المطياف الضوئي

 

يستخدم المطياف البسيط للتعرف على الأحجار الكريمة  عن طريق ملاحظة ألوان الطيف الناتجة عن التركيب الكيميائي المختلف لكل معدن.  يمكن بواسطة المطياف أيضا التفريق بين الأحجار الطبيعية و الصناعية و كذلك يمكن التمييز بين الألوان الطبيعية و المصنعة و لذلك يعتبر المطياف من الأجهزة الدقيقة و المهمة للعاملين في الأحجار الكريمة.

 

 

 

طرق تصنيع و تقليد الأحجار الكريمة

 

ساعد التطور التكنولوجي السريع خلال القرن العشرين  من صناعة العديد من المعادن و الأحجار الكريمة الصناعية و التي تشبه إلى حد كبير جدا الأحجار الكريمة الطبيعية المنشأ . تكمن  الصعوبات في تصنيع الأحجار الكريمة الصناعية في تقليد الصفات الطبيعية المميزة للأحجار الطبيعية من حيث التبلور و الشفافية و الخلو من الشوائب.  فمن حيث حجم البلورات فلم تتمكن الطرق الحديثة إلا من تصنيع حبيبات صغيرة الحجم من الأحجار الكريمة . يعد الزجاج من أكثر المواد التي تستخدم في التقليد و ذلك يعود إلى تكلفة إنتاجه المنخفضة وسهولة تصنيعه وتشكيلة وتلوينه ويتم تصنيعه عن طريق صهر السليكا مع البوتاس والصودا و الكلس. أما زجاج الكريستال فيتم استبدال الكالسيوم بالرصاص أو البريليوم ، وهنالك طرق تصنيع تتم عن طريق دمج قطع زجاجية أو بلاستيكية مع قطع طبيعية بشكل أحجار مركبة بشكل ثنائي أو ثلاثي الطبقات.

تختلف طرق التصنيع حسب نوع الحجر الكريم المرغوب في تصنيعه فهنالك طرق عامة تستخدم لتصنيع معادن متعددة و لكن توجد طرق لا تصلح إلا لتصنيع معدن محدد و من أهم طرق التصنيع المستخدمة ما يلي:

 

1- النمو البلوري من الصهير

 

تعتمد هذه الطريقة على صهر مواد كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي للمعدن المرغوب في تصنيعة وهنال عدة طرق منها:

 

1.1 طريقة فرنويل  (شكل 168)

 

لقد قام العالم الفرنسي أوجست فرنويل عام 1902 بصهر أوكسيد الألمونيوم بعد إضافة 2 % من أوكسيد الكروميوم في فرن على درجة حرارة تصل إلى 2200 درجة مئوية . يستخدم لهيب ناتج عن دمج الأوكسيجين و الهيدروجين . لقد تمكن العلماء باستخدام هذه الطريقة من تصنيع عدة أنواع من الأحجار الكريمة من أهمها الياقوت و الصفير و السبنل و الروتيل. أن ياقوت جنيف و المعروف في الأسواق التجارية ما هو إلا ياقوت صناعي تم تصنيعه بهذه الطريقة و يصعب على الكثيرين تمييزه من الياقوت الطبيعي. في هذه الطريقة يوضع مسحوق ناعم من أوكسيد الالنيوم فوق لهب  حيث ينصهر المسحوق ويسقط فوق حامل مقاوم للحرارة  وتتشكل بلورات الكورندم على شكل أجاصة .من الممكن أيضا في هذه الطريقة تلوين الياقوت و السبنل بعدة ألوان وذلك بإضافة الشوائب لآتية:

النيكل و الحديد : يعطي اللون البرتقالي

النيكل : يعطي اللون الأصفر

النيكل و التيتانيوم : يعطي اللون الأصفر المخضر

الكوبالت يعطي اللون الأخضر

التيانيوم و الحديد: يعطي اللون الأزرق

التيتانيوم والحديد والكروم : يعطي لون وردي

 

 

 

1.2 طريقة تشورلاسكي (طريقة السحب) (شكل 169)

