Site hosted by Angelfire.com: Build your free website today!

الحديد معدن ثقيل،ولكي تتجمع ذراته تحتاج إلى طاقة كبيرة تنتج فقط عن التفاعلات و الانفجارات النووية،وبما أن مثل هذه التفاعلات لم تحدث في الأرض منذ تشكلها إذن لابد أن الحديد دخيل على القشرة الأرضية.

ولقد تبين أن الفضاء يحتوي على عدد كبير من النيازك الناجمة عن انفجار أحد المذنبات أو الكواكب،وأثناء هذا الانفجار الذي ينجم عن ارتطام الكواكب ببعضها تنطلق طاقة نووية كبيرة تفوق في قدرتها آلاف القنابل النووية،ونتيجة لذلك ترتبط ذرات المعادن الثقيلة ببعضها البعض.

فإذا اقتربت النيازك من الغلاف الجوي للأرض تتفتت بمجرد ملامستها له،وبما أن هذا الفتات خفيف الوزن فإنه يسقط مختلطاً مع الأمطار فيزيد من خصوبة التربة بالمواد العضوية والمعدنية كالحديد والنيكل و غيرهما.

وبهذا نرى أن الآية الكريمة أشارت إلى أن الحديد أُنزل على الأرض]وأنزلنا[.                                                     

 
 

 

 

كما هو معروف تقوم القشرة الأرضية على طبقة السيما،وبما أن السيما مضطربة ومتحركة باستمرار لذا فإن سطح الأرض سيضطرب هو الآخر و سينجم عن حركته تشققات و زلازل مدمرة, لذا شاءت حكمة الله المبدع أن يضرب في أعماق الأرض أوتاداً تمسك قشرتها و تثبتها و هي الجبال.

ولقد تبين منذ عهد قريب أن ثلثي أي جبل مغروس في أعماق الأرض و في طبقة السيما ,و ثلثه فقط بارز فوق سطح الأرض, فلكي يكون الجبل ثابتاً لا بد أن تكون جذوره عميقة جداً في الأرض لتحول دون تحركه و تحرك القشرة الأرضية المحيطة به.

وبما إن قشرة الأرض و جبالها تعوم فوق طبقة  السيما, لذا فإن الجبال و معها القشرة الأرضية ستميد و تتحرك باستمرار حسب قاعدة أرخميدس, فلو وضعنا ثقلاً كبيراً على أحد جانبي لوح خشبي عائم على سطح الماء فإنه سيميد (سيميل), فحسب قاعدة أرخميدس يجب أن تميد الأرض بالجبال الضخمة كجبال هيمالايا و الألب والأطلس و غيرها, كما يجب أن تغوص هذه الجبال في طبقة السيما السائلة, ولكن شيئاً من هذا لا يحدث لأن الذي بناها سبحانه و تعالى  قام بتوزيع الجبال على سطح الكرة الأرضية بشكل يضمن لها توازنها, و بالتالي توازن و استقرار القشرة الأرضية التي اختارها لتكون مستقراً لأفضل مخلوقاته, فسبحان مالك الملك الذي( جعل الأرض قراراً).

 
 

كما هو معروف فإن القمر يدور حول الأرض بسرعة, وبفعل القوة النابذة التي تنجم عن دورانه السريع فإنه معرض للانفلات من جاذبية الأرض التي تقيده وتشده إليها, وقد لاحظ العلماء وجود حركة لولبية بطيئة جداً للقمر وهي تبعده عن الأرض ببطء شديد جداً, لذا يتوقع العلماء بعد زمن بعيد أن ينفلت القمر من جاذبية الأرض عندها سيتأثر بجاذبية الشمس فتشده إليها وتحطمه إلى أجزاء متناثرة, ولكن قبل أن يتم ذلك سيتصدع القمر ويتشقق بفعل الشد القوي من الشمس, وسيكون هذا كما نعلم وكما نبأنا القرآن الكريم قبل أكثر من 1400سنة علامة من علامات يوم القيامة:(فإذا برق البصر,وخسف القمر,وجمع الشمس والقمر ,يقول الإنسان يومئذ أين المفر).

 
 

هذه إحدى معجزات القرآن الكريم التي لم تكن معروفة وبقي معناها غامضاً قروناً طويلة حتى كشف الله الحجاب عنها بعد تطور وارتقاء العقل البشري.

فكل شيء موجود خلق من زوجين اثنين فالإنسان خلق من زوجين: ذكر وأنثى وكذلك كافة الحيوانات وهذا شيء بديهي, ولكن تبين أن النباتات تتزاوج لتنتج الثمار وأن منها الذكر ومنها الأنثى:(ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين).

وهناك أشياء ومخلوقات كثيرة أخرى أوجدها الله على نظام الزوجية سواء على مستوى المجرات العملاقة أو بين أدق خلق الله وأصغرها كالذرة وغيرها.

فالذرة على سبيل المثال تحتوي الكترونات سالبة الشحنة وبروتونات موجبة الشحنة,وكل الكترون يقابله بروتون.

و حتى الكروموسومات الجنسية الموجودة في نواة كل خلية بشرية, وهي مواد متناهية في الصغر و لا ترى إلا بالمجاهر الإلكترونية فإنها على نوعين:

ذكري  (y)و أنثوي(x) .

 

 

إن المدهش حقاً في هذا الأمر الذي نوهت إليه الآية الكريمة أن مياه البحار تحافظ على خواصها عند التقاء أحدها بالآخر, أي لا يمكن أن تطغى مياه المحيط على مياه البحر, ولا مياه البحر الكبير على مياه البحر الصغير, ولا مياه الأنهار الكبيرة الغزيرة على مياه البحار ولا العكس.

فإذا تجاوز بعض الماء من بحر لآخر فإن هذا الماء المتسرب سيكتسب وبسرعة كبيرة صفات ماء البحر الذي هاجر إليه ليحافظ كل بحر على صفاته الخاصة به التي قدرها الله له .

والأغرب من هذا وذاك كان اكتشاف الخط الأبيض الدقيق (البرزخ) الذي يرتسم نتيجة التقاء مياه بحرين ببعضهما ,والذي تم رصده بالأقمار الصناعية .فهذا إذن دليل مادي عظيم على وجود البرزخ الذي ورد في القرآن قبل 1400سنة ,قال تعالى :(ويريكم آياته لعلكم تعقلون).

 

اكتشف علماء البحار أن لكل بحر لجي(عميق)طبقتين من المياه:الأولى عميقة وهي شديدة الظلمة ويغشاها (يغطيها) موج شديد متحرك ,وطبقة أخرى سطحية وهي مظلمة أيضاً وتغطيها أمواج أخرى سطحية وهي التي نراها رأي العين,قال تعالى:(أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب,ظلمات بعضها فوق بعض).

فكيف لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يعرف ما يوجد من حقائق علمية على عمق آلاف الأمتار في أعماق البحار قبل أكثر من1400سنة؟!

من كتاب (وجود الله بالدليل العلمي والعقلي)

                                             للدكتور محمد نبيل النشواتي

 


 

للحصول على عناوين مواقع الإعجاز العلمي يرجى الإرسال إلى

KEMO279@HOTMAIL.COM