ABOUT SAMIR LOVER (( OMAN ))

تشتمل سلطنة عمان في تقسيماتها الإدارية على ثلاث محافظات هي محافظة مسقط وظفار ومسندم ،تمثل كل منها أهمية خاصة سياسية وجغرافية واقتصادية وذلك إلى جانب خمس مناطق هي منطقة الباطنة و الظاهرة والداخلية و الشرقية والوسطى وتضم كل من هذه المحافظات و المناطق عددا من الولايات التي يصل مجموعها إلى 59 ولاية.

محافظة مسقط :- تمثل محافظة مسقط بولاياتها الست منطقة القلب سياسيا واقتصاديا و إداريا فهي تحتضن عاصمة البلاد و مقر الحكم ، ومركز الجهاز الإداري للدولة. تقع محافظة مسقط على خليج عُمان في الجزء الجنوبي من ساحل الباطنة وتتصل من الشرق بجبال الحجر الشرق و المنطقة الشرقية ، ومن الجنوب بالمنطقة الداخلية ومن الغرب بمنطقة الباطنة ، ويدير شؤون محافظة مسقط محافظ ( برتبة وزير دولة ) يعينه جلالة السلطان. تتكون محافظة مسقط من ست ولايات هي مسقط و مطرح و بوشر و السيب و العامرات و قريات ، ويدير كل من هذه الولايات (والي) يعينه محافظ مسقط . وتعتبر محافظة مسقط اكثر مناطق السلطنة كثافة بالسكان إذ بلغ عدد سكانها 549.150 ألف نسمة وفقا لتعداد السكان الذي اجري عام 1993م. كانت مدينة مسقط ، وعلى امتداد التاريخ ميناء تجاريا هاما ومعروفا على طريق التجارة بين الهند و أوربا عبر الخليج ، كما كانت وما زالت واحدة من أهم مراكز التجارة الواقعة على بحر العرب والمحيط الهندي والخليج. وبينما اقتصرت مسقط حتى عام 1970م على امتداد ساحلي لم يتجاوز نصف ميل بين قلعتي الجلالي والميراني ، امتدت يد النهضة لتجعل من مسقط واحدة من اكثر المدن الحديثة امتدادا وتنسيقا حيث امتدت حركة العمران إلى اكثر من 30 ميلا على الساحل ابتداء من مسقط ومرورا بمطرح والقرم والخوير وبوشر وحتى السيب. ومن أهم مدن محافظة مسقط مدينو السلطان قابوس ، و مدينة الإعلام ، ومدينة الخوير ، و شاطئ القرم ، والمدينة الديبلوماسية بالخوير والتي تظم مباني السفارات الأجنبية ومساكن الديبلوماسيين ، بالاظافة إلى الحي التجاري في روي والذي يظم اكبر المؤسسات المالية وسوق مسقط للأوراق المالية والبنوك وغيرها.

محافظة ظفار :- تكتسب محافظة ظفار أهميتها ليس فقط من بعد تاريخي حيث تمثل ارض اللبان والبخور في الجزيرة العربية ، وما تزخر به من مخزون تراثي وأثري ضخم يكتشف رويدا رويدا عبر جهود العديد من بعثات التنقيب عن الآثار. تقع محافظة ظفار في أقصى جنوب السلطنة ، وتبعد عن مدينة صلالة حاضرة محافظة ظفار عن مسقط بنحو 1000 كيلومتر . وتتصل محافظة ظفار من الشرق بالمنطقة الوسطى ، ومن الجنوب الغربي بحدود السلطنة مع الجمهورية اليمنية ومن الجنوب ببحر العرب ، ومن الشمال و الشمال الغربي بصحراء الربع الخالي. وتضم محافظة ظفار 9 ولايات هي صلالة ، ثمريت، طاقة، مرباط، سدح، رخيوت، ضلكوت، مقشن، و جزر الحلانيات ، ويبلغ عدد سكانها 189.094 ألف نسمة وفقا لتعداد 1993م ، ويدير شؤونها محافظ يعين من قبل صاحب الجلالة سلطان البلاد. جدير بالذكر انه في الوقت الذي تتحول فيه جبال و وديان ظفار خلال الصيف إلى رداء اخضر متموج يلف كل تضاريسها ، وعلى نحو يجذب عشرات الآلاف من السياح الخليجين والأجانب سنويا ، تتميز ظفار بالسياحة الدينية والتاريخية ، حيث يوجد عدة مواقع ذات الصبغة الدينية مثل منطقة الأحقاف التي ورد ذكرها بالقران الكريم وقبر كل من النبي هود ، والنبي أيوب ، والنبي صالح عليهم السلام. والى جانب ذلك توجد في ظفار آثارا لمدينة (البليد) وميناء (سمهرم) التاريخي الذي اشتهر بتصدير اللبان عند (خور روري) ، كذلك آثار مدينة (وبار) بالإضافة إلى مجموعات أثرية في منطقة (المغسيل) وقلعة حمران بصلالة ، وغيرها من المواقع الأثرية التي يتم الحفاظ عليها كشواهد تاريخية ذات قيمة كبيرة.