 

في هذه الطريقة يتم وضع المادة الكيميائية في بوتقة من الاريديوم ، والذي يتحمل درجات حرارة مرتفعة جدا دو أن ينصهر، ثم تبدأ عملية الصهر و توضع بلورة ملصقة في نهاية قضيب فوق الصهير لتقوم بعمل بذرة تبلور. يتم سحب القضيب ببطء و بمعدل 10 سم في الساعة و ذلك ليساعد على تبلور المادة المصهورة في نهاية القضيب و تظهر البلورة الناتجة عن ذلك على شكل أسطواني. لقد قام العالم كيربولس بتطوير هذه الطريقة فبدلا من سحب البلورة البذرة من الصهير بواسطة القضيب يتم التبريد البطيء بحيث تتبلور المادة المصهورة فوق البلورة البذرة.

 

 

1.3 التدفق الصهيري (العامل المساعد) (شكل 170)

 

مبدأ هذه الطريقة يشابه تبلور الصخور النارية من الصهير الماجماتي. في البداية يتم مزج المادة الكيميائية المخصصة مع مواد مساعدة ذات درجة انصهار منخفضة مثل فلوريد الرصاص أو أكسيد الرصاص و أكسيد الليثيوم أو أوكسيد الموليبدنوم. يتم وضع الخليط في بوتقة من البلاتين أو الاريديوم ثم توضع البوتقة في فرن حراري ويتم صهر الخليط. في البداية تذوب المواد المساعدة ثم تذوب المواد المراد تصنيعها. بعد انتهاء عملية الصهر يسمح للصهير أن يبرد ببطء إلى أن تبدأ عملية التبلور ثم تفصل المواد المساعدة عن طريق إذابتها في محاليل خاصة حسب نوع العامل المساعد. لقد تم تحضير بلورات ذات أحجام مختلفة من الياقوت و الصفير و الزمرد و السبنل بهزة الطريقة السهلة و السريعة.

 

 

2- النمو البلوري من المحاليل المائية الساخنة  (شكل 171)

هذه الطريقة تشبه عملية تكون المعادن المكونة لصخور البجماتيت و المعادن العرقية التي تترسب في العروق و التشققات في الطبيعة .فمن المعروف أن  عملية التبلور من السوائل تبدأ إذا زادت نسبة العناصر المذابة إلى مرحلة فوق التشبع، و يمكن أن نصل الىهذة الحالة عن طريق زيادة التركيز أو عن طريق تبخير السائل المحتوي على المواد المذابة ومن المعروف أيضا أن المحاليل الساخنة يمكن أن يذاب فيها كمية اكبر من المواد مقارنة مع المحاليل الباردة. في هذه الطريقة يتم  تحضير محلول ساخن  مشبع بالمادة المراد تحضيرها ثم يتم تبريد المحلول  أو تبخيره مما يؤدي إلى تكوين بلورات من المحلول الذي يصبح في حالة فوق تشبع.  يفضل أن يتم تسخين المحلول في داخل سخان ذو جدران فولاذية سميكة لتتحمل درجات الحرارة العالية  و يفضل أن يضاف بلورات دقيقة الحجم لتقوم بتشكيل بذرة تبلور. يوضع السخان داخل فرن حراري|، و يسخن إلى درجة حرارة بين 500 و 600 درجة مئوية، ثم يتم التبريد و بعدها تبدأ عملية التبلور.  تستخدم هذه الطريقة بكثرة لتحضير بلورات الكوارتز المختلفة، مثل: الجمشت و السترين و كذلك الياقوت و البريل أيضا.

 

شكل (171)

3- المحاليل الغروية

تستخدم هذه الطريقة لتصنيع الأوبال، حيث توضع كريات دقيقة من السليكا العضوية الأصل في الماء وعلى شكل مواد عالقة و لمدة زمنية تصل إلى أكثر من سنة، ثم يتم ضغط البلورات الدقيقة و التي امتصت جزءا من الماء و تترك لتجف .

