Site hosted by Angelfire.com: Build your free website today!

حول إتفاقية الشراكة ألأوربية السورية

 

 

من المتوقع أن يتم قريبا توقيع إتفاقية الشراكة الأوروبية السورية ، إنطلاقا من مبدأ ( وحسب وجهة نظر الأوربيين ) فتح باب الحوار مع دول العالم ألأخرى لبناء الجسور الثقافية والمعلوماتية والسياسية بين أوربا ودول العالم ، وهو شيء جيد من حيث المبدأ بإعتقادي .

ولكن ما لمسناه في المشروع المقدم بين الدول ألأوربية وسوريا قوبلت بالنقد في تعاملها مع القضايا ألإستراتيجية للمنطقة وخاصة بالنسبة لسورية ، كما يبين لنا بأن هذا المشروع لن تستفيد منها سورية كشعب ، بينما النظام السوري وحزب البعث الحاكم سينالون المرتبة ألأولى من ألإمتياز وألإستفادة .

ان توقيع هذه إلإتفاقية في هذا الوقت والمنطقة تمر بتغيرات جدية ، كسقوط نظام البعث العراقي وإشاعة الديمقراطية وألأزمة التي خلقتها حرب تحرير العراق بين أوربا و أمريكا ، يبدو في ألأفق إن نظام الحكم في سوريا سوف سيعمل المستحيل للخروج من أزمة المنطقة ومن الفراغ الذي خلفه سقوط البعث في العراق ، فالنقاط كثيرة القابلة للنقد والرفض في محوى ألإتفاقية المنعزم توقيعها ، وما علينا ككرد وثاني قومية في سوريامن أحزاب ومنظمات وساسة إلا فضح هذه ألإتفاقية للعالم وللاوربيين خاصة بأن هذه ألإتفاقية خالية من محواها إلإنساني ,القانوني إن تم توقيعها مع النظام السوري وفي هذا الوقت بالذات ، لأن سوريا وبأعتقادي ليست جاهزة ومستعدة لهكذا شراكة وما الهدف السوري منها إلا كسب الوقت أمام الموقف ألأمريكي منها بالنسبة لتعامل النظام السوري مع القضايا الولية كعملية السلام وألإرهاب وإحترام حقوق ألإنسان .

 

عملية السلام

 

إن النظام السوري لا يملك أي أجندة ثابتة للتعامل مع عملية السلام في المنطقة والهدف منها إبقاء الوضع ماهو عليه لاسلام ولا حرب لإبقاء المنطقة في توتر دائم بدون إستقرار  ل :

1 - ألإبتعاد عن إلتزاماتها الدولية كنزع ألأسلحة الكيمياوية من المنطقة تحت ستار وجود خطر إسرائيلي على الوجود القومي العربي.

2 - بقاء إحتلالها للبنان تحت حجج واهية لا أساس لها وهي حماية لبنان من الطائفية .

3 - العمل على صرف النظر عن الوضع الداخلي في سوريا في كافة المجالاة ألإقتصادي والصحي ومسائل حقوق ألإنسان .

لذلك يرفض النظام السوري أي نداء عالمي حول دعوة الجلوس حول طاولة الحوار لوضع أسس شاملة لعملية سلام شاملة تخدم صراع الحضارات في المنطقة بين شعوب تتحكم ألأقدار للعيش معا .

 

ألإرهاب

 

تعتبر سوريا ومنذ بداية السبعينات قلبا واسعا للكثير من المنظمات ألإرهابية العالمية بدأ من بعض القيادات السابقة للنازية في ألمانية المطلوبين دوليا ، مرورا بألأحزاب البعثية المحظورة في بعض الدول العربية كالأردن ومصر والبائد في العراق والمنظمات الفلسطينية كحماس وجهاد وحزب الله بالإضافة إلى المنظمات الإرهابية المتطرفة في اليابان و كوريا الجنوبية ، هذه المنظمات تلاقي دعما ماديا ومعنويا بمساعدة إيران كتدريب كوادرهم في معسكرات تدريبية خاصة بإشراف مدربيين مميزيين من سوريا وإيران لتكون جاهزة تحت الطلب عند اللزوم.