محافظة مسندم :- تشكل محافظة مسندم أهمية استراتيجية بالغ الأهمية إذ يطل جزء منها - راس مسندم- على مضيق هرمز وهو اكثر الممرات المائية الدولية أهمية بالنسبة للنفط والتجارة في هذه المنطقة الحيوية من العالم. إذ يمر عبره نحو 90% من البترول الذي تصدره منطقة الخليج إلى العالم. تقع محافظة مسندم في أقصى شمال سلطنة عُمان ، وتطل على البوابة الجنوبية للخليج العربي ، وتضم 4 ولايات هي خصب، بخا، دبا البيعه، مدحا، ويبلغ عدد سكانها 28.727 ألف نسمة وفقا لتعداد 1993م. ومن بين ولايات محافظة مسندم ولاية خصب التي تقع في أقصى شمال محافظة مسندم ويبلغ عدد سكانها 16.393 نسمة. أما بالنسبة لولاية دبا البيعة فإنها تقع في جنوب شرق محافظة مسندم ويبلغ عدد سكانها 5.876 نسمة، ويعتمد سكانها على الصيد والزراعة وصناعة السفن

منطقة الباطنة:_ تعتبر منطقة الباطنة والتي تعرف كذلك باسم ساحل الباطنة من أهم مناطق السلطنة ، ليس فقط لأنها تضم اكبر عدد من الولايات التي تندرج في إطار منطقة واحدة - 12 ولاية- ولكن أيضا لأنها تحتل موقعا جغرافيا حيويا على خليج عُمان مثل باستمرار نافذة بحرية عمانية ربطت البلاد بالدول الأخرى في الخليج وشبة القارة الهندية، فضلا عن انه - ساحل الباطنة - يمثل واحدة من أهم المناطق الزراعية في السلطنة كما يضم واحدا من اكبر التجمعات السكانية على امتداد البلاد بعد محافظة مسقط، إذ يصل عدد السكان في منطقة الباطنة إلى 564.677 ألف نسمة وفقا لتعداد 1993م. تضم منطقة الباطنة 12 ولاية هي ولايات صحار و الرستاق وشناص وصحم ولوى والخابورة والسويق ونخل و وادي المعاول والعوابي والمصنعة وبركاء. وتمتد منطقة الباطنة بطول ساحل خليج عُمان من خطمة ملاحة شمالا إلى رأس الحمراء جنوبا وتنحصر بين خليج عُمان شرقا وبين سفوح جبال الحجر الغربي غربا ، ويصل عرض السهل الساحلي إلى 25 كيلومترا. تعد صحار من أهم مدن و ولايات منطقة الباطنة ،فقد اشتهرت منذ زمن طويل بإنتاج وتصدير النحاس ، كما كانت عاصمة لعمان قبل الإسلام وكانت مقرا لعبد وجيفر ابني الجلندي عندما أرسل لهما النبي علية الصلاة والسلام عمرو بن العاص يدعوهما إلى الإسلام فاستجابا و أهل عُمان على الفور. حافظت صحار على دورها وأهميتها التجارية البحرية في المحيط الهندي حيث كانت لها صلاتها الوثيقة مع الهند والصين، فقد جعلها موقعها على مدخل الخليج العربي مركزا حيويا للتجارة بين الأقطار الإسلامية والمناطق التي تخضع فيها الملاحة للرياح الموسمية وذلك منذ القرن الثالث الهجري - التاسع الميلادي. و برغم تضاؤل أهمية صحار السياسية في فترات تاريخية مختلفة الا انه في العصر الحديث استعادت مكانتها عندما اتخذ منها مؤسس الدولة البوسعيدية الإمام احمد بن سعيد البوسعيدي الذي كان واليا عليها نقطة انطلاق في منتصف القرن الثامن عشر لجمع شمل أهل عُمان وتحرير البلاد من الغزاة. والى جانب صحار تضم منطقة الباطنة ولايات و مدن عمانية عديدة لها أهميتها و دورها التاريخي على المستوى الوطني ، فولاية الرستاق التي تقع ضمن ولايات الحجر الغربي ( 61.984 ألف نسمة) فإنها كانت عاصمة لدولة اليعاربة ومقرا لمؤسس الدولة البوسعيدية وتضم قلعة الرستاق وحصن الحزم وتشتهر بالصناعات التقليدية كالخناجر و السعفيات وصناعة الحلوى كما يوجد بها أحد العيون الشهيرة وهي عين الكسفة ذات المياه الحارة.