 

4- الحرارة و الضغط

 

تحتاج هذه الطريقة إلى معامل مختصة حيث إن الوصول إلى ضغط مرتفع وحرارة عالية في نفس الوقت عملية صعبة و مكلفة. تستخدم هذه الطريقة لتصنيع الألماس حيث يتم خلط الجرافيت الطبيعي مع كبريتيدات الحديد ( البيريت)  ويتم التسخين على درجة حرارة تصل إلى أكثر من 1600 درجة مئوية و باستخدام ضغط يصل إلى 70 كيلوبار . مع كل هذا الضغط و الحرارة العالية فلم يتمكن العلماء لحينه من تصنيع بلورات كبيرة من الألماس حيث أن البلورات المنتجة لم يزد حجمها عن بضع ملمترات و تستخدم في الأغراض الصناعية.  إن إنتاج الألماس الصناعي بنفس جودة و حجم الألماس الطبيعي وحجمه أمر مكلف كثيرا مقارنة مع الألماس الطبيعي و لا يمكن أن يضاهيه.

 

طرق تمييز الأحجار الصناعية و الطبيعية

 

إن تمييز الأحجار المزيفة من الزجاج والبلاستيك عن الجواهر الطبيعية ليس بالأمر الصعب .

إن معامل الانكسار و الوزن النوعي هما أهم ما يميز الأحجار الكريمة الطبيعية عن مثيلاتها الصناعية. فالأحجار الطبيعية تتمثل بمعامل انكسار ووزن نوعي اكبر . كما تتميز الأحجار الصناعية بخطوط و الطاقات نمو منحنية و واضحة وتكون عادة غنية بالمكتنفات الغازية أو السائلة مقارنة مع الأحجار الطبيعية. و للتمييز فيجب قياس معامل الانكسار للحجر الكريم غالي الثمن للتأكد من طبيعته . يتم تمييز الأحجار الصناعية بوضعها على ورقة بيضاء فتتكون حلقة تشبه الخاتم على الورقة في حالة الأحجار الصناعية. الأحجار المركبة تتميز بعدم تجانس اللمعان فيها، وفي جميع الأحوال يجب ملاحظة الحجر الكريم باستخدام العدسة المكبرة و جهاز المطياف، كما يجب استشارة خبير بالأحجار الكريمة إذا لزم الامر، فهنالك الكثير من الناس من يشترون أحجارا كريمة صناعية على اساس أنها طبيعية، و في الواقع قد تكون مصنوعة من زجاج  أو بلاستيك ملون مقطوع ومصقول بدرجة متقنة . تبين الأشكال (172-174) بعض المنتوجات الصناعية من الأحجار الكريمة المصنعة بواسطة الطرق المختلفة.

 

العلاج بالأحجار الكريمة

 

لم تنحصر القيمة السحرية للأحجار الكريمة في ارتدائها كتعاويذ، بل كان يعتقد أن لهذه الأحجار الكريمة تأثيرا سحريا مُتَأَكِّدا على الظواهرِ الطبيعيةِ. و من الأمثلة نذكر الاهتمام بمعدن الياقوت الجميل الأزرق اللون وبشبه لون السماء في زرقته، فقد كَانَ هذا المعدن دائماً مفضّلا لدى معظم محبي ِ الأحجار الكريمةِ وإليه نُسِبَ التأثير السحري في التعافي من الكآبة ونقاء الروح، وقد اعتبر هذا المعدن  عدو الغضب فمن حمله اتسم بالحلم وراحة النفس. وقد كان للأحجار قيمة مادية من ناحية, وقيمة طبية ونفسية من ناحية أخرى , خصوصا لدى العرب القدماء، فمنهم من اعتبر المداواة بالأحجار الكريمة علما, فاستعملوا اللؤلؤ لتقوية أعصاب العين وضربات القلب.  والياقوت لوقف النزف وتهدئة الروع والخوف وكسب الحظ والعز بين الناس. كما استعملو الزمرد لاتقاء الصرع إبعاد جميع الحشرات السامه, والفيروزلاتقاء العين الحاسدة والشريرة, والعقيق لوقف نزف الدم من أي مكان في الجسم .لقد استخدمت  الأحجار الكريمة لمعالجة الأمراض الجسدية والإضطرابات النفسية والعاطفية على السواء فهي ذات تأثير محفز للنزعه الإيجابية في حياة الإنسان.طريقة العلاج بالأحجار الكريمة من طرق العلاج السائدة في الشرق وانتشرت في الغرب، ويمكن إضافتها إلى الطرق العديدة التي يلجأ إليها من وسائل الطب البديل، مثل العلاج بالألوان. 

