يوسف شفيق ملحم

حوار منسي

صبرا يا حبيبتي
فتمهلي ولما العجل ؟
مهما السدود تلاحمت وتلاحمت
مهما الامور تشابكت وتشابكت
سيهزم في قضيتنا
من ليس يملك في الهوى
لا ناقة ولا جمل
****
هل تذكري العهد الموثق بيننا
ان نلتقي بقي الجميع او رحلوا
من يبحر في لجة الخبث . . سيدتي
فمن سفر الى سفر
ولا يصل
****
اذا الأهلون كانوا اليوم عاصفة
او حتى ريحا . . واعصارا . . انا الجبل
والقيهم كالفاظ راح يبصقها
عبر الدروب غلام ساكر ثمل
اني أحبك فوق الريح انقشها
انت الهيام انت الوجد والمقل
فلما التباطؤ كوني مثل بركانا
افهل نسيت بان اليوم اشتعل
فبعد اليوم لا حبرا ولا ورقا
جن الجواد . . جن الفؤاد
فلست شاعر غزل
فتات جرحك في ابيات قافيتي
حتى غدون كمن يهزي به علل

وحدي مع الليل
لا خل ولا امل
وانت بعيدة عني
فهل اهنأ واحتمل ؟
اهذي وارسم فوق الغيم آمالي
رحل الغمام . . . فكل معه يرتحل
ولم يبقى امامي الا اوراق
فيها عطورك فيها الحب والمثل
فيها عبير وانفاس اقبلها
كمجمر السحر تكويني فاشتعل
انت التي ايقظت الحب اذكرها
اذ قلت يوما . . . انا اهواك يا رجل
وسال الدمع مثل الغيث ينهمر
شربت منه . . غدوت تائها ثمل
اني احبك قال القلب نشوانا بفرحته
حتى غدوت من عشاقي الاول
نسائي الامس ما عدت لأذكرهم
فقد غدونا مثل الحلم وارتحلوا
اني احبك جئت الصبر اطلبه
قولي احبك واسلي لفظة العجل
هذا الحوار ما كنت لتعنيه
قولي اجل ودعي الستارة تسدل