 

إحتلال لبنان

 

إن الوجود العسكري السوري في لبنان ما زال مستمرا على الرغم من الندائات العالمية واللبنانية ولكن ما من سامع ، ناهيك عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان ومس حرمة السيادة البنانية ككتم الحريات وألإعتقالات العشوائية والتصرف بمواردها ألإقتصادية والسياحية تحت غطاء كاذب إسمه ( حماية لبنان ) .

 

ألأسلحة ألنووية السورية

 

تعتبر سوريا الدولة الثانية بعد إيران في هذا الوقت حيال برامج ألأسلحة المتطورة في الشرق ألأوسط وبرنامج التسلح السوري ينقسم إلى :

 

1 - القديم منذ بداية السبعينات المدعوم من المعسكر الشيوعي البائد كالإتحاد السوفيتي السابق و ألمانيا الشرقية و يوغسلافيا .

 2 - الجديد المدعوم برعاية صينية ومن كوريا الشمالية

3 - البنرنامج النووي للأسلحة العراقية التي أعطيت لسوريا قبل سقوط نظام صدام حسين

4 = البرنامج النووي الخاص المدعوم من شركات أوكرانية وفرنسية وألمانية وباكستانية.

والمضحك المبكي نسمع من الحين وألأخر وعلى لسان قادة سوريون الدعوة لنزع ألأسلحة من منطقة الشرق ألأوسط .

 

الوضع السوري

 

أ - التعليم

 

تعتبر سوريا من الدول التي تعاني من تدني مستوى التعليم وزيادة نسبة ألأمية وذلك

1 - التدخل الحكومي الممثل بالحزب الحاكم  في مستوى المناهج والتغير فيها ومس المبادئ ألأساسية فيها كفرض كتاب خاص يعتبر أساسيا في كافة المراحل ) القومية العربية (

2 - تغير الكثير من الحقائق والحوادث التاريخية تأقلما مع الفكر السلطوي .

3 - إغلاق فرص التعامل مع ألأساليب المنهجية العالمية المتبعة عن طريق ألإنترنيت.

4 -إغلاق فرص العمل أمام حاملي الشهادات وذلك عن طريق فرض شروط سلطوية كالإنتساب إلى حزب البعث و النظرة العنصرية العربية إلى القوميات ألأخرى كالأكراد مثلا.

5 - إختلاف منح فرص التعليم من منطقة إلى أخرى كابناء المدارس والجامعات .

كل هذا ما يأثر سلبا عل مستوى التعليم في سوريا .

 

ب - الصحة والرعاية

 

إن مستوى ألإهتمام بالواقع الصحي مي سوريا يعد قليلا جدا وذلك للتدخل الحكومي والحزبي في كافة مجالاته كا :

1 - عدم وجود وسائل رعاية صحية من معدات وأجهزة متطورة إلا في بعض المستشفيات

2 - عدم إعطاء الفرص للمستشفيات الخاصة بتامين لوازمها الطبية من الخارج بغية الاستفادة من الخبرات العالمية المتطورة وذلك بفرض قوانين جمركية صعبة عليهم .

كما إن إستفادة الشعب من المراكز الصحية في سوريا تختلف من منطقة إلى أخرى فهناك مناطق لا توجد مراكز طبية وصحية مما يضطر المواطن العادي إلى قطع أميال طويلة للوصول إلى مستشفى او صيدلية .اما بالنسبة للرعاية بالمسنين والمعوقين وألأطفال فسورية تعتبر من الدول التي لا تحوي هكذا إمتيازات إنسانية نبيلة فهناك في سوريا عشرات ألألوف من ألأطفال القاصرين يقومون بأعمال شاقة لأنهم لايملكون فرص أخرى لللإستمرار في حياة طيبة كالتعليم وغيره.أما المعاقييين دماغيا فألوف ينامون علىألأرصفة بدون مأوى لاحول لهم ولا قوة.

 

ت - حماية البيئة

 

إن سورية لاتحمل في طيات مستقبلها أي إهتمام للبيئة ، على العكس من ذلك فهناك مجموعات منظمة مدعومة من جهات حكومية باشرت منذ بداية التسعينات بحملة التصحر وذلك عن طريق قطع ألأشجار وحرمان الناس من التمتع بسحر التشجير لأن هكذا حملة تملأ جيوب المسؤوليين.

كما إن بعض الجهات المسؤولة تتبنى كل عام دفن نفايات كيميائية من الخارج ودفنها في ألأراضي السورية مقابل أجور باهظة . ناهيك عن و سائل كثيرة كتلوث الينابيع وألأنهار .