    يعتمد هذا النوع من العلاج الطبي على توجيه أشعة إلكترونية يتم تمريرها عبر أحجار كريمة على مناطق محددة من الجسم.وهناك عيادات مخصصة لهذا النوع من العلاج،الذي يصفه أنصاره بأنه ممتاز للأشخاص الذين يعانون من الإجهاد النفساني ،واضطرابات النوم. أثبتت الدراسات الطبية أن كل حجر كريم لديه خصائص طبية تميزه عن غيره. تعتمد هذه الخصائص على لون المعدن وتركيبه الكيميائي. فمن المعروف  أن بعض الأدوية المستخدمة في التبت والهند،تحتوي على مساحيق ناعمة من الأحجار الكريمة،وأن العلاج الإلكتروني بالأحجار الكريمة يأخذ هذه المعلومات ويطبقها في إطار التقنية الحديثة. إن العلاج بالأحجار الكريمة ، و حسب ما يقوله الاختصاصيون، قادر على تصحيح الاضطراب الذي يصيب نقطة التقاء الطاقة في الجسم، نتيجة المرض أو الصدمة أو المعاناة النفسانية الشديدة، و يساعد المريض على العودة إلى حالته الأولى التي سبقت المرض.

ويجمع الأشخاص الذين جربوا هذا النوع من العلاج،أنهم يشعرون بسعادة عندما يغمرهم الضوء الزهري الرائع، على ألحان الموسيقى المفضلة لديهم،التي يبثها المعالج مع بداية جلسة العلاج التي تستغرق 20 دقيقة،يترك المريض خلالها ممدا في الضوء .ويقول المعالجون إنه بعد انقضاء هذه الدقائق من تسليط الضوء عبر الأحجار الكريمة، يشعر المرضى بارتياح كبير وسعادة، وهناك من يستجيب بينهم لهذه السعادة بالبكاء.

تم دراسة تأثير الألوان على حالتنا النفسية والصحية، وطريقة تفكيرنا من قبل العلماء لسنين طويلة، فالشخص الذي يفضل لونا معينا على لون آخر يكون له علاقة بتأثير ذلك اللون على إحساس ذلك الشخص.  اللون هو عبارة عن ضوء أو طاقة مشعة مرئية ذي طول موجي معين . تقوم المستقبلات الضوئية المسمية بالمخروطات في الشبكية بترجمة هذه الطاقة إلى ألوان، وتحتوي الشبكية على ثلاثة أنواع من المخروطات وهي: اللون الأزرق واللون الأخضر واللون الأحمر، وأما بقية الألوان فتشعر بها بخلط هذه الألوان الثلاثة. عندما تدخل طاقة الضوء أجسامنا، فإنها تنبه الغدة النخامية والصنوبرية، وهذا بدوره يؤدي إلى إفراز هرمونات معينة، تقوم بإحداث مجموعة من العمليات الفيسولوجية، وهذايفسر ما لهذه الألوان من سيطرة مباشرة على أفكارنا ومزاجنا وسلوكياتنا.  ومما يثير الدهشة أن للألوان تأثيرا حتى على مكفوفي البصر، والذين يظن أنهم يحسون بالألوان، نتيجة لترددات الطاقة التي تتولد داخل أجسامهم  وذلك يدل على أن الألوان التى تختارها لملابسك ومنزلك ومكتبك وسيارتك وأشيائك الأخرى الخاصة بك يكون لها تأثير عميق لديك. ومن المعروف أن الألوان تخفف التوتر، وتملأ المرء بالطاقة, بل إنها تخفف الألم والمشاكل الجسمانية الأخرى، و من الجدير بالملاحظة أن هذه الفكرة ليست جديدة، ففي الواقع أن هذا العلاج في الأصل من العلوم التراثية الصينية القديمة ويسمى بالـ(فينج شوي).