منطقة الظاهرة:- تعد منطقة الظاهرة من مناطق السلطنة الغنية بإمكانياتها الزراعية والسياحية والتاريخية. ومنطقة الظاهرة عبارة عن سهل شبة صحراوي ينحدر من السفوح الجنوبية لجبال الحجر الغربي في اتجاه صحراء الربع الخالي وتفصله جبال الكور عن داخلية عمان من ناحية الشرق كما يتصل بصحراء الربع الخالي من ناحية الغرب وبالمنطقة الوسطى من ناحية الجنوب، وكانت هذه المنطقة تعرف قديما باسم (توام) و (الجو). تضم منطقة الظاهرة خمس ولايات هي البريمي وعبري ومحضة وينقل وضنك، وبلغ عدد سكانها 181.224 ألف نسمة حسب تعداد عام 1993م وبها نحو 302 مدينة وقرية. تعتبر البريمي ثاني اكبر ولايات منطقة الظاهرة من حيث عدد السكان (48.287 نسمة) وتقع في الركن الشمالي الغربي للسلطنة محاذية للحدود مع دولة الإمارات العربية المتحدة. وبينما تدل الآثار المكتشفة حديثا على وجود طريق برية قديمة تمر بالبريمي وعبري متجه نحو ساحل عمان عبر وادي الجزي و وادي الحواسنة ومتصلة بقلب الجزيرة العربية، فقد أشارت المواد الأثرية التي عثر عليها في البريمي إلى قيام صلات تجارية بينها وبين مناطق السند في القرنين الثالث عشر والرابع عشر قبل الميلاد. أما ولاية عبري (93.475 ألف نسمة) فإنها تتميز بموقع فريد يربط السلطنة والمناطق الأخرى في الجزيرة العربية، ومن ثم كانت معبرا للقوافل التجارية منذ عقود عديدة. كما تضم العديد من المواقع الأثرية والحصون منها قلعة السليف والمعالم السياحية مثل عين الحيدث وعين الجناة ويوجد بها بعض حقول النفط والغاز.