 

ث - السياحة

 

تعتبر سورية من الدول التي تتمتع بجمال فسيفسائي جميل مفعم بجمال قديم و سحر حديث كالساحل الطويل وألأسواق الجميلة والكرم السوري والشغب المضياف . فعل الرغم من كافة هذه المواصفات كانت ومازالت بلدا غير أمنا للسياح ألأجانب نتيجة السياسات الخاطئة للنظام السوري في العالم.

فالتشديد ألأمني في المطارات ومس حرية تحرك السائح و التدخل ألأمني في الشارد والوارد وحجز الحريات وخطف السياح ، كل هذا أثر سلبيا على موارد السياحة في سوريا وبالتالي تدني مستوى ألإقبال عل سوريب وإبقاء سورية دولة غير أمنة .

 

ج - الهجرة الغير الشرعية

 

منذ عام 2000 اصبحت سوريا مركزا مهما واساسيا بالتجارة بالبشر ، لقد استخدمت المافيا العالمية بالتعامل مع السلطات السورية بتهجير الناس من الشرق الاوسط وشمال افريقيا الى اوربا مستخدميين المرافئ السورية والبنانية مركزا لإنطلاق البواخر المحملة بالبشر إلا سواحل فرنسا وإيطاليا مقابل أموال باهظة و ذلك ل :

1 - فتح باب الهجرة الغير شرعية إلى أوربة للضغط على دولها للتوقيع على إتفاقية الشراكة معها

2 - التخلص من القوميات الغير عربية في المنطقة وخاصة في سوريا كالأكراد و لأشوريين

 

د - حقوق ألإنسان

 

لقد حاول نظام البعث في سورية منذ تسلمه مقاليد الحكم اثر الإنقلاب الدموي 1970 ، أن يبقي الشب السوري في عزلة دائمة بعيدة عن العالم الخارجي وإشغال الشعب بنتائج سياساته الخاطئة كلقمة العيش ، ولقد أستفاد النظام من سياساته هذه حتى أثبت أقدامه ألإستخباراتية على كافة المعمورة مستفيدا من ظروف الحرب الباردة وتمسكه بسياج الدكتاتوريات الشيوعية البائدة .

إن سقوط الشوعية وإنتهاء الحرب الباردة أوقعت سورية في عزلة حيوية ولكن سرعان ما أستفاد ألأسد ألأب من ألإجتياح العراقي للكويت وإلتزامه بقرارات التحالف العالمي ضد العراق اعاد للنظام السوري فرصة اخرى للتنفس . ولكن داخليا لم يكن شيئا قد تحسن لا جديد.

بعد موت ألأب عام 2000 تعالت بعض ألأصوات داخليا وخارجيا للأمل بالرئيس الشاب لعل وعسى ولكن سرعان ما تلاشت ألأمال في التغير فبدأت حملات كتم ألأفواه وسجن ألأصوات تحت هراوات التعذيب ومازالت تلك ألأصوات قابعة في السجون بدون محاكمات عادلة .

1 - سورية مازالت تتبنى حكم ألأعدام.

2 - سورية مازالت مستمرة في تطبيق حالة الطوارئ .

3 -حالات التعذيب الفاحشة في السجون ، والكثيريين قضوا حتفهم تحت التعذيب.

4 -أوضاع السجون سيئة في سورية خارج مراقبة المنظمات العالية لحقوق ألإنسان .

5 - عدم وجود محاكمات نزيهة في سورية .

6 - لا يوجد قانون حرية تشكيل أحزاب ومنظمات .

7 - لاتوجد في سورية صحافة حرة .

8 - لا توجد انتخابات ديمقراطية نزيهة .

بالإضافة إلى الكثير من ألسياسات الخارقة لمبادئ حقوق ألإنسان .

 

القضية الكردية

 

إن من الملحوظ للواقع والمتغيرات التي جالت القرنيين الماضيين في منطقة الشرق ألأوسط إن أي سلام في منطقة الشرق لن يكون شاملا وقانونيابدون حل للقضية الكردية ، قضية أربعين مليون له الحق في إقامة دولته الشرعية ( كردستان ) التي جزأت إلى خمسة أجزاء ألحقوا بدول سميت ب ( العراق وسورياوتركيا وإيران وجزء ]الإتحاد السوفيتي القديم ) بدون إرادة شعب كردستان وحتى شعوب الدول التي ألحقت بها .وكما هي القضية الكردية في تركيا والعراق وإيران نقطة تحول أساسية نحو ألإستقرار والديمقراضية وعاملا أساسيا مهما للتغير ، فسيكون الشعب الكردي في سوريا أيضا النقطة ألأساسية والمهمة في الوطن السوري ككل . ولا يستثنى أيضا كعامل تغيير أساسي في البنية ألأساسية لسوريا .