 

الأحجار الكريمة في سلطنة عمان

تعتبر سلطنة عمان واحدة من أقدم دول العالم التي عرفت أعمال التنقيب والتعدين منذ نحو خمسة ‏آلاف عام بإستخراج النحاس من وادي الجزي في شمال البلاد. تتواجد خامات النحاس الممثلة بمعادن الملاخيت وأزوريت في معظم جبال عمان الشمالية بألوان وأشكال مختلفة ( شكل 176- 179) وقد دلت عمليات المسح الجيولوجي التي أجريت على مساحات شاسعة من أرض ‏السلطنة أن طبيعة البلاد فريدة من نوعها، حيث تحتوي على ثروات معدنية متنوعة، تتضمن النحاس والكروم والمنغنيز والذهب والرصاص والفضة . ‏

         تتيح جبال عمان للجيولوجيين فرصة عظيمة لاستكشاف أحد عجائب الجيولوجيا في العالم.  فالزائر العابر لعمان لابد وأن يذهل بجبال عمان وصخورها ومعادنها المتعدده.

تتميز كثير من دول العالم بظاهرة جيولوجية معينة تميزها عن غيرها من الدول الأخرى. أما عمان فإنها تتميز بتنوع جيولوجيتها واحتوائها على بعض الظواهر الجيولوجية المتعددة والنادرة مما جعلها موضع دراسة الباحثين والمهتمين القادمين من مختلف جامعات العالم ومعاهده .

 

وقد أشارت الدراسـات التي نشرت عن جيولوجية السلطنة الى أنه قد يستغرق الباحث أو المختص سنوات طويلة متجولا" حول العالم ليرى المعالم والظواهر الجيولوجية المثيرة التي تعاقبت منذ نشأت الأرض ليجد معظمها متمثلة بجيولوجية السلطنة.

 

ولهذا السـبب تعتبر جيولوجية السلطنة أشبه بكتاب جيولوجي حقلي يمكن الباحثين من أجراء دراساتهم بناء على شواهد حقلية مباشرة، كما أن جيولوجية السلطنة تتيح للطلبه والدارسين من داخل السلطنة وخارجها بربط مفاهييمهم النظرية بالجانب العملي مما يعمق الفهم العلمي للباحث أو الطالب.

 

وتكمن أهمية جيولوجية عمان بكون صخورها تمثل نموذجا متكاملا لصخور الكرة الأرضية، إذ تضم صخورا قارية وصخورا من الوشاح والقشرة المحيطية (اوفيوليت) الموجودة تحت قيعان المحيطات (ولكنها حاليا وبعوامل تركيبية دفعت صخور هذه القشرة فوق سطح الأرض بعمان). تشمل صخور القشرة الأرضية جميع أنواع الصخور الرسوبية التي ترسبت في بيئة ضحلة أو عميقة أو على اليابسة والمنكشـفة حاليا في مناطق عديدة في السلطنة ممتدة عبر الوديان العميقة (مثل: وديان بني خروص، وبني عوف والمعيدن وغيرها) والسـلاسل الجبلية الخلابة (مثل: الجبل الأخضر، وجبل شمس وغيرهما).

 

ونتيجة لتعرض صخور السلطنة إلى سلسلة من العمليات الجيولوجية المختلفة وتنوع بيئتها القديمة عبر الازمنة الجيولوجية المتعاقبة فقد تركت وراءها كثيرا من التراكيب الجيولوجية الهامة وسجلا احفوريا ومعدنيا نادرا. كما تحتوي كهوف عمان المدهشة على تشـكيلة من الزخارف المعدنية الطبيعية الخلابة، منها زخرفة تراكيب الصواعد والهوابط  التي قد يصل حجمها إلى عدة أمتار. و تتكون الصواعد والهوابط بصورة أساسية نتيجة للذوبان المستمر لصخور الحجر الجيري بواسطة مياه الأمطار. وإلى جانب التمتع وشوق المغامرة لزيارة الكهوف العمانية فإن هذه التراكيب جذبت كثيرا من المهتميين والسياح لمشاهدتها.