المنطقة الداخلية: تعد المنطقة الداخلية بموقعها وطوبغرافيتها بمثابة العمق الاستراتيجي للسلطنة إذ أنها تتكون من الهضبة الكبرى الواقعة في وسط البلاد حيث يوجد الجبل الأخضر الذي تنحدر من سفوحه هذه الهضبة في اتجاه الصحراء جنوبا وتتصل من الشرق بالمنطقة الشرقية، و من الغرب بمنطقة الظاهرة ومن الجنوب بالمنطقة الوسطى، ومن الشمال بمحافظة مسقط ومنطقة الباطنة. وتتميز المنطقة الداخلية ليس فقط بكونها من المناطق الزراعية، ولكن أيضا بدورها ومكانتها البارزة في التاريخ العماني حيث تضم هذه المنطقة ثمان ولايات هي نزوى وسمائل وبهلا وأدم والحمراء ومنح وبدبد وازكي ، وبلغ عدد سكانها 229.791 ألف نسمة وفقا لتعداد 1993م. وكانت نزوى عاصمة لعمان في عصور الإسلام الأولى وعُرفت بنشاطها الفكري وبالأجيال المتعاقبة من العلماء والفقهاء والمؤرخين العمانيين، ولا تزال قلعتها التاريخية التي بناها الإمام سلطان بن سيف اليعربي في النصف الثاني من القرن السابع عشر للميلاد شامخة حتى اليوم كما ينتشر بها العديد من الحصون والأبراج والمساجد الأثرية القديمة والمواقع السياحية، وتشتهر بزراعة القطن وصناعة الملابس والصناعات الحرفية وصناعة البسر. و بينما تعد ولاية بهلاء (46.119 ألف نسمة) من اقدم مناطق عُمان وكانت عاصمة لعمان في بعض فترات التاريخ القديم، فإنها تشتهر بسورها التاريخي وبحصن حبرين الشهير الذي بناه الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف اليعربي، وكذلك قلعة بهلاء المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، كما تشتهر بعدد من المعالم الأثرية الأخرى و بعدد من الصناعات مثل صناعة الذهب والسيوف والخناجر والصناعات النحاسية.

المنطقة الشرقية:- تمثل المنطقة الشرقية الواجهة الشمالية الشرقية لسلطنة عمان والمطلة على بحر العرب من ناحية الشرق وتشمل الجانب الداخلي لجبال الحجر الشرقي التي تتصل بها من ناحية الشمال، كما تتصل برمال، آل وهيبة من ناحية الجنوب وبالمنطقة الداخلية من ناحية الغرب. وتضم المنطقة الشرقية احدى عشر ولاية هي : صور، ابرا، بدية، القابل، المضيبي، دماء والطائيين، الكامل والوافي، جعلان بني بو علي، جعلان بني بو حسن، وادي بني خالد، جزيرة مصيرة، وبلغ عدد سكانها 258.344 ألف نسمة. تعتبر مدينة صور أهم مدن المنطقة الشرقية ولعبت دورا تاريخيا في حركة التجارة والملاحة في المحيط الهندي. ويرجع وجود ميناء صور الفينيقي على الساحل الشرقي للبحر المتوسط حدوث هجرة كبيرة من الهجرات التي انطلقت من الجزيرة العربية إلى الشام قبل الميلاد أو بعده، انتقل خلالها أجداد الفينيقيين من عُمان إلى الساحل الشرقي للبحر المتوسط.

المنطقة الوسطى:- تقع المنطقة الوسطى جنوب منطقتي الظاهرة والداخلية وتطل من الشرق على بحر العرب ومن الغرب على صحراء الربع الخالي وتتصل جنوبا بمحافظة ظفار، وتتميز المنطقة بوجود عدد كبير من آبار إنتاج النفط والغاز بها وتضم المنطقة الوسطى أربع ولايات يقع ثلاث منها على ساحل بحر العرب هي ولايات محوت والدقم والجازر في حين تقع الرابعة وهي هيماء في الداخل ، ويبلغ عدد سكان المنطقة الوسطى 17.067 ألف نسمة وفقا لتعداد عام 1993م. كانت ولاية محوت التي تضم عددا من الجزر أهمها جزيرة محوت من موانئ السلطنة القديمة ذات الصلات التجارية مع شرق إفريقيا والهند.

Samir Al-Busaidi Email: samir2002@ayna.com or samir2002@arabia.com

  Back Java Script Library -> http://java.tatousek.cz - 00020 Sample