يوسف شفيق ملحم

إلى عابثة تائهة


لماذا تجيئين في آخر الزمان
مسرعة جامحة

وتمضين مثل انطفاء العطر
بلا صوت ولا رائحة

كان الزمان الذي يمر
لم يكن هو هو .. ذاك الزمان

فكم طرزت بالحب قلبي حينها
وأحطه كالزملجان
لماذا تجيئين في آخر الزمان ؟

التنزعي ما تبقى من غرام الأمس
وتسلبي من دورتي الدموية
لون الأرجوان ؟
أين التقينا , وكيف ؟
ما عدت اذكر ! فالمهم
لماذا ؟
وكيف انطفأت بين قلبينا
بهجة وردية . . وصرخة افتتان ؟

لماذا تبرق الضياء بالسماء
إذا كانت الريح خجلى
والأرض عطشى ؟
لماذا , إذا لم تكن في أشداقها
سحابة ماطرة ؟

لماذا إذا ؟
أتدرين
حين اقلب أوراقك وذكرياتك الآن ماذا أرى
خلف حروفها واسطرها الفاترة ؟

خيوط لعنكبوت فاجرة
ومخالب لأمراة كاسرة

اليوم هذا ما أرى
جرح جائع مفتوح
من وريد الرقبة
عبر الفؤاد لاهثا
متفجرا بالخاصرة

لا تهز عي
لا تهزعي يا صغيرتي
فانا اليوم جميل فيما اخط بالكتاب
اوتعلمي ؟ فالشمس تصبح حلوة
إذا ما اطل شعرها بين السحاب
ولطالما أحببتني بالأمس
وطالما شبهتني بالشمس
فبهجتي يوم الولادة ميتة
وروعتي . . . وروعتي
عند الغياب