 

ترجع جيولوجية عمان الى التكوين الطبقي للصفيحة العربية قبل 800 مليون عام. فقد اندفعت الصفيحة العربية والصفيحة الهندية في أواخر العصر الطباشيري في اتجاهي الشمال والشرق باتجاه الجزء المحيطي للصفيحة الأسيوية والمكونة لبحر الحواسنة أنذاك. لقد أدى ذلك الى انزلاق الصفيحة ألآسيوية فوق الصفيحة العربية وتكوين أفيولايت سمائل.  يتكون أفيولايت سمائل من كتلة ضخمة من القشرة المحيطية يصل سمكها الكلي الى 15 كيلومتر ويغطي مساحة كبيرة تصل الى مائة ألف كيلومتر مربع. يرجع الجيولوجيون تكون أفيولايت سمائل الى حركة كتلة محيطية قبل 100 مليون سنة، ودفع جزء منها الى حافة شبة الجزيرة العربية حيث تقع سلطنة عمان الأن. ثم بدـأت الصفيحة العربية قبل 70 مليون سنة بالتوغل داخل الصفيحة الأسيوية مما أدى الى تكون جبال الحجر نتيجة هذا الاصطدام بين اللوحين العربي والأسيوي. وفي جميع الأحوال فانه لا يمكن أن نعزي تشكل جبال عمان الى حركة تكتونية واحدة، بل الى تصدعات في قشرة الأرض التي شكلت البحر الأحمر. كما لعبت عوامل التجوية والتعرية في تكشف الاجزاء الداخلية لصخور الأفيولايت. وتبين الأشكال ( 180-185) مواقع الكتل القارية في الفترات الزمنية المختلفة للكرة الأرضية.

 

تحتوي صخور السـلطنة على عدد وافر من الخامات المعدنية التي تكونت في بيئات جيولوجية تناظر تلك المنتشرة عبر القارات المختلفة، ولكن ما يهمنا هنا هو وجود بعض المعادن التي تحمل أهمية جمالية وسياحية تجذب السياح وتثير الانتباه، مثل: عينات الجيود السليكاتية وبلورات الكوارتز الجميلة وغيرها.

 

والجيود عبارة عن كتل صخرية دائرية الشكل لها لون قاتم من الخارج ومرصعة من الداخل ببلورات مشعة من الكوارتز ذات الألوان المتناسقة. يرجع أصل الجيود في ظفار إلى منتصف العصر الأيوسيني أي قبل 45 مليون سنة، وبالإمكان رؤية أفضل أنواع الجيودات وأشكالها  في المنطقة الواقعة غرب ثمريت، في حين بالإمكان رؤية الجيودات الأخرى الصغيرة غير المتناسقة بالإتجاه شرقا ناحية مرمول. ويذكر أن أحجار الجيود في مرمول يمكن صقلها وتهذيبها لترقى إلى درجة الأحجار الكريمة، مما يعطيها قيمة تجارية خاصة في مجال السياحة والعينات التذكارية (شكل 186-189.

 

 

 

كما تم العثور على بلورات الكوارتز سـداسـية الشكل ذات مظهر جميل يجذب المختص والسائح والهاوي بجمع المعادن (شكل 190-192). وتوجد هذه البلورات مصاحبة للشقوق وقواطع محاليل الحرمائية (المحاليل الساخنة) التي بردت وتبلورت مع مرور الزمن. ومن المناطق المعروفة في السـلطنة التي تنتشر بها هذه البلورات الجميلة هي: سحطاط، ووادي بني عوف، وظفار.