القومية الكردية في سوريا تعد الثانية بعد العربية يزداد تعداد الأكراد إلى أكثر من مليوني نسمة يعيشون على أرض أبائهم وأجدادهم ، غير أن كافة الحكومات التي تعاقبت على سدة الحكم في سوريا لم تعترف بوجود الكرد وعلى العكس من ذلك لا بل قامت كلها على إتباع سياسة واحدة وهي القضاء على الوجود الكردي ومحو تاريخه . وخاصة بعد إستلام حزب البعث سدة الحكم في سوريا ، فقد عملت البعث على وضع سياسات منهجيية منظمة كرستها أزلام العفلقية وعلى رأسهم ( محمد طلب هلال ) .

فقد أخذت السلطات البعثية بأخذ هذا الكتاب ككتاب سماوي وعليه قامت السلطات السورية المتعاقبة برسم وتطبيق ممارسات عنصرية ضد الشعب الكردي في سورية ومازالت مطبقة حتى ألأن كا :

 

1 - ألأحصاء الرجعي لعام 1962 في المناطق الكردية وبموجبه جرد أكثر من 120000 كردي من جنسيته السورية محرومون من كافة حقوقهم المدنية والإجتماعية كاحق التملك والتعليم والسفر وإلإنتخاب والترشيح والكثير

ويزداد عددهم الان اكثر من  200000 كردي

 

2 - الحزام العربي في بداية السبعينات وبموجبه تم جلب العوائل العربية من الجنوب الى المناطق الكردية . فقد تم اخذ الاراضي من الاكراد وتم اعطائها للعرب في سبيل تعريب المناطق الكردية وتغير ديموغرافية مناطقها .

 

وبالرغم من التغيرات الجارية في المنطقة ما تزال السلطات السورية ترفع عصاة إلإنكار والتجاهل للحقوق القومية المشروعة للشب الكردي في سوريا ، على العكس تماما فأن النظام السوري يتابع سياسته العنصرية ضد وجود اكثر من مليونين كردي كا :

1 - ألإعتقالات الكيفية بحق أبناء وبنات الشعب الكردي بدون حق .

2 - ألإنكار المتعمد للشعب الكردي .

3 - محاربة اللغة والفلكلور والتراث والثقافة الكردية .

4 - ألإهمال المتعمد للمناطق الكردية ومحاربة الطبيعة والبيئة الكردية .

5 - سياسة التعريب القائمة على قدم وساق في المناطق الكردية كتغير أسماء المدن والقرى الكردية إلى العربية .

6 = إغلاق فرص العمل والتعليم أمام أبناء الشعب الكردي وذلك عن طريق فصل الطلاب من المعاهد والجامعات و طرد العمال والموظفين الكرد من أعمالهم .

7 - حرمان الشعب الكردي من ثمار إقتصاد مناطقهم كالزراعية والمعدنية.

 

بالإضافة إلى الكثير الكثير من الممارسات الشوفينية ضد شعبنا الكردي في سوريا .

 

 

الخاتمة

 

ومن ما سبق ذكره في رسالتي تدل على أن سوريا غير جاهزة وفي كافة النواحي لتوقيع هذه الشراكة معها ، مثلها كمثل التعامل مع تركيا حول إنضمامها للوحدة ألأوربية ، وعلى المعارضة الديمقراطية في سورية كردا وعربا فضح هذه ألإتفاقية والدعوة إلى إلتزام الوحدة ألأوربية بقرارات ألأمم المتحدة حول توقيع إتفاقيات الشراكة بين دول  العالم ، ودعوة المجموعة الأوربية للضغط على النظام السوري كي يستطيع التأقلم مع منطقة الشرق ألأوسطية الجديدة القادمة ، وإلا فالوقت يمضي سريعا نحو التغيرات الديمقراطية . وهو حل منطقي لا مفر منه .

 

 

          كاوا رشيد          سياسي كردي