 

أكدت عمليات البحث والتحري على تواجد كميات وافرة من الصخور الجيرية والصخور الجرانيتية والرخام التي تصلح للزينة والزخرفة في مواقع كثيرة في السلطنة مما أدى إلى انتشار مقالع الأحجار والصخور وتكسيرها. وتكثر بلورات الكالسيت والأراجونيت في معظم المناطق الجبلية خاصة في جبال الحجر وكذلك في رواسب الصواعد والهوابط المنتشرة في كهوف عمان (شكل 193).

 

 

تتميز سلطنة عمان بتضاريس منخفضة نسبيا في المناطق الصحرأوية و السهول الساحلية و السبخات التي تتخللها هضاب قليلة الارتفاع. تتواجد بعض معادن المتبخرات، مثل: الجبس و الانهيدريت و السلستيت و الملح الصخري في السبخات على شكل يسمى الورود الصحراوية (شكل 194-195). وقد يتواجد الكالسيت حديث التكون على هيئة بلورات كبيرة الحجم و بشكل نقي و جميل في الفجوات و الشقوق المتواجدة في  الصخور الرسوبية في جبال السلطنة. أما الأحجار الكريمة ذات القيمة التجارية المرتفعة فغير معروفة في هذه المناطق.

 

 

يتكون النطاق الجبلي في عمان من تتابعات صخور رسوبية و صخور نارية وصخور متحولة تتبع صخور سمائيل الافيولايتية وهي صخور من أصل قشرة محيطية اصطدمت مع صخور الجزيرة العربية قبل حوالي 70 مليون سنة. اكثر المعادن المتواجدة في هذه الصخور هي معادن الهماتيت و البيريت و الجالينا والكروميت و الماجنزيت و البيروكسين الذي يوجد على هيئة بلورات خشنة جدا تصل إلى 20 سم في بعض صخور الجابر. يتواجد معدن الأوبال و الجاسبر والعقيق على شكل أحجار شبه كريمة في العروق و الشقوق ضمن الصخور النارية و المتحولة، و توجد كميات كبيرة إلا  أنها تحتاج إلى معالجة لتصبح ذات قيمة جيدة، ويفضل أن تعالج عن طريق و ضعها في الزيت لمدة أسبوع لتعطي ألوانا جميلة (شكل 196-199).

 

 

ومن  الأحجار الكريمة المنتشرة أيضا ضمن صخور معقد الأفيوليت نذكر السربنتين (شكل 200-202)،  بالأضافة إلى التالك والعديد من المعادن الصناعية، مثل: الكروميت وكبرتيدات النحاس والرصاص والزنك والنيكل وكميات قليلة من الذهب.

 

 تتكشف  صخور الأفيولايت التي تحتوي على العديد من المعادن التي يمكن اعتبارها ضمن الأحجار الكريمة وشبه الكريمةلاقتصادية، في العديد من مقاطع الأودية. و من أهم الأودية التي يمكن زيارتها وجمع بعض الأحجار الكريمة منها ما يلي:

وادي بن خروص:

يتيح هذا الوادي فرصة الاطلاع على واحدة من أقدم الصخور الرسوبية والتي كونت الحزام الشرقي  العربي وذلك قبل تحطم القارة العظمي Gomdwanaland وقبل انفتاح بحر التيثيس. وبالامكان ايضا الاطلاع على صخور من العصور الجليدية وطحالب من العصور الدافئة التي أعقبت عصور الجليد.  يتميز هذا الوادي باحتوائه نقوشا صخرية قديمة.  يحتوي هذا الوادي على بعض بلورات الكالسيت والكوارتز الجميلة التبلور واللون.

منطقة نخل:

يوجد في هذه المنطقة العديد من الصخور الجيرية المتبلورة والتي يمكن استخدامها كصخور للتزيين والتشييد وهنالك أيضا العديد من بلورات الكالسيت والكوارتز.

الطوية :

يعد هذا الموقع أحد المواقع المهمة لمعدن الكروم، والكرومايت عبارة عن صخر غامق اللون وثقيل جدا، وله العديد من الاستخدامات الاقتصادية كالطلاءات وصناعة الفولاذ غير القابل للصدأ وغيرها.

 وادي بني عوف:

تنتشر الصخور الجيرية في هذا الوادي ويوجد بلورات جميلة من الكالسيت والكوارتز.

وادي الحواسنة:

يمر وادي الحواسنة عبر نافذة من صخور الأفيوليت تعرف بنافذة الحواسنة. نرى في هذا الوادي صخورا من مختلف الأصول والنشآت. وتعد نافذة الحواسنة طريقا هاما خلال حزام صخري يمتد من سهل الباطنة في الشرق وحتى عبري في الغرب. يتميز هذا الوادي باحتوائه على مجموعة من التراكيب المصاحبة للصخور النارية كالحمم الوسائدية والقواطع الصفائحية والأعمدة. تبلغ أحجام الحمم الوسائدية في هذا الوادي بين 0.5 إلى 1.5 متر وبعضها تعد نماذج كلاسيكية تشبه تلك التي بوادي الجزي. يحتوي هذا الوادي على العديد من معادن الجاسبر. والكوارتز واليشب والكالسيت والسربنتين والهورنبلند والابيدوت.

وادي غول ( جبل شمس):

واحد من أروع أودية السلطنة، بسبب ما يحتويه من جبال ذات جدران شاهقة. صخور هذا الأخدود وجدرانه تعتبر بمثابة صفحات لكتاب يسرد قصة تكون الصخور الجيرية في عمان، فمن الأعلى للأسفل يمكن مشاهدة مختلف التكوينات الصخرية متتابعة ومليئة بالعديد من المستحاثات وبلورات الكالسيت والكوارتز.

شرفة العلمين:

تقع الشرفة أعلى الحافة الجنوبية للجبل الأخضر. تنتشر في هذه المنطقة الصخور الجيرية ومعادن الكالسيت وبعض بلورات الكوارتز.

وادي عدي:

تنتشر الصخور المتحولة والجيرية في هذا الوادي. يمكن جمع بلورات جميلة من معادن الكوارتز الحليبي (شكل    ) والمنتشر بكثره هنا، وكذلك تنتشر بلورات من معادن الكالسيت والرودوكروسيت الوردية الجميلة (شكل   ).

منطقة السيفه:

تحتوي هذه المنطقة على العديد من الصخور المتحولة وبالأخص صخور الاكلوجيت التي تحتوي على بلورات جميلة من معدن الجارنت   (شكل    ).

وادي نام:

تتواجد في هذا الوادي صخور اللاتريت التي تكونت نتيجة التجوية الكيميائية لصخور الأفيوليت في بداية العصر الثلاثي. لقد تم العثور على عروق من معدن الكريزوبريز، وهو من معادن الكوارتز التي تتميز بلونها الأخضر الجميل  (شكل     ).

 

وادي الأبيض:

تنتشر في هذا الوادي بلورات جميلة من معادن البيروكسين الخضراء اللون وهي من نوع الديوبسيد            ( شكل    ). بالاضافة لذلك يوجد بلورات سوداء من معدن الارثوبيروكسين الكبيرة الحجم (شكل    ).

 

 

 

 

 

 

المراجع

 

 

- المعادن النفيسة والأحجار الكريمة وشبة الكريمة الطبيعية والمقلدة : أنواعها، ميزاتها و طرق التعرف عليها. صبحي جابر نصر. جامعة قطر 1999. 150 صفحة.

- الإنسان والثروات المعدنية . محمد فتحي عوض الله. المجلس الوطني للثقافة و الفنون والآداب. الكويت. 1980. 367 صفحة.

- الجواهر والأحجار الكريمة. يارسلاف بور و فلاديمير بوسكا. طلاس للدراسات و الترجمة والنشر. دمشق. 1992. 336 صفحة

 

- Anderson, B.W. 1980. Gem Testing. 9th Ed. Butterworths. London

 

- Arem, J.E. 1987. Color Encyclopedia of Gemstones. 2nd Ed. Van Nostrand Reinhold